شاومي تقلب الطاولة.. هاتف قابل للطي بـ«عقل» من صنعها لمنافسة آيفون

شاومي تقلب الطاولة.. هاتف قابل للطي بـ«عقل» من صنعها لمنافسة آيفون

 

 

 

 

رصد ايكون نيوز

في الوقت الذي تستعد فيه آبل لدخول سوق الهواتف القابلة للطي، تتحرك شاومي في الاتجاه المعاكس تمامًا: ليس فقط لتقديم هاتف جديد، وإنما لتقليل اعتمادها على الشركات التي تصنع «عقول» هواتفها.

فقد كشفت شاومي عن جيل جديد من معالجاتها المطورة داخليًا تحت اسم XRING O3، في خطوة تضع الشركة الصينية على طريق سبق أن سلكته آبل وسامسونغ عبر تطوير الرقائق الخاصة بأجهزتها بدل الاعتماد الكامل على مورّدين خارجيين.

ويُصنّع المعالج الجديد بواسطة شركة TSMC باستخدام تقنية متقدمة بدقة 3 نانومتر، فيما تشير المعلومات المتاحة إلى أنه سيجد طريقه إلى هاتف شاومي الرائد القابل للطي المقبل.

وتكمن أهمية الخطوة في أن المنافسة في سوق الهواتف لم تعد تدور حول حجم الشاشة أو عدد الكاميرات فقط. امتلاك الشركة للمعالج يمنحها قدرة أكبر على التحكم في الأداء واستهلاك الطاقة والذكاء الاصطناعي والكاميرات، والأهم في كيفية تكامل الهاتف نفسه مع نظام التشغيل.

وهذه تحديدًا إحدى نقاط القوة التي بنت عليها آبل تفوقها لسنوات.

شاومي، التي بنت انتشارها العالمي أساسًا على معادلة السعر والمواصفات، تبدو اليوم وكأنها تريد الانتقال إلى مرحلة مختلفة: شركة تمتلك الهاتف ونظام التشغيل وجزءًا متزايدًا من التكنولوجيا الموجودة في قلب الجهاز.

وتكتسب الخطوة أهمية إضافية مع اشتداد المنافسة في الهواتف القابلة للطي. فالتسريبات والتقارير تشير إلى أن الجيل المقبل من هواتف شاومي القابلة للطي قد يعتمد تصميمًا أعرض من الأجيال السابقة، في محاولة لتحسين تجربة استخدام الشاشة عند فتح الجهاز ومنافسة الجيل الأول المرتقب من آيفون القابل للطي.

لكن الجزء الأكثر أهمية قد لا يكون مرئيًا للمستخدم.

فشاومي استثمرت، بحسب رويترز، أكثر من 20 مليار يوان، أي نحو 3 مليارات دولار، في تطوير الرقائق، ووسعت فريق أشباه الموصلات لديها إلى أكثر من 3000 موظف.

ولا يتوقف المشروع عند الهواتف. فالشركة تعمل أيضًا على رقائق أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية، ما يكشف أن XRING ليس تجربة منفردة، بل جزء من استراتيجية أوسع لبناء منظومة تكنولوجية أكثر استقلالًا.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه صناعة الهواتف ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف المكونات والذاكرة. ورغم هذه الظروف، باعت شاومي نحو 65 مليون هاتف خلال النصف الأول من 2026، وفق بيانات أوردتها رويترز.

المعركة المقبلة، إذًا، قد لا تكون بين هاتف شاومي وآيفون من حيث الشكل وحده.

إنها معركة على من يملك التكنولوجيا الموجودة تحت الزجاج.

وإذا نجحت شاومي في تحويل XRING O3 إلى منصة مستقرة وقادرة على منافسة أفضل معالجات السوق، فإن الهاتف القابل للطي المقبل قد يكون مجرد البداية.

لأن الشركة التي اشتهرت طويلًا بصناعة هواتف تقدم الكثير مقابل السعر، تحاول اليوم الانتقال إلى مستوى أصعب بكثير: أن تصنع بنفسها جزءًا من العقل الذي يشغّل تلك الهواتف.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي