إيران تُلاحق من يتعاون مع وسائل إعلام «مُعادية»

إيران تُلاحق من يتعاون مع وسائل إعلام «مُعادية»

 

 

 

 

بدأت السلطات الرسمية في إيران إجراءات جديدة مشددة لملاحقة الصحافيين أو المواطنين العاديين الذين يتعاونون أو حتى يتواصلون فقط مع وسائل إعلام تصنفها طهران بأنها «معادية»، بما في ذلك العديد من وسائل الإعلام الأجنبية، وخاصة الأمريكية.

 
ووافق البرلمان الإيراني الأسبوع الماضي على مشروع قانون يتألف من 19 مادة تحت عنوان «مواجهة نفوذ أجهزة الاستخبارات والحكومات أو المؤسسات الأجنبية»، حيث ينص مشروع القانون على حظر إجراء مقابلات أو المشاركة في حوارات أو القيام بأي شكل من أشكال التواصل مع وسائل الإعلام التي تصنفها إيران بأنها «معادية».
ويتضمن القانون الجديد فرض عقوبات تتراوح بين السجن ستة أشهر وعامين على الأشخاص الذين يتواصلون مع وسائل إعلام معادية، بما في ذلك المحطات الأمريكية، وبما في ذلك الضيوف الذين يشاركون في برامج تلفزيونية بآرائهم في هذه القنوات.
ووفقاً لنصوص المشروع، فإن التواصل أو إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام الأمريكية أو الإسرائيلية، أو المؤسسات الممولة من الولايات المتحدة أو إسرائيل، يعرّض المخالف للسجن من الدرجة السادسة، أي من ستة أشهر إلى عامين. ويُلزم القانون المواطنين بإخطار نظام إلكتروني تديره وزارة الاستخبارات الإيرانية قبل إجراء أي مقابلة أو حوار مع وسائل إعلام أجنبية أخرى، ويعدّ عدم الإخطار مخالفة تستوجب العقوبة ذاتها.
وأكد مشروع القانون أنه في حال ارتكاب هذه المخالفات من قبل موظفي الأجهزة الحكومية، تُضاف إلى عقوبة السجن عقوبة تكميلية تقضي بالفصل من الخدمة الحكومية لمدة تتراوح بين عامين وخمسة أعوام.
وأوضح القانون أن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي ستتولى نشر قائمة سنوية بوسائل الإعلام الممولة من الولايات المتحدة أو إسرائيل، وتُعدّ القائمة المحدّثة المرجعية القانونية في هذا الشأن.
وتتناول المادة السابعة من المشروع حظر إرسال أي مواد، سواء كانت مقاطع فيديو أو صوراً أو تسجيلات صوتية أو بيانات، إلى وسائل إعلام غير إيرانية أو إلى أشخاص يمارسون نشاطاً إعلامياً خارج البلاد، معتبرةً ذلك فعلاً يستوجب السجن من ستة أشهر إلى عامين. ويشدد القانون العقوبات لتصل إلى السجن لأكثر من عامين وحتى خمس سنوات في حالات محددة، مثل إرسال هذه المواد في إطار عقود تعاون، أو إذا اقترن الفعل بقصد الإضرار بأمن البلاد، أو إذا تزامن مع فترات الأزمات والاضطرابات، ما لم يكن الفعل مشمولاً بعقوبة أشد بموجب نصوص قانونية أخرى.
يشار إلى أن منظمة «مراسلون بلا حدود» تصنف إيران في المرتبة 177، وتعتبرها «من أخطر الدول على الصحافيين»، حيث أعلنت المنظمة في تقريرها للعام الحالي 2026 أنه من بين 180 دولة، لا توجد أوضاع أسوأ من إيران في حرية الصحافة سوى في الصين وكوريا الشمالية وأريتريا.
وبحسب تقرير سابق للمنظمة صدر في كانون الأول/ديسمبر 2025، فإن إيران تُعد من بين الدول التي تضم أكبر عدد من الصحافيين المعتقلين، حيث يوجد 21 صحافياً في السجون إضافة إلى حالة اختفاء واحدة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي