يواجه وزير الحرب الأمريكي "بيت هيغسيث" إنتقادات والمطالبات بالمحاسبة، إثر تفشي فيروس الإنفلونزا بشكل واسع داخل إحدى القواعد العسكرية التابعة للجيش الأمريكي، وهو ما وصفه مراقبون ووسائل إعلام محلية بالنتيجة المباشرة لسياساته في إدارة الملف الصحي للقوات المسلحة.
كابوس الوباء يجتاح قاعدة "لاكلاند"
أعلن مسؤولون في وزارة الحرب الأمربكية (البنتاغون) عن تطورات صحية مقلقة داخل جناح التدريب العسكري الأساسي التابع للقوات الجوية في قاعدة "لاكلاند" بمدينة سان أنطونيو بولاية تكساس:
حصيلة الإصابات: تسجيل 160 إصابة مؤكدة بفيروس الإنفلونزا بين المجندين.
وفاة قيد التحقيق:
فتح تحقيق موسع في وفاة أحد المتدربين يوم الجمعة الماضي لتحديد ما إذا كانت ناتجة عن مضاعفات الفيروس.
عوامل الانتشار: ساهمت طبيعة الحياة العسكرية -من منامات مشتركة (عنابر مفتوحة) ووجبات جماعية- في السرعة القياسية لتفشي العدوى.
قرار إلغاء التطعيم وتراجع اضطراري
تأتي هذه الأزمة الصحية بعد أقل من شهرين على دخول قرار الوزير "هيغسيث" حيز التنفيذ في 21 أبريل الماضي، والذي قضى بإلغاء إلزامية التطعيم ضد الإنفلونزا للقوات الأمريكية تحت مظلة "الاستقلالية الطبية والحرية الدنية":
انخفاض نسبة المحصنين: كشفت مصادر في سلاح الجو أن 40% فقط من المتدربين اختاروا تلقي اللقاح طوعا بعد رفع الإلزامية التي استمرت لسنوات.
تراجع القيادة الجوية: لمحاصرة الوباء، اضطرت قيادة القوات الجوية إلى التراجع جزئيا عن قرار الوزير، وفرضت التطعيم الإجباري مجددا على جميع المجندين في قاعدة "لاكلاند".
انتقادات حادة وهجوم إعلامي
شنت وسائل إعلام أمريكية هجوما على سياسات وزير الحرب الصحية، حيث جاء في افتتاحية صحيفة "واشنطن بوست":
"إن هيغسيث يدفع المؤسسة العسكرية لإعادة تعلم دروس التاريخ القاسية عبر تبني سياسات صحية متهورة أدت لنتائج عكسية مأساوية".
في المقابل، دافع هيغسيث سابقا عن توجهه معتبرا أن الإلزامية السابقة في عهد إدارة بايدن كانت "تجاوزا سخيفا" يقيد الحريات ويضعف القدرات القتالية، وهو المبرر الذي يرى نقاده اليوم أنه كان سببا مباشرا في تقويض السلامة الجسدية للجنود.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :