خورخي ميسي.. كافح لعلاج ابنه وأدار مسيرته حتى أصبح أسطورة
كان خورخي ميسي والد أسطورة كرة القدم ليونيل ميسي الرجل الذي رافق نجم برشلونة السابق خلف الكواليس في معظم القرارات التي رسمت مسيرته، بداية من محاولاته لتوفير العلاج لابنه أثناء الطفولة، وصولاً إلى إدارة أهم المفاوضات والعقود في مسيرته.
وتم تشخيص ميسي في طفولته بنقص هرمون النمو، وهي الحالة التي تطلبت علاجاً مكلفاً لمساعدة جسده على النمو بصورة طبيعية، وبحسب روايات تناولت بدايات ميسي، بلغت تكلفة العلاج نحو ألف دولار شهرياً، وكان من المفترض أن يستمر لنحو عامين، وهو مبلغ كبير بالنسبة إلى عائلة اللاعب في ذلك الوقت.
وحاول خورخي إيجاد وسيلة لتأمين العلاج لنجله، ولم تكن عائلة ميسي فقيرة، إذ كان الوالد رئيس قسم في مصنع ضخم للمعادن، لكنها لم تكن قادرة على تحمل مبلغ 900 دولار شهرياً للعلاج.
ولم يستطع نيويلز تحمل تلك التكلفة أيضاً، رغم أن ليو كان مشهوراً بالفعل في مدينته إلى درجة أن صحيفة "لا كابيتال" في روساريو خصصت له تقريراً كاملاً في سبتمبر 2000، وبعد أسبوعين فقط من نشر ذلك التقرير، اختفى الأب والابن، ليتساءل زملاء ميسي ومدرسوه في المدرسة عن مكانه، واعتقد العاملون في نيويلز أنه قبل عرضاً للانتقال إلى أحد أندية بوينس آيرس، وانتشرت حتى شائعة تقول إنه ربما أصيب بالتهاب الكبد.
لكن الحقيقة أن خورخي وليونيل غادرا روساريو متجهين إلى كتالونيا، دون إخبار أي شخص خارج الأسرة بوجهتهما، لقضاء أسبوعين يخضع خلالهما ليو للاختبار في برشلونة.
وبدأ خورخي يفقد صبره مع استمرار المناقشات لأسابيع دون حسم، ليلوح حينها بالبحث عن وجهة أخرى لنجله إذا لم يحصل على موقف واضح بحسب جوسيب ماريا مينغيلا، الذي لعب دوراً في وصول ميسي إلى برشلونة
وتدخل خوان لاكويفا، أحد مسؤولي برشلونة آنذاك، لدفع تكاليف الدفعة الأولى من حقن هرمون النمو من ماله الخاص، والتي قال لاحقاً إنها بلغت 152 ألف بيزيتا، قبل أن يستردها بعدما أصبح ميسي لاعباً في برشلونة.
وبعد انتقال العائلة إلى إسبانيا، عادت والدة ميسي سيليا وأشقاؤه إلى روساريو، بينما بقي خورخي إلى جانب نجله في برشلونة خلال واحدة من أصعب مراحل حياته، إذ كان ميسي مراهقاً يعيش بعيداً عن والدته وإخوته ويحاول التأقلم مع بلد جديد، بالتزامن مع استكمال علاجه وبدء مشواره في أكاديمية النادي.
وظل خورخي حاضراً في أهم المفاوضات طوال مسيرة ميسي، بما في ذلك الأزمة الأكبر مع برشلونة في صيف 2020، عندما أبلغ اللاعب النادي برغبته في الرحيل ودخل والده في قلب النزاع بشأن تفسير أحد بنود العقد الذي اعتقد ميسي أنه يسمح له بالمغادرة مجاناً.
وبدأ ميسي يعتمد بصورة أقل على والده في اتخاذ قراراته مع تقدمه في السن، خاصة منذ كأس العالم 2014 والأزمة الضريبية، رغم أن خورخي بقي حاضراً في الملفات المهمة لابنه.
وبصفته ممثلاً لنجله، رد خورخي حينها على موقف رابطة الدوري الإسباني بشأن الشرط الجزائي في عقد ميسي، كما اجتمع مع مسؤولي برشلونة في محاولة لحسم مستقبل اللاعب، قبل أن يقرر ميسي في النهاية البقاء لموسم أخير.
واستمر دور خورخي حتى المحطات الأخيرة في مسيرة نجله. وفي 2023، كان هو من اجتمع مع رئيس برشلونة خوان لابورتا في ظل الحديث عن إمكانية عودة ميسي إلى النادي، قبل أن يعلن برشلونة لاحقاً أن خورخي أبلغ لابورتا بقرار اللاعب الانتقال إلى إنتر ميامي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي