افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الجمعة 22/05/2026

افتتاحيات

 

 

 

 

الأخبار:

 
 عقوبات على حزب الله وحركة أمل وضباط في الخدمة: ترهيب أميركي لعزل المقاومة
 
كتبت صحيفة "الأخبار": بينما يُكثر حلفاء أميركا من الحديث عن «معارك الإسناد» في سياق نقدهم لمواقف حزب الله ونشاط المقاومة، أقدمت الولايات المتحدة أمس على خطوة إسناد إضافية لسلطة الوصاية، في جرعة دعم إضافي لمسار التفاوض المباشر والتنازل لمصلحة العدو الإسرائيلي.
 
ويعكس إعلان وزارتَي الخارجية والخزانة في واشنطن عن إدراج تسعة أشخاص على لوائح العقوبات، بحجة أنهم يدعمون «منظمة إرهابية»، مستوى التوتر الكبير، في ظلّ العجز الأميركي عن تحقيق اختراقات سياسية نوعية في فرض اتفاقات أمنية وسياسية بين لبنان والعدو. علماً أن الخطوة الأميركية كانت محلّ ترقّب لدى بعض الأوساط التي استشعرت منذ مدة أنّ الجانب اللبناني الناشط في دعم مسار المفاوضات، سواء في بيروت أو عبر داعميه في واشنطن، يعمل على إطلاق حملة إعلامية - سياسية تهدف إلى ترهيب القوى والشخصيات الرافضة للتفاوض مع العدو بالصيغة التي تدير بها سلطة الوصاية هذه العملية.
 
ونجحت هذه المساعي في انتزاع قرار فرض العقوبات، في محاولة للإيحاء بأنّ الفريق اللبناني المنخرط في مسار التفاوض المذلّ مع العدو يحظى بدعم أميركي واسع، ولتوجيه رسالة تهديد إلى القوى والشخصيات الرافضة للتفاوض، مفادها أنّ الاستمرار في رفض الإملاءات الأميركية قد يفتح الباب أمام إجراءات عقابية تهدف عملياً إلى عزلهم سياسياً.
 
وتأتي هذه الخطوة في سياق يُراد منه فرض طوق سياسي وإعلامي حول حزب الله، ومنع أيّ تواصل أو تنسيق رسمي بينه وبين مؤسسات الدولة، إضافة إلى توجيه رسالة تحذير عالية المستوى إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، لدفعه إلى النأي بنفسه عن الحزب في هذه المرحلة.
 
ردود الفعل الأولية لدى أوساط حزب الله وحركة أمل عكست قدراً من اللامبالاة إزاء القرار، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة «لفت انتباه القوى المحلية والخارجية إلى أنّ القرار يستهدف شخصيات سياسية وعسكرية شيعية بشكل مباشر»، معتبرة أنّ مثل هذه الإجراءات «لن تسهّل إدارة لبنان لملف الحرب مع إسرائيل، بل ستعقّد الأمور وتفرض وقائع جديدة على عمل المؤسسات الرسمية». وأضافت أنّه «كان يفترض بالسلطة أن تبادر إلى إصدار موقف واضح رداً على هذه الخطوة، ليس دفاعاً عن المقاومة، بل لمنع التدخل الأميركي في طبيعة التمثيل السياسي وفي عمل المؤسسات العسكرية والأمنية».
 
وإذا كان حزب الله خاضعاً لعقوبات أميركية منذ عقود، فإنّ الجانب الأميركي أقدم في قراره أمس على خطوتين إضافيتين، ما يعكس مؤشّراً واضحاً على مسار التصعيد والضغوط المتوقّعة على لبنان، مع ملاحظة الآتي:
 
أولاً: فرض عقوبات على شخصيات من حركة أمل التي يقودها الرئيس نبيه بري، مع التركيز على من تعتبر واشنطن أنّ لهم أدواراً أمنية تدعم حزب الله في مواجهة العدوان الإسرائيلي. كما افتتح الأميركيون مرحلة جديدة من التدخل العلني في عمل المؤسسات الرسمية العسكرية والأمنية، بفرض عقوبات على العميد خطار ناصر الدين، رئيس دائرة التحليل الأمني في الأمن العام، والعقيد سامر حمادة، رئيس مخابرات الجيش في الضاحية الجنوبية، واتُّهم الاثنان بـ«تقديم معلومات استخبارية مهمة لحزب الله خلال النزاع المستمر خلال العام الماضي».
 
وشملت العقوبات الوزير السابق محمد فنيش، الذي وصفه القرار بأنّه رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله والمسؤول عن إعادة تنظيم بنيته الإدارية، والنائب حسن فضل الله، الذي أُعلن أنّه كُلّف قبل أسابيع بمهمة التنسيق مع رئيس الجمهورية، والنائب إبراهيم الموسوي لذي عُيّن مؤخراً رئيساً للجنة الإعلام في الحزب، والنائب حسين الحاج حسن المكلّف متابعة ممثلي الحزب في الحكومة.
 
كما شملت العقوبات القيادي في حركة أمل أحمد بعلبكي ومساعده علي صفاوي بتهم تتعلق بترهيب خصوم المقاومة والمشاركة في عمليات ضد العدو، والسفير الإيراني محمد رضا شيباني باعتباره «شخصية غير مرغوب فيها في لبنان» و«يعمل ضد مصالحه».
 
وفي مقابلة مع قناة «الجزيرة»، قال مسؤول في الخارجية الأميركية إنّ الهدف من العقوبات منع عرقلة المفاوضات الجارية بين السلطة في لبنان وإسرائيل، ملوّحاً بفرض مزيد من الإجراءات على كل من يعمل على تعطيل مسار التفاوض أو دعم حزب الله وعملياته ضد إسرائيل.
 
وأصدرت حركة أمل بياناً اعتبرت فيه أنّ ما صدر بحقّ بعلبكي وصفاوي، «عدا عن كونه غير مقبول وغير مبرّر، يستهدف بالدرجة الأولى حركة أمل ودورها السياسي الحريص على القضايا الوطنية وحماية الدولة والمؤسسات». فيما اعتبر حزب الله في بيان أن القرار «محاولة ترهيب للشعب اللبناني الحر من أجل تدعيم العدوان الإسرائيلي على بلدنا، وإعطائه جرعة سياسيّة وهميّة بعد فشل جرائمه في ثني اللبنانيّين عن ممارسة حقّهم المشروع في المقاومة». ووصف استهداف الضبّاط اللبنانيّين بأنه «محاولة مكشوفة لترهيب مؤسساتنا الأمنيّة الرسميّة وإخضاع الدولة لشروط الوصاية الأميركيّة»، داعيا السلطة إلى «أن تدافع عن مؤسساتها الدستورية والأمنية والعسكرية، حفاظاً على السيادة الوطنية وكرامة لبنان واللبنانيين».
 
«أبابيل» تدخل المعركة
 
ميدانياً، تجاوزت طبيعة عمليات المقاومة على الجبهة الجنوبية أمس، حدود الردود النارية الاعتيادية إلى نمط عملياتي أكثر تعقيداً يقوم على الدمج بين القصف الصاروخي الكثيف والهجمات الجوية الانقضاضية المتزامنة، مع الإعلان للمرة الأولى عن استخدام «محلّقات أبابيل» الانقضاضية.
 
وشنت المقاومة عمليات ضد تموضعات وآليات وتجمعات لجنود جيش الاحتلال في دبل ورشاف وحداثا والبياضة والناقورة ودير سريان والقوزح. وبرزت من بين العمليات «الإغارة النارية الواسعة» التي استهدفت «كافة تموضعات جيش العدو» في دبل ورشاف ومحيط حداثا بواسطة «مسيّرات انقضاضية وصليات صاروخية ثقيلة على دفعات متكرّرة».
 
وفي الموازاة، برز عنصر جديد في خطاب المقاومة العسكري، تمثل في الإعلان عن استخدام «محلّقات أبابيل الانقضاضية» في أكثر من عملية خلال يوم واحد، شملت استهداف تجمعات وآليات إسرائيلية في رشاف والناقورة ودبل وطير حرفا.
 
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لكون المقاومة كانت تعتمد خلال المراحل السابقة توصيفات عامة من قبيل «مسيّرات انقضاضية» أو «محلّقات هجومية»، من دون إعلان واضح عن نوع المنظومة المستخدمة. أما إبراز «أبابيل»، وبصورة متكررة ومتزامنة، فيوحي بأن هذا الطراز بات جزءاً من الاستخدام العملياتي المباشر على الجبهة، وليس مجرد سلاح محدود الحضور أو ذي وظيفة استثنائية. ويزداد هذا المؤشر أهمية مع ورود تعبير «سرب من محلّقات أبابيل الانقضاضية» في أكثر من بيان، ما يوحي باعتماد تكتيك الهجمات الجماعية والمتعددة الاتجاهات، وهو نمط يُستخدم عادة لزيادة الضغط على منظومات الدفاع الجوي، وتوسيع هامش الاختراق، ورفع احتمالات إصابة الأهداف.
 
   ====
 
النهار:
 
 سمير جعجع في حديث لـ"النهار": على الدولة أن تزمجر لئلا تبقى نصف دولة
 
كتبت صحيفة "النهار: في حديث إلى "النهار" تناول فيه أبرز الملفات الساخنة على الساحة اللبنانية، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن لبنان لا يمكن أن يبقى "نصف دولة"، معتبراً أن الدولة تحتاج فقط إلى أن "تزمجر" كي تبدأ الأمور بالتغيّر وتفرض حضورها وسيادتها. 
 
وأشار جعجع خلال حوار مع نائب رئيس تحرير "النهار" نبيل بو منصف إلى أن إجراء بعض التغييرات في مراكز حساسة داخل الدولة من شأنه أن يبدّل قدرتها على فرض السيادة وبسط سلطتها.
 
وفي ما يتعلق بالجهود الدولية، كشف جعجع عن "جهود جبارة" يبذلها الأميركيون، لافتاً إلى إمكانية الحصول على "رسالة نوايا" أميركية، ومعتبراً أن هناك هدفاً مشتركاً أو تقاطع مصالح بين لبنان وإسرائيل يتمثل في منع أي نشاط مسلح لأي فصيل خارج إطار الدولة.
 
وأضاف: "يكفي أن تزمجر الدولة وتقول: لا أحد يلعب معي". 
 
وعن اتفاق الطائف، شدد جعجع على أنه لا يزال قائماً، إلا أن المطلوب هو مقاربة ما يحقق المصلحة الوطنية فيه للبناء عليه، والعمل على تطوير ما بات يحتاج إلى تحديث.
 
   ===
 
الديار: 
 
مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات
 
كتبت صحيفة "الديار": في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر جنوباً، وبينما تستمر المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في واشنطن وسط ضغوط سياسية وأمنية متشابكة، ترتفع في الداخل اللبناني موجة واسعة من السجالات والتسريبات والاتهامات، من الحديث عن «17 أيار جديد» إلى روايات عن ألوية أمنية ومشاريع تطبيع وتسويات سياسية كبرى. إلا أن مصدراً لبنانياً رسمياً يؤكد لـ«الديار» أن ما يجري لا يتجاوز إطار السعي إلى «هدنة بلاس» أو اتفاق أمني يثبت وقف النار ويؤمّن انسحاب الجيش الإسرائيلي وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، نافياً كل ما يُشاع عن سلام أو تطبيع أو تنازلات سياسية، ومعتبراً أن جزءاً كبيراً مما يتم تداوله لا يعدو كونه «خرافات لبنانية» تسبق أحياناً حقيقة ما يدور على طاولة التفاوض نفسها. كشف مصدر لبناني رسمي لـ«الديار» أن سقف المفاوضات اللبنانية واضح وثابت، ويتمثل في انسحاب الجيش الإسرائيلي، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة الإعمار، وتأمين المساعدات الاقتصادية للبنان، نافياً بشكل قاطع كل ما يتم تداوله عن «اتفاق استسلام» أو «اتفاق 17 أيار جديد».
 
وأكد المصدر أن «كل ما يُحكى عن استسلام أو تطبيع أو اتفاق سياسي كبير هو مجرد خرافات لبنانية لا تمت إلى حقيقة المفاوضات بصلة»، مشيراً إلى أن ما يسعى إليه الوفد اللبناني المفاوض هو «اتفاق هدنة أو هدنة بلاس»، أي اتفاق أمني يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع الاعتداءات، بالتوازي مع إعلان نوايا بعدم الاعتداء بين الطرفين.
 
وشدد المصدر على أن الوفد اللبناني يصرّ قبل أي شيء آخر على تثبيت وقف إطلاق النار، معتبراً أن أي بحث آخر يبقى بلا جدوى ما لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية أولاً.
 
وأكد المصدر أن الدولة اللبنانية لا تطمح لا إلى اتفاق سلام ولا إلى أي مسار تطبيعي مع إسرائيل، مشدداً على أن لبنان لا يزال ملتزماً بالمبادرة العربية للسلام وبالإجماع العربي في هذا الإطار. وقال: «إذا ذهب العرب جميعاً إلى تطبيق المبادرة العربية، عندها يلتزم لبنان بما يلتزم به الإجماع العربي، أما اليوم فلا يوجد أي بحث لا في سلام ولا في تطبيع، وكل ما يُطرح خارج هذا الإطار هو تضليل للرأي العام».
 
وفي معرض رده على ما يُشاع حول مشروع تشكيل «لواء» في الجنوب بإشراف أميركي، علّق المصدر «هذه كلها خرافات لبنانية نسمعها ونُفاجأ أحياناً بأنها تتحول إلى أخبار وتحليلات فيما ملفات التفاوض لا تزال على الطاولة».
 
وأشار المصدر إلى أن بعض الأوساط الداخلية «تُنتج روايات وسيناريوهات خيالية أكثر مما تتابع حقيقة ما يجري»، مؤكداً أن المفاوضات لا تزال ضمن إطار أمني وتقني يرتبط بوقف النار وترتيبات الجنوب، وليس بأي مسار سياسي آخر.
 
وعن الاعتراضات على المفاوضات المباشرة، قال المصدر: «ما يهمنا هو النتيجة، فما الفرق بين مفاوضات مباشرة وغير مباشرة؟ هل المطلوب أن يتحدث اللبناني مع الأميركي، والأميركي ينقل الكلام إلى الإسرائيلي؟ في النهاية المفاوضات تحصل مع الأعداء لا مع الأصدقاء».
 
وأضاف أن بعض المعترضين على التفاوض المباشر «يريدون، لو استطاعوا، أن يفاوضوا هم بدل الدولة اللبنانية».
 
وفي ما يتعلق باللقاءات السياسية المحتملة، كشف المصدر الرسمي لـ«الديار» أن العمل جارٍ على ترتيب لقاء بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن هذا الأمر «قيد التحضير والعمل الدبلوماسي والسياسي»، في إطار الاتصالات القائمة بين بيروت وواشنطن حول ملف المفاوضات والوضع اللبناني عموماً.
 
أما في ما يتعلق بما يقال عن احتمال حصول لقاء بين الرئيس عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، فكان المصدر حاسماً بالقول إن «هذا الأمر غير وارد ولن يحصل»، مكرراً التأكيد أن «أي حديث عن لقاء من هذا النوع لا أساس له في المرحلة الحالية».
 
وأوضح المصدر أن «الأولوية اللبنانية اليوم هي تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وليس الدخول في أي مسارات سياسية أو رمزية يجري تضخيمها في الإعلام».
 
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه «في حال انتهت المفاوضات وتم التوصل إلى اتفاق نهائي، وإذا تطلبت طبيعة الاتفاق أو الظروف الدولية والإقليمية أمراً معيناً، فعندها يصبح كل شيء قابلاً للبحث ضمن مصلحة الدولة اللبنانية وقرارها الرسمي».
 
وفي معرض الحديث عن كيفية تطبيق أي تفاهم محتمل على الأرض اللبنانية، قال المصدر إنه «إذا نجحت هذه المفاوضات في تحقيق المطالب اللبنانية، من وقف النار إلى الانسحاب وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، فعندها يصبح المطلوب تعاون الجميع في الداخل اللبناني لإنجاح المرحلة الجديدة».
 
وأضاف: «إذا تعاون حزب الله يكون الأمر جيداً، أما إذا لم يتعاون فعليه حينها أن يتحمل المسؤولية أمام الشعب اللبناني أجمع»، معتبراً أن أي طرف يعرقل فرصة حقيقية لإنهاء الحرب وتثبيت الاستقرار سيتحمّل مسؤولية ذلك أمام اللبنانيين.
 
وفي الشق الأمني الداخلي، أكد المصدر الرسمي أن «الدولة اللبنانية تخوض مواجهة جدية ضد الجريمة المنظمة، وأن الأمن والأمان لا يزالان مستتبّين على معظم الأراضي اللبنانية»، معتبراً أن لبنان «لا يزال من أكثر الدول أمناً في المنطقة، وحتى على مستوى العالم مقارنة بالظروف المحيطة»، مشيراً إلى أن «نحو 90 بالمئة من الجرائم التي تحصل يتم كشف مرتكبيها وملاحقتهم».
 
    ====
 
اللواء:
 
 عقوبات أميركية على نواب في حزب الله وقياديَّين في حركة أمل وضابطين في الخدمة
 
سلام يبحث المفاوضات مع كرم.. وتشكيل الوفد العسكري إلى البنتاغون
 
كتبت صحيفة "اللواء": خرج الوضع اللبناني، على نحو غير متوقع،إلى الواجهة الأميركية الذي استهدف بالعقوبات 3 نواب حاليين ووزير سابق من حزب لله، فضلاً عن استهداف ضابطين، أحدهما في الجيش اللبناني، والثاني في الأمن العام، فضلاً عن مسؤولين في حركة أمل هما المسؤول الأمني أحمد البعلبكي ومسؤول الحزب في الجنوب أحمد صفاوي، فضلاً عن رصد جوائز لمن يدلي بمعلومات عن تعطيل تمويل حزب لله.
 
وتأتي هذه الخطوة في وقت حسم فيه لبنان مساره الخاص بالمفاوضات المقررة يوم الجمعة المقبل في 29 في البنتاغون، وفي وزارة الخارجية في 2 و 3 حزيران من الشهر القادم.
 
ولهذه الغاية التقى الرئيس نواف سلام رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم، الذي وضعه في أجواء الجولة الاخيرة من المفاوضات.
 
وحسب مصادر في الخارجية الأميركية فإن القرارات الأميركية، ذهبت في اتجاهات تعدّت حزب لله، وشكلت بداية لإجراءات أخرى، على خلفية أن الموضوع لن يتوقف عند القرارات المعلنة، بل هو خطوة على مسار طويل، يستهدف فرملة أية محاولة، لعرقلة المفاوضات الجارية في واشنطن، أو ما يشابه ذلك.
 
وتوقفت مصادر مطلعة عند الآتي:
 
1 - الخطوة تعني تصفية حسابات أميركية مع حزب لله وأنصاره، والتعامل مع هذه الحالة كملف منفصل عن إيران.
 
2 - الجديد في قرارات الخزانة الأميركية، وهي المرة الأولى، استهداف شخصيات أمنية ما تزال تعمل في مؤسسات الدولة الأمنية.
 
3 - والجديد أيضاً، استهداف أمنيين ومسؤولين في حركة أمل..
 
إذاً، في خطوة غير مسبوقة،
 
أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على تسعة أشخاص. وقالت إنهم يساهمون في تمكين حزب لله من تقويض سيادة لبنان. 
 
وفرضت العقوبات على أحمد أسعد بعلبكي وابراهيم الموسوي وحسن فضل لله ومحمد عبد المطلب فنيش وسامر عدنان حمادي وحسين علي الحاج حسن وختّار ناصر الدين وأحمد صفاوي والسفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني.
 
واعتبرت واشنطن أن هؤلاء الأفراد، من خلال دعمهم «للتنظيم الإرهابي»، يدفعون بأجندة النظام الإيراني في لبنان ويعرقلون بشكل مباشر مسار السلام والتعافي للشعب اللبنانيّ.
 
وأكدت أنّ استمرار حزب لله في رفضه نزع سلاحه يمنع الحكومة اللبنانية من توفير السلام والاستقرار والازدهار.
 
وأوضحت أنّ العقوبات تستهدف أفرادًا يعرقلون عملية نزع سلاح الحزب، بينهم نواب، ودبلوماسيّ إيرانيّ قالت إنه ينتهك سيادة لبنان، إضافة إلى مسؤولين أمنيين لبنانيين اتُّهموا باستغلال مواقعهم.
 
وشددت الولايات المتحدة على التزامها بدعم الشعب اللبنانيّ ومؤسسات الدولة الشرعية.
 
واشارت إلى أنّ برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية يقدّم مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية لحزب لله.
 
وأعلنت الخارجية الأميركية للجزيرة: هذه الإجراءات ليست سوى البداية وكل من يتعاون مع حزب لله سيحاسب، مشيرة إلى أن استقرار لبنان وأمنه يتطلبان نزع سلاح حزب لله بالكامل، وأكدت أن واشنطن تؤكد استعدادها لدعم شعب لبنان وحكومته من أجل مستقبل أكثر سلما وازدهارا، ودعت استعادة السلطة الحصرية للحكومة اللبنانية على جميع الملفات الأمنية في البلاد، مشيرةً إلى أن الخارجية الأميركية للجزيرة: العقوبات الأميركية صدرت بموجب الأمر التنفيذي 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب.
 
ورأت حركة أمل أن ما صدر عن وزارة الخزانة الأميركية بحق «الأخوين أحمد بعلبكي وعلي الصفاوي» ، عدا عن كونه غير مقبول، ، وغير مبرر، فإنه يستهدف بالدرجة الأولى حركة أمل ودورها السياسي الحريص على القضايا الوطنية وحماية الدولة والمؤسسات.
 
واعتبر حزب الله في بيان ردًا على العقوبات الأميركية، إنّ ما صدر عن وزارتَي الخارجيّة والخزانة الأميركيتين من عقوبات طالت نوّابًا لبنانيّين منتخبين من الشعب، وضبّاطًا في الجيش والأمن العام، ومسؤولين في حزب الله وحركة أمل، هو محاولة ترهيب أميركيّة للشعب اللبناني الحر من أجل تدعيم العدوان الصهيوني على بلدنا، وإعطائه جرعة سياسيّة وهميّة بعد فشل جرائمه في ثني اللبنانيّين عن ممارسة حقّهم المشروع في المقاومة دفاعًا عن وطنهم.
 
ولفت حزب الله الى إنّ التهمة التي ساقتها الإدارة الأميركيّة ضد نوّابنا ومسؤولينا هي رفض نزع سلاح المقاومة والتصدّي لمشاريع الاستسلام التي تحاول الإدارة الأميركيّة جرّ بلدنا إليها لمصلحة الكيان الصهيوني، وهذه التهمة تطال غالبيّة الشعب المتمسّك بالمقاومة والرافض للاستسلام. وهذه العقوبات هي وسام شرف على صدر المشمولين بها، وتأكيد إضافي على صوابيّة خيارنا، وهي في مفاعيلها لا تساوي الحبر الذي كُتبت به، ولن يكون لها أي تأثير عملي على خياراتنا وعلى مواصلة عمل الإخوة والمسؤولين في إطار خدمة شعبهم والدفاع عن مصالحه وسيادته.
 
وأردف البيان «أمّا استهداف القرار الضبّاط اللبنانيّين عشيّة اللقاءات في البنتاغون، فهي محاولة مكشوفة لترهيب مؤسساتنا الأمنيّة الرسميّة وإخضاع الدولة لشروط الوصاية الأميركيّة، وهذا القرار برسم من يدّعون صداقتهم للولايات المتحدة التي تسعى لتقويض المؤسّسات الوطنيّة. وعلى السلطة اللبنانية أن تدافع عن مؤسساتها الدستورية والأمنية والعسكرية، حفاظاً على السيادة الوطنية وكرامة لبنان واللبنانيين».
 
ومع اقتراب موعد الاجتماع على المستوى الامني في واشنطن بين وفود لبنان واميركا وكيان الاحتلال الاسرائيلي يوم الجمعة المقبل، أكدت مصادر لبنانية، أن تشكيل الوفد الأمني للمفاوضات اكتمل ويضم ما بين 4 و6 ضباط من الجيش من الاختصاصيين.
 
وقالت المصادر: لبنان أعد الملف الذي سيحمله الوفد إلى البنتاغون، والوفد اللبناني المفاوض سيشدد على أولوية الالتزام بوقف إطلاق النار، وسيناقش احتلال «إسرائيل» لعدة قرى وضرورة الانسحاب.
 
وبحسب المصادر نفسها، فإن الوفد اللبناني المفاوض سيجدد تأكيد التزام الجيش اللبناني بخطة حصر السلاح، وسيعرض ما أنجز من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني.
 
وافاد مراسل الجديد في واشنطن: ان الترتيبات الاميركية انجزت لإستقبال الوفود العسكرية في مقر وزارة الدفاع – البنتاغون، وسيم طرح آلية تثبيت وقف النار وتمديده عملياً على الأرض وترتيبات أمنية حول مراقبة الخروقات ودور الجيش اللبنانين وان إسرائيل تصر على ان يكون ملف السلاح خارج الدولة أولوية في المفاوضات. بينما هدف الاجتما قياس قدرة الطرفين على تنفيذ ترتيبات ميدانية قبل الانتقال إلى الملف السياسي في حزيران. 
 
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أنّ ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن الوفد العسكري اللبناني المقرّر مشاركته في المفاوضات في البنتاغون بتاريخ 29 أيار لناحية التوزيع الطائفي للضباط أعضاء الوفد، لا يمتّ إلى مبادئ المؤسسة العسكرية بصلة. وأكدت القيادة أنّ الوفد المشارك، «على اختلاف تركيبته، يبقى ملتزماً بالثوابت الوطنية»، مشددة على أنّ الضباط المكلّفين بالمهمة يمثلون الوطن ويلتزمون بعقيدة الجيش.وأنّ عناصر المؤسسة العسكرية «ينفذون قرارات القيادة انطلاقاً من التزامهم بالواجب الوطني.
 
لودريان: وضع لبنان خطير
 
في الموقف الفرنسي الجديد، اكد الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان ان لبنان «في وضع خطير»، مرحّبا في الوقت نفسه باستمرار المحادثات التي تتيح «أفقا» للخروج من النزاع بين إسرائيل وحزب الله. وقال لودريان في احاديث اذاعية «اليوم، لبنان في وضع خطير على صعيد وحدته وسلامة أراضيه»، مشيرا إلى انقسام «المكونات اللبنانية إزاء حزب الله وإزاء إسرائيل».
 
وأضاف أن «لبنان مهدد في سلامة أراضيه لأن جزءا من أراضيه تحتله إسرائيل، وجزءا آخر يتحرك وينشط فيه حزب الله، وهو يخدم المصالح الإيرانية، أي مصالح قوة أجنبية». ورغم ذلك، رحّب باستمرار الهدنة، معتبرا أنها تفتح «أفقا لمدة 45 يوما سنواصل خلالها النقاش». واعتبر أن القادة اللبنانيين في هذا المسار «على مستوى عال» و«شجعان»، في إشارة إلى طلبهم التفاوض مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية لإخراج بلدهم «من هذا الطوق والتوصل إلى مسار يعيد إلى الدولة اللبنانية وسائل العمل والوجود».
 
مذكرة نواب الحزب
 
وفي خطوة لافتة، وجهت كتلة الوفاء للمقاومة في مجلس النواب مذكرة إلى السفارات العربية والأجنبية حول العدوان الإسرائيلي على لبنان، قالت فيها: ان «لدينا اطر تفاهمات برعاية دوليَّة أن توصَّلت إليها الحكومة اللبنانيَّة بواسطة مفاوضات غير مباشرة مع كيان الاحتلال، ولا تحتاج سوى إلى الزام ذلك الكيان بتنفيذها، فمطلبنا كلبنانيين ومطلب كلِّ حريص على سيادة بلده واستقلاله وحرِّيته، هو وقف كلِّ أشكال الاعتداء على سيادتنا الوطنيّة في الجو والبر والبحر، وايقاف الأعمال العدائية بما فيها:
 
• عمليات اغتيال المواطنين واستهداف البنى المدنيّة من مساكن ومؤسَّسات عامَّة وخاصَّة ـ انسحاب جيش العدو الاسرائيلي من أرضنا حتّى الحدود المعترف بها دوليًّا. عودة السكان إلى قراهم وإعادة اعمارها. اطلاق سراح المعتقلين من سجون الاحتلال. اضافت المذكرة: أمَّا القضايا الأخرى المرتبطة بحماية لبنان فهي شأنٌ لبناني يمكن معالجته من خلال حوار داخلي يفضي إلى انجاز استراتيجية أمن وطني يلتزم بها جميع اللبنانيين. 
 
وقالت: إنَّ تحقيق هذه المطالب يشكِّل مدخلًا ضروريًّا لاعادة بناء الدَّولة، وحماية الاستقرار الدَّاخلي، وإطلاق مسار التعافي والاصلاح، وهي مطالب وطنيَّة حيويَّة نؤكد تمسُّكنا بها وسعينا الدَّائم إلى بلوغها.
 
مالياً، أعرب وزير المال عن مخاوفه من انكشاف يتراوح بين 7 و 70٪ هذا العام، بسبب الحرب، التي يتوقع أن تصل أضرارها الى 20 مليار دولار.
 
في الميدان الجنوبي، واصل العدو الاسرائيلي امس، استهداف المدنيين على الطرقات وفي القرى الجنوبي بعشرات الغارات. واستهدف جيش الاحتلال الاسرائيلي، دراجة نارية في بلدة فرون، وقد تحدثت المعلومات الاولية عن سقوط شهيد.واغار على دراجة نارية في منطقة الميادين على طريق الحوش – البازورية قرب صور ادت الى ارتقاء شهيد.كما اغار العدو مساءً على دراجة نارية في بلدة عين بعال ما ادى الى سقوط جريحين.
 
وتحدثت معلومات عن وقوع إصابات بالغارات على جويا ومحرونة.وشن العدو غارتين على بلدة تبنين بالقرب من المستشفى الحكومي، حيث سجلت اضرار جسيمة في المستشفى. وألقت طائرة مسيّرة اسرائيلية قنابل صوتية بالقرب من المزارعين في بلدة الحنية جنوب صور، دون وقوع اصابات . 
 
بالمقابل، نفّذ مقاتلو المقاومة الإسلامية بين الساعة 12 ليلا والساعة 02:00 من فجر الخميس، إغارة نارية واسعة على تموضعات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي دبل ورشاف ومحيط بلدة حداثا، وذلك رداً على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين.وأفاد البيان أن العملية جرت باستخدام مسيّرات انقضاضية وصليات صاروخية ثقيلة، استهدفت المواقع على دفعات متكررة.
 
وقصفت المقاومة تجمُّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ قرب مجرى النهر في أطراف بلدة دير سريان بقذائف المدفعية وصلية صاروخية. وتجمُّعًا لجنود وآليات جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة القوزح بقذائف المدفعية.
 
وليل امس الاول ، ضربت المقاومة موقع هضبة العجل وثكنات أفيفيم، راميم (هونين)، راموت نفتالي ومعاليه غولاني بأسراب من المسيّرات الانقضاضيّة. 
 
وذكرت القناة الـ «12» العبرية ان الجنود في الشمال تحولوا إلى أهداف ثابتة وأشبه بـ «بط» في ميدان للرماية. والوضع اليائس لا يقتصر على رأس الناقورة وحده، بل هو حال قطاع السياحة بأكمله في الشمال.
 
الى ذلك ذكر موقع «والا» الاسرائيلي: أن قائد اللواء 401 العقيد مائير بيدرمان الذي أصيب بجروح خطيرة في لبنان، لا يزال حتى الآن تحت التخدير والتنفس الاصطناعي بعد خضوعه لعملية جراحية لاستخراج شظايا من رأسه.
 
والأبرز في مأزق ضباط وجنود الاحتلال الاسرائيلي هي التساؤلات: التي أبرزها ما الجدوى من البقاء في الجنوب.
 
   ===
 
الشرق: 
 
الوفد العسكري اللبناني الى البنتاغون يمثّل الوطن
 
كتبت صحيفة "الشرق": ايام قليلة قبل انطلاق الاجتماع الامني اللبناني – الاسرائيلي برعاية اميركية في البنتاغون في 29 الجاري، تكثفت حركة الاتصالات بين قصر بعبدا وقيادة الجيش في اليرزة لوضع اللمسات ما قبل الاخيرة على الوفد العسكري الذي افيد ان اسماء اعضائه باتت شبه نهائية، وعلى جدول الاعمال المفترض طرحه في المحادثات من ضمن الثوابت الوطنية وانجازات الجيش الميدانية تنفيذاً لقرارات الحكومة المتصلة بحصر السلاح.
 
وعلى وقع التصعيد العسكري الاسرائيلي المتواصل فصولاً جنوبا، على رغم مساعي الدولة اللبنانية لتثبيت وقف النار، تحرك حزب الله في اتجاه السفارات العربية والاجنبية عبر نوابه في البرلمان بمذكرة اعتبر فيها ان حق الدفاع عن النفس مشروع موضحا ان وقف العدوان الاسرائيلي يشكل المدخل لإعادة بناء الدولة.
 
بين عون وموسى
 
وفي وقت تحضر هذه الملفات كلها على طاولة مجلس الوزراء في بعبدا اليوم، عرض رئيس الجمهوريّة العماد جوزيف عون مع سفير جمهورية مصر العربية في لبنان علاء موسى، للتطوّرات في لبنان والمنطقة، ولا سيّما مسار المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية في واشنطن وموقف لبنان منها، إضافة إلى العلاقات بين البلدَين.
 
دعم قطري
 
ايضا، اكد سفير دولة قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني لرئيس الجمهورية "استمرار دعم بلاده للبنان وحرصها على استقراره ودعم الحكومة اللبنانية واجراءات التهدئة"، مجدداً تأكيد "تقديم المساعدات وفق البرنامج الموضوع لذلك".
 
في وضع خطير
 
في المواكبة الدبلوماسية لتطورات لبنان ايضا، اكد الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان ان لبنان "في وضع خطير"، مرحّبا في الوقت نفسه باستمرار المحادثات التي تتيح "أفقا" للخروج من النزاع بين إسرائيل وحزب الله. وقال لودريان في احاديث اذاعية "اليوم، لبنان في وضع خطير على صعيد وحدته وسلامة أراضيه"، مشيرا إلى انقسام "المكونات اللبنانية إزاء حزب الله وإزاء إسرائيل". وأضاف أن "لبنان مهدد في سلامة أراضيه لأن جزءا من أراضيه تحتله إسرائيل، وجزءا آخر يتحرك وينشط فيه حزب الله، وهو يخدم المصالح الإيرانية، أي مصالح قوة أجنبية". ورغم ذلك، رحّب باستمرار الهدنة، معتبرا أنها تفتح "أفقا لمدة 45 يوما سنواصل خلالها النقاش". واعتبر أن القادة اللبنانيين في هذا المسار "على مستوى عال" و"شجعان"، في إشارة إلى طلبهم التفاوض مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية لإخراج بلدهم "من هذا الطوق والتوصل إلى مسار يعيد إلى الدولة اللبنانية وسائل العمل والوجود".
 
لمفاوضات غير مباشرة
 
في الاثناء، حزب الله على رفضه المفاوضات المباشرة. اليوم، قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين في تصريح: "إن مسلسل القصف الإسرائيلي والتدمير والتفجير والاعتداء والقتل المتنقل بين القرى والمدن الجنوبية، لم يتوقف، وأمام تفلت هذا العدو وتجاوزه كل الإلتزامات والقوانين الدولية والإنسانية، نجد أن هذه السلطة السياسية التي ما زالت تكابر وتصر على المضي في مسارها التفاوضي المباشر والإستمرار بخيارات الذل والهوان والقبول بشروط وإملاءات العدو المرفوضة وطنياً، تحتاج لإعادة النظر في حساباتها والعودة إلى المفاوضات غير المباشرة، وإلى شعبها وخياراته الوطنية، وإيقاف التفاوض المباشر حتى يلتزم العدو وقف إطلاق النار، وإلا فهي تضع نفسها في مأزق سياسي كبير لا يخدم إلا مصالح العدو الصهيوني، ويتجاوز حقوق لبنان وثوابته الوطنية".
 
مذكرة للسفارات
 
الى ذلك، وجهت كتلة الوفاء للمقاومة في مجلس النواب مذكرة إلى السفارات العربية والأجنبية حول العدوان الإسرائيلي على لبنان، قالت فيها ان "لدينا اطر تفاهمات برعاية دوليَّة أن توصَّلت إليها الحكومة اللبنانيَّة بواسطة مفاوضات غير مباشرة مع كيان الاحتلال، ولا تحتاج سوى إلى الزام ذلك الكيان بتنفيذها، فمطلبنا كلبنانيين ومطلب كلِّ حريص على سيادة بلده واستقلاله وحرِّيته، هو وقف كلِّ أشكال الاعتداء على سيادتنا الوطنيّة في الجو والبر والبحر، وايقاف الأعمال العدائية بما فيها: ـ عمليات اغتيال المواطنين واستهداف البنى المدنيّة من مساكن ومؤسَّسات عامَّة وخاصَّة ـ انسحاب جيش العدو الاسرائيلي من أرضنا حتّى الحدود المعترف بها دوليًّا. ـ عودة السكان إلى قراهم وإعادة اعمارها. ـ اطلاق سراح المعتقلين من سجون الاحتلال. اضافت المذكرة: أمَّا القضايا الأخرى المرتبطة بحماية لبنان فهي شأنٌ لبناني يمكن معالجته من خلال حوار داخلي يفضي إلى انجاز استراتيجية أمن وطني يلتزم بها جميع اللبنانيين. إنَّ تحقيق هذه المطالب يشكِّل مدخلًا ضروريًّا لاعادة بناء الدَّولة، وحماية الاستقرار الدَّاخلي، وإطلاق مسار التعافي والاصلاح، وهي مطالب وطنيَّة حيويَّة نؤكد تمسُّكنا بها وسعينا الدَّائم إلى بلوغها.
 
تسليم ومحاكمة
 
في المقابل، كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم عبر منصة "أكس": نعم سينسحب الجيش الإسرائيلي من كل لبنان وسينتشر الجيش اللبناني في كل لبنان، ليس بفضل سلاحكم الايراني الذي جلب الاحتلال، ولا بفضل المفاوض الايراني الذي يُتاجر بلبنان، بل نتيجة استعادة الدولة دورها، ولن يكتمل الامر الا بتسليم سلاحكم ومحاكمتكم على كل ما اقترفتموه بحق اللبنانيين.
 
توضيح الجيش عن الوفد المفاوض
 
أوضحت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان، أن "ما يجري تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن الوفد العسكري اللبناني المقرر مشاركته في المفاوضات في البنتاغون بتاريخ 29/5/2026، لناحية التوزيع الطائفي للضباط أعضاء الوفد، لا يمت إلى مبادئ المؤسسة العسكرية بِصلة".
 
وأكدت أن "الوفد المشارك، على اختلاف تركيبته، يبقى ملتزما بالثوابت الوطنية"، مشيرة إلى أن "الضباط المكلفين بالمهمة يمثلون الوطن وهم ملتزمون عقيدة الجيش، فيما ينفذ عناصر المؤسسة العسكرية قرارات القيادة، انطلاقا من التزامهم الواجب الوطني".
 
سيمون كرم في السرايا
 
استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام السفير سيمون كرم، وتم البحث في الخطوات التحضيرية للجولتين المقبلتين من المفاوضات.
 
   ===
 
الجمهورية: 
 
الهدنة بين احتمالَي التثبيت أو التفجير الواسع... وقف النار أمام محطة اختبار في البنتاغون
 
كتبت صحيفة "الجمهورية": منذ بدء سريان هدنة الـ45 يوماً، ثَبُتَ للقاصي والداني، وبلا أدنى شك، أنّها لا تمتّ بأي صلة إلى الميدان العسكري الذي واكب الإعلان عنها بمواجهات عنيفة بشكل مكثف ومتواصل بلا توقّف، بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» في المنطقة الجنوبية. وتعزّز المخاوف من انحدارها أكثر والإنزلاق من جديد نحو اشتعال واسع النطاق وخارج عن السيطرة. إلّا أنّ ما يُثير الريبة في موازاة هذا الواقع المتفلّت، هو أنّ هذه الهدنة تبدو وكأنّها أُهمِلت ورَكَنت على هامش الأحداث، لا يعبأ بها أحد، ولا يأتي على ذكرها أحد، أو حتى التذكير بها، ولو من باب المجاملة، وكأنّ هناك تسليماً غير معلن بسقوطها من لحظة الإعلان عنها، وترك الجبهة الحربية تأخذ مجراها التصعيدي!
 
مفترق بين احتمالَين
 
عملياً، «تقف الهدنة على مفترق حاد بين احتمالَين مختلفَين جذرياً، من شأن أي منهما أن يضبطها، وبصورة حتمية، على إيقاع الارتدادات التي تتأتّى منه، بالتالي يوجِّه مسارها، أكان نحو الهدوء وتثبيت وقف إطلاق النار أو نحو تصعيد أكثر قساوة واتساعاً».
 
هذه المقاربة، تُشكِّل خلاصة تقدير ديبلوماسي أوروبي يربط هدنة الـ45 يوماً «غير المحترَمة عمداً»، بملف الحرب الأميركية - الإيرانية، وما قد يستجد فيها في المدى القريب جداً. إذ إنّ جبهة إيران، وفق هذا التقدير الديبلوماسي، تبدو وكأنّها بدأت تلامس خط النّهاية لما يبدو أنّه سباق بين التحضير لتسوية واتفاق، وبين التحضير لجولة جديدة من الحرب والمواجهات القاسية، وفي هذا السباق سيُحسَم القرار بإعلان السير في التسوية، أو إعلان استئناف الحرب. ويلفت إلى أنّ الاحتمالَين، أي التسوية والحرب، واردان ويقعان على بُعد متساوٍ من اتخاذ القرار في شأن أي منهما، ربطاً بالغموض الذي يعتري المشهد الإيراني والكمّ الكبير من الإيجابيات التي سرعان ما تُستَتْبع بسلبيات، والسلبيات بدورها سرعان ما تُستَتبع بإيجابيات، بالتوازي مع حديث متكرِّر للرئيس الأميركي دونالد ترامب، تارةً عن أنّ الحرب باتت وشيكة، وتارةً أخرى عن اتفاق وشيك، وحديثه عن خطاب نوايا ستوقّعه واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، بالإضافة إلى ما يصدر من جانب إيران، تارةً عن استعداد للتفاوض والاتفاق، وتارةً أخرى عن استعداد للحرب والمواجهة ورفض الاستسلام.
 
كل ذلك، بحسب الديبلوماسي الأوروبي، «يُصعِّب ترجيح أيّ من الاحتمالَين. لكن ما يمكن التأكيد عليه هو أنّ كل الأطراف المعنية بهذه الحرب أو المواكبة أو المراقبة لها، باتت على إدراك كلّي بأنّ كلّ الجبهات مترابطة بعضها ببعض، ومن ضمنها لبنان، لأنّ نجاح مسار الاتفاق بين واشنطن وطهران سينسحب تلقائياً تهدِئةً على جبهة لبنان، بالتالي تطوير ما تسمّى الهدنة القائمة وتثبيتها بتفاهمات عاجلة، إلّا إذا بادرت إسرائيل إلى خطوة تصعيدية، كتعبير عن انزعاجها من الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وكذلك الأمر بالنسبة إلى فشل الاتفاق الذي سيعزّز احتمال الحرب الجديدة، إذ إنّ تجدُّد المواجهات بين واشنطن وطهران وبمشاركة إسرائيل فيها، سيعني اشتعالاً تلقائياً للأعمال الحربية على جبهة لبنان، يبادر إليه «حزب الله» دعماً لإيران. بما يخلق واقعاً أكثر خطورة وأشدّ سخونة يطيح بهذه الهدنة بصورة نهائية».
 
طبق من نار
 
الموقف الداخلي بصورة عامة، حائر في كيفية التعاطي مع ما وصفها مسؤول رفيع عبر «الجمهورية» بـ«هدنة مفخَّخة قُدِّمت للبنان على طبق من نار، حرّرت إسرائيل نفسها منها، وأحبطت كلّ ما سعى إليه لبنان في جولة المفاوضات الأخيرة في واشنطن في الحصول على وقف حقيقي لإطلاق النار». ويُضيف المسؤول الكبير عينه «ما هو مؤكّد هو قرار إسرائيل باستمرار الحرب ومواصلة الاعتداءات والغارات والتدمير ومحاولة التوغل أكثر داخل الأراضي اللبنانية، وليس هناك مَن يردعها، ولا توجد أي ضمانات أو تطمينات صادقة يُعتَدّ بها من أي جهة، وخصوصاً من راعي المفاوضات، لا بوقف التصعيد الإسرائيلي ولا بخفضه. نشعر أنّ هناك رعاية مباشرة للتصعيد للضغط على لبنان ومحاولة إلزامه بقواعد وشروط ودفعه إلى تقديم تنازلات. وطالما الأمر كذلك وإسرائيل مطلقة اليدَين يجب أن نتوقع الأسوأ».
 
خارطة طريق
 
معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، تؤكّد أنّ الموقف الرسمي، وعلى رغم من التصعيد الحاصل، لم يقطع الأمل في إمكان إحداث خرق في جدار الهدنة في المدى المنظور، والتعويل هنا على دور فاعل للراعي الأميركي للمفاوضات. وفي هذا السبيل يواصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاته الخارجية، بالتوازي مع جهد حثيث لتثبيت «خارطة طريق» مرتكزها الأساس تحقيق مصلحة لبنان وحفظ سيادته ووحدة أراضيه، وتُلبِّي ما يَرمي إليه في إنهاء الحرب وإعادة الأمن والاستقرار إلى منطقة الجنوب بصورة خاصة، وكل لبنان بصورة عامة.
 
وبحسب المعلومات، فإنّ خارطة الطريق أمام محطة اختبار في «اجتماع البنتاغون» المحدَّد في 29 من الشهر الجاري، لإطلاق ما سمَّته الخارجية الأميركية «مساراً أمنياً بين لبنان وإسرائيل»، وربطاً بذلك، فإنّ التحضيرات لهذا الاجتماع قائمة على قدم وساق، ولاسيما لناحية تركيبة الوفد التي باتت في مرحلة اللمسات الأخيرة، على أن يغادر الوفد إلى واشنطن عشية الاجتماع المقرَّر يوم الجمعة المقبل، وفق هذه الخارطة، التي يقع في صدارة مندرجاتها تثبيت وقف إطلاق النار، الذي تؤكّد مصادر المعلومات أنّه يشكّل المفتاح لباب التفاهمات، وعليه يتوقف البحث في سائر المندرجات».
 
وإذا كانت بعض الترويجات قد استبقت «اجتماع البنتاغون» بالحديث عن تشكيل لجان عسكرية لبنانية - إسرائيلية للتنسيق والعمل المشترك في مناطق معيّنة، فإنّ مصادر المعلومات تُدرِج هذه الترويجات في خانة التشويش والإساءة المتعمَّدة للجُهد الرسمي لإنهاء الحرب، لافتةً إلى أنّ السقف المحدَّد للوفد العسكري اللبناني، وقبله الوفد السياسي المشارك في المفاوضات المباشرة، مرتبط بأجندة واحدة وثابتة، مضمونها واضح ومحدَّد بتحقيق وقف إطلاق النار وتثبيته، الانسحاب الإسرائيلي، إطلاق الأسرى، عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، وإعمار القرى المهدَّمة، ويقترن ذلك بالتزام الدولة اللبنانية بسط سلطتها كاملة على كامل أراضيها، وإناطة المسؤولية للجيش اللبناني وحده، في حفظ الأمن والاستقرار في منطقة جنوب الليطاني وصولاً حتى الحدود الدولية.
 
بيان الجيش
 
وأوضحت قيادة الجيش اللبناني - مديرية التوجيه، أنّ «ما يجري تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن الوفد العسكري اللّبناني المقرَّر مشاركته في المفاوضات في البنتاغون بتاريخ 29/5/2026، لناحية التوزيع الطائفي للضبّاط أعضاء الوفد، لا يمتّ إلى مبادئ المؤسسة العسكرية بصلة». وأكّدت في بيان، أنّ «الوفد المشارك، على اختلاف تركيبته، يبقى ملتزماً بالثوابت الوطنية»، مشدِّدةً على أنّ «الضباط المكلّفين بالمهمّة يمثلون الوطن، وهم ملتزمون بعقيدة الجيش، فيما ينفّذ عناصر المؤسسة العسكرية قرارات القيادة انطلاقاً من التزامهم بالواجب الوطني».
 
مخاوف من تعقيدات
 
وفي موازاة ذلك، تبقى الخشية قائمة من تدحرج الوضع الأمني نحو منزلقات خطيرة، ومبعث هذه الخشية، بحسب مصدر رسمي لـ«الجمهورية»، هو تجاوز إسرائيل لهدنة الـ45 يوماً، ورفضها الالتزام بوقف إطلاق النار، بالتالي إمعانها في الإعتداءات والغارات وتوسيع نطاقها شمال الليطاني، وفي تكرار التوغّلات داخل الأراضي اللبنانية. ويُضيف: «ما تقوم به إسرائيل يدفع إلى غليان حربي متزايد، ومن شأن استمرار الوضع على ما هو عليه من تصعيد من قِبل إسرائيل، أن تتأتّى عنه تداعيات ووقائع مجهولة ومنزلقات غير محسوبة، تراكم تعقيدات ومطبات في طريق اجتماع البنتاغون والجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة في واشنطن، يُخشى أن تجعل هذا المسار برمّته والاستمرار فيه غير ذي معنى وبلا أي جدوى».
 
وإذ يكشف المصدر الرسمي «شعوراً بالخيبة يعتري الجهات الرسمية من انفراط الهدنة وتفاقم التصعيد»، يلفت إلى «حالة انتظار لما يسمّيها «خطوة أميركية موعودة»، رادعة للتصعيد، ربطاً بالتأكيدات المتتالية من قِبل المسؤولين الأميركيّين، التي تعكس إصرار واشنطن على مواصلة المفاوضات المباشرة وإنجاحها بالوصول إلى تفاهمات توفّر الأمن والإستقرار على جانبَي الحدود الجنوبية... وما زلنا على الوعد».
 
عقوبات
 
من جهة ثانية، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات على 9 أشخاص «يسهّلون عمل «حزب الله» ويقوّضون سيادة لبنان»، معتبرةً أنّ دعمهم للحزب يخدم «الأجندة الإيرانية الخبيثة» ويعرقل مسار السلام والتعافي في البلاد. والمشمولون بالعقوبات هم: نواب «حزب الله» ابراهيم الموسوي، حسن فضل الله، حسين علي الحاج حسن، والنائب السابق محمد فنيش.
 
كما شملت العقوبات رئيس مكتب مخابرات الجيش اللبناني في الضاحية الجنوبية العقيد سامر حمادة، ورئيس دائرة التحليل بالأمن العام اللبناني العميد خطار ناصر الدين، ومسؤول الأمن في «حركة أمل» أحمد بعلبكي ومسؤول «الحركة» في الجنوب أحمد صفاوي، والسفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني.
 
«أمل» و«حزب الله»
 
وفي بيان لها، اعتبرت حركة «أمل» ان «ما صدر عن وزارة الخزانة الأميركية بحق الأخوين أحمد بعلبكي وعلي الصفاوي عدا عن كونه غير مقبول وغير مبرر ، فإنه يستهدف بالدرجة الاولى حركة أمل ودورها السياسي الحريص على القضايا والثوابت الوطنية وحماية الدولة والمؤسسات».
 
بدوره، أعلن «حزب الله» أنّ «ما صدر عن وزارتَي الخارجيّة والخزانة الأميركيتين من عقوبات طالت نوّابًا لبنانيّين منتخبين من الشعب، وضبّاطًا في الجيش والأمن العام، ومسؤولين في «حزب الله» وحركة أمل، هو محاولة ترهيب أميركيّة للشعب اللبناني الحر من أجل تدعيم العدوان الصهيوني على بلدنا.. أمّا استهداف الضبّاط اللبنانيّين عشيّة اللقاءات في البنتاغون، فهو محاولة مكشوفة لترهيب مؤسساتنا الأمنيّة الرسميّة وإخضاع الدولة لشروط الوصاية الأميركيّة».
 
   ===
 
الأنباء:
 
 بين واشنطن والجنوب.. لبنان على خط النار والتفاوض والعقوبات
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: مع اقتراب موعد الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية مطلع الشهر المقبل، بدا لبنان اليوم أمام مشهد بالغ الحساسية يتداخل فيه السياسي بالعسكري والميداني بالإقليمي، حيث انشغلت الأوساط السياسية والعسكرية بتشكيل الوفد العسكري المقرر مشاركته في المحادثات الأمنية مع ممثلين للجيش الإسرائيلي في مقر وزارة الدفاع الأميركية في 29 أيار الجاري، والتي كشفت مصادر مطلعة لـ "الأنباء الالكترونية" أن عدد أعضاء الوفد العسكري، قد حسم بأربعة ضباط، لكن برقية تكليفهم بالأسماء لم تصدر بعد من قيادة الجيش، التي ردت على تسريبات إعلامية في بيان، أوضحت فيه أن "الحديث عن التوزيع الطائفي للضباط أعضاء الوفد، لا يمتّ إلى مبادئ المؤسسة العسكرية بِصِلة". وأكدت أنّ "الوفد المشارك، على اختلاف تركيبته، يبقى ملتزماً بالثوابت الوطنية، وأنّ الضباط المكلّفين بالمهمة يمثّلون الوطن وهم ملتزمون بعقيدة الجيش، فيما ينفّذ عناصر المؤسسة العسكرية قرارات القيادة انطلاقاً من التزامهم بالواجب الوطني".
 
وكشف بيان الجيش اللبناني للمرة الأولى بصورة مباشرة عن التحضيرات الجارية للمفاوضات العسكرية المرتقبة في البنتاغون برعاية أميركية، غداة خلوة عسكرية وسياسية مهمة جمعت قائد الجيش العماد رودولف هيكل برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وجرى تقييم مسار التفاوض الشائك وتشكيل الوفد، الذي سيقدم خلال المحادثات إحاطة عن مخطط بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية وسحب السلاح غير الشرعي بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وسط معلومات وتسريبات تناولت طبيعة الوفد اللبناني وخيارات المرحلة المقبلة من المفاوضات حيث يصر الموقف الرسمي على أولوية الوقف الكامل لإطلاق النار، وحيث لا يزال لبنان، ينتظر إجابة تنقلها الولايات المتحدة من إسرائيل، بشأن الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وبمدى فاعلية الضغوط الأميركية عليها لا سيما أن تل أبيب لم تلتزم بالاتفاق أصلاً، منذ إعلان الهدنة في 17 نيسان الفائت، والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوماً إضافياً حيّز التنفيذ، الاثنين الماضي. 
 
عقوبات أميركية إضافية
 
أما المشهد الأكثر حساسية فتمثل في القرار الأميركي الصادر عن وزارة الخزانة بفرض عقوبات جديدة شملت 9 أفراد، بينهم مسؤولون ونواب من "حزب الله"، وشخصيات بارزة من حركة "أمل"، إلى جانب مسؤولين وضباط داخل السلك العسكري اللبناني. ويطرح هذا التوقيت علامات استفهام كبرى حول أبعاد الموقف الأميركي الحقيقي وخلفياته؛ إذ كيف لواشنطن أن تلعب دور الراعي والوسيط للمفاوضات الأمنية والسياسية، بينما توظف عصا العقوبات الشخصية للضغط على المكونات اللبنانية والمؤسسة العسكرية لفرض شروطها الأمنية المتعلقة بنزع السلاح؟
 
وقالت الوزارة في بيان إن الأشخاص المستهدفين "يساهمون في تمكين حزب الله من مواصلة نشاطه العسكري وترسيخ نفوذه القسري داخل مؤسسات الدولة"، معتبرة أن ذلك "يقوّض قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سلطتها وسيادتها".
 
وشملت العقوبات سياسيين من "حزب الله"، هم: النائب والوزير السابق محمد فنيش، النواب حسن فضل الله، إبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن.
 
كما استهدفت العقوبات السفير الإيراني المعيّن إلى لبنان محمد رضا شيباني، إلى جانب مسؤولين أمنيين في حركة "أمل"، هما أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفوي، بتهمة تقديم دعم مادي وأمني للحزب والتنسيق معه في عمليات عسكرية ضد إسرائيل. واتهمت الوزارة أيضاً مسؤولين داخل المؤسسات الأمنية اللبنانية الرسمية بتقديم معلومات استخباراتية للحزب خلال النزاع الأخير، وهما: خضر ناصر الدين وسمير حمادي.
 
وبحسب البيان الأميركي، فإن العقوبات تنص على تجميد جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص المدرجين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، إضافة إلى حظر أي تعاملات مالية معهم من جانب المواطنين الأميركيين أو عبر النظام المالي الأميركي.
 
نواف سلام
 
في سياق متصل، بحث رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام مع السفير سيمون كرم، في الخطوات التحضيرية للجولتين المقبلتين من المفاوضات. 
 
كما اجتمع مع وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيس جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري. وخُصّص الاجتماع للبحث في التحضيرات المرتبطة بإعادة تشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات، والإجراءات الأمنية واللوجستية الواجب اتخاذها في المرحلة المقبلة، بما يواكب الخطوات المستقبلية المرتبطة بتشغيله، ويضمن الجهوزية المطلوبة على المستويين الأمني والتشغيلي. 
 
واعتبر الرئيس سلام هذا المشروع بمثابة إنجاز استراتيجي واقتصادي وتنموي كبير يسجل للحكومة الحالية، مشيداً بالجهود الحثيثة والمتابعة الاستثنائية التي بذلها الوزير رسامني لفض العروض وإرساء المزايدة بنجاح، مما يمنح اللبنانيين فسحة أمل حقيقية لتفعيل القطاع الجوي وتأمين آلاف فرص العمل للشباب.
 
ميدانياً، تتواصل فصول المحرقة الإسرائيلية على طول الخط الحدودي؛ حيث نفّذ طيران الاحتلال ومدفعيته سلسلة غارات عنيفة وتدميرية ممنهجة، واستهدف القصف المدفعي عدة بلدات. كما نفذ عملية تفجير كبيرة في بلدة الخيام.
 
المواجهة الأميركية الإيرانية
 
دولياً، وبينما أكدت طهران تسليمها الموفد الباكستاني ردها على المقترح الأميركي الأخير، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المقترح الإيراني يتضمن تصوراً لاتفاق مرحلي يشمل إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، قبل الانتقال إلى مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي. وأفاد مصدران إيرانيان كبيران بأن الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يكاد يكون صالحاً لصنع أسلحة نووية، إلى الخارج مما يشدد موقف طهران بشأن أحد المطالب الأميركية الرئيسية في محادثات السلام. 
 
في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أن الولايات المتحدة لا تقبل فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، مؤكداً أن واشنطن ستستعيد مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب. وقال للصحافيين في البيت الأبيض: "سنحصل عليه. لا نحتاج إليه، ولا نريده. سنقوم على الأرجح بتدميره بعد أن نحصل عليه، لكننا لن نسمح لهم بامتلاكه".
 
لكن وزير الخارجية ماركو روبيو حذَّر من أن أي نظام رسوم عبور تفرضه طهران في مضيق هرمز سيجعل الاتفاق الدبلوماسي "مستحيلاً". وقال: "لا أحد في العالم يؤيد نظام الرسوم. هذا غير مقبول بالمرة، وسيعيق أي اتفاق دبلوماسي إذا استمرت إيران في السعي وراءه. إنه تهديد للعالم، وهو أمر غير قانوني تماماً".
 
ويبقى مضيق هرمز في قلب الأزمة ولا يقل أهمية عن الملف النووي.
 
وفي انتظار ما ستحمله الأيام القليلة المقبلة من مواقف وقرارات، يبقى لبنان عالقاً بين ضغوط التفاوض وحرائق الميدان، فيما المنطقة تدخل مرحلة شديدة التعقيد تختلط فيها الرسائل العسكرية بالمساومات السياسية، على وقع سباق مفتوح بين فرص الاحتواء ومخاطر الانفجار الكبير.
 
  ===
 
الشرق الأوسط: 
 
إسرائيل تتجاهل طلب لبنان وقف إطلاق النار قبل المفاوضات
 
فرنسا قلقة من «وضع خطير» على وحدته وسلامة أراضيه
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": لم تستجب إسرائيل بعد لمطلب لبنان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما نقله لبنان إلى الوسيط الأميركي، في وقت حذّرت فيه فرنسا من أن الوضع في لبنان «خطير»، مرحّبةً في الوقت نفسه باستمرار المحادثات التي تفتح «أفقاً» للتوصل إلى تسوية تنهي النزاع بين إسرائيل و«حزب الله».
 
وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن لبنان ينتظر جواباً إسرائيلياً عبر الولايات المتحدة على طلب بيروت من واشنطن، الضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن تل أبيب لم تُقدم إجابة بعد، كما لم تلتزم بالاتفاق. وقالت المصادر إن بيروت «لا تزال تنتظر إجابة تنقلها الولايات المتحدة من إسرائيل».
 
وعقد لبنان، الأسبوع الماضي، أول جلسة تفاوض مباشر مع إسرائيل في واشنطن، فيما جرى تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لستة أسابيع إضافية. غير أن التمديد يبدو محصوراً ببيروت وضاحيتها الجنوبية، من دون أن يشمل الجنوب؛ حيث يتواصل تبادل القصف بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي. ومن المقرر أن يشارك وفد عسكري لبناني، في 29 مايو (أيار) المقبل، في مباحثات أمنية مع ممثلين للجيش الإسرائيلي بمقر وزارة الدفاع الأميركية.
 
وقالت المصادر الوزارية اللبنانية إن لبنان حسم عدد أعضاء الوفد العسكري، وهو عبارة عن 4 ضباط، لكن لم تصدر البرقية من قيادة الجيش بأسمائهم حتى هذا الوقت.
 
وفي ردها على تقديرات إعلامية حول الوفد المفاوض، أوضحت قيادة الجيش، في بيان، أن الحديث عن «التوزيع الطائفي للضباط أعضاء الوفد، لا يمتّ إلى مبادئ المؤسسة العسكرية بِصِلة». وأكدت القيادة أنّ الوفد المشارك، على اختلاف تركيبته، «يبقى ملتزماً بالثوابت الوطنية، وأنّ الضباط المكلّفين بالمهمة يمثّلون الوطن وهم ملتزمون بعقيدة الجيش، فيما ينفّذ عناصر المؤسسة العسكرية قرارات القيادة انطلاقاً من التزامهم بالواجب الوطني».
 
ومنذ إعلان الهدنة في 17 أبريل (نيسان)، والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوماً إضافياً حيّز التنفيذ، الاثنين، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها. كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى وبلدات اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
 
تحذير فرنسي
 
في غضون ذلك، حذّر الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، الخميس، من أن البلاد «في وضع خطير». وقال لودريان، في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في» وإذاعة «آر إم سي»، إن «لبنان يواجه وضعاً خطيراً على صعيد وحدته وسلامة أراضيه»، مشيراً إلى انقسام «المكونات اللبنانية حيال (حزب الله) وإسرائيل». وأضاف أن «لبنان مهدد في سلامة أراضيه، إذ تحتل إسرائيل جزءاً من أراضيه، فيما ينشط (حزب الله) في جزء آخر، خدمة للمصالح الإيرانية، أي مصالح قوة أجنبية». ورغم ذلك، رحّب باستمرار الهدنة، معتبراً أنها تفتح «أفقاً يمتد 45 يوماً لمواصلة النقاش».
 
واعتبر أن القادة اللبنانيين في هذا المسار «على مستوى عالٍ» و«شجعان»، في إشارة إلى طلبهم التفاوض مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية لإخراج بلدهم «من هذا الطوق والتوصل إلى مسار يُعيد إلى الدولة اللبنانية وسائل العمل والوجود».
 
كما رأى أن انخراط الولايات المتحدة في مسار التفاوض يُعد «أمراً إيجابياً»، «حتى إن رفضت إسرائيل أن تكون فرنسا جزءاً من هذا النقاش، رغم طلب اللبنانيين ذلك».
 
 
========
 
 
 
العربي الجديد: 
 
عقوبات أميركية تطاول للمرة الأولى مسؤولين أمنيين في لبنان
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": فرضت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على تسعة أفراد في لبنان بتهمة "عرقلة عملية السلام وإعاقة نزع سلاح حزب الله"، ومن بينهم نواب في الحزب وشخصيات في حركة أمل (يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري)، ومسؤولون في الجيش اللبناني والأمن العام، في خطوة هي الأولى تجاه الأجهزة الأمنية الرسمية اللبنانية؛ إلى جانب محمد رضا شيباني، السفير الإيراني المُعيّن لدى بيروت.
 
وقالت الخزانة في بيان: "يشمل هؤلاء المسؤولين المرتبطين بحزب الله أفراداً في داخل البرلمان اللبناني والجيش والأمن اللبناني، حيث يسعون إلى الحفاظ على نفوذ الجماعة الإرهابية المدعومة من إيران داخل مؤسسات الدولة اللبنانية الرئيسية"، مشيرة إلى أن "استمرار نشاط حزب الله المسلح ونفوذه القسري على الدولة اللبنانية يقوّض قدرة الحكومة اللبنانية على بسط سلطتها على مؤسسات الدولة ونزع سلاح الجماعة". وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن "حزب الله منظمة إرهابية ويجب نزع سلاحه بالكامل، وستواصل وزارة الخزانة اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المسؤولين الذين تسلّلوا إلى الحكومة اللبنانية ويمكّنون حزب الله من شنّ حملة العنف العبثية ضدّ الشعب اللبناني وعرقلة تحقيق السلام الدائم"، وفق تعبيره.
 
تفاصيل العقوبات الأميركية
 
وضمن القائمة التي أدرجها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة الأميركية، النواب في كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة" حسن فضل الله، وإبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن، إضافة إلى الوزير السابق محمد فنيش. وقالت الخزانة إن "حزب الله يعتمد على شبكة من الممثلين السياسيين، بمن فيهم أعضاء في البرلمان، لخدمة مصالحه وتجاهل دعوات الحكومة المشروعة لنزع سلاحه واحترام سيادة الدولة"، مضيفة أن "هؤلاء الفاعلين، الذين هم إما مسؤولون كبار في حزب الله أو على تنسيق وثيق معهم، يخدمون أجندة الحزب على حساب الحكومة الشرعية والشعب اللبناني من جميع المناطق والأديان".
 
كذلك، شملت القائمة محمد رضا شيباني، السفير الإيراني المعيّن لدى لبنان الذي رفض مغادرة بيروت بناءً على طلب الحكومة اللبنانية بعد قرارها سحب اعتماده. وقالت الخزانة الأميركية إنه "ذُكر انتهاك إيران للأعراف الدبلوماسية، فضلاً عن الممارسات التي يتبعها السفير عادةً في التواصل بين البلدين، سبباً لطرد شيباني. وطالبت الحكومة اللبنانية قوات الأمن باتخاذ إجراءات حازمة لوقف أنشطة الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، الذي يدعم العمليات العسكرية لحزب الله".
 
وشملت القائمة أيضاً أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفوي، وهما "مسؤولان أمنيان في حركة أمل، الحليف السياسي والشريك الأمني لحزب الله"، بحسب ما ذكرت الخزانة الأميركية. وأضافت الخزانة: "بعلبكي هو مدير أمن حركة أمل، وقد نسّق استعراضات القوة العلنية مع قيادة حزب الله لترهيب خصوم الحزب السياسيين في لبنان. أما صفوي فهو قائد مليشيا أمل اللبنانية في جنوب لبنان. وبصفته تابعاً لبعلبكي، فقد نسّق صفوي مع حزب الله وتلقّى منه التوجيهات بشأن الهجمات على إسرائيل، كما قاد قوات مليشيا أمل في عمليات عسكرية مشتركة بين الحزبين ضد إسرائيل"، وفق لغة البيان.
 
وأضافت الخزانة أن "حزب الله تلقى أيضاً دعماً غير مشروع من داخل المؤسسات الأمنية اللبنانية الشرعية، وهما القوات المسلحة اللبنانية والمديرية العامة للأمن العام. وقد تبادل كل من رئيس قسم الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام، العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية في مديرية الاستخبارات بالجيش اللبناني، العقيد سمير حمادي، معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله خلال النزاع الدائر على مدار العام الماضي". وأشارت إلى إدراج كل من شيباني وبعلبكي وصفوي وناصر الدين وحمادي على قائمة العقوبات لـ"تقديمهم مساعدة مادية، أو رعاية، أو دعماً مالياً، أو تقنياً، أو سلعاً، أو خدمات لحزب الله، أو دعماً له".
 
وعلى صعيدٍ متصل، عرض برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل "معلومات تساعد في تعطيل الموارد المالية لحزب الله".
 
حزب الله: محاولة ترهيب
 
وفي أول تعليق له على العقوبات، قال حزب الله، في بيان، إن "ما صدر عن وزارتَي الخارجيّة والخزانة الأميركيتين من عقوبات طاولت نوّاباً لبنانيّين منتخبين من الشعب، وضبّاطاً في الجيش والأمن العام، ومسؤولين في حزب الله وحركة أمل، هو محاولة ترهيب أميركية للشعب اللبناني الحر من أجل تدعيم العدوان الصهيوني على بلدنا، وإعطائه جرعة سياسيّة وهميّة بعد فشل جرائمه في ثني اللبنانيّين عن ممارسة حقّهم المشروع في المقاومة دفاعاً عن وطنهم".
 
وأضاف الحزب أنّ "التهمة التي ساقتها الإدارة الأميركيّة ضد نوّابنا ومسؤولينا هي رفض نزع سلاح المقاومة والتصدّي لمشاريع الاستسلام التي تحاول الإدارة الأميركيّة جرّ بلدنا إليها لمصلحة الكيان الصهيوني، وهذه التهمة تطاول غالبيّة الشعب المتمسّك بالمقاومة والرافض الاستسلام. وهذه العقوبات هي وسام شرف على صدر المشمولين بها، وتأكيد إضافي على صوابيّة خيارنا، وهي في مفاعيلها لا تساوي الحبر الذي كُتبت به، ولن يكون لها أي تأثير عملي على خياراتنا وعلى مواصلة عمل الإخوة والمسؤولين في إطار خدمة شعبهم والدفاع عن مصالحه وسيادته".
 
وتابع: "أمّا استهداف القرار الضبّاط اللبنانيّين عشيّة اللقاءات في البنتاغون، فهي محاولة مكشوفة لترهيب مؤسساتنا الأمنيّة الرسميّة وإخضاع الدولة لشروط الوصاية الأميركيّة، وهذا القرار برسم من يدّعون صداقتهم للولايات المتحدة التي تسعى لتقويض المؤسّسات الوطنيّة. وعلى السلطة اللبنانية أن تدافع عن مؤسساتها الدستورية والأمنية والعسكرية، حفاظاً على السيادة الوطنية وكرامة لبنان واللبنانيين".
 
بدورها، قالت حركة أمل، في بيان، إن "ما صدر عن وزارة الخزانة الأميركية بحق الأخوين أحمد بعلبكي وعلي الصفوي، بالإضافة إلى كونه غير مقبول وغير مبرر، فإنه يستهدف بالدرجة الأولى حركة أمل ودورها السياسي الحريص على القضايا الوطنية وحماية الدولة والمؤسسات".
 
وكانت الخارجية الأميركية قد صنّفت حزب الله بأنه "إرهابي عالمي مصنّف بشكل خاص" في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2001، و"منظمة إرهابية أجنبية" بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية في 8 أكتوبر 1997، مع الإشارة إلى أن الخزانة الأميركية سبق أن فرضت عقوبات على مسؤولين ونواب في حزب الله وحلفائه السياسيين، لكنها المرّة الأولى التي تضمّ إلى قائمتها مسؤولين وقادة أمنيين وعسكريين، في خطوة تطرح علامات استفهام عدة حول كيفية تعاطي الولايات المتحدة مع المسؤولين الرسميين في لبنان، خاصة في خضمّ مفاوضات تستضيفها في عاصمتها واشنطن تجمع الوفدين اللبناني والإسرائيلي.
 
كما تطرح علامات استفهام حول كيفية تعاطي واشنطن مع المؤسسة الأمنية في لبنان، في ظلّ انتقادات لدورها وأدائها في إطار تطبيق خطة حصرية السلاح، وسط طروحات بدأت تضغط باتجاه تحقيقها لناحية ضم قوات خاصة إلى الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله، الأمر الذي تؤكد أوساط رسمية سياسية وعسكرية في لبنان أنه طرح غير وارد ومن شأنه أن يفجّر الوضع داخلياً.
 
   ====
 
نداء الوطن:
 
 الإدارة الأميركية تضرب عميقًا في الدولة العميقة
 
المستهدفون سياسيون وأمنيون وعسكريون في "الثنائي"
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": دخلت واشنطن بثقلها على خط فرض أمر واقع ضمن المواجهة المباشرة مع ما بات يُعرف بـ "الدولة العميقة" المرتبطة بـ "حزب الله"، عبر انتقالها إلى سياسة الاستهداف المنهجي، من خلال تحريكها عصا العقوبات التي طالت نوابًا وشخصيات أمنية ومالية مرتبطة بمنظومته.
 
في التفاصيل، أعلنت الخارجية الأميركية فرض عقوبات على 9 أفراد على صلة بـ "حزب الله" يقوّضون سيادة لبنان ويعرقلون نزع السلاح، بينهم نواب ومسؤولون أمنيون لبنانيون استغلوا مناصبهم لصالح "الحزب"، معتبرة أنّ دعمهم لـ "الحزب" يخدم "الأجندة الإيرانية الخبيثة" ويعرقل مسار السلام والتعافي في البلاد.
 
وضمّت قائمة العقوبات نواب "حزب الله" حسن فضل الله وإبراهيم الموسوي وحسين الحاج حسن ومحمد فنيش، ورئيس مكتب مخابرات الجيش اللبناني في الضاحية الجنوبية العقيد سامر حمادة، ومسؤول الأمن في حركة "أمل" أحمد بعلبكي، والقائد العسكري لحركة "أمل" في الجنوب علي أحمد الصفاوي، ورئيس دائرة التحليل بالأمن العام اللبناني العميد خطار ناصر الدين، والسفير الإيراني غير المرغوب فيه محمد رضا شيباني.
 
وإذ أكدت الخارجية الأميركية التزام واشنطن بدعم الشعب اللبناني ومؤسساته الشرعية، شددت على أنّ "هذه ليست سوى البداية"، محذّرة من أنّ "كلّ من يحمي أو يتعاون مع هذه المنظمة الإرهابية أو يقوّض سيادة لبنان سيُحاسب".
 
كما أكدت واشنطن أنّ لبنان المستقر والآمن والمستقل يتطلب نزع سلاح "حزب الله" بالكامل، واستعادة الحكومة اللبنانية سلطتها الحصرية على الملفات الأمنية في كل أنحاء البلاد، معلنة استعدادها لمساعدة لبنان على بناء مستقبل أكثر سلامًا وازدهارًا.
 
وأعلنت الخارجية الأميركية عن مكافأة 10 ملايين دولار عن أي معلومات تؤدي إلى تعطيل تمويل "حزب الله".
 
في المقابل، ردّ كلّ من "حزب الله" وحركة "أمل" على العقوبات الأميركية، معتبرين أنّها تمثّل "محاولة ترهيب" للبنانيين ودعمًا لإسرائيل.
 
وتلفت مصادر لـ "نداء الوطن" إلى أن واشنطن ترسل إشارات مفادها بأن نفوذ "حزب الله" لم يعد يُعامل حصرًا كمسألة تتعلق بالميليشيات، بل كمشكلة تتصل باختراق الدولة من الداخل، وتحديدًا داخل البرلمان اللبناني والأجهزة الأمنية والنظام السياسي. وبالنسبة إلى "الحزب"، فإن هذه الخطوة ترفع تكلفة "استخدامه" للمسؤولين الموالين له لعرقلة نزع السلاح والحفاظ على جناحه العسكري. وتعتبر مصادر ديبلوماسية أميركية أن هذه العقوبات تعمّق الضغوط على مؤسسات الدولة لتختار بين السيادة وبين السلطة الموازية التي يفرضها "حزب الله".
 
وتلفت المصادر الأميركية إلى أن تصنيف تسع شخصيات موالية لـ "حزب الله" يشير إلى أن وزارة الخزانة الأميركية تسعى إلى عزل الغطاء السياسي للمنظمة، وليس فقط شبكاتها العسكرية والمالية. وهذا الأمر يجعل التعاون المستقبلي مع "الحزب" أكثر خطورة بالنسبة إلى المسؤولين والمؤسسات اللبنانية التي تعتمد في عملها على إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأميركي.
 
وأكدت المصادر الأميركية أنه من الناحية العملية، قد لا تؤدي العقوبات إلى تغيير سلوك "حزب الله" بشكل فوري، إلا أنها قادرة على تقييد وعرقلة التعاملات الدولية للمستهدفين ومن يرتبط بهم. وأضافت مصادر أميركية أخرى أن هذا الإجراء يفاقم الشرخ القائم داخل لبنان بين أولئك الذين يدفعون باتجاه ترسيخ سلطة الدولة، وبين من لا يزالون يعملون تحت مظلة "حزب الله". وشددت المصادر الأميركية على أن واشنطن تبعث برسالة إلى بيروت مفادها بأن إعادة الإعمار والاستقرار والحصول على الدعم الخارجي ستصبح مهامًا أكثر صعوبة واستدامة ما لم يتخلَّ "حزب الله" عن سلطته التي يمارسها سواء بقوة السلاح أو عبر المؤسسات.
 
ورأت المصادر أن واشنطن وجهت رسالة إلى الرئيس نبيه بري من خلال العقوبات التي طالت المسؤول الأهم عنده أحمد بعلبكي، لأنه يتولى مسؤوليات أمنية وسياسية في عين التينة إلى جانب بري، وهو يده اليمنى. أما الرسالة الأقوى فهي للدولة من خلال استهداف رئيس مكتب مخابرات الجيش اللبناني في الضاحية ورئيس دائرة التحليل بالأمن العام اللذين تم تعيينهما منذ سنة تقريبًا.
 
تجهيز عدّة التفاوض
 
بالتوازي، تمضي الدولة قدمًا في تجهيز عدّة التفاوض شكلا ومضمونًا، لاعتقادها بأهمية هذه المحادثات التي تتجاوز الطابع الأمني والتقني المباشر، واعتبارها مفاوضات مفصلية ودقيقة قد ترسم معادلات جديدة في المشهد اللبناني والإقليمي، وتفتح الباب أمام مرحلة مختلفة عنوانها إعادة تثبيت مرجعية الدولة.
 
وفي انتظار ما سيرشح عن جلسة التفاوض الأمنية، باتت الدولة تدرك أنها أمام فرصة قد تكون الأخيرة لإثبات قدرتها على الإمساك بقرارها السيادي وترجمة تعهداتها إلى خطوات تنفيذية فعلية، لا الاكتفاء بعرض الخطط والالتزامات النظرية. وفي هذا السياق، تتكثف الاتصالات بين قصر بعبدا وقيادة الجيش في اليرزة لوضع اللمسات شبه النهائية على تركيبة الوفد العسكري اللبناني وجدول الأعمال الذي سيحمله إلى المفاوضات، ضمن سقف الثوابت الوطنية ومرتكزات قرار الدولة بحصر السلاح وبسط سيادتها الكاملة.
 
توضيح من قيادة الجيش
 
ولقطع الطريق على الجهة المتضررة من المفاوضات المباشرة، والتي تحاول بشتى الوسائل والأساليب وضع العصي في عجلة تثبيت المفاوضات، أوضحت قيادة الجيش أنّ ما يجري تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن الوفد العسكري اللبناني المقرَّر مشاركته في المفاوضات، لناحية التوزيع الطائفي للضباط أعضاء الوفد، لا يمتّ إلى مبادئ المؤسسة العسكرية بصلة.
 
وأكدت القيادة أنّ الوفد المشارك، على اختلاف تركيبته، يبقى ملتزمًا بالثوابت الوطنية، وأنّ الضباط المكلّفين بالمهمة يمثّلون الوطن وهم ملتزمون بعقيدة الجيش، فيما ينفّذ عناصر المؤسسة العسكرية قرارات القيادة انطلاقًا من التزامهم بالواجب الوطني.
 
وعلمت "نداء الوطن" أن الوفد العسكري سيضم 4 ضباط، وبالنسبة إلى الأسماء ستختارهم قيادة الجيش بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وسيُزوَّدون بالتعليمات الضرورية من القيادة العسكرية والسلطة السياسية.
 
كرم بين بعبدا والسراي
 
ومواكبة لاستعداد الدولة للمشاركة في مساري المفاوضات الأمني والسياسي في واشنطن، التقى السفير السابق سيمون كرم رئيس الحكومة نواف سلام.
 
إلى ذلك، علمت "نداء الوطن" أن السفير كرم زار بعبدا بعيدًا عن الإعلام واجتمع بالرئيس جوزاف عون، لتقييم جلسات التفاوض ووضع الرئيس في الأجواء، ومن ثم لوضع استراتيجية للجلسات المقبلة، خصوصًا أن القادم من جولات تفاوضية لن يكون سهلا على لبنان، والأمور تحتاج إلى خبرة ودراسة كل الملفات التي ستُبحث على الطاولة.
 
وفي موازاة الدور الأميركي المباشر، لا تبدو باريس بعيدة عن دقة المرحلة وحساسيتها، إذ أكد الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان أن لبنان "في وضع خطير"، مرحّبًا في الوقت نفسه باستمرار المحادثات التي تتيح "أفقًا" للخروج من النزاع بين إسرائيل و"حزب الله".
 
مخيم البيال: لا لتكريس أمر واقع جديد
 
وفي الداخل، يتفاقم الجدل حول ما بات يُعرف بـ "مخيم البيال"، وفي هذا السياق، أعلنت غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء أنّه، جرت إزالة المنشآت الثابتة المقامة على واجهة بيروت البحرية، وأكدت أن الموقع الجديد التابع لبلدية بيروت لا يشكّل أكثر من 15% من المساحة التي انتشرت عليها الخيم سابقًا. وشددت على أنّ الإجراء "لا يهدف إلى إنشاء مخيم أو مركز إيواء رسمي، ولا إلى تكريس أمر واقع جديد، بل إلى حماية النظام العام والأمن في العاصمة وإزالة التعديات عن الأملاك الخاصة".
 
   ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي