"العلماء يراقبون بدهشة.. إفريقيا تنقسم وقد تشهد ولادة محيط جديد!"

"شقوق عملاقة في قلب إفريقيا.. هل بدأت القارة السمراء رحلة الانفصال؟"

 

 

 

 

ايكون نيوز

إفريقيا تنشقّ بصمت.. هل يولد محيط جديد على كوكب الأرض؟

بينما تنشغل البشرية بالحروب والأزمات الاقتصادية والذكاء الاصطناعي، تجري في قلب القارة الإفريقية واحدة من أكثر الظواهر الجيولوجية إثارة للدهشة على كوكب الأرض.

ففي شرق إفريقيا، يتحرك باطن الأرض ببطء شديد، لكن بثبات، في عملية قد تؤدي يوماً ما إلى تغيير خريطة العالم وولادة محيط جديد يفصل جزءاً من القارة السمراء عن بقية إفريقيا.

ورغم أن هذا التحول يحتاج إلى ملايين السنين، إلا أن العلماء يؤكدون أن المؤشرات أصبحت واضحة ويمكن رصدها بالفعل من اليوم.

القارة التي تنقسم من الداخل

في منطقة تمتد من إثيوبيا شمالاً مروراً بكينيا وتنزانيا وصولاً إلى موزمبيق جنوباً، يقع ما يُعرف بـ"الأخدود الإفريقي العظيم"، وهو أحد أكبر الأنظمة الجيولوجية النشطة على سطح الأرض.

هناك، تتحرك الصفائح التكتونية ببطء شديد، حيث تبتعد الصفيحة الصومالية تدريجياً عن الصفيحة الإفريقية الرئيسية بمعدل بضعة مليمترات إلى سنتيمترات سنوياً.

ورغم أن هذا المعدل يبدو ضئيلاً للغاية، إلا أن تراكمه عبر ملايين السنين قد يؤدي إلى انفصال كامل لجزء من شرق إفريقيا عن القارة الأم.

شقوق عملاقة تثير الذهول

في السنوات الأخيرة، لفتت شقوق أرضية ضخمة ظهرت في بعض المناطق الإفريقية انتباه العلماء ووسائل الإعلام حول العالم.

وفي كينيا على سبيل المثال، ظهرت تصدعات طويلة قطعت طرقاً ومناطق سكنية، ما أعاد تسليط الضوء على النشاط الجيولوجي المتزايد في المنطقة.

ورغم أن بعض هذه الشقوق ترتبط بعوامل محلية كالأمطار والانجرافات، فإن وجودها داخل منطقة الأخدود الإفريقي يعكس أيضاً التحركات المستمرة في باطن الأرض.

كيف يولد محيط جديد؟

يشرح العلماء أن العملية تشبه إلى حد كبير ما حدث قبل ملايين السنين عندما انفصلت شبه الجزيرة العربية عن إفريقيا وتكوّن البحر الأحمر.

فمع استمرار ابتعاد الصفائح التكتونية عن بعضها البعض، تصبح القشرة الأرضية أرق وأضعف، ما يسمح لاحقاً بتدفق المياه البحرية إلى المنطقة المنخفضة، لتتشكل تدريجياً بحار جديدة تتحول مع الزمن إلى محيطات كاملة.

وبحسب بعض النماذج الجيولوجية، قد تصبح دول مثل الصومال وأجزاء من إثيوبيا وكينيا وتنزانيا واقعة على كتلة أرضية منفصلة تماماً عن بقية القارة الإفريقية في المستقبل البعيد.

هل يحدث ذلك قريباً؟

الجواب العلمي الواضح: لا.

فهذا الانفصال لا يُقاس بعقود أو قرون، بل بملايين السنين.

لكن أهمية الظاهرة لا تكمن في سرعة حدوثها، بل في كون العلماء يشاهدون اليوم المراحل الأولى لعملية جيولوجية عملاقة ستعيد رسم شكل الكوكب في المستقبل.

وهو أمر نادر للغاية في علم الأرض.

مختبر طبيعي مفتوح

يعتبر الأخدود الإفريقي اليوم واحداً من أهم المختبرات الطبيعية التي يدرس من خلالها العلماء كيفية تشكل القارات والمحيطات.

ففي الوقت الذي تبدو فيه القارات ثابتة بالنسبة للإنسان، تؤكد الجيولوجيا أن سطح الأرض في حركة دائمة، وأن الخرائط التي نعرفها اليوم ليست سوى لقطة مؤقتة في تاريخ كوكب عمره أكثر من أربعة مليارات سنة.

 

إذا نظر الإنسان إلى خريطة العالم، قد يظن أن القارات كتل صلبة لا تتغير. لكن الحقيقة مختلفة تماماً. فالأرض التي نقف عليها تتحرك باستمرار تحت أقدامنا، ولو ببطء لا نشعر به.

وفي مكان ما داخل إفريقيا، يبدأ فصل جديد من قصة كوكبنا. قصة لن يشهدها أحد منا، لكنها تذكرنا بأن العالم الذي نعتبره ثابتاً ليس سوى مشهد عابر في رحلة جيولوجية لا تتوقف أبداً.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي