3500 كلب شارد في بعلبك... المقداد يدق ناقوس الخطر
حذّر النائب علي المقداد من تفاقم ظاهرة الكلاب الشاردة في بعلبك والقرى المجاورة، كاشفاً عن وجود نحو 3500 كلب شارد في المنطقة، في وقت سُجّلت فيه إصابات جديدة بين المواطنين نتيجة هجمات الكلاب، بعضها وُصف بالحرج
وجاء كلام المقداد خلال مؤتمر صحافي عقده في قاعة بلدية بعلبك، بحضور مسؤول جمعية العمل البلدي في البقاع الشيخ مهدي مصطفى، ورئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد زهير الطفيلي ونائبه عبد الرحيم شلحة، وأعضاء من المجلس البلدي، إضافة إلى رؤساء بلديات نحلة ومقنة ويونين وإيعات ومجدلون.
وأكد المقداد أن أزمة الكلاب الشاردة لا تقتصر على بعلبك أو منطقة البقاع، بل باتت مشكلة قائمة على مستوى لبنان، مشيراً إلى أن الحلول التي طرحت خلال السنوات الماضية لم تصل إلى المستوى المطلوب، إما بسبب ضعف الإمكانات المالية لدى البلديات والجهات المعنية، أو نتيجة غياب خطة وطنية شاملة لمعالجة الظاهرة.
وقال إن المنطقة تضم اليوم نحو 3500 كلب شارد، ما بات يشكل خطراً مباشراً على حياة المواطنين وصحتهم، كاشفاً أن 5 مواطنين تعرضوا لهجوم من كلاب شاردة في بلدة نحلة ونُقلوا ليلاً إلى مستشفى بعلبك الحكومي، فيما وُصفت حالة بعضهم بالحرجة.
وأشار كذلك إلى وجود طفلة في مستشفى دار الأمل الجامعي تتلقى العلاج نتيجة عضة كلب، مؤكداً أن حالات مماثلة تسجل بصورة شبه يومية في بعلبك والقرى المحيطة، ولا سيما بين الأطفال.
وشدد المقداد على أن الخطر لا يرتبط حصراً بإصابة الحيوان بداء الكَلَب، إذ إن العضّات نفسها قد تتسبب بجروح أو نزيف أو مضاعفات صحية وتشوهات، داعياً إلى التعامل مع الملف بأعلى درجات الجدية.
وكشف أنه لم تُسجل حتى الآن، وفق المعطيات المتوافرة، سوى حالة واحدة مصابة بداء الكَلَب، معتبراً أن تسجيل أي إصابة من هذا النوع يستدعي رفع مستوى الاستنفار واتخاذ إجراءات سريعة.
وأوضح أن البلديات تعمل منذ أكثر من أسبوعين بصورة متواصلة للحد من المشكلة، إلا أن ضعف الموارد المالية يشكل العائق الأساسي أمام تنفيذ حلول واسعة، مطالباً بالإفراج عن مستحقات البلديات لدى وزارتي المالية والداخلية، ولا سيما عائدات الصندوق البلدي المستقل والخليوي.
واعتبر أن ما تشهده المنطقة بات يرقى إلى مستوى حالة طوارئ تستوجب تأمين الأموال للبلديات، سواء عبر مرسوم أو سلفة، بما يسمح لها بالتحرك سريعاً وتنفيذ الإجراءات اللازمة.
ولفت إلى أن وزارة الزراعة ومصلحتها في المنطقة وضعت إمكاناتها المتاحة من أطباء بيطريين وكوادر بشرية ولوجستية في التصرف، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة تعزيز هذه القدرات.
كما أشار إلى دور وزارة الصحة في تأمين الأدوية واللقاحات اللازمة، موضحاً أن توفير كمية من اللقاحات أخيراً ساهم في التعامل مع الحالات المسجلة ومنع تفاقم الوضع.
وأكد المقداد ضرورة إشراك المجتمع الأهلي والبلديات في تنفيذ خطة تراعي القوانين والضوابط الإنسانية، محذراً من اللجوء إلى قتل الكلاب بصورة عشوائية، ومشدداً على أن التعامل مع الحيوانات المصابة يجب أن يتم وفق إجراءات علمية ومنظمة.
وختم بالتأكيد أن الاجتماعات ستبقى مفتوحة، وأن المتابعة ستتواصل يومياً مع الوزارات والمسؤولين للوصول إلى حلول عملية للحد من الظاهرة.
من جهته، وصف رئيس بلدية بعلبك أحمد زهير الطفيلي الأزمة بأنها طارئة وخطيرة، لافتاً إلى أنها مستمرة منذ سنوات على مستوى مختلف المناطق اللبنانية، إلا أن تأثيرها بات أكبر في بعلبك الهرمل خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى تسجيل هجمات متكررة من الكلاب الشاردة على المواطنين، مؤكداً أن البلديات تتحمل جانباً أساسياً من مسؤولية المعالجة، إلى جانب الوزارات المختصة، لكنها تواجه شحاً كبيراً في الأموال والإيرادات.
وطالب الطفيلي بدوره وزارة المالية بالإفراج عن مستحقات البلديات، معتبراً أن توفير هذه الأموال سيتيح لها تنفيذ خطط لمعالجة أزمة الكلاب الشاردة وغيرها من الملفات الخدماتية.
وشدد على أن المعالجة يجب أن تكون إنسانية وألا تقوم على قتل الكلاب عشوائياً، مؤكداً في المقابل أن حماية المواطنين تفرض إيجاد حلول عاجلة وفعالة.
وكشف أن بلدية بعلبك تعمل على إعداد حلول وصفها بالاستراتيجية على أن يُعلن عنها لاحقاً، لكنه أشار إلى أن تنفيذ الحلول الطويلة الأمد يحتاج إلى وقت، فيما تتطلب الهجمات المتكررة على المواطنين إجراءات سريعة وفورية.
وتعيد أزمة الكلاب الشاردة في بعلبك إلى الواجهة ملفاً تواجهه بلديات عدة في لبنان، يرتبط بقدرتها على جمع الحيوانات الشاردة وتعقيمها وتلقيحها وتأمين مراكز مناسبة لإيوائها، وهي إجراءات تحتاج إلى تمويل مستمر وتنسيق بين البلديات والوزارات المختصة والجهات البيطرية، بالتوازي مع تأمين اللقاحات والعلاج للمواطنين الذين يتعرضون للعض.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي