"إل نينيو" هذا العام قد يحطم الأرقام القياسية
توقع متخصص بارز اليوم الثلاثاء أن تسجل ظاهرة "إل نينيو" المناخية الحالية مستويات قياسية من جهة شدتها، فيما تواجه مناطق مختلفة أخطار الجفاف والفيضانات وغيرها من الظواهر المناخية القاسية المرتبطة بها.
وتؤدي ظاهرة "إل نينيو" إلى ارتفاع حرارة المياه السطحية في الجزأين الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي، مما يتسبب بتغيرات عالمية في أنماط الرياح والضغط الجوي وهطول الأمطار.
وتحدث الظاهرة مرة كل عامين إلى سبعة أعوام، وتستمر ما بين تسعة و12 شهراً، وقد تُسبب جفافاً في بعض مناطق العالم والفيضانات في مناطق أخرى.
تحطيم الأرقام القياسية
وظاهرة "إل نينيو" هذا العام غير مسبوقة منذ أكثر من ثلاثة عقود، وتشير نماذج التوقعات إلى أنها قد تبلغ مستوى "بالغ الشدة"، بحسب ما قال المتخصص في هذه الظاهرة لدى المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية المتوسطة المدى، تيم ستوكديل.
وأضاف في مؤتمر صحافي "أعتقد أنه من الصحيح تماماً القول إننا لم نشهد من قبل تنبؤات بظاهرة (إل نينيو) بهذه القوة والاتساق بين نماذج التوقعات".
وأشار ستوكديل إلى أنه سيكون "مفاجأة كبيرة جداً" إذا لم يُحطم هذا الحدث المناخي الأرقام المسجلة، متابعاً "أتوقع أن يُحطّم الأرقام القياسية".
وبينما تبلغ "إل نينيو" ذروتها عادة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وفبراير (شباط)، فإن الارتفاع في درجات الحرارة يأتي عادة في وقت لاحق.
وأسهمت آخر ظاهرة "إل نينيو" في جعل عام 2023 ثاني أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، بينما سجل عام 2024 أعلى متوسط حرارة في التاريخ.
فيضانات وجفاف وحرائق
وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية الأميركية الشهر الماضي أن ظاهرة "إل نينيو" بدأت بالفعل، ومن المرجح أن تكون قوية.
والأسبوع الماضي توقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تشتد الظاهرة سريعاً بين يوليو (تموز) الجاري وسبتمبر (أيلول) المقبل.
وأطلقت وكالات الأمم المتحدة المعنية بالمساعدات الغذائية الشهر الماضي نداء لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ تدابير وقائية لمواجهة ظاهرة "إل نينيو".
وفي الهند، أعلن مسؤولون في قطاع الزراعة أنهم يعتزمون وضع خطط طوارئ لمساعدة المزارعين على مواجهة تداعيات احتمال انخفاض هطول الأمطار المرتبط بهذه الظاهرة.
وتشهد أجزاء كثيرة من آسيا ظروفاً مناخية أكثر جفافاً من المعتاد خلال أعوام حدوث ظاهرة "إل نينيو".
ويمكن للظاهرة أن تُضعف الرياح الموسمية فوق جنوب آسيا، مما يحرم الهند وأجزاء أخرى من شبه القارة الهندية من الأمطار الحيوية الضرورية لإعالة مئات ملايين السكان.
في منطقة الأمازون
كذا تزيد ظاهرة "إل نينيو" من احتمالات حدوث جفاف وموجات حر وحرائق غابات في أستراليا مع سيطرة ظروف مناخية أكثر دفئاً من المعتاد على القارة.
وغالباً ما ترتبط هذه الظاهرة بزيادة هطول الأمطار في أجزاء من القرن الأفريقي.
لكن مساحات شاسعة من جنوب وغرب ووسط وشرق أفريقيا تشهد عادة ظروفاً مناخية أكثر جفافاً من المعتاد.
وتشهد أجزاء من غرب أميركا الجنوبية، بما فيها سواحل البيرو والإكوادور، هطول أمطار بمعدلات أعلى من المعتاد خلال الظواهر المناخية القوية، مما يزيد من خطر الفيضانات وانزلاقات الأتربة.
في المقابل، ترتبط الظاهرة المناخية بأحوال أكثر جفافاً من المعتاد في شمال البرازيل، مما يزيد من خطر اندلاع حرائق في منطقة الأمازون.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي