ICON NEWS
في وقت تثقل فيه الاعتداءات الإسرائيلية والنزوح كاهل مدارس الجنوب، حملت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي ملف العودة إلى التعليم إلى الميدان، مستمعةً إلى هواجس المربين والأهالي، وعارضةً حلولًا تراعي اختلاف ظروف المدارس والتلامذة.
وخلال جولتها، الأربعاء 2 أيلول، أكدت كرامي في النبطية أن سلامة الطلاب الجسدية والتربوية والنفسية تتقدّم الأولويات، وأن لكل تلميذ حقًا في التعلّم أينما وُجد. وشدّدت على التعاون مع المؤسسات التربوية والمجتمع المحلي لضمان استمرارية التعليم، معتبرةً الحفاظ عليه جزءًا من صمود الجنوب.
وتبرز أهمية هذا التوجّه في اعتماد المرونة بدل إخضاع المدارس لقرار واحد، رغم تفاوت أوضاعها الأمنية وقدرتها على استقبال الطلاب.
فبحسب ما عرضته الوزيرة في صيدا، تشمل الخطة تعليمًا حضوريًا حيث تسمح الظروف، وتقاسم مباني بعض المؤسسات بين التعليم والإيواء، واستضافة أكثر من مدرسة في مبنى واحد. أما التعلّم من بُعد، فيبقى خيارًا مؤقتًا لمجموعة محدودة إلى حين تأمين أماكن فعلية للتدريس.
وأشارت كرامي إلى أن التعاون مع محافظ الجنوب أتاح إخلاء بعض المدارس من النازحين لاستقبال التلامذة، مؤكدة تخصيص اهتمام وموارد لمناطق الجنوب والنبطية، مع مراعاة حاجة العائلات إلى الأمان وحق الأطفال في التعليم معًا.
وفي قراءة لهذه الخطوات، يستحق الحضور الميداني للوزيرة والتواصل المباشر مع الإدارات التربوية مساحة من التقدير؛ فالإصغاء إلى المشكلات في أماكنها يساعد على بناء حلول أقرب إلى حاجات الناس.
ولا تعني الخطة أن الصعوبات انتهت، لكنها تضع مسارًا للعمل يستحق الدعم والمتابعة، حتى تتحوّل الترتيبات المعلنة إلى فرص تعليم آمنة ومستقرة.
فالوقوف إلى جانب مدارس الجنوب هو وقوف إلى جانب أهله ومستقبله، وكل مقعد يُستعاد لطفل هو مساحة أمل تُنتزع من آثار الحرب.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :