ايكون نيوز
عقد اللقاء القومي النهضوي اجتماعاً موسعاً ضمّ كفاءات قومية اجتماعية من الوطن وعبر الحدود، حضوراً مباشراً وعبر تقنيات الاتصال الحديثة، وكانت مشاركة إخواننا في غزة العزة لافتةً ومؤثرةً. جاء الاجتماع للتشاور والتداول في الظروف المصيرية التي تمرّ بها أمتنا، ولعرض مسودة رؤية مستقبلية للعمل النهضوي القومي الاجتماعي.
وفي ختام الاجتماع، خلُص المجتمعون إلى ما يلي:
أولاً: الانقسام جريمة بحق الأمة
بعد نقاشات معمقة ومسؤولة تناولت واقع الحزب السوري القومي الاجتماعي، ومسار أزمة الانقسام المتفاقمة التي تضعف الحزب وتقوض مكانته، ومحطات العمل الإصلاحي والمبادرات الوحدوية التي بذلت خلال السنوات الماضية، أكد المجتمعون أن مسألة الإصلاح واستعادة الدور النهضوي للحزب تبقى قضية قومية اجتماعية بامتياز. وأن وحدة السوريين القوميين الاجتماعيين واستعادة مؤسساتهم الشرعية ستظل الهدف المركزي الذي يجب أن تتضافر من أجله كل الجهود، انطلاقاً من وحدة الفكر والعقيدة والنهج.
وإذ يستذكر المجتمعون بمسؤولية ومرارة كل المحاولات الصادقة التي سعت إلى رأب الصدع وإنهاء الانقسام، فإنهم يرون أن استمرار الوضع الراهن لم يعد مقبولاً، وأنه لا يجوز أن يؤدي إلى تعطيل الفعل النهضوي أو انكفاء القوميين الاجتماعيين عن واجبهم تجاه مجتمعهم وأمتهم وقضاياها المصيرية.
ثانياً: ولادة التيار القومي النهضوي
انطلاقاً من هذه المسؤولية التاريخية، يعلن المجتمعون إطلاق مسار العمل على إنشاء تيار قومي نهضوي، بوصفه إطاراً نهضوياً وثقافياً واجتماعياً ونضالياً، يستلهم فكر أنطون سعاده وعقيدته كمرتكزات أساسية، ويعمل على:
- تفعيل الحضور النهضوي في المجتمع
- تعزيز ثقافة المقاومة
- إحياء الدور الريادي للقوميين الاجتماعيين في مختلف ميادين العمل العام
وسيُصار خلال الفترة التحضيرية المقبلة إلى وضع اسم رسمي للتيار ونظام داخلي ينظم آليات عمله، بما يضمن وضوح الرؤية وتكامل الجهود.
ثالثاً: التيار ليس بديلاً... بل مساحة جامعة
يؤكد المجتمعون أن هذا التيار لا يشكل بديلاً عن الحزب السوري القومي الاجتماعي، ولا إطاراً موازياً له، ولا يسعى إلى تكريس الانقسام أو إنتاج تنظيم جديد. بل هو مساحة عمل نهضوي جامعة تستهدف استعادة الفعل القومي الاجتماعي وتجاوز حالة الشلل الراهنة.
وتكمن قوة هذا التيار في بنيته المرنة والمنفتحة، التي تتيح الحوار مع القوميين الاجتماعيين الوحدويين وجميع الحالات الاعتراضية على واقع الانقسام، لزج إمكانياتها وإشراكها في مشروع التيار. كما تفسح المجال أمام الأصدقاء والمثقفين والفاعليات الوطنية والمواطنين المؤمنين بالمشروع القومي النهضوي للمساهمة في مسيرته من خارج الأطر الحزبية التقليدية، بما يوسع دائرة الفعل القومي ويعزز حضوره.
رابعاً: دعوة للانضمام
يدعو المجتمعون جميع القوميين الاجتماعيين وكل المؤمنين بقضية النهضة إلى المشاركة في هذا المسار الجديد وإغنائه بالفكر والمبادرة والعمل، بما يسهم في:
- إعادة الاعتبار للمشروع النهضوي
- مواكبة التحديات الكبرى التي تواجه أمتنا
- تأسيس حضور قومي أكثر فاعلية وتأثيراً في الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية
إن المرحلة الراهنة تستدعي تجاوز الحسابات الضيقة، والتمسك بالثوابت العقائدية والنهضوية، والعمل بروح المسؤولية القومية، إيماناً بأن نهضة الأمة ووحدة الحزب واستعادة دوره التاريخي هي أهداف متكاملة لا تتعارض، بل تتعاضد وتتقدم معاً.
خامساً: بدء العمل
يعلن اللقاء القومي النهضوي بدء العمل الفعلي لبلورة هذا التيار، وتوسيع دائرة التشاور حول رؤيته وآليات عمله وبرامجه، على أن يبقى:
- وفياً لمبادئ النهضة السورية القومية الاجتماعية
- ملتزماً بوحدة الحزب
- منفتحاً على كل جهد صادق يسهم في استعادة رسالته ودوره الريادي
وفي الختام
وجّه المجتمعون تحية إكبار إلى شعبنا الصامد في غزة وفلسطين وجنوب لبنان وعلى مساحة الأمة، وإلى المقاومين للمشروع الصهيوني والرافضين للتطبيع، مؤكدين دعوة جميع الهيئات الوطنية إلى الوقوف في مواجهة التطبيع والغزو الثقافي، وإلى مساندة المقاومة بكل الوسائل.
---
اللقاء القومي النهضوي
2 آب / أغسطس 2026
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :