تشهد إسبانيا منذ أيام تصاعداً كبيراً في التوتر المرتبط بعودة نشطاء “أسطول غزة” والمتضامنين مع فلسطين، بعدما تحولت بعض المطارات والساحات العامة إلى مسرح مواجهات واحتجاجات بين الشرطة الإسبانية والناشطين العائدين من التحركات البحرية الداعمة لغزة.
الصور التي انتشرت من مطار بلباو تُظهر حالة فوضى واشتباكات بالأيدي وعمليات اعتقال بالقوة، وسط اتهامات للشرطة الإسبانية باستخدام “العنف المفرط” ضد ناشطين ومتضامنين كانوا يهتفون لفلسطين ويرفضون توقيف بعض المشاركين في الأسطول.
وبحسب تقارير إعلامية ومنشورات ناشطين، اندلعت الصدامات عقب وصول عدد من المشاركين في “أسطول الصمود” إلى إسبانيا، حيث حاول متظاهرون الاعتراض على توقيف بعض النشطاء أو إخضاعهم لتحقيقات أمنية، ما أدى إلى تدخل قوات الشرطة الخاصة لتفريق التجمعات بالقوة.
لماذا القضية حساسة في إسبانيا؟
تُعد إسبانيا من أكثر الدول الأوروبية التي شهدت خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً كبيراً في التضامن الشعبي مع فلسطين، سواء عبر الجامعات أو النقابات أو الشارع السياسي، كما أن الحكومة الإسبانية نفسها اتخذت مواقف أكثر حدة تجاه الحرب على غزة مقارنة بعدد من الدول الأوروبية الأخرى.
لكن في المقابل، تحاول السلطات الإسبانية منع تحول المطارات والموانئ إلى ساحات اشتباك أو فوضى أمنية، خاصة مع ازدياد نشاط المجموعات المؤيدة لفلسطين في التظاهرات والتحركات البحرية.
ماذا تعني هذه الصور؟
الصور المتداولة تعكس أمرين مهمين:
* أولاً: حجم الاحتقان الشعبي الأوروبي المتزايد تجاه الحرب على غزة.
* ثانياً: أن قضية “أسطول غزة” لم تعد مجرد تحرك رمزي، بل أصبحت ملفاً سياسياً وأمنياً يسبب إحراجاً متزايداً للحكومات الأوروبية.
كما يرى مراقبون أن مشاهد جرّ واعتقال ناشطين أوروبيين داخل مطارات الاتحاد الأوروبي ستزيد الضغط الإعلامي والحقوقي على الحكومات الغربية، خصوصاً مع تزايد الانتقادات المتعلقة بحرية التعبير والتعامل الأمني مع التحركات المؤيدة لفلسطين.
وفي ظل استمرار الحرب في غزة، تبدو أوروبا أمام مرحلة أكثر توتراً، حيث تنتقل المواجهة تدريجياً من الشارع السياسي والإعلامي إلى الاحتكاك المباشر بين قوات الأمن والنشطاء في عدد من العواصم الأوروبية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :