قاسم: أي حلول تمس السيادة اللبنانية لن تمر.. والدولة لا تستطيع معاداة نصف الشعب
أحيا الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم مناسبة اليوم العاشر من محرم بكلمة مطوّلة تناول فيها الدلالات الدينية والسياسية لعاشوراء، إضافة إلى التطورات الإقليمية ومسار المواجهة مع “إسرائيل” والولايات المتحدة..
واعتبر قاسم أن “المشهد العاشورائي هو أيقونة التاريخ في التضحية والعطاء والخلود”، لافتًا إلى أنه يشكّل “التعبئة الحقيقية الثورية التي تُغيّر المعادلة وتسقط الطواغيت”، على حد وصفه.
وأشار إلى أن هذا العام شهد “إحياءً عاشورائيًا واسعًا وحضورًا شعبيًا في مختلف المناطق رغم التهجير والنزوح والألم والفقد والصعوبات”، معتبرًا أن هذا المشهد يعكس استمرار التمسك بالنهج العاشورائي في مختلف الظروف.
وأكد أن “أمانة الشهداء والجرحى والأسرى هي أمانة في الأعناق”، مضيفًا أن “كل الجرحى والأسرى كانوا حاضرين في عاشوراء وما زالت هذه الأمانة قائمة وسيتم الحفاظ على ما ضحوا من أجله”.
وقال قاسم إن “كربلاء لم تعد مجرد حدث تاريخي، بل أصبحت كربلاء متصلة من التاريخ إلى الحاضر إلى المستقبل”، مضيفًا أن “كل لبنان أصبح في موقع المواجهة”، وأن “عاشوراء اليوم تتكرر في كل مكان”.
وأضاف أن “نور كربلاء بدأ يمتد والتحرير قادم”، معتبرًا أن “لبنان انتقل من مرحلة إلى أخرى، وأن ما يجري اليوم هو امتداد للمواجهة التاريخية”.
وتطرق إلى الحرب التي أكد أنها استهدفت “إلغاء وجود حزب الله وبيئته وشعبه وكل المرتبطين به في لبنان”، مشيرًا إلى أن “إسرائيل موجودة في لبنان لأنها تريد احتلاله ضمن مشروع إسرائيل الكبرى”، وأن “المقاومة وُجدت نتيجة العدوان والاحتلال”.
وأضاف أن “العدوان الإسرائيلي الأميركي براً وبحراً وجواً على المدنيين كان حربًا كبرى هدفها إلغاء وجودنا”، معتبرًا أن “الموقف الكربلائي للشعب اللبناني ساهم في وقف هذا العدوان وتحقيق إنجاز كبير”.
وقال قاسم إن “المقاومة كسبت المعركة وكُسر المشروع الإسرائيلي الأميركي ودخلنا مرحلة جديدة”، مضيفًا أن “من يريد العمل في المرحلة المقبلة عليه أن يتعامل مع هذه الوقائع الجديدة”.
وفي الشأن الإقليمي، قال إن “إيران صمدت رغم الضغوط”، مشيرًا إلى أنها “قدّمت قيادة ورمزًا وثورة وتضحيات كبيرة”، معتبرًا أن “إيران وصلت إلى مذكرة التفاهم التي تمثل إعلانًا لهزيمة أميركا وإسرائيل”، وأنها “تصنع مستقبل المنطقة”.
وأضاف أن “الولايات المتحدة وإسرائيل حاولتا إلغاء إيران وتغيير نظامها والسيطرة عليها، لكنهما فشلتا أمام صمودها”.
وفي الملف اللبناني، شدد على أنه “لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات برًا وبحرًا وجواً”، مؤكدًا أن “أي التزام يمس السيادة اللبنانية لن يمر”.
وأضاف أن “كل الحلول يجب أن تكون ضمن سقف السيادة والاستقلال الكامل للبنان”، رافضًا “التطبيع أو أي حضور إسرائيلي على الأرض اللبنانية”، أن “إسرائيل ستخرج ذليلة حاسرة وهذا ما سيحصل”.
كما شدد على “رفض أي مكتسبات لإسرائيل أو أي إلغاء لحالة العداء”، مؤكدًا أن “المقاومة مستمرة بوجودها وحضورها وإمكاناتها وهي عماد استقلال لبنان وستبقى كذلك”.
وفي الشأن الداخلي، قال إن “السلطة اللبنانية لا تستطيع معاداة أكثر من نصف الشعب اللبناني”، داعيًا إلى “التوقف عن تنفيذ الإملاءات الخارجية واتخاذ قرارات تصب في مصلحة لبنان”.
واكد أن “المقاومة جاهزة ومدت يدها للجميع”، داعيًا إلى “استثمار الفرصة لبناء الدولة ومعالجة الأزمة الاقتصادية وملف أموال المودعين وإعادة الإعمار”، مشددًا على ضرورة “شحذ الهمم في هذه المرحلة”.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي