شهدت الساحة المغربية في الأيام الأخيرة حالة من الغليان الشعبي والحقوقي عقب تعرض "أسطول الصمود العالمي" لعملية اعتراض وقرصنة صهيونية جديدة في المياه الدولية.
وأكدت العديد من الهيئات المغربية، أن هذا العدوان "جريمة حرب" استهدفت إرادة دولية لكسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة.
الجبهة المغربية.. موقف حازم
وقد وضعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع قضية الأسطول على رأس أولوياتها، مشددة على الإدانة الصريحة واعتبار ما حدث "جريمة قرصنة" مكتملة الأركان وانتهاكًا سافرًا للقانون الدولي.
ودعت السلطات المغربية للتحرك العاجل لحماية المشاركين المغاربة في الأسطول وضمان عودتهم سالمين.
ووجهت الجبهة نداء لكل الفروع في المدن المغربية لتنظيم وقفات احتجاجية تندد بالاعتداء وتضامنًا مع "المختطفين".
الأستاذ محمد الوافي عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لمناهضة التطبيع والذي يُعد من الفاعلين الأساسيين في هيكلة العمل النضالي للجبهة ركز على عدة أبعاد إستراتيجية.
وشدد الوافي في تصريح على أن أسطول الصمود يمثل "الضمير العالمي" الحي، وأن القرصنة هي محاولة فاشلة لعزل غزة عن عمقها الإنساني.
وأكد أن رد الفعل المغربي يمثل "استفتاءً شعبيًا" متجددًا يرفض التطبيع ويتمسك بخيار المقاومة والعمل الإغاثي المباشر.
كذلك، قال الوافي، إن استهداف الأسطول يجب أن يكون دافعًا لتقوية النسيج الوطني المغربي ضد أي اختراق صهيوني، مشددًا على أن أمن فلسطين من أمن المغرب.
كما وجه تحية إجلال للمشاركين، مؤكدًا أن تضحياتهم فضحت زيف الشعارات الدولية حول حقوق الإنسان وحرية الملاحة.
ولفت الوافي إلى أن هناك مساعيَ لرفع دعاوى قضائية في المحاكم الدولية ضد الاحتلال الصهيوني الذي ينفذ عملية الاعتراض في المياه الدولية.
تحركات قادمة
وفي سياق التفاعلات الشعبية والحقوقية المتصاعدة، أدانت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة بشدة "الاعتداء الآثم" على أسطول الصمود الإنساني" في عرض البحر، معتبرة هذا التصعيد استمرارًا لسياسة الحصار والجرائم الصهيونية المرتكبة ضد المدنيين.
وأكدت الهيئة في بيانها أن استهداف النشطاء الدوليين واعتقال عدد من أعضاء الوفد المغربي - بمن فيهم إسماعيل غزاوي ومحمود حمداوي وآخرون - يمثل انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية.
كما حمّلت الهيئة المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية للتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، مشددة على أن قضية فلسطين ستظل القضية المركزية التي تلتف حولها إرادة الشعوب الحرة في مواجهة سياسات القمع والتهجير القسري.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام القادمة وقفات عديدة بمشاركة مجموعة "مغربيات ضد التطبيع"، حيث ستنعقد مسيرات نسائية حاشدة تركز على البعد الإنساني للأسر المتضررة من الحصار والقرصنة.
كذلك، سيتم تسليط الضوء على "قانونية كسر الحصار" ودور المجتمع المدني في النزاعات الدولية.
ويظل الموقف الشعبي المغربي، عبر مؤسساته الشعبية كالجبهة المغربية، ثابتًا في اعتبار القضية الفلسطينية قضية وطنية، فالتنديد بقرصنة أسطول الصمود هو جزء من رؤية متكاملة للحقوقيين المغاربة لرفض التطبيع والمطالبة بالحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها رفع الحصار الشامل عن غزة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :