الدولار يتراجع مع انحسار رهانات رفع الفائدة الأميركية
تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية النظيرة له، بعدما قلّصت البيانات الاقتصادية الأميركية الضعيفة الرهانات على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وتراجع مؤشر لـ”بلومبرغ” يقيس أداء الدولار بنسبة 0.1%، متجهاً نحو ثالث انخفاض على التوالي ومستقراً قرب مستويات شوهدت آخر مرة في مايو.
كما سجل مؤشر عملات الأسواق الناشئة التابع لـ”إم إس سي آي” مستوى قياسياً خلال التعاملات، وكان الدولار التايواني والبات التايلندي من بين أكبر العملات الرابحة في المنطقة. وفي الوقت نفسه، لامس مؤشر “بلومبرغ” للدولار الآسيوي أقوى مستوياته منذ مايو.
وازداد الضغط على الدولار بعدما أظهرت بيانات حكومية أميركية يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة انخفضت في يوليو بأكبر وتيرة منذ أكثر من عام، مع تقليص المستهلكين مشترياتهم.
ويرى متداولو المقايضات احتمالاً بنحو واحد من كل أربعة لأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الشهر المقبل. وانخفض ذلك من احتمالات بلغت نحو 50% قبل أسبوع واحد فقط، ما دفع سندات الخزانة إلى الارتفاع عبر منحنى العائد.
وانخفض العائد على السندات لأجل عامين، الحساسة لتحركات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتي أساس إلى 4.15%، بينما تراجع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 4.68%.
وفي مكان آخر، تأرجح النفط بين المكاسب والخسائر فيما بحث المتداولون عن المحفز التالي الذي سيحدد الاتجاه، مع إضافة الهجمات الإسرائيلية المتجددة على لبنان واحتمال فرض عقوبات أميركية جديدة على إيران إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وتداول خام “برنت” عند 88.80 دولار للبرميل.
وارتفع مقياس لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.1%، مع إغلاق الأسواق المالية في كوريا الجنوبية بسبب عطلة.
البيانات الأميركية الضعيفة تقلص رهانات رفع الفائدة
دفعت قراءات التضخم الأميركية الضعيفة المتتالية وتقرير مبيعات التجزئة الضعيف المتداولين إلى تقليص توقعاتهم بأن يرفع البنك المركزي الأميركي تكاليف الاقتراض بحلول نهاية العام، وهي سردية كانت تدعم الدولار.
وتُعد المحادثات المنتظمة للرئيس دونالد ترمب مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، والمحاولات المتجددة لإقالة العضو في مجلس المحافظين ليزا كوك، من العوامل التي تضغط أيضاً على العملة الأميركية، وفقاً لريتشارد فرانولوفيتش، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لدى “ويستباك بانكينغ كورب” (Westpac Banking Corp) في سيدني.
وقال إن “الحوار المنتظم بين ترمب وارش، وتجدد المحاولات لإقالة كوك، وغموض آلية رد فعل الاحتياطي الفيدرالي، تُبقي التساؤلات قائمة بشأن خصائص الدولار الأميركي كأداة تحوط وملاذ آمن”.
وأضاف: “يُعد تجدد مسار التخلص من الدولرة محفزاً صعودياً آخر، تعزز الأسبوع الماضي مع تسجيل عوائد مزادات السندات الأميركية لأجل 10 و30 عاماً أعلى مستوياتها في عدة سنوات”.
وستبيع وزارة الخزانة الأميركية سندات لأجل 20 عاماً هذا الأسبوع، في اختبار لشهية المستثمرين للديون طويلة الأجل بعد عدد من المزادات التي سجلت مستويات قياسية.
وفي الأسبوع الماضي، باعت الحكومة الأميركية سندات لأجل 30 عاماً بأعلى سعر فائدة في ربع قرن، في دليل على مطالبة المستثمرين بتعويض أكبر لتمويل العجز المتزايد للبلاد.
وجاءت تداولات يوم الإثنين الحذرة فيما راقب المستثمرون الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قد يضغط على النفط بعدما قفز بنحو 6% الأسبوع الماضي. ومع اقتراب الأسهم من مستويات قياسية بسبب انتعاش الرهانات على الذكاء الاصطناعي، ظل التركيز منصباً على الشرق الأوسط بحثاً عن المحفز التالي للأسواق.
وقال كايل رودا، كبير المحللين لدى “كابيتال دوت كوم” (Capital.com): “لا تزال حالة عدم اليقين الجيوسياسي أكبر عامل ضغط على السوق حالياً، إذ تواصل التأثير في معنويات السوق هنا وهناك، رغم أن النقص النسبي في النشاط العسكري في الشرق الأوسط خفّض التقلبات بدرجة هامشية”.
ترقب هرمز والبيانات الصينية مع صعود الذهب
وفي مناطق أخرى من السوق، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “ناسداك 100” بنسبة 0.2%. وصعد الذهب بنسبة 0.4% إلى نحو 4390 دولاراً للأونصة.
وارتفع الين بشكل طفيف أمام الدولار بعدما أظهر تقرير أن النمو الاقتصادي في اليابان تباطأ بشكل غير متوقع خلال الأشهر الثلاثة حتى يونيو، مع استمرار تراجع الإنفاق الرأسمالي.
ومن المقرر نشر مجموعة من البيانات الصينية، بما في ذلك مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، يوم الإثنين. ويتوقع الاقتصاديون أن يكون إنفاق المستهلكين قد ارتفع قليلاً في يوليو، بينما ربما تباطأ إنتاج المصانع، وفقاً لاستطلاعات “بلومبرغ”.
وكتب وي خون تشونغ، الاستراتيجي لدى “بي إن واي” (BNY)، في مذكرة للعملاء، أن “الزخم الكلي للاقتصاد الصيني يواصل التدهور”، مع تباطؤ نمو الائتمان وبقاء التضخم ضعيفاً.
وأضاف: “من المرجح أن تعزز بيانات النشاط لشهر يوليو مؤشرات التباطؤ، مع كون مبيعات التجزئة والاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة المجالين الرئيسيين اللذين ينبغي مراقبتهما بحثاً عن مؤشرات على الصمود”.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي