في قضية تجمع بين الاحتيال وانتحال الصفة الرسمية والتهديد، كشفت تحقيقات القضاء اللبناني، عن إقدام أحد الأشخاص على انتحال صفة مفتّش في وزارة المالية، مستغلًا هذه الصفة للتردّد إلى صالون حلاقة نسائي واستدراج خدمات تجميلية من دون تسديد مستحقاتها، قبل أن يتحوّل الخلاف المالي إلى شتائم وتهديدات وشكاوى متبادلة أمام الإدارات الرسمية والقضاء.
وتبيّن من وقائع القرار الظني الصادر عن قاضي التحقيق في جبل لبنان، القاضي جويل عيسى الخوري، أنّ المدعي "ح. ص"، صاحب صالون حلاقة نسائي في منطقة جبل لبنان، أفاد بأن المدعى عليه "حيدر.ح" كان يتردد إلى صالونه مُعرفًا عن نفسه بأنه مفتش في وزارة المالية، وكان يُحضر برفقته نساء لإجراء أعمال تزيين وصبغ شعر، طالبًا من صاحب الصالون إمهاله بعض الوقت لتسديد المبالغ المتوجبة عليه.
وبحسب إفادة المدعي، بلغت قيمة المستحقات المتراكمة نحو 700 دولار أميركي، إلا أنّ المدعى عليه رفض الدفع، وعندما طالبه صاحب الصالون بالمبلغ، انهال عليه بالسباب والشتائم وهدده، ما دفع الأخير إلى تقديم شكوى قضائية بحقه.
وفي المقابل، ادعى المدعى عليه أنّ المبلغ الحقيقي لا يتجاوز 300 دولار أميركي، مشيرًا إلى أنّ الخلاف اندلع بسبب نوعية وصلات الشعر "الإكستنشن"، بعدما تبيّن له أنّها ليست من الشعر الطبيعي كما أُعلِم، فقام بإبلاغ مصلحة حماية المستهلك، نافياً بشكل قاطع انتحاله أي صفة أمنية أو رسمية. غير أنّ التحقيقات الأولية التي أظهرت أنّ "حيدر. ح" لا يعمل مُفتّشًا في وزارة المالية، وأنه ملاحق بجرائم عدّة.
واعتبرت القاضي الخوري، في حيثيات قرارها الظني، أنّ أفعال المدعى عليه المتمثلة بانتحال وظيفة عامة مدنية، واستعمال هذه الصفة الكاذبة للاستيلاء على أموال المدعي بطرق احتيالية، إضافة إلى الذم والتهديد، تشكل الجنح المنصوص عليها في المواد 392 و655 و582 و578 من قانون العقوبات اللبناني، ما استدعى الظنّ به بموجبها، وإحالته أمام القاضي المنفرد الجزائي في بعبدا لمحاكمته، مع تضمينه الرسوم والنفقات القانونية.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي