أعرب رئيس جمعية الصداقة الأوروبية - العربية فرانكو عبد القادر عميش، عن استنكاره لدعوة وزير المياه الإثيوبي إلى بناء سدود إضافية على مياه نهر النيل، معتبراً أن مثل هذه التصريحات "من شأنها أن تزيد من حدة التوتر القائم بين إثيوبيا ومصر، وأن تمس بصورة مباشرة مصالح وحقوق دول حوض النيل، وفي مقدمتها مصر والسودان".
وأكد عميش أن قضية مياه النيل "لا ينبغي أن تكون مجالاً لفرض الأمر الواقع أو اتخاذ إجراءات أحادية الجانب"، مشدداً على "ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار، والحفاظ على الحقوق المائية المشروعة لدول حوض النيل، بما يضمن الأمن والاستقرار والتنمية المشتركة لشعوب المنطقة".
وحذّر رئيس الجمعية من أن "التوسع في إقامة سدود جديدة دون توافق مسبق وضمانات واضحة بشأن عدم الإضرار بدول المصب، قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن المائي والاستقرار الإقليمي، ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد السياسي بين إثيوبيا ومصر".
ودعا عميش الدول العربية إلى "الوقوف بقوة إلى جانب مصر ودعم موقفها في المحافل الإقليمية والدولية، والعمل على منع أي خطوات أحادية من شأنها الإضرار بحقوقها المائية"، مطالباً في الوقت ذاته ببحث جميع الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة "للضغط من أجل احترام القانون الدولي والاتفاقات والمبادئ المنظمة للانتفاع المشترك بمياه الأنهار الدولية".
كما دعا إلى أن تكون هناك رسالة عربية موحدة تؤكد أن "الأمن المائي لمصر ودول حوض النيل يمثل جزءاً من الأمن والاستقرار العربي، وأن أي إجراءات من شأنها تهديد هذا الأمن يجب أن تواجه بموقف عربي واضح وحازم، بما في ذلك بحث فرض تدابير أو عقوبات عربية مناسبة، في حال استمرار إثيوبيا في اتخاذ خطوات أحادية مخالفة للقواعد والمبادئ المتعارف عليها دولياً".
وشدد عميش على أن جمعية الصداقة الأوروبية العربية " تؤيد الحوار والتفاوض والحلول السلمية، وترى أن التعاون بين دول حوض النيل هو الطريق الأمثل لتحقيق التنمية والاستقرار"، داعياً إثيوبيا إلى :التراجع عن أي إجراءات تصعيدية والعودة إلى طاولة الحوار، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويمنع تحول قضية المياه إلى مصدر دائم للتوتر والصراع في المنطقة".
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي