رصد ايكون نيوز
رفعت إيران مستوى تهديدها للولايات المتحدة، معلنة أن استمرار الحصار البحري المفروض على موانئها وسفنها لن يبقى بلا رد، وأن المرحلة المقبلة قد تنتقل من المواجهة العسكرية المباشرة إلى استهداف المصالح الاقتصادية الأميركية.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران ستستهدف المصالح الاقتصادية الأميركية «بكثافة وقوة» في حال استمرار الحصار، في رسالة واضحة بأن إيران تعتبر الضغط على صادراتها النفطية جزءًا من الحرب وليس مجرد أداة تفاوضية.
رضائي كشف أيضًا أن إيران تمكنت، خلال فترة وقف إطلاق النار، من تصدير ما بين 70 و80 مليون برميل من النفط، مؤكدًا أن المبيعات عادت، بحسب قوله، إلى مستويات ما قبل العقوبات، وأن طهران فتحت مسارات تصدير جديدة يجري توسيعها تدريجيًا.
التصعيد يأتي فيما تؤكد واشنطن أنها أعادت فرض حصارها البحري منذ تموز، وتقول القيادة المركزية الأميركية إن السفن لم تعد تدخل الموانئ الإيرانية أو تغادرها من دون إذن أميركي، باستثناء الحالات الإنسانية. وفي المقابل، تربط طهران إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل برفع الحصار والعقوبات وتنفيذ واشنطن التزاماتها، فيما تجري اتصالات عبر وسطاء لمنع انهيار المسار الدبلوماسي.
الأخطر أن تهديد رضائي لا يتحدث عن القواعد العسكرية الأميركية فقط، بل ينقل المواجهة إلى «المصالح الاقتصادية». وهذا يفتح نظريًا دائرة أوسع بكثير من ساحات الرد، خصوصًا في منطقة الخليج التي تتشابك فيها المصالح الأميركية مع النفط والغاز والموانئ وخطوط الملاحة والاستثمارات.
وبذلك تصبح المعادلة التي تحاول طهران تثبيتها أكثر وضوحًا: إذا كان المطلوب خنق الاقتصاد الإيراني عبر البحر والعقوبات، فإن كلفة هذا الخنق لن تبقى داخل إيران وحدها، بل قد تمتد إلى المصالح الاقتصادية للولايات المتحدة وشركائها في المنطقة.
وهنا تكمن خطورة التصريح: المعركة لم تعد فقط حول من يسيطر على مضيق هرمز، بل حول من يستطيع تحمّل كلفة تحويل شريان الطاقة العالمي إلى ورقة ضغط متبادلة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :