ايكون نيوز
اتخذ مجلس النواب اللبناني، اليوم الثلاثاء، قراراً تاريخياً بإلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات اللبنانية، واستبدال أحكام الإعدام القائمة بالسجن المؤبد، ليصبح لبنان، وفق وكالة «رويترز»، أول دولة في الشرق الأوسط تلغي هذه العقوبة رسمياً.
وجاء إقرار القانون خلال الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري يومي الثلاثاء والأربعاء في 11 و12 آب، لدرس سلسلة من مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.
وينص التعديل على عدم جواز إصدار أحكام جديدة بالإعدام، كما يشمل الجرائم المرتكبة قبل دخول القانون حيز التنفيذ، بحيث تُستبدل العقوبة بالسجن المؤبد. وكان لبنان قد توقف عملياً عن تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 2004، رغم استمرار المحاكم في إصدارها خلال السنوات الماضية.
وبحسب صحيفة «لوريان توداي»، صوّت نواب التيار الوطني الحر وكتلة حزب الله والنائب المستقل جهاد الصمد ضد إلغاء العقوبة، فيما أُقر القانون بأكثرية نيابية. ورحّب وزير العدل عادل نصار بالقرار، معتبراً أنه يعيد إلى لبنان دوره الريادي في حماية الحقوق الأساسية، ومشدداً على أن إلغاء الإعدام لا يعني التساهل مع الجرائم، بل اعتماد عقوبات قاسية ضمن ضمانات دولة القانون.
في المقابل، لم تخلُ الجلسة من التوتر، إذ عُلّقت المناقشات إثر خلاف بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى حول مشروع قانون العفو العام، الذي يُطرح باعتباره أحد الحلول لمعالجة الاكتظاظ الحاد في السجون، وسط اعتراضات سياسية وشعبية تتعلق بنوعية الجرائم التي قد يشملها القانون والمعايير المعتمدة للاستفادة منه.
ورحّب الاتحاد الأوروبي ومنظمة العفو الدولية بالقرار اللبناني، معتبرين أنه يحوّل وقف تنفيذ الإعدام المستمر منذ أكثر من عقدين إلى حماية قانونية ثابتة، ويضع لبنان في موقع متقدم إقليمياً على مستوى التشريعات المرتبطة بحقوق الإنسان.
وتُستكمل الجلسة التشريعية الأربعاء، فيما تتجه الأنظار إلى مصير قانون العفو العام وبقية المشاريع المدرجة على جدول الأعمال، وسط ترقب لمزيد من السجالات السياسية والقانونية داخل الهيئة العامة.
**الحقيقة مسؤولية في زمن الشائعات.**
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :