ايكون نيوز
احتجاج إيراني لا انسحاب... ماذا جرى في مفاوضات سويسرا؟
أثارت الأنباء المتداولة حول "انسحاب الوفد الإيراني" من المفاوضات الأميركية – الإيرانية في سويسرا موجة واسعة من التساؤلات، إلا أن المعطيات المتوافرة حتى الآن تشير إلى أن ما جرى لا يرقى إلى مستوى الانسحاب الكامل أو انهيار المسار التفاوضي.
وبحسب مصادر دبلوماسية وإعلامية متقاطعة، غادر الوفد الإيراني إحدى جلسات المحادثات أو مقر الاجتماعات لفترة محدودة، احتجاجاً على تصريحات وُصفت بالتصعيدية صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أن يستكمل مشاوراته مع الوسطاء المشاركين في العملية التفاوضية.
وتؤكد المعلومات أن الوفد الإيراني لم يغادر سويسرا، كما لم يصدر أي إعلان رسمي عن تعليق المشاركة أو الانسحاب من المفاوضات، ما يعني أن قنوات الحوار لا تزال مفتوحة وأن الاتصالات مستمرة بصورة مباشرة وغير مباشرة.
ويرى مراقبون أن الخطوة الإيرانية جاءت في إطار توجيه رسالة سياسية مفادها أن طهران ترفض التفاوض تحت الضغط أو التهديد، لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في إغلاق الباب أمام فرصة التوصل إلى تفاهمات أوسع تتعلق بالملف النووي والأوضاع الإقليمية.
وتشير التسريبات إلى أن الجولة الحالية تتناول مجموعة واسعة من الملفات، من بينها البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، والعقوبات الاقتصادية، إضافة إلى ملفات إقليمية حساسة تشمل لبنان والعراق وسوريا.
وفي هذا السياق، يعتبر عدد من المتابعين أن ما حدث يندرج ضمن ما يعرف بـ"الاحتجاج التفاوضي"، وهو أسلوب تلجأ إليه الأطراف المتفاوضة أحياناً لتحسين شروط التفاوض أو الاعتراض على مواقف معينة، من دون أن يعني ذلك انهيار العملية السياسية أو الوصول إلى طريق مسدود.
حتى الآن، لا يمكن الحديث عن انسحاب إيراني من المفاوضات، بل عن خطوة احتجاجية مؤقتة هدفت إلى تسجيل موقف سياسي من التصريحات الأميركية الأخيرة. أما المفاوضات نفسها، فلا تزال مستمرة عبر الوسطاء، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجولات المقبلة من نتائج قد يكون لها تأثير مباشر على مستقبل المنطقة بأسرها.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :