العراق يصدر عبر سوريا 4.4 مليون برميل.. والزيدي وبراك يبحثان إعادة تأهيل أنابيب النفط بين كركوك وبانياس
بالتزامن مع إعلان المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى كل من سوريا والعراق توم براك ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بحث مشروع إعادة تأهيل خط أنابيب النفط بين حقول كركوك العراقية وميناء بانياس السوري على ساحل المتوسط، أعلنت الشركة السورية للبترول أن كمية النفط التي وصلت إلى بانياس برا عبر منفذ التنف الحدودي بواسطة الصهاريج بلغت 600 ألف طن منذ بداية نيسان/أبريل الماضي، وهو ما يعادل 4,4 مليون برميل.
إحياء أنابيب النفط
واستقبل الزيدي في بغداد المبعوث الرئاسي الأمريكي، الاثنين. وبحسب بيان مشترك نشره براك عبر صفحته على منصة “إكس”، فقد أكدت بغداد وواشنطن “الالتزام بشراكة قوية ومتبادلة المنفعة”. ونقل البيان عن براك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتطلع إلى الترحيب بالزيدي في البيت الأبيض منتصف تموز/يوليو لمناقشة مستقبل هذه العلاقة
وبحسب البيان، فإن المناقشات تطرقت إلى رؤية الحكومة العراقية لبناء مستقبل أكثر إشراقا خال من الإرهاب، وتنفيذ خطط نزع السلاح الكامل وحل جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة العاملة خارج سلطة وسيطرة الدولة العراقية، وضمان حصر أسلحتها ضمن سلطة الدولة العراقية، وتأكيد السيادة الكاملة لإبعاد العراق عن الصراع وضمان عدم استخدام أي طرف للأراضي العراقية لتهديد السلام الإقليمي.
وتطرق البيان إلى العلاقات التجارية والاستثمارية، وخصوصا في مجالات الاتصالات والطاقة، مع التشديد على المضي قدما في مذكرة تفاهم مع شركة “TI Capital” لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك-بانياس، بوصفه طريقا حيويا لتصدير النفط، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
ودفعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم طرق تصدير النفط والغاز في العالم، ما جعل العراق يتحرك للبحث عن منافذ جديدة لتصدير نفطه. وهو ما حصل مع مباشرة عمليات نقل نفط الجنوب برا عبر الصهاريج في بداية نيسان/أبريل الماضي إلى ميناء بانياس السوري لتصديره إلى الأسواق الأوروبية.
وبحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، هاتفيا، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، بداية نيسان/أبريل، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة، وتأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك-بانياس، بما يحقق المصالح المشتركة، ويخدم الشعبين الشقيقين.
وتم إنشاء خط كركوك-بانياس عام 1952 بطاقة تصل إلى 700 ألف برميل يوميا، وبطول يزيد على 800 كيلومتر. ومع تردي العلاقات بين نظامي البعث في دمشق وبغداد، على خلفية اتهام الأولى للثانية بدعم تنظيم الإخوان المسلمين المحظور في البلاد حينها، تعطل ضخ النفط حتى نهاية تسعينيات القرن الماضي، حيث أعيد الضخ بشكل جزئي مع تحسن العلاقات، وبكميات محدودة، بسبب استخدام سوريا القسم الممتد داخل أراضيها لضخ النفط من حقول الرميلان في الحسكة باتجاه مصفاتي حمص وبانياس.
وتعرض الأنبوب لأضرار جسيمة أدت إلى خروجه من الخدمة نتيجة القصف الأمريكي خلال عملية اجتياح العراق عام 2003. وحاولت سوريا والعراق إعادة تأهيله عام 2007 بواسطة شركة “سترويترانس غاز” الروسية، لكن المشروع لم يجد طريقه إلى النجاح.
وفي نهاية آذار/مارس الماضي، أعلنت وزارة النفط العراقية عن خطط استراتيجية لتطوير منظومة تصدير النفط، تشمل إنشاء خط جديد باتجاه ميناء بانياس السوري، مع دراسة إنشاء خط نفط آخر من الجنوب العراقي مع فروع تمتد نحو الأردن وسوريا. وتحدثت الوزارة عن تحول جذري في طبيعة المشروع، حيث تم الانتقال من خطة تأهيل خط كركوك-بانياس القديم المتضرر، إلى دراسة إنشاء خط جديد بالكامل، بطاقة قد تصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا، وذلك لضمان مرونة التصدير ومواجهة المخاطر الجيوسياسية، خصوصا تلك المرتبطة بمضيق هرمز.
التصدير عبر الصهاريج
وفي السياق، أعلن مدير إدارة الإمداد والتوريد في “الشركة السورية للبترول” جلال جراد أن كمية النفط العراقي الواصلة برا عبر منفذ الوليد-التنف إلى ميناء بانياس، منذ بداية نيسان/أبريل، بلغت 600 ألف طن، وبدأت عملية تصديره.
وقال جراد، في تصريحات إعلامية، إن “كمية النفط العراقي التي تصل إلى سوريا تختلف من يوم لآخر، لكنها تبلغ تقريبا ما بين 350 و400 صهريج يوميا”.
وكانت وكالة “رويترز” للأنباء قد نقلت عن مصادر عراقية لم تسمها، أن شركة تسويق النفط العراقية الحكومية “سومو” أبرمت عقودا لتصدير نحو 650 ألف طن متري (أكثر من 4,75 مليون برميل، وهو ما يزيد على 52 ألف برميل يوميا) من زيت الوقود شهريا، خلال الفترة الممتدة من نيسان/أبريل إلى حزيران/يونيو، على أن يتم نقل الشحنات برا عبر الأراضي السورية باستخدام الشاحنات.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي