رصد آيكون نيوز
تتسارع التطورات الميدانية في جنوب لبنان، مع استمرار الضغط الإسرائيلي على أكثر من محور، فيما تبقى مرتفعات علي الطاهر ومحيطها في صدارة المشهد بعد سلسلة من الضربات المتتالية.
وفي تطور جديد، نفذت القوات الإسرائيلية صباح اليوم عملية تفجير في مجدل زون بالقطاع الغربي، بالتوازي مع استمرار القصف والتحركات في مناطق جنوبية أخرى.
لكن قراءة المشهد تتجاوز تعداد الغارات والتفجيرات. فالنمط الإسرائيلي بات يحمل سمات ما يمكن وصفه بـ«سياسة القضم»: لا اجتياح واسعًا دفعة واحدة، بل ضغط ناري كثيف، يرافقه تدمير وتجريف وتحركات برية محدودة، في محاولة لفرض وقائع ميدانية تدريجية ثم البناء عليها.
وفي هذا السياق تكتسب علي الطاهر أهمية خاصة. فالتركيز الناري المتواصل على المرتفعات ومحيطها يمكن قراءته كمحاولة لعزل نقاط استراتيجية وإضعاف البيئة المحيطة بها قبل الانتقال إلى خطوات أخرى.
خطورة هذا الأسلوب أن كل عملية تبدو منفردة ومحدودة، لكن جمعها على خريطة واحدة يكشف مسارًا مختلفًا: تغيير الواقع الميداني نقطةً بعد أخرى، من دون إعلان اجتياح شامل.
وحتى الآن، لا توجد معلومات موثوقة تؤكد السيطرة الإسرائيلية على علي الطاهر أو بدء عملية برية واسعة، لكن استمرار هذا النمط يجعل السؤال أكثر إلحاحًا:
هل يحاول العدو الحصول بالقضم التدريجي على ما يصعب عليه انتزاعه باجتياح واسع؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :