عاجل | كشف استخباراتي إسرائيلي: تفكيك خلية تجسس فردية لحساب إيران بقيادة حاخام يهودي

 عاجل | كشف استخباراتي إسرائيلي: تفكيك خلية تجسس فردية لحساب إيران بقيادة حاخام يهودي

 

 

 

 

ايكون نيوز

أعلنت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن كشف نشاط تجسسي نفّذه حاخام يهودي يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأميركية، تبيّن أنه كان يعمل لحساب الاستخبارات الإيرانية منذ منتصف العام الماضي، مقابل مبالغ مالية.

وشملت الأنشطة الاستخباراتية جمع معلومات ميدانية حسّاسة عن شخصيات أمنية وسياسية بارزة، أبرزها رئيس الأركان السابق هرتسي هليفي، إضافة إلى محاولات رصد قريبة من محيط الوزير إيتمار بن غفير بهدف توثيق ترتيباته الأمنية، وهو ما يُصنَّف في الأدبيات الاستخبارية ضمن "الاستطلاع التمهيدي" الذي قد يُستخدم لاحقاً في التخطيط لعمليات استهداف مباشر.

واستُخدمت في هذه العملية وسائل تصوير مموَّهة لتقليل احتمال الرصد، بما يتّسق مع النمط المتكرر لعمليات الاستطلاع البصري منخفض الكلفة الذي تعتمده الشبكات الإيرانية حديثاً. وزوّد الضابط الإيراني المشغِّل عميله بتعليمات أمنية تفصيلية وخرائط دقيقة للمواقع المستهدفة، في نمط تجنيد يعتمد على التواصل الرقمي المشفّر وتقسيم المهام على مراحل متدرجة لاختبار الولاء قبل تصعيد حساسية المهام.

وجرى الكشف عن الخلية وتوقيف المشتبه به بعد متابعة استخباراتية مشتركة بين الوحدة الأمنية المختصة بالجرائم الحسّاسة وجهاز الأمن العام الإسرائيلي.

 خلفية: سياق متصاعد من الاختراقات الإيرانية داخل إسرائيل

 

تأتي هذه الحادثة ضمن موجة غير مسبوقة من ملفات التجسس التي كشفتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خلال العام الماضي، وتحديداً منذ اندلاع الحرب المباشرة بين إسرائيل وإيران مطلع العام الجاري، إذ تشير المعطيات المتعددة إلى تصاعد حاد في محاولات طهران تجنيد عملاء داخل المجتمع الإسرائيلي.

اختراق الأوساط الدينية المتشددة


كشفت التحقيقات عن نمط متكرر تعتمده طهران لاستقطاب شبان من الأوساط اليهودية المتشددة عبر تطبيقات المراسلة المشفرة، إذ قدّم المدعون الإسرائيليون في الأشهر الأخيرة لوائح اتهام في أكثر من ستين قضية شملت جنوداً ومدنيين، متدينين وعلمانيين، يهوداً وعرباً، بتهمة التجسس لصالح إيران. ودفع هذا الاختراق حاخامات بارزين إلى إطلاق حملات تحذير علنية داخل مجتمعهم من مغبّة الانجرار وراء عروض مالية مقابل مهام تبدو بسيطة.

قضايا مشابهة حديثة


في الأشهر الماضية، وُجِّه اتهام لطالب أميركي يدرس في معهد ديني بالقدس، تلقى مبلغاً مالياً عبر عملة رقمية مقابل تصوير موقع حيوي وزرع جهاز تخزين في مكان عام. كما اعتُقل مواطن أجنبي يعمل في إسرائيل بتهمة تصوير بنية تحتية ومرافق حيوية بتوجيه من عناصر استخبارات إيرانية، بعد أن بدأ التواصل مع عميل إيراني قدّم نفسه باسم مستعار. وكُشفت أيضاً شبكة تجسس داخل سلاح الجو الإسرائيلي، اتُّهم فيها مجندان بجمع معلومات عن رئيس الأركان السابق ذاته ووزير الأمن القومي، ما يعكس تكرار استهداف الشخصيتين نفسيهما في أكثر من ملف تجسسي منفصل. وفي وقت سابق، اعتُقل شابّان إسرائيليان ساعدا الإيرانيين في تسهيل محاولات استهداف الوزير عبر تزويدهم بصور لزياراته الخارجية، بعد أن عرّف المشغِّل الإيراني نفسه بأنه من كوادر وحدة استخباراتية متخصصة.

النمط العام


تتشابه هذه القضايا في آلية عملها: تجنيد رقمي عبر منصات مشفرة، مبالغ مالية متواضعة نسبياً في البداية، تصعيد تدريجي في حساسية المهام من التصوير العام إلى استهداف شخصيات محددة، واستخدام عملات رقمية لإخفاء مسار التمويل. وتعكس كثافة هذه الكشوفات، التي تجاوزت الثلاثين حالة معلنة خلال أشهر قليلة، اعتماد الاستخبارات الإيرانية استراتيجية الشبكات المتناثرة منخفضة الكلفة بدل الاعتماد على عملاء نخبويين، بما يصعّب على الأجهزة الأمنية رصدها مبكراً رغم كثافة المتابعة.

ويأتي هذا التطور امتداداً لنمط أوسع لا حالة معزولة، ويفسّر التصعيد الأمني الأخير في حماية كبار المسؤولين الحاليين والسابقين.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي