واشنطن وطهران ومسقط على أعتاب اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز

واشنطن وطهران ومسقط على أعتاب اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز

 

 

 

 

خاص ايكون نيوز

 الإعلان متوقع اليوم الأربعاء

كشفت شبكة "أكسيوس" الأميركية، نقلاً عن مصدرين إقليميين ومسؤول أميركي، أن الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان باتت قريبة جداً من التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز، مع سعي واشنطن للإعلان الرسمي عن الاتفاق اليوم الأربعاء.

ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من المفاوضات المكثفة، وسط تصعيد عسكري متقطع في المياه الاستراتيجية التي يمر عبرها نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

من شارك في الوساطة؟

لم تقتصر المفاوضات على الطرفين الإيراني والعُماني، بل شاركت فيها أطراف إقليمية عدة من بينها قطر وباكستان والسعودية، مع انخراط مباشر من البيت الأبيض في العملية التفاوضية. وشهدت الأيام الأخيرة سلسلة اتصالات هاتفية جمعت المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بكل من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي.

وبحسب المصادر الإقليمية، وافق عراقجي مبدئياً على مسودة الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن التصديق النهائي لا يزال معلّقاً بانتظار موافقة المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي في طهران.

 لماذا يُعد هذا الاتفاق مفصلياً؟

الهدف المعلن من الاتفاق هو إحياء وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران واستئناف المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، بعد أشهر من التوتر المتصاعد. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قرر، مساء السبت الماضي، التراجع مؤقتاً عن التهديد بشن حملة قصف واسعة ضد إيران، لمنح مسار الدبلوماسية فرصة أخيرة. في المقابل، لا يزال خيار التصعيد العسكري مطروحاً إذا فشلت المفاوضات في الوصول إلى نتيجة قريباً.

 الترتيبات التقنية: هدنة ملاحية لستين يوماً

يقضي الاتفاق، بحسب المعلومات المتداولة، بترتيب مؤقت مدته 60 يوماً قابلة للتمديد، يشمل:

-مسار الدخول: السفن القادمة عبر المضيق باتجاه الخليج تسلك مساراً شمالياً ضمن المياه الإقليمية الإيرانية
- مسار الخروج: السفن المغادرة باتجاه بحر العرب تسلك مساراً جنوبياً عبر المياه العُمانية، بالتنسيق مع الجانب الإيراني
- الرسوم: عدم فرض أي رسوم على عبور المضيق خلال فترة الستين يوماً الأولى
- إزالة الألغام: التزام الطرفين بإزالة الألغام البحرية من "الممر الأوسط" للمضيق خلال 30 يوماً، تمهيداً لاستخدامه لاحقاً وفق اتفاق دائم تتفاوض عليه عُمان وإيران بشكل منفصل.

ويُلاحظ أن بعض التقارير الدولية الأخرى أشارت إلى احتمال فرض "رسوم خدمة" مقابل التأمين وصون البيئة البحرية، ما يشي بأن تفاصيل الشق المالي للاتفاق قد لا تكون قد اكتملت بشكل نهائي حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

 سياق الاتفاق: محاولة ثانية بعد فشل الأولى

هذه ليست المحاولة الأولى من نوعها. فقد كان الطرفان قد توصلا في حزيران الماضي إلى اتفاق مؤقت مشابه، أطلق حينها 60 يوماً من المحادثات الهادفة لإنهاء الحرب وحل النزاع النووي، لكن ذلك الاتفاق انهار سريعاً بفعل تصاعد الأعمال العدائية المرتبطة تحديداً بالسيطرة على المضيق.

ولم تخلُ الأيام الأخيرة من حوادث ميدانية عكست هشاشة الوضع الأمني، إذ أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني عن تعرّض سفينة شحن لضربة من مقذوف مجهول الهوية قبالة السواحل العُمانية، من دون توضيح جنسية السفينة أو طبيعة حمولتها.

 ماذا بعد؟

إذا تم الإعلان عن الاتفاق رسمياً كما هو متوقع، فسيشكل ذلك أول اختراق دبلوماسي ملموس منذ انهيار اتفاق حزيران، ومؤشراً على تراجع احتمالات التصعيد العسكري الوشيك. لكن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة الطرفين على الالتزام بالترتيب المؤقت لكامل مدته، تمهيداً للانتقال إلى مفاوضات حول ترتيب دائم للممر الأوسط ومستقبل الملف النووي الإيراني.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي