انسحاب إسرائيلي من 3 بلدات جنوب لبنان: خطوة شكلية أم مسار نحو استعادة الأراضي

انسحاب إسرائيلي من 3 بلدات جنوب لبنان: خطوة شكلية أم مسار نحو استعادة الأراضي

 

 

 

 

بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء 21 يوليو/تموز الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا للمرحلة الأولى من "المناطق التجريبية" المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري المبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس اللبناني جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب في واشنطن.

 
و ذكر الجيش اللبناني أن وحداته بدأت تنتشر في زوطر الغربية بمنطقة النبطية يوم الثلاثاء 21 يوليو/تموز وجدد الجيش دعوته للسكان بعدم دخول البلدة حتى يستقر الوضع الأمني، بينما أكد الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين أنه يعيد نشر قواته في إطار خطة المناطق التجريبية.
 
وشوهدت آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني، وفق شهود العيان.
وكانت واشنطن قد أعلنت يوم الاثنين 20 يوليو/تموز بدء المرحلة الأولى من تطبيق "المناطق التجريبية" في ثلاث بلدات جنوب لبنان، هي فرون وصريفا وزوطر الغربية، على أن يتم الانتقال لاحقا إلى منطقة تجريبية ثانية.
 
"اختبار لقدرة الجيش اللبناني"
ويعد هذا "الانسحاب" أول اختبار عملي للخطة التي يأمل لبنان أن تتيح له استعادة السيطرة على شريط من الأراضي يمتد لنحو عشرة كيلومترات داخل البلاد، ولا يزال خاضعا للاحتلال العسكري الإسرائيلي.
 
ورغم الحديث عن "انسحاب إسرائيلي"، فإن المنطقة التجريبية الأولى تخلو من الاحتلال الإسرائيلي، إذ كانت إسرائيل قد صنفت بلدتي فرون وصريفا منطقة "أمنية" في سبتمبر/أيلول الماضي، لكنها لم تنشر قواتها فيهما.
 
أما زوطر الغربية، فتقع خارج "المنطقة الأمنية"، وقد نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات محدودة فيها قبل أن ينسحب منها، مع إبقائه على قواته في عدد من البلدات المحاذية لزوطر الغربية، من بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
 
وبالتالي، فإن الهدف المعلن من هذه الخطوة يتمثل أساسا في "اختبار الجيش اللبناني وقدرته على فرض سلطته على البلدات الثلاث ومنع عودة حزب الله إليها"، وفق مراسل مونت كارلو الدولية في بيروت.
 
التحدي الأكبر: الانسحاب من مناطق خاضعة فعلا للاحتلال الإسرائيلي
وبموجب الاتفاق الإطاري، يفترض أن يعمل الجيش اللبناني، بعد انتشاره في "المناطق التجريبية"، على نزع سلاح حزب الله فيها ومنع أي وجود عسكري خارج إطار الدولة اللبنانية. غير أن مسؤولين إسرائيليين شككوا في قدرة لبنان على نزع سلاح حزب الله.
 
ويرى الخبير العسكري حسن جوني في تصريحات صحفية أن بدء انتشار الجيش اللبناني لا يمثل اختبارا له فقط، بل يشكل أيضا اختبارا "لجدية جيش الاحتلال الإسرائيلي في الانسحاب"، فضلا عن كونه اختبارا "لموقف حزب الله الميداني من هذه التطورات".
 
وأضاف جوني أن "التحدي الأكبر" يكمن في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية أخرى، على أن تكون هذه المناطق خاضعة فعلا للاحتلال الإسرائيلي، وأن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
 
تحديات لازالت قائمة
ويرى مراقبون أن تل أبيب تحاول إظهار هذه الخطوة وكأنها إنجاز، رغم محدودية أثرها الميداني، وتربطها بمدى قدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله، وهي مهمة تواجه تحديات تتجاوز مجرد انتشار القوات.
 
كما أن آلية قياس نجاح المناطق التجريبية لا تزال غير واضحة حتى الساعة، فيما تدفع إسرائيل باتجاه تولي حليفتها واشنطن مهمة تقييمها. إضافة إلى ذلك، لا يزال الاتفاق الإطاري يفتقر إلى جدول زمني واضح للمراحل المقبلة.
 
في المقابل، رأى المحلل السياسي محمد بركات في حديثه لمونت كارلو إن هذه الخطوة، تؤكد "المسار الذي اختاره لبنان، بضمانة أميركية، والقائم على التفاوض السلمي مع إسرائيل، وهو المسار الذي يمكن أن يقود إلى استعادة الأراضي".
 
ويأتي ذلك في وقت يلتقي فيه الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، آملا في الحصول على تعهد أميركي بضمان الانسحاب الإسرائيلي.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي