تحوّل الحوت الأحدب النافق المعروف باسم “تيمي” إلى حديث الإعلام الأوروبي خلال الساعات الماضية، بعدما حذّرت السلطات الدنماركية من خطر انفجار جثته الضخمة نتيجة تراكم الغازات داخلها أثناء عملية التحلل، في مشهد نادر ومعقّد أثار اهتماماً واسعاً.
وكان “تيمي” قد ضلّ طريقه في وقت سابق إلى مياه بحر البلطيق الضحلة قرب ألمانيا، حيث خاضت فرق الإنقاذ عملية شاقة لإعادته إلى المياه المفتوحة، وسط آمال بإنقاذه. إلا أنّ الصدمة جاءت بعد العثور عليه نافقاً قبالة السواحل الدنماركية، لتبدأ مرحلة جديدة أكثر تعقيداً تتعلق بكيفية التعامل مع الجثة العملاقة.
ووفق تقارير أوروبية، حاولت فرق الإنقاذ الخميس ثلاث مرات سحب الحوت بواسطة الحبال نحو المياه العميقة، لكن وزن الجثة الهائل وحركة المد القوية حالا دون نجاح المهمة، فيما تخشى السلطات من أن يؤدي الضغط الداخلي الناتج عن الغازات إلى تمزق الجثة أو انفجارها بشكل مفاجئ.
كما فرضت السلطات إجراءات احترازية وأبعدت المواطنين عن المنطقة الساحلية، نظراً لاحتمال تطاير سوائل وأنسجة قد تشكل خطراً صحياً وبيئياً.
ويؤكد خبراء الأحياء البحرية أن ظاهرة انتفاخ الحيتان النافقة ليست جديدة علمياً، لكنها تصبح أكثر خطورة كلما ارتفعت درجات الحرارة وتسارع التحلل، خصوصاً مع الحيتان الضخمة التي قد يصل وزنها إلى عشرات الأطنان.
وفي تطور لافت، كشفت المعاينات الأولية أن “تيمي” قد لا يكون ذكراً كما كان يُعتقد سابقاً، بل ربما أنثى، بانتظار نتائج الفحوص البيولوجية النهائية.
ويبقى مصير “تيمي” معلقاً بين محاولات السحب المتكررة وخطر الانفجار، في قصة بيئية وإنسانية تحولت إلى حدث عالمي يسلّط الضوء مجدداً على التحديات التي تواجه الحياة البحرية في البحار الأوروبية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :