افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الأربعاء 17/06/2026
النهار:
لبنان يواجه الدعائية "الممانعة" بالاستعدادات لجولته... ترامب يكرّر تحريضه "الغرائبي"على تدخّل سوري!
كتبت صحيفة "النهار": مع تواصل الأصداء لإعلان مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران إيذاناً بتوقيعها في جنيف الجمعة والكشف عن نصها الرسمي النهائي، بما يمكّن من جلاء الغموض والالتباس القياسيين اللذين يحيطان بها، بدا لافتاً أن لبنان احتل مرتبة متقدمة في ردود الفعل المختلفة حيال هذا التطور، بما من شأنه أن يشكّل مؤشراً إلى مرحلة محفوفة بالكثير من المتغيّرات غير الواضحة المعالم بعد.
وإذ انبرت إيران وذراعها اللبناني "حزب الله" إلى محاولة إغراق الرأي العام بـ"حضانة" إيرانية للملف اللبناني من ذريعة السعي إلى إنهاء الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها في الجنوب، تتّضح أكثر فأكثر معالم محاولات إيران وحلفائها اللبنانيين في عجالة الأيام الفاصلة عن موعدي توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني في 19 الجاري وجولة المفاوضات الخامسة في واشنطن للتشويش على المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي، وإظهار كل اتجاه لتبريد الوضع في الجنوب والشروع في معالجته كأنها صنيعة إيرانية في المقام الأول، وتالياً تعزيز مكابرة فريق الثنائي الشيعي حيال المفاوضات التي تتولاها السلطة اللبنانية. وهذا ما برز في خلفية التكثيف الدعائي والإعلامي الإيراني المتعمّد للاتصال بالمسؤولين اللبنانيين وحلفاء طهران في الثنائي الشيعي في الأيام الأخيرة.
ويبدو واضحاً أن رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام اعتمدا الردّ الهادئ والاحتوائي على الهجمة الإيرانية الدعائية، لئلا تشتد حمأة الحملات والشحن التي يتولاها "حزب الله" ورجال دين يدورون في فلكه، في وقت تتكشّف تباعاً معالم الكارثة التي حلّت في الجنوب بسبب تهوّره في استدراج الحرب إليه لمصلحة إيران. وفي سياق الاستعدادات الرسمية للجولة التفاوضية الخامسة، عقد عون وسلام اجتماعاً أمس في قصر بعبدا. وأفادت المعلومات الرسمية أن الرئيسين عون وسلام "اعتبرا أن التفاهم الأميركي - الإيراني يشكّل عاملاً إيجابياً على صعيد خفض التوتر في المنطقة ويدفع في اتجاه الحلول السلمية وانهاء حالة الحرب".
وأكد الرئيسان "ثبات الموقف اللبناني في مفاوضات واشنطن، لجهة الوقف النهائي لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وعودة الأسرى اللبنانيين وإطلاق مسيرة الإعمار".
وفي غضون ذلك، سجل تفاعل للملف اللبناني في سياق الأصداء الخارجية على التفاهم الأميركي الإيراني. وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن "يتصرّف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان" حسب تعبيره. ورغم تأكيده أنه يتمتع بعلاقة ممتازة مع نتنياهو، أضاف الرئيس الأميركي أنه "عبّر لإسرائيل عن استيائه من هجومها على بيروت مؤخرا"، مشدداً على أن ما تقوم به إسرائيل في لبنان يؤثر على مسار الاتفاق.
وبدا لافتاً إمعان ترامب في التحريض على تدخّل سوري متجدّد في لبنان، إذ قال إنه اقترح على إسرائيل أن يتولى الرئيس السوري أحمد الشرع أمر "حزب الله" اللبناني، لافتاً إلى أن الحملة الإسرائيلية تسببت في سقوط عدد كبير من الضحايا.
وأشاد ترامب بالرئيس السوري احمد الشرع، الذي قال إنه يقوم "بعمل مذهل". وأضاف: "إذا لم تتمكن إسرائيل من إنجاز المهمة (ضد حزب الله) من دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولى ذلك. سوريا ستقوم بالمهمة". ولفت إلى أن إسرائيل "تقاتل "حزب الله" منذ فترة طويلة جداً، ويسقط عدد كبير جداً من القتلى".
أما في جديد الحملة الدعائية الإيرانية، فأُعلن أمس عن اتصال بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، وأن "قاليباف وبري شدّدا على وجوب أن تطّلع الولايات المتحدة الأميركية والجهات الضامنة لمذكرة التفاهم والمجتمع الدولي بمسؤولية إلزام إسرائيل إنهاء حربها ووقف هدم القرى واحترام سيادة لبنان والانسحاب الفوري من الأراضي التي احتلتها".
كما أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن بدوره أن "نهاية الحرب في لبنان موضوع ملزم لنهاية الحرب مع إيران"، موضحًا أن "الطرف الأول في مذكرة التفاهم هو أميركا وإسرائيل، والطرف الثاني هو إيران وحزب الله". وشدد على أن "أي هجوم إسرائيلي على لبنان أو احتلال للأراضي اللبنانية سيعتبر انتهاكًا للاتفاق مع واشنطن".
وأفادت وكالة "رويترز"، نقلا عن مكتب العلاقات الإعلامية لـ"حزب الله"، أن "الحزب تلقّى تأكيدات من إيران بأنها ستطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان في المرحلة المقبلة من المحادثات مع الولايات المتحدة"، مشدّداً على أنه "لن يكون هناك اتفاق نووي بين إيران والولايات المتحدة ما لم تنسحب القوات الإسرائيلية من لبنان".
في المقابل، وفي أبرز موقف سياسي داخلي للقوى المناوئة لإيران و"حزب الله"، أصدر تكتّل "الجمهورية القوية" بعد اجتماع له برئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بياناً مسهباً أعلن فيه "رفضه بصورة قاطعة أي محاولة لربط مستقبل لبنان بالمحور الإيراني. فلبنان لا يمكن أن يكون ملحقًا بمشاريع الآخرين أو ساحة لتصفية حساباتهم، بل يجب أن يكون مرتبطًا حصريًا بدستوره ومؤسساته الشرعية ومصلحته الوطنية العليا". وجدّد دعم المجتمعين "الكامل للمسار التفاوضي الذي يقوده رئيس الجمهورية جوزف عون، بالتفاهم مع رئيس الحكومة نواف سلام، لأن هذا هو المدخل الوحيد للخلاص من الحروب في لبنان والوصول إلى دولة فعلية تستعيد علاقات لبنان العربية والدولية". واعتبر المجتمعون "أن وقف إطلاق النار يجب أن يشكّل فرصة لاستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها، بالتوازي مع استكمال مقررات واشنطن التي وحدها ستؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، بما يفضي إلى تثبيت السيادة اللبنانية بصورة كاملة ونهائية وغير قابلة للتراجع"، وشدّدوا على "أن المطلب الأول والأخير للبنانيين هو طي صفحة الحروب نهائيًا، والمدخل الوحيد إلى ذلك يكمن في إنهاء كل الوضعيات غير الشرعية التي تتسبّب بهذه الحروب، وفي طليعتها وضعية "حزب الله" العسكرية والأمنية".
===
الأنباء:
مفاوضات تقنية تلي توقيع مذكرة التفاهم… وإسرائيل تسعى إلى إفشال الاتفاق
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: يبدو أن الإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران فرض واقعًا جديدًا، رغم عدم الإعلان رسميًا عن بنودها حتى الآن. وما اتضح حتى الساعة، وفق المعطيات المتداولة، يتصل بالملاحة في مضيق هرمز، والحصار البحري، والملف النووي الإيراني، والجبهات المشتعلة في المنطقة.
وفي أحدث المعطيات، أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن واشنطن تتعهّد، بموجب مذكرة التفاهم، بإعفاء صادرات النفط الإيرانية والخدمات المصرفية المرتبطة بها من العقوبات، والإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمّدة. وبعد تلقّي ضمانات بتنفيذ عدد من بنود المذكرة، تباشر الولايات المتحدة وإيران مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، على أن يُعتمد لاحقاً بموجب قرار مُلزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي.
وفيما تتجه الأنظار إلى فترة الستين يومًا، التي وُصفت بأنها مرحلة مفاوضات تقنية مرتبطة بتخصيب اليورانيوم، ينصبّ الاهتمام لبنانيًا على مصير الجبهة الجنوبية، خصوصًا أن التصريحات الإيرانية تشير إلى أن وقف إطلاق النار يشمل كل الجبهات، بما فيها لبنان. كذلك، تؤكد تصريحات أميركية رسمية، آخرها لنائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أن لبنان وارد في مذكرة التفاهم.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "إنهاء الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من إنهاء الحرب بالكامل، كما أن نهاية الحرب تعني أيضًا إنهاء الاحتلال. ومن دون انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها خلال هذه الحرب، لا يمكن القول إن الحرب قد انتهت فعليًا".
ولا شك في أن هناك خشية من إبقاء لبنان في قلب مواجهة إقليمية أوسع. كما يبدو واضحًا أن إسرائيل ستتعامل مع الواقع السياسي والأمني الذي سترسيه مذكرة التفاهم من منطلق مصالحها الأمنية، وهو ما يتظهّر ميدانيًا وإعلاميًا عبر استمرار العمليات العسكرية والتصريحات الرافضة للانسحاب من الجنوب، بذريعة الحفاظ على ما تسميه "حق الدفاع عن النفس".
ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم يوم الجمعة في بورغنشتوك في كانتون نيدوالدن. غير أن مطّلعين يرجّحون أن الاتفاق بين واشنطن وطهران لن ينعكس إيجابًا على لبنان في المدى المنظور، بل قد يفسح المجال أمام إسرائيل لتعميق وجودها العسكري في مناطق إضافية، من بينها النبطية وإقليم التفاح.
ووفق هذا التقدير، لا تبدو فرص التوصل إلى وقف فعلي لإطلاق النار أو انسحاب إسرائيلي وشيكة، ما يجعل المكاسب اللبنانية المتوقعة من الاتفاق محدودة للغاية. كما أن عودة النازحين إلى مناطقهم قد تبقى مؤجلة، الأمر الذي يستدعي من الحكومة التركيز على ملف الإيواء وتأمين الدعم اللازم لمراكز النزوح، ولا سيما الكبرى منها.
ثبات الموقف اللبناني
إلى ذلك، تفصلنا أيام قليلة عن انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان والعدو الإسرائيلي برعاية أميركية، والمقررة في 22 الجاري في واشنطن. وربطًا بالتطورات الأخيرة، بدا موقف الدولة اللبنانية واضحًا منذ الجولة الأولى، لجهة المطالبة بوقف إطلاق النار كشرط رئيسي للتفاوض، والتمسك بمطلب الانسحاب الإسرائيلي الذي تسعى الدولة اللبنانية إلى تحقيقه عبر المسار التفاوضي.
وأكد رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بعد اجتماع عقداه أمس، "ثبات الموقف اللبناني في مفاوضات واشنطن لجهة الوقف النهائي لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، وعودة الأسرى اللبنانيين، وإطلاق مسيرة الإعمار". واعتبرا أن "التفاهم الأميركي الإيراني عامل إيجابي لدفع جهود إنهاء الحرب".
في المقابل، رجّح رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يصمد وقف إطلاق النار الشامل في لبنان إلى حدّ كبير، مشدّدًا على أن تل أبيب لا تحظى، بموجب مذكرة التفاهم، بحرية الحركة، وأن الأهم الآن هو العمل على ضمان الانسحاب الإسرائيلي من لبنان. وأوضح أن هذا الملف سيُدرج ضمن فترة الستين يومًا من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، "لكن ليس معنى ذلك ألا يشتغل أصحاب الشأن عندنا على هذه المسألة أيضًا".
ورأى مصدر خاص بـ"الأنباء الإلكترونية" أن الرئيس بري يعتبر أن المرحلة المقبلة يفترض أن تسلك مسارًا تدريجيًا يقود إلى انسحاب إسرائيلي وتقييد الحركة العسكرية على الحدود، بالتوازي مع تثبيت الحلول الدبلوماسية ومعالجة الملفات العالقة عبر القنوات السياسية. ولفت المصدر إلى أن هذا الطرح لا يزال يصطدم بتباين جوهري مع الرؤية الإسرائيلية، التي تربط أي تغيير ميداني باعتبارات أمنية مباشرة، وترفض تثبيت أي ترتيبات لا تراها منسجمة مع مصالحها الأمنية.
وتوازيًا، تؤكد السلطات اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، تمسكها بمسار دبلوماسي يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي وتثبيت الاستقرار، معتبرة أن أي ترتيبات أمنية مستدامة تحتاج إلى معالجة مباشرة وشاملة للملفات العالقة مع الجانب الإسرائيلي، وفق المصدر نفسه.
ترامب وسوريا وحزب الله
خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب جملة مواقف مرتبطة بلبنان وسوريا وإيران وأكد الحديث مع "حزب الله".
وكشف ترامب أنه اقترح على إسرائيل أن تترك سوريا تهتم بمسألة "حزب الله" في لبنان. ومن جهة أخرى، أكد أنه عبّر لإسرائيل عن استيائه من هجومها على بيروت، معتبرًا أن الحرب في لبنان مسألة ثانوية.
والجدير بالذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع عكس مؤخرًا موقف دمشق من هذا المقترح، قائلًا إن توجه سوريا في المرحلة الحالية ينطلق من السعي إلى وقف الحرب في لبنان، لا توسيعها أو الانخراط فيها.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر إسرائيلية لصحيفة عبرية أن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو رفض، خلال اتصال هاتفي مع ترامب، الانسحاب من أراضٍ سورية احتلتها إسرائيل ومن نقاط في جنوب لبنان. وبحسب الصحيفة، أبلغ نتنياهو ترامب أن الانسحاب من المنطقة العازلة في الجولان السوري يُعد "خطًا أحمر أمنيًا"، لأن الانسحاب سيخلق "فراغًا أمنيًا" يستغله أعداء إسرائيل.
أما في الملف الإيراني، فأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تدفع أي أموال لإيران، وأن طهران لن تتمكن من الحصول على سلاح نووي أو شرائه أو تطويره، محذرًا من أن "الجحيم سيحلّ عليها" إذا سعت إلى امتلاك هذا السلاح.
===
الشرق الأوسط:
ما التكاليف التي تكبدها لبنان في أحدث حرب بين إسرائيل و«حزب الله»؟
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": شهد لبنان أكبر خسائر في الأرواح جراء حرب الشرق الأوسط التي أشعلتها الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ أكثر من 3 أشهر، والمنتظر أن تنتهي بتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق.
وامتد الصراع إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) عندما أطلقت جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران النار على إسرائيل دعماً لطهران، ما عرّضه لحملة إسرائيلية جوية وبرية.
وفيما يلي بعض التكاليف الرئيسية التي تكبدها لبنان، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.
الخسائر البشرية
تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل 3783 شخصاً على الأقل، وإصابة 11699 آخرين، منذ الثاني من مارس حتى 14 يونيو (حزيران) ليلة الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ويشمل عدد القتلى 247 طفلاً و363 امرأة و133 من العاملين في القطاع الصحي. ولا تفرق أرقام الوزارة بين المدنيين والمقاتلين، ولم يذكر «حزب الله» عدد أفراده القتلى.
وتتجاوز هذه الخسائر العدد البالغ 3468 قتيلاً في إيران حتى أواخر أبريل (نيسان) عندما تسنى التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وهي أيضاً أعلى من الأرقام التي أعلنتها الوزارة عن الصراع السابق بين إسرائيل و«حزب الله»، الذي استمر من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. وتسبب ذلك الصراع في مقتل 3768 شخصاً، سقطت الغالبية العظمى منهم بعد أن شنّت إسرائيل هجوماً في سبتمبر (أيلول) 2024. وأشار إحصاء أجرته «رويترز» استناداً إلى البيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي إلى مقتل 28 جندياً إسرائيلياً على الأقل في لبنان خلال الحرب الأحدث، في حين قُتل 4 مدنيين في هجمات «حزب الله». ويأتي ذلك مقارنة مع 73 جندياً إسرائيلياً و45 مدنياً في شمال إسرائيل خلال حرب 2023-2024.
الدمار
ألحقت الغارات الجوية الإسرائيلية أضراراً بمبانٍ في أنحاء لبنان، ودمرت أخرى. وتركزت معظم الأضرار في الجنوب، لكن دمرت أبنية أيضاً في العاصمة وضاحيتها الجنوبية.
ودمرت القوات الإسرائيلية التي تحتل منطقة بجنوب البلاد عشرات القرى هناك أيضاً، قائلة إن هدفها حماية سكان الشمال من هجمات مقاتلي «حزب الله» الموجودين في المناطق المدنية.
وتشمل المباني المتضررة في الجنوب خلال الشهر الأول من الحرب مستشفيات ومحطات توليد كهرباء وأخرى لضخّ المياه. وتشير أحدث البيانات الصادرة عن المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، التي تغطي الفترة من الثاني من مارس حتى 17 مايو (أيار)، إلى أن أكثر من 68 ألف وحدة سكنية في أنحاء البلاد تعرضت لأضرار أو للدمار. ويقع ما يقرب من 30 ألفاً من هذه الوحدات في المناطق الثلاث الواقعة في أقصى جنوب لبنان، بينما يقع أكثر من 8 آلاف في بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وأفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في تقرير منشور هذا الشهر، بأن قيمة الأضرار في بيروت وضاحيتها الجنوبية وحدها تبلغ 365 مليون دولار. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدمير إسرائيل أبنية، وتسببها في سقوط قتلى ومصابين. وقال ترمب للصحافيين، في قمة مجموعة السبع في فرنسا: «ليس من الضروري هدم مبنى سكني في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما، لأن هناك كثيراً من الناس في تلك المباني، وليس جميعهم من (حزب الله)، هذا ما أؤكده لكم».
النزوح
تشير السلطات اللبنانية إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص جراء الغارات الجوية الإسرائيلية وتحذيرات الإجلاء في أنحاء لبنان منذ الثاني من مارس.
وبين هؤلاء مئات الآلاف ممن فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت التي أمر الجيش الإسرائيلي بإخلائها بالكامل للمرة الأولى خلال هذه الحرب. وحتى بعد الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لم يعد كثير من النازحين إلى ديارهم، إما لعدم وجود منازل يعودون إليها، وإما لعدم ثقتهم في استمرار وقف إطلاق النار في لبنان.
الأثر الاقتصادي
لم تقيّم السلطات اللبنانية الحجم الكامل للأثر الاقتصادي للحرب، لكنها قالت إنه أعاق تعافي البلاد من سلسلة أزمات في الآونة الأخيرة، ومنها حرب 2023-2024 وانفجار مرفأ بيروت عام 2020 والانهيار المالي عام 2019.
وقال وزير المالية ياسين جابر لوكالة «رويترز»، في مايو، إن الحرب قد تؤدي إلى انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة لا تقل عن 7 في المائة هذا العام.
ويقول البنك الدولي إن حرب عام 2024 كلّفت لبنان ما لا يقل عن 8.5 مليار دولار من الأضرار المادية والخسائر الاقتصادية. وأشار البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبنان انكمش 7.1 في المائة في 2024، ما أدى إلى انخفاض تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 40 في المائة منذ عام 2019.
===
العربي الجديد:
جيش الاحتلال يواصل اعتداءاته وإيران تهدد بالرد
كتبت صحيفة "العربي الجديد": يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه على جنوب لبنان متجاهلا اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران الذي شمل وقف الحرب في الساحة اللبنانية، فيما هدد الجيش الإيراني برد "قاس" في حال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، أن جيش الاحتلال مستعد للبقاء في لبنان "لفترة طويلة" إذا تلقى توجيهات من القيادة السياسية في تل أبيب. ونقلت الهيئة عن مصادر أمنية إسرائيلية لم تسمها، قولها إن الجيش "جاهز للبقاء لفترة طويلة، وإن ذلك "مرتبط بقرارات وتوجيهات القيادة السياسية". وأضافت المصادر أن الجيش الإسرائيلي "مستعد لأي سيناريوهات"، رغم الاتفاق المرتقب توقيعه بين الولايات المتحدة وإيران الجمعة المقبلة في سويسرا.
من جانبها، هددت القوات المسلحة الايرانية الثلاثاء، بالرد على إسرائيل بعد غارات جوية في جنوب لبنان أسفرت عن استشهاد أربعة أشخاص. وقال مقر خاتم الأنبياء، القيادة المركزية للقوات المسلحة "إذا لم يضع جيش النظام الصهيوني، قاتل الأطفال، حدا لأعماله العدوانية في جنوب لبنان، فعليه أن ينتظر ردا شديدا من القوات المسلحة الإيرانية القوية".
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إن على إسرائيل أن تتصرف بمسؤولية أكبر في حربها على لبنان. وأضاف ترامب، خلال لقائه مع أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية، "لست راضيا عن الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان، ومع حزب الله، وكان ينبغي عليها أن تكون قادرة على إنجاز المهمة بشكل أسرع".
===
نداء الوطن:
لبنان يتمسّك بمسار التفاوض ويرفض إبقاءه ورقة بيد إيران
ترامب يريد أن يتولّى الشرع أمر "حزب الله"
كتبت صحيفة "نداء الوطن": لا يزال الاتفاق الأميركي – الإيراني محور الاهتمام في المنطقة والعالم، بانتظار الموعد المحدّد لحفل التوقيع يوم الجمعة المقبل في سويسرا، بحضور نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف.
وعلى وقع حال الترقب لما سيحمله هذا الاتفاق المزمع، حضر ملف التفاوض المباشر مع إسرائيل، في قصر بعبدا، بين الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وذلك قبيل الجولة الجديدة المرتقبة في الثاني والعشرين من حزيران في واشنطن.
وبحسب بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية، اعتبر عون وسلام أن التفاهم الأميركي - الإيراني يشكل عاملًا إيجابيًا على صعيد خفض التوتر في المنطقة ويدفع في اتجاه الحلول السلمية وإنهاء حالة الحرب. وأكدا ثبات الموقف اللبناني في مفاوضات واشنطن لجهة الوقف النهائي لاطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وعودة الأسرى اللبنانيين وإطلاق مسيرة الإعمار.
مصدر سياسي متابع أشار لـ"نداء الوطن" إلى أن رئيسَي الجمهورية والحكومة يتعرّضان لضغوط من أجل التراجع عن التفاوض على اعتبار أن الاتفاق الأميركي – الإيراني قد يجلب وقف إطلاق النار للبنان، غير أن الرئيسَين عون وسلام يتمسكان باستكمال مسار المفاوضات المباشرة، لأنهما يدركان ألا خيار أمام لبنان لينعم بالسلام الكامل والشامل والدائم سوى عن طريق التفاوض، خصوصًا أنهما عملا بجهد، وعبر الوفد اللبناني في واشنطن، لفصل المسار اللبناني عن الإيراني، مع تمسكّهما بأن لبنان هو الجهة الوحيدة المخوّلة التفاوض بشأن مصير البلد وليس أي دولة أخرى أو طرف آخر.
وأشار المصدر نفسه، إلى أن رسالة الشكر التي وجّهها الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم لرئيس مجلس الشورى الإيراني محمّد باقر قاليباف، تندرج في إطار هذه الضغوط التي تهدف إلى إبقاء لبنان ورقة بيد الجانب الإيراني، وهو ما يرفضه لبنان الرسمي بشكل مطلق، ولاسيما أنّ لبنان قطع شوطًا طويلًا في التحرّر من السيطرة الإيرانية على قراراته ولا عودة إلى الوراء، والهدف الآن هو تثبيت حقه بتقرير مصيره والدفاع عن سيادته.
وبالعودة إلى الاتفاق الأميركي - الإيراني، فإن بنوده لم تعلن رسميًا بعد، واقتصر الأمر على تسريبات إعلامية أظهرت أنه يتضمّن 14 بندًا، تنصّ على وقف الأعمال العدائية على مختلف الجبهات بما في ذلك لبنان، وإنهاء العقوبات على إيران ورفع الحصار البحري ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، على أن يتمّ التوصّل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين خلال مدة أقصاها 60 يومًا.
وعلى الرغم من نصّ الاتفاق على وقف إطلاق النار بالكامل في لبنان، لا يزال الغموض يكتنف مصير هذا البند، بما أن إسرائيل تعارضه وتتمسّك ببقائها في جنوب لبنان وبمواصلة حربها على "حزب الله" باعتبار أنّه لا يزال مصدر تهديد لأمن سكان شمال إسرائيل.
وفي هذا الإطار، استهدف الجيش الإسرائيلي ثلاث سيارات يوم أمس الثلثاء في جنوب لبنان، معلنًا أن الضربات جاءت ردًّا على اعتراضه صواريخ أطلقها "حزب الله".
وعلى هامش قمة مجموعة السبع، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انتقاده الغارات الإسرائيلية على لبنان يوم الإعلان عن إبرام اتفاق بين واشنطن وطهران، داعيًا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى أن يكون أكثر مسؤولية تجاه لبنان.
وكشف ترامب أنه اقترح على إسرائيل أن يتولّى الرئيس السوري أحمد الشرع أمرَ "حزب الله" معتبرًا أن سوريا ستتمكّن من إنجاز هذه المهمة بطريقة أفضل من إسرائيل.
وهذا التصريح أثار انتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا أنه ليس الاول من نوعه، ما يوحي بأن ترامب يفكر جديًا بأن تلعب سوريا هذا الدور في لبنان، ولكن هذه الخطوة لا تزال تصطدم حتى الآن بمعارضة الرئيس السوري، وبجهود كل من لبنان وسوريا لبناء علاقات ندية تقوم على احترام كل منهما لسيادة الآخر، في إطار مساعيهما لطيّ صفحة الوصاية السورية التي عانى منها لبنان لسنوات خلال حكم نظام الأسد المخلوع.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي