إعادة رسم موازين القوى.. كيف عززت حرب إيران نفوذ الصين على حساب واشنطن؟

إعادة رسم موازين القوى.. كيف عززت حرب إيران نفوذ الصين على حساب واشنطن؟

 

 

 

 

ناقش الكاتب الأمريكي بول كروغمان، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، التحولات التي طرأت على ميزان القوى العالمي في أعقاب الحرب على إيران، في مقال نشره على منصة Substack بعنوان «كيف فازت الصين بحرب إيران؟». ويرى كروغمان أن تراجع النفوذ الأمريكي وتآكل الثقة في واشنطن، فتحا المجال أمام الصين لتعزيز مكانتها الجيوسياسية.

 
ويرى كروغمان أن تفكك القوة الأمريكية قد بدأ بالفعل قبل أن يشن ترامب حربه على إيران، لكن وتيرة التراجع العسكري تسارعت بشدة منذ أن بدأ حجم الهزيمة الأمريكية يتضح خلال الأيام الأخيرة.
 
وأشار كروغمان في مقاله إلى عدة تقارير تتحدث عن أن بكين تستعد لإرسال ذخائر متطورة إلى طهران، وكأنها تبحث عن صورة لإحراج واشنطن، وبرأيه أن الطريقة التي جرت بها الحرب، والدور الذي أدته بكين فيها، نقلا ميزان القوى العالمي بصورة جذرية لمصلحتها.
 
وتناول التقرير كيف كانت الصين منافسا جيوسياسيا جديا للولايات المتحدة منذ سنوات، فقد تجاوز قطاع التصنيع الصيني نظيره الأمريكي عام 2010، واستمرت الفجوة بينهما في الاتساع.
ويرى الكاتب أن الولايات المتحدة لم تكن وحدها في ذلك الوقت، فقد كانت تقود أنجح منظومة تحالفات في التاريخ، تضم دولا تجمع بينها المصالح المشتركة، ولكن “ترامب وأتباعه” بددوا هذه المزايا بسرعة.
 
وركّز كروغمان على تراجع الجانب العسكري الأمريكي، وذكر أن بعض المراقبين كانوا قلقين بشأن وضع الجيش الأمريكي حتى قبل بدء الحرب على إيران. ويرى أن ما ساهم في تعزيز هيمنة الصين هو تراجع القوة المالية المرتبطة بالدولار، وكيف أثبتت الحرب أن قدرة الولايات المتحدة على استخدام الدولار كسلاح قد تضاءلت كثيرا، بحسب تعبيره. فقد تمكنت إيران من مواصلة بيع النفط، إلى أن فرضت الولايات المتحدة حصارا عسكريا مؤقتا.
وأضاف كروغمان أن القوة الأمريكية لم تكن نابعة من حجم اقتصادها أو قدراتها العسكرية وحدهما، بل من شبكة واسعة من الديمقراطيات الصناعية الكبرى التي أضافت إلى نفوذ واشنطن ثقلا اقتصاديا وسياسيا وعسكريا هائلا.
 
فالولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب المملكة المتحدة واليابان وكندا وغيرها من الحلفاء، كانت تمثل مجتمعة كتلة اقتصادية وصناعية قادرة على موازنة القوة الصينية، بل والتفوق عليها في مجالات عديدة. ويضيف الكاتب أن ترامب بدأ في نسف هذه التحالفات منذ يومه الأول.
 
يقول كروغمان إن الولايات المتحدة أظهرت، خلال الأشهر الخمسة الماضية، أنها عاجزة عن تحقيق أهدافها، فقد أطلق ترامب حربا تسببت، فضلا عن الموت والدمار، في قطع جانب كبير من إمدادات النفط العالمية، من دون أن يكلف نفسه حتى عناء التشاور مع الدول الأخرى.
 
وبعد بدء الحرب، أثبتت أمريكا أنها غير قادرة على فرض إرادتها على إيران، ولا على فتح مضيق هرمز، ولا على حماية حلفائها الإقليميين.
 
وأنهى كروغمان مقاله بحزن، واصفا كيف لم يعد العالم يثق بالقوة الأمريكية ولم يعد يخشاها، وكيف باتت المواقف الدولية تعكس تدهورا عميقا في صورة واشنطن الدولية، الأمر الذي أدى إلى نهاية القيادة الأمريكية وصعود النفوذ الجيوسياسي الصيني، معتبرا بذلك أن أمريكا خسرت الحرب، وفازت الصين.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي