آيكون نيوز
مع الارتفاع الكبير في أسعار الذهب، لم يعد الخطأ عند الشراء تفصيلاً بسيطاً يمكن تجاوزه. فرق صغير في الوزن أو المصنعية، أو عدم الانتباه إلى الأحجار والغلاف وشروط إعادة البيع، قد يعني خسارة آلاف الجنيهات في عملية واحدة.
وفي ظل التحولات التي يشهدها سوق الذهب المصري، وازدياد الإقبال على السبائك إلى جانب تنوع المشغولات المحلية والمستوردة والمرصعة بالأحجار، وضع «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عشر قواعد أساسية ينبغي للمستهلك معرفتها قبل الشراء.
وقال مدير المرصد الدكتور وليد فاروق إن الشراء الآمن لا يحتاج إلى خبرة في تجارة الذهب بقدر ما يحتاج إلى معرفة واضحة بما يشتريه المستهلك، وما يدفعه، وكيف يمكنه بيع القطعة لاحقاً.
لا تدخل محل الذهب قبل معرفة السعر
راقب سعر جرام الذهب من مصدر موثوق قبل الشراء، لأن الأسعار قد تتغير خلال اليوم.
لكن سعر الجرام المعلن ليس بالضرورة السعر النهائي للمشغولة، إذ تضاف إليه المصنعية وغيرها من التكاليف. لذلك فإن معرفة السعر تمنح المشتري مرجعاً للمقارنة، ولا تعني أن جميع المتاجر يجب أن تبيع بالسعر النهائي نفسه.
البائع أهم مما تعتقد
اشترِ من تاجر معروف، له مقر ثابت وسمعة يمكن التحقق منها، أو من تجمعات الصاغة المعروفة.
ويحذر المرصد خصوصاً من شراء الذهب والسبائك من مصادر مجهولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالسعر المنخفض بصورة غير منطقية قد يكون إنذاراً وليس فرصة.
العيار وحده لا يكفي.. ابحث عن الدمغة
لا تشترِ مشغولة ذهبية غير مدموغة، ولا تقبل تبريرات من قبيل أن القطعة خرجت حديثاً من الورشة ولم تُدمغ بعد.
وفي السوق المصرية، يشير الرقم «875» إلى نقاء عيار 21، فيما يشير الرقم «750» إلى عيار 18.
ومع ظهور مشغولات من عيار 24، الذي اعتاد المستهلك المصري رؤيته أساساً في السبائك، أصبحت معرفة طبيعة المنتج أكثر أهمية.
اسأل: من صنع هذه القطعة؟
عند تساوي العيار والوزن، لا يصبح ذهب شركة ما أغلى في ذاته من ذهب شركة أخرى، لكن الاختلاف يظهر في المصنعية والتصميم وجودة التنفيذ وسياسات إعادة الشراء وخدمات ما بعد البيع.
ولهذا فإن اسم الشركة ليس مجرد علامة على العلبة، بل قد يصبح مهماً جداً عندما تقرر بيع الذهب مرة أخرى.
المصنعية قد تغيّر الحساب كله
من أكثر الأخطاء شيوعاً الاكتفاء بالسؤال: «الجرام بكام؟».
الأصح أن تسأل أيضاً عن المصنعية والتكاليف الإضافية، وأن تعرف إن كانت القطعة محلية أو مستوردة.
وبحسب المرصد، قد تتراوح مصنعية بعض المشغولات المستوردة المتداولة في السوق المصرية، والتي تعرف تجارياً باسم «المشغولات الإيطالية»، بين نحو 600 و1200 جنيه للجرام وفق المنشأ والتصميم والعلامة التجارية.
وهناك تفصيل آخر يستحق الانتباه، إذ إن بعض المشغولات المستوردة قد تحتوي على «سوست» حديدية أو مكونات داخلية غير ذهبية، وبالتالي قد يكون جزء من الوزن الذي تحمله القطعة ليس ذهباً ولن يُحسب للمستهلك كذهب عند إعادة البيع.
وفي ما يتعلق بالضرائب والرسوم، أوضح المرصد أن ضريبة القيمة المضافة في مصر تُحتسب على قيمة المصنعية المعتمدة لأغراض المحاسبة الضريبية، وليس على كامل قيمة الذهب، مع وجود رسوم دمغ مقررة. وهذه أرقام وقواعد تخص السوق المصرية وقد تتغير بتغير التشريعات والتحديثات الضريبية.
في الذهب المرصع.. اسأل عن مصير الأحجار
هذه واحدة من أهم النقاط التي يغفل عنها المشترون.
قبل شراء قطعة مرصعة، اسأل بوضوح: هل تسترد الشركة الأحجار عند إعادة البيع أم سيتم خصم وزنها؟
بعض الشركات تسترد منتجاتها المرصعة وفق شروط معينة، بينما تخصم شركات أو متاجر أخرى وزن الأحجار.
وبالتالي قد يكتشف المستهلك عند البيع أن الوزن الذي دفع ثمنه عند الشراء ليس هو الوزن الذي سيُحتسب له ذهباً.
عند شراء سبيكة.. لا تنظر إلى الذهب وحده
السبائك لها قواعدها الخاصة.
تأكد من الشركة والوزن والعيار والدمغة وسلامة الغلاف وأكواد التعريف، واستخدم الوسائل الرسمية للشركة للتحقق من المنتج إذا كانت توفر رمز QR أو وسيلة تحقق إلكترونية.
والأهم أن تسأل عن سياسة الاسترداد أو «الكاش باك».
فبعض الشركات تربط جزءاً من قيمة الاسترداد ببقاء الغلاف الأصلي سليماً، ما يعني أن فتح العبوة أو إتلافها قد يؤثر في المبلغ الذي تسترده عند البيع.
شاهد الميزان بعينيك
لا تعتمد على ما يقوله البائع عن الوزن.
شاهد المشغولة على الميزان بنفسك، ثم تأكد من أن الرقم الظاهر هو نفسه المستخدم في الحساب والمثبت على الفاتورة.
وتصبح هذه القاعدة أكثر أهمية مع القطع المرصعة أو التي تحتوي على مكونات غير ذهبية.
فمع الأسعار المرتفعة، لم يعد فارق جرام واحد تفصيلاً صغيراً.
لا تسأل عن المجموع فقط
قبل الدفع، اطلب معرفة كيف وصل البائع إلى السعر النهائي.
راجع الوزن وسعر الجرام والمصنعية وأي تكاليف أو رسوم مضافة.
القاعدة بسيطة: من حقك أن تعرف مقابل ماذا تدفع كل جنيه.
لا تغادر من دون فاتورة واضحة
لا تغادر المتجر من دون فاتورة مستوفاة للبيانات، تتضمن بيانات البائع ومواصفات المنتج والوزن والعيار والسعر.
وقارن ما هو مكتوب في الفاتورة بما استلمته فعلياً.
وعند شراء شبكة أو كمية كبيرة من الذهب، يمكن أيضاً تصوير القطع عند الاستلام كوسيلة إضافية لتوثيق حالتها ومواصفاتها.
السؤال الأهم ليس: بكم اشتريت؟
خلاصة نصائح «مرصد الذهب» أن ثقافة شراء الذهب يجب أن تتغير مع تغير السوق.
فالمستهلك الذكي لا يسأل فقط عن سعر الجرام، وإنما عن العيار والدمغة والمصنعية والوزن والأحجار والشركة وسياسة الاسترداد.
وقبل شراء أي قطعة، هناك سؤال يستحق أن تسأله لنفسك وللبائع:
«إذا قررت بيعها غداً.. كيف سيُحسب ثمنها؟»
فالذهب قد يكون وسيلة لحفظ القيمة، لكن حماية أموالك تبدأ قبل الشراء، لا عند البيع.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :