Icon News
في الحروب تُسلّط الأضواء غالباً على الجبهات والمواجهات والتطورات العسكرية، لكن خلف هذه المشاهد توجد معركة أخرى لا تقل صعوبة، تخوضها آلاف النساء والأمهات اللواتي يحملن على عاتقهن مسؤولية الحفاظ على تماسك الأسرة وسط القلق والخوف وعدم اليقين.
فمع كل تصعيد أمني أو غارة أو نزوح، تجد الأم نفسها أمام تحديات يومية تتجاوز حدود المألوف. فهي مطالبة بحماية أطفالها نفسياً قبل حمايتهم جسدياً، وبزرع الطمأنينة في نفوسهم بينما تعيش هي نفسها حالة من التوتر والترقب.
في القرى والبلدات التي عانت من الحرب، تحولت الكثير من الأمهات إلى مصدر قوة لعائلاتهن. فإلى جانب مسؤولياتهن المعتادة، وجدن أنفسهن يدبّرن شؤون المنزل في ظروف استثنائية، ويتابعن تعليم الأبناء، ويؤمّنّ احتياجات الأسرة الأساسية رغم الصعوبات المتزايدة.
وتؤكد اختصاصيات اجتماعيات أن المرأة غالباً ما تتحمل العبء الأكبر خلال الأزمات، إذ تصبح نقطة الارتكاز التي تستند إليها الأسرة في مواجهة الضغوط النفسية والاقتصادية، ما يجعل دورها محورياً في الحفاظ على الاستقرار العائلي.
ورغم قسوة الظروف، تبرز قصص كثيرة عن أمهات رفضن الاستسلام للخوف، وواصلن العمل والتعليم والعطاء، مؤمنات بأن حماية الأسرة لا تكون فقط بتأمين المأوى والطعام، بل أيضاً بالحفاظ على الأمل والإصرار على مواصلة الحياة.
وفي لبنان، حيث تركت الحروب والأزمات المتلاحقة آثارها على المجتمع، تبقى المرأة في كثير من الأحيان الجندي المجهول الذي يقاتل بصمت. فهي لا تظهر في نشرات الأخبار ولا تتصدر العناوين العريضة، لكنها تؤدي دوراً أساسياً في حماية النسيج الاجتماعي ومنع العائلات من الانهيار تحت وطأة الضغوط.
خلف خطوط النار، هناك أمهات يكتبن كل يوم فصولاً من الصمود، ويؤكدن أن قوة المجتمعات لا تُقاس فقط بما تملكه من سلاح، بل أيضاً بقدرة أبنائها وبناتها على التمسك بالحياة رغم كل التحديات.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :