السعودية وفرنسا ترسمان مسارا جديدا للشراكة الاقتصادية

السعودية وفرنسا ترسمان مسارا جديدا للشراكة الاقتصادية

 

 

 

 

تدخل العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا مرحلة جديدة مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، في وقت يتجه البلدان إلى توسيع شراكتهما التجارية والاستثمارية، مستفيدين من نمو التبادل التجاري وتزايد حضور الشركات الفرنسية في السوق السعودية، بالتوازي مع فتح مجالات أوسع للتعاون في التكنولوجيا والصناعة والطاقة والرعاية الصحية والسياحة.

 
وبلغ حجم التبادل التجاري ما بين البلدين نحو 44.2 مليار ريال (11.8 مليار دولار) خلال عام 2025، بزيادة 7.2 في المئة مقارنة بعام 2024، لتصبح الرياض ثاني أكبر شريك تجاري لفرنسا في منطقة الخليج، وفق تقرير لمركز "الخليج للأبحاث".
 
وتوزعت التجارة خلال العام الماضي بين صادرات سعودية إلى فرنسا بقيمة 18.3 مليار ريال (4.9 مليار دولار)، مثلت نحو 41 في المئة من الإجمال، وواردات سعودية من فرنسا بلغت 25.9 مليار ريال (6.9 مليار دولار)، بما يعادل نحو 59 في المئة.
 
وتظهر هذه الأرقام أن الميزان التجاري سجل عجزاً سعودياً بنحو 7.6 مليار ريال (2 مليار دولار) خلال العام الماضي، في ظل ارتفاع قيمة الواردات الفرنسية مقارنة بالصادرات السعودية.
 
وتتركز الصادرات السعودية إلى فرنسا بصورة رئيسة في الوقود والزيوت والشموع المعدنية، إضافة إلى الغلايات والآلات والمعدات الميكانيكية وأجزائها، بينما تشمل أبرز السلع الفرنسية المتجهة إلى السوق السعودية الآلات والمعدات والمنتجات الصيدلانية والزيوت العطرية والعطور ومستحضرات التجميل والعناية الشخصية.
 
ويأتي نمو التجارة بالتزامن مع تحول أوسع في طبيعة العلاقات الاقتصادية بين الرياض وباريس، مع انتقال التعاون تدريجاً من الاعتماد بصورة رئيسة على التجارة والطاقة وتنفيذ المشاريع الكبرى إلى الاستثمار المباشر والتصنيع ونقل التكنولوجيا وبناء شراكات في القطاعات الجديدة.
93 مليار دولار تجارة في عقد
وصل إجمال التبادل التجاري بين السعودية وفرنسا إلى نحو 348.90 مليار ريال (93 مليار دولار) خلال الأعوام الـ10 الممتدة من 2016 إلى 2025، وتوزعت التجارة خلال هذه الفترة بصورة شبه متوازنة، إذ بلغت قيمة الصادرات السعودية إلى فرنسا نحو 174 مليار ريال (46.4 مليار دولار)، في مقابل واردات سعودية من السوق الفرنسية بقيمة 174.86 مليار ريال (46.63 مليار دولار).
 
وسجلت التجارة الثنائية نمواً إجمالياً بنحو 74 في المئة خلال الفترة ذاتها، بينما ارتفعت الصادرات السعودية إلى فرنسا 46 في المئة، مقابل نمو الواردات من فرنسا بنحو 105 في المئة.
 
وبلغت حصة فرنسا من إجمال الصادرات السعودية 1.56 في المئة خلال الفترة ما بين عام 2016 وعام 2025، بينما وصلت حصتها من إجمال الواردات السعودية إلى 2.73 في المئة.
 
وتعكس الزيادة الأكبر في الواردات الفرنسية اتساع الطلب السعودي على الآلات والمعدات والمنتجات المتخصصة، بالتزامن مع التوسع الاستثماري وتنفيذ مشاريع جديدة في عدد من القطاعات، في وقت تسعى الرياض إلى زيادة المحتوى المحلي وتوطين الصناعات والتقنيات المرتبطة بهذه المشاريع.
 
واستمرت حركة التجارة خلال العام الحالي، إذ بلغ التبادل التجاري بين البلدين نحو 16.5 مليار ريال (4.4 مليار دولار) خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو (أيار) الماضيين.
 
وسجلت الصادرات السعودية إلى فرنسا خلال الأشهر الخمسة نحو 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما بلغت الواردات من فرنسا 10.13 مليار ريال (2.7 مليار دولار)، ليسجل الميزان التجاري عجزاً سعودياً تراكمياً يقارب 3.75 مليار ريال (مليار دولار).
 
حضور فرنسي في السوق السعودية
ومقابل الفجوة التجارية، تظهر بيانات الاستثمار المباشر توسعاً ملحوظاً في الحضور الفرنسي داخل السعودية خلال الأعوام الأخيرة.
 
وارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي في السعودية من نحو 28.09 مليار ريال (7.49 مليار دولار) عام 2015 إلى 69.45 مليار ريال (18.52 مليار دولار) في 2024، بزيادة تقارب 147 في المئة.
 
وسجل رصيد الاستثمارات الفرنسية نمواً بنحو 6.6 في المئة بين عامي 2023 و2024، مما يعكس توسع الشركات الفرنسية في السوق السعودية بالتزامن مع المشاريع المرتبطة ببرامج التنويع الاقتصادي ضمن

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي