التصعيد الألماني الروسي يمتد إلى المؤسسات الثقافية: روسيا تغلق معاهد "غوته" ردا على برلين
اتخذ التصعيد المتسارع بين موسكو وبرلين منحى جديدا، الخميس 3 أيلول/سبتمبر، بعدما أعلنت روسيا أنها ستغلق فروع معهد "غوته" الألماني على أراضيها، ردا على إجراءات اتخذتها ألمانيا ضد الوجود الدبلوماسي والثقافي الروسي، على خلفية اتهامها موسكو بالوقوف وراء هجوم بطائرة مسيرة محملة بالمتفجرات استهدف مطار لايبزيغ مطلع آب/أغسطس.
الحرب في أوكرانيا عام 2022، وإن كانت أنشطته قد تقلصت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
وجاء الرد الروسي بعد يومين من إعلان الحكومة الألمانية، الثلاثاء 1 أيلول/سبتمبر، سلسلة إجراءات ضد موسكو، بينها إغلاق آخر قنصلية روسية في ألمانيا، ومقرها بون، اعتبارا من 18 أيلول/سبتمبر، واتخاذ خطوات لإنهاء عمل "البيت الروسي" في برلين.
واتهمت برلين رسميا روسيا بالمسؤولية عن هجوم مطار لايبزيغ، ووصفته بأنه جزء من "هجوم هجين" يستهدف ألمانيا. وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول، عند إعلان الإجراءات، إن بلاده "ليست في حالة حرب"، لكنها أصبحت "هدفا يوميا لحرب هجينة"، معتبرا أن السلوك الروسي يندرج ضمن محاولات تشمل زعزعة الاستقرار والتضليل والتهديد والتخريب.
فادفول: إغلاق معهد "غوته" يضر بالعلاقات أكثر
في أول رد ألماني على قرار موسكو إغلاق معاهد "غوته"، أعرب فادفول الخميس عن أسفه للخطوة الروسية، مؤكدا خلال اجتماع مع نظيريه الفرنسي والبولندي في فايمار أن المعهد اضطلع في روسيا بدور مهم باعتباره "جسرا ثقافيا"، وأن برلين كانت مستعدة لاستمرار هذا الدور.
وقال الوزير الألماني إن مواصلة نشاط المعهد كانت مهمة للحفاظ على العلاقات على مستوى المجتمع المدني، مشيرا إلى أن العلاقات بين الشعبين الألماني والروسي كانت "جيدة من حيث المبدأ"، لكنه اعتبر أن المشكلة تكمن حاليا في القيادة الروسية، مضيفا أن ألمانيا "لا تراودها أوهام" بشأن طبيعة علاقاتها مع موسكو.
كما اعتبر فادفول أن إغلاق معاهد "غوته" "مؤسف للغاية لأنه يلحق مزيدا من الضرر بعلاقاتنا"، ورأى أن القرار الروسي غير مبرر، مشددا على أن الإجراءات الألمانية ضد "البيت الروسي" جاءت، من وجهة نظر برلين، ردا على هجوم تنسب مسؤوليته بوضوح إلى روسيا.
وكانت موسكو قد رفضت الاتهامات الألمانية، وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر، استدعاء القائم بالأعمال الألماني لديها، منددة بما وصفته بـ"الأفعال والتصريحات المعادية لروسيا الصادرة عن السلطات الألمانية". كما نفى الكرملين ضلوع موسكو في حادثة لايبزيغ، فيما وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإجراءات الألمانية بأنها "خطأ فادح جديد"، معتبرا أنها تتعارض مع مصالح الشعب الألماني.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي