بات متوقّعاً أن تتزايد صَهينة منصّات «هنا بيروت» بنسختَيها الفرنسية والإنكليزية و«هنا لبنان»، المملوكة للمصرفي الصهيوني أنطون الصحناوي، غير القادر على دخول البلد الذي يدّعي النطق منه. إلى جانب استخدامها واجهة إعلامية للرجل ومغامراته في دعم الصهيونية العالمية، هي أيضاً أداة في يد المجهود الحربي الإسرائيلي والعلاقات العامّة التي تهدف إلى تلميع صورة كيان الاحتلال في عالم بات ينبذه، فكيف في بلد عانى الأمرّين من هذا الكيان وتشارك ألمه مع فلسطين.
آخر «إبداعات» المنصّات الصحناوية (اقرأ: موبقات)، مقطع نشرته لمستوطنين صهاينة وهم يدّعون حبّهم لبنان خلال «رسالة خاصّة» لها، و«يقبَلون» استقبال اللبنانيّين لشرب البيرة في تل أبيب بعدما كانت إيّاها قد نشرت مقاطع يظهر فيها لبنانيّون يعلنون رغبتهم بذلك، إلى جانب منصّات أخرى على رأسها Political Pen. المفارقة ليست فقط في أنّ الكيان الذي يستوطنونه يقتل لبنانيّين يوميّاً ويمحي قرى عمرها قرون من الوجود، بل كذلك في أنّ المنصّات الثلاث إيّاها تنقل التدمير والقصف لحظة بلحظة، ربّما تعبيراً عن شهوة سادية دفينة لدى الصحناويّين القائمين عليها.
لا يمكن لوم منصّتَي «هنا بيروت» ومنصة «هنا لبنان» وحدها على ما تقوم به. فهي تستغلّ أرضية خصبة خدمةً لوظيفة أُنشئت من أجلها. أيّ إنّ هناك بيئة إعلامية متفلّتة من أيّ ضوابط أو رقابة، إلى حدّ باتت القنوات التلفزيونية المهيمنة تتسابق لاستقبال إسرائيليّين، فما بالك بصفحات افتراضية. بل يكاد يصبح الحديث عن هذه «الحوادث» المتكررة ممجوجاً لا يفيد بشيء غير التوثيق، كأنّه صراخ في وادٍ يوازي النفخ في رماد الاعتداءات الذي نفضت السلطة يدها منه.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي