كميل شمعون... حين لا تكفي الأسماء لصناعة الزعامة

كميل شمعون... حين لا تكفي الأسماء لصناعة الزعامة

كتب رشيد حاطوم 

يحمل النائب كميل دوري شمعون اسماً ثقيلاً في التاريخ السياسي اللبناني، لكن الانتخابات لا تقيس ثقل الأسماء بقدر ما تكشف حجم الحضور الفعلي على الأرض.

 

في انتخابات 2022، وصل شمعون إلى مجلس النواب عن المقعد الماروني في بعبدا بعدما نال 1876 صوتاً تفضيلياً فقط، أي نحو 3 في المئة من الأصوات التفضيلية للوائح المؤهلة في الدائرة. رقم يطرح وحده سؤالاً مشروعاً عن الحجم الشعبي المستقل لنائب استفاد من تركيبة اللائحة والحاصل الانتخابي أكثر مما عكس فوزه قوة انتخابية خاصة به.

 

ومنذ دخوله البرلمان، يصعب الحديث عن حضور نيابي أو سياسي يوازي إرث الاسم الذي يحمله، فيما بقي حزب الوطنيين الأحرار بعيداً عن استعادة الوزن الذي كان يتمتع به تاريخياً.

 

واليوم، ومع اقتراب الاستحقاق النيابي، يعود اسم شمعون إلى التداول في حسابات الشوف، وكأن المشكلة كانت في بعبدا لا في القدرة على بناء حيثية سياسية وانتخابية مستقلة.

 

لكن الشوف ليس دائرة تعويض عن تعثر تجربة في دائرة أخرى، ولا تكفي استعادة ذاكرة كميل شمعون الكبير لصناعة زعامة جديدة. فالمنطقة التي صنعت واحدة من أكبر الزعامات اللبنانية تعرف جيداً الفرق بين إرث سياسي كبير وبين القدرة على تحويل هذا الإرث إلى حضور شعبي معاصر.

 

والأرقام هنا أكثر بلاغة من الخطابات: شمعون جرّب الشوف سابقاً في انتخابات 2018، وحصل يومها على 1084 صوتاً فقط.

 

لذلك، قبل البحث عن مقعد جديد أو دائرة جديدة، ربما يكون السؤال الأجدى: ماذا أضاف كميل شمعون إلى بعبدا خلال ولايته، وما المشروع أو الحضور الذي يستطيع أن يقدمه للشوف؟

 

فالزعامة لا تنتقل بالاسم، والفشل السياسي لا تعالجه الجغرافيا.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي