افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم السبت 9 أيار 2026

افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم السبت 9 أيار 2026

 

Telegram

افتتاحية صحيفة الأخبار:

المقاومة تُعيد تشكيل المعركة: «التوسيع بالتوسيع»

 

تكشف الوقائع الميدانية المتسارعة على الجبهة اللبنانية تحوّلاً نوعياً في طبيعة المواجهة، إذ لم تعد المعركة تُقاس بحجم القصف المتبادل فقط، وإنما بقدرة المقاومة على فرض إيقاع استنزاف طويل الأمد وتفكيك استقرار العدو العملياتي أيضاً. وفي مقابل هذا التصاعد، تعكس النقاشات على منابر الإعلام وداخل المؤسسة العسكرية والأمنية في إسرائيل، مستوى متقدماً من القلق حيال عجز جيشها عن احتواء هذا النمط القتالي، خصوصاً مع الإقرار بامتلاك المقاومة منظومة تشغيل مُسيّرات مرنة وموزعة قادرة على الحفاظ على وتيرة الهجمات، رغم عمليات القصف والتدمير.

 

هذا المشهد لا يقتصر على البعد العسكري المباشر، بل يتصل أيضاً بإعادة تثبيت معادلة ترابط الساحات التي حاولت تل أبيب وواشنطن احتواءها. وفي هذا السياق، تشير التقديرات الإسرائيلية نفسها إلى أن حزب الله لا يتعامل مع المواجهة بوصفها جبهة حدودية معزولة، بل كجزء من صراع إقليمي مفتوح تتداخل فيه الحسابات اللبنانية والإيرانية والإسرائيلية في آن واحد.

 

في هذا الصدد، اعتبر مراسل ومحلل الشؤون العسكرية في صحيفة «معاريف» العبرية، آفي أشكنازي، أن أحد أبرز الإخفاقات في إدارة الحرب من قبل المستوى السياسي الإسرائيلي تمثّل في السماح للولايات المتحدة بربط وقف إطلاق النار مع إيران بالجبهة اللبنانية، معتبراً أن هذا الربط منح طهران «الجائزة الكبرى» ورسّخ معادلة تداخل الساحات.

 

 

 

وفي معرض حديثه عن العمليات الميدانية، لفت أشكنازي إلى أن تدمير الجسور فوق نهر الليطاني لم يحقق الغاية المرجوة، ناقلاً عن مسؤولين عسكريين قولهم إن انخفاض مستوى المياه يسمح بعبور المقاتلين من دون الحاجة إلى الجسور، ما يبقي خطوط الإمداد مفتوحة أمام حزب الله. ورأى أن إسرائيل تخوض حالياً معركة دفاعية محدودة في لبنان من دون مبادرة هجومية حقيقية، محذراً من أن هذا النمط يرفع احتمالات تلقي الضربات، على حد تعبيره.

 

وتتزايد في إسرائيل المؤشرات على عمق المأزق الميداني الذي تواجهه قواتها في جنوب لبنان، مع تصاعد فعالية الطائرات المسيّرة الهجومية التي يعتمدها حزب الله، وتحولها إلى عامل استنزاف يومي يفرض تعديلات متلاحقة على انتشار الجيش وخططه العملياتية.

 

 

 

وفي هذا السياق، قالت «القناة »12 العبرية إن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن حزب الله يدير في جنوب لبنان منظومة متخصصة بتشغيل الطائرات المسيّرة تضم نحو مئة عنصر، يعملون ضمن خلايا صغيرة وموزعة، بعيداً عن التشكيلات الكبيرة التقليدية. وبحسب التقديرات نفسها، أطلقت هذه المنظومة حتى الآن نحو 160 مسيّرة باتجاه قوات الاحتلال، كان نحو 90 منها موصولاً بأسلاك ألياف بصرية تربطها مباشرة بالمشغّلين.

 

في ضوء ذلك، تتواصل «الحوادث الأمنية» على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، مع تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية، إذ أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع حادثين منفصلين صباح أمس، أحدهما في مستوطنة شلومي والآخر في منطقة رأس الناقورة بالجليل الغربي، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف العسكريين. وفي التفاصيل، تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن انفجار أعقبه تصاعد للدخان في مستوطنة شلومي، قبل أن تؤكد أن طائرة مسيّرة استهدفت هدفاً داخل المستوطنة. وفي حادثة ثانية، أشارت التقارير إلى انفجار محلّقة مفخخة في منطقة رأس الناقورة.

 

وبحسب إذاعة جيش العدو، أُصيب جنديان بجروح خطيرة ومتوسطة إثر إصابة مباشرة من طائرة مسيّرة مفخخة في رأس الناقورة قرب الحدود اللبنانية، فيما أُصيب جندي آخر بجروح متوسطة في هجوم ثانٍ بواسطة مسيّرات انفجرت قرب قوة إسرائيلية داخل جنوب لبنان. وعلّق مراسل «القناة 15» العبرية على الحادثتين بالقول إن حزب الله «عاد ليضرب بواسطة محلّقة مفخخة داخل الأراضي الإسرائيلية ويوقع جرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي»، في إشارة إلى تنامي فعالية المسيّرات الهجومية في استهداف القوات الإسرائيلية ومواقعها الحدودية.

 

بالتوازي، ورداً على استهداف ضاحية بيروت الجنوبية، وتثبيتاً لمعادلة «التوسع بالتوسيع»، ضربت المقاومة قاعدة شراغا (المقرّ الإداريّ لقيادة لواء غولاني وتموضع قوة إيغوز) جنوب مستوطنة نهاريا بصلية من الصواريخ النوعيّة. وعقب عملية الإطلاق مباشرة، دوّت صفارات الإنذار في نطاق واسع من الجليل الغربي، إذ أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع الإنذارات في نهاريا ومحيطها، قبل أن تمتد إلى عكا ومنطقة الكريوت شمال حيفا، في مؤشر إلى اتساع رقعة الاستنفار الأمني والعسكري في الشمال.

************************************************

افتتاحية صحيفة البناء:

لبنان عقدة التفاوض الأميركي الإيراني… وسعي «إسرائيل» للعودة إلى التصعيد

الاحتلال لمزيد من التهجير والغارات.. والمقاومة ترفع وتيرة العمليات وتمنع التوسّع


سلام يلتقي كرم تأكيداً لمسار التفاوض باستبدال شرط وقف النار بالسعي لتحقيقه

 

كشفت الاحتكاكات العسكرية التي شهدتها منطقة مضيق هرمز بين القوات الأميركية والقوات الإيرانية، عن فشل المحاولات الأميركية لفتح مضيق هرمز بالقوة، وفشل فرض معادلات ردع وتغيير قواعد الاشتباك، بعدما جاء الرد الإيراني قوياً يؤكد عزم إيران على مواجهة أي تصعيد أميركي بالمثل، وعلى التمسك بالسيادة على مضيق هرمز مهما كان الثمن. لكن الاحتكاكات كشفت وراء التصعيد الأميركي المفتعل وجود نوايا لتغيير المعادلات التفاوضية، وهو ما يقول متابعون لتطورات المشهدين العسكري والسياسي إنه نتيجة تحريض وربما مشاركة من الجانب الإسرائيلي، لتفادي اتفاق لا يُرضي "إسرائيل" سواء في بنوده النووية أو في تجاهل البرنامج الصاروخي الإيراني وعلاقة إيران مع قوى المقاومة، لكن وبصورة خاصة ضم شرط إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان وفقاً لاتفاق 2024 كما تطلب إيران إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ووفقاً لهؤلاء المتابعين، تشهد العاصمة الأميركية واشنطن حراكاً نشطاً للوبيات الداعمة لـ"إسرائيل" لتحذير الرئيس دونالد ترامب من السير بفرض اتفاق ينهي الحرب على لبنان على حكومة بنيامين نتنياهو، مع التلويح بفتح النار على أي اتفاق أميركي إيراني يتضمّن شرط إيران حول لبنان، وتكرار الحملة التي تم تنظيمها ضد اتفاق عام 2015 الذي وقعه الرئيس السابق باراك أوباما حول الملف النووي الإيراني، وتضمن تنازلات نووية لإيران وتجاهل البرنامج الصاروخي والعلاقات بين إيران وقوى المقاومة، وتصوير الاتفاق الجديد نسخة عن اتفاق 2015 والتساؤل عن سبب إلغاء اتفاق 2015 وتوريط أميركا بالحرب وحرمان الرئيس ترامب من التصويت الذي يحتاجه في الانتخابات النصفية في الخريف المقبل.

في الجنوب، يتصاعد العدوان الإسرائيلي بمزيد من التهجير والغارات لفرض معادلة النار كرسالة تستبق مسارات التفاوض، سواء على المستوى الأميركي الإيراني أو ما يُنتظر أن تشهد واشنطن أولى حلقاته من تفاوض مباشر بين لبنان و"إسرائيل" مع سفر السفير السابق سيمون كرم الذي يترأس الوفد اللبناني إلى واشنطن، بينما صعدت المقاومة بالمقابل استهدافها لقوات الاحتلال بعشرات العمليات على المواقع والآليات وصولاً إلى عمق كيان الاحتلال، حيث وصلت الصواريخ إلى حيفا وثكنة شراغا، بينما نجحت وحدات المقاومة بالتصدي لمحاولة توسّع من اتجاه بلدة رشاف نحو بلدة حداثا وأجبرت دبابات الاحتلال على التراجع تحت ضغط نيران المقاومة.

سياسياً، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام السفير سيمون كرم قبيل سفره إلى واشنطن، مشيراً إلى أن الحكومة استعادت قرار التفاوض بعد استعادة قرار الحرب والسلم، وقال إن الحكومة تسعى إلى تحقيق وقف ثابت لإطلاق النار قبل بدء التفاوض بعدما كان موقف الحكومة هو اشتراط وقف النار للانخراط في التفاوض.

 

وعلى إيقاع العدوان الإسرائيلي على الجنوب والضاحية وردّ المقاومة باستهداف مستوطنات في شمال فلسطين المحتلة وصولاً إلى خليج حيفا، والردّ الإسرائيلي بقصف البقاع وتوسيع اعتداءاته على القرى والمدن الجنوبية، تسير السلطة في لبنان في مسارها التنازلي والاستسلامي للعدو عبر مفاوضات عقيمة كالسلطة نفسها، غير آبهة بالأعمال العدوانية الإسرائيلية ولا حتى إدانة وشكوى إلى مجلس الأمن الدولي؛ فيما وزير خارجية «إسرائيل» يوسف رجي – كما وصفه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة – يقضي وقته في تلقي الاتصالات الخارجية من دون أن يحرّك ساكناً.

ووفق معلومات "البناء"، فإنّ السلطة اللبنانية تلقت تعليمات من وزارة الخارجية الأميركية بإطلاق مفاوضات مباشرة ومن دون أيّ شروط لبنانية، تحت خطر توسّع الحرب الإسرائيلية على لبنان، فخضعت السلطة تحت عناوين واهية ومغرية مثل تحييد بيروت والضاحية ووقف إطلاق النار والانسحاب من الجنوب، فيما الحقيقة – وفق ما تشير مصادر سياسية لـ"البناء" – أنّ ما بُني على باطل فهو باطل، ولن تجدي الحركة الدبلوماسية للسلطة ولن تفضي إلى أيّ نتائج؛ لأنها قدمت مجموعة تنازلات شكلية وجوهرية للعدو ومن دون أيّ مقابل، ولا تملك الإجماع الداخلي ولا الميدان ولا أوراق قوة تستطيع مقايضتها مع "إسرائيل" لتحقيق المطالب وتحصيل الحقوق اللبنانية.

لذلك تضيف المصادر أنّ "السلطة خلعت كل ملابسها وأصبحت عارية وتذهب إلى مفاوضة الإسرائيلي الذي ليس جاهزاً لوقف الحرب في الوقت الراهن، لا على مستوى الحكومة اليمينية المتطرفة ولا الرأي العام؛ لأنها لم تحقق أهداف الحرب العسكرية والسياسية، ولذلك تريد الولايات المتحدة التعويض لهذا العدو على فشله في تحقيق الأهداف عبر إنجازات سياسية – دبلوماسية، عبر تنازلات سيادية من هذه السلطة الخانعة للعدو". وشدّدت المصادر على أنّ "إسرائيل" والولايات المتحدة ستمارسان الخداع مع الوفد اللبناني التفاوضي، وتعملان على تقطيع الوقت وانتزاع تنازلات والتزامات من السلطة مقابل وعود وهمية ومطالب غير واقعية وحلول لأزمته لا تملك السلطة مفاتيحها.

 

كما علمت "البناء" أنّ واشنطن رفضت مطلب السلطة اللبنانية الذي نقلته السفيرة ندى حمادة معوض إلى الخارجية الأميركية، بإلزام "إسرائيل" بوقف إطلاق النار قبل توجه الوفد اللبناني إلى الولايات المتحدة. كما علمت أنّ السفير سيمون كرم الذي سيرأس الوفد اللبناني التفاوضي سيغادر إلى واشنطن خلال الساعات المقبلة، وتكون السلطة قد تراجعت عن مطلبها تحت الضغط الأميركي، بوقف إطلاق النار قبل جولة المفاوضات الأولى.

كما أفادت مصادر "البناء" بأنّ السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خرج غاضباً من اجتماعه مع رئيس الجمهورية الذي رفض لقاء نتنياهو، ما دفع عيسى إلى إطلاق تصريحات انفعالية ضدّ المواطنين اللبنانيين. وتساءلت المصادر: هل تجرؤ الحكومة ورئيسها على توجيه إنذار للسفير الأميركي الذي يتصرف كمفوض سامٍ في لبنان أو استدعائه كما فعل "وزير البكاء" يوسف رجي مع السفير الإيراني محمد رضا شيباني؟ وأضافت المصادر أنّ الجبن الذي تخفيه السلطة أمام الأميركي انكشف بعد تصريحات عيسى، وكشف آخر ورقة توت عن عورة السلطة التي ستبيع حقوق لبنان للأميركي والإسرائيلي.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، "أننا سنسهّل إجراء محادثات مكثفة بين حكومتي لبنان و"إسرائيل" في 14 و15 أيار". ولفتت إلى أنّ "المناقشات ستعمل على بناء إطار عمل لترتيبات سلام وأمن دائمة واستعادة سيادة لبنان على أراضيه"، موضحة أنّ "لبنان و"إسرائيل" التزما بالتعاطي مع المحادثات بناءً على مصالحهما وسنعمل على التوفيق بينهما". واعتبرت الخارجية الأميركية، أنّ "المناقشات خطوة مهمة أخرى نحو إنهاء عقود من الصراع وإرساء سلام دائم بين لبنان و"إسرائيل"".

وقبيل مغادرته بيروت اليوم إلى واشنطن، استقبل الرئيس جوزاف عون رئيس الوفد اللبناني إلى المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، السفير السابق سيمون كرم، وعرض معه التحضيرات الجارية للاجتماع المقرّر يوم الخميس المقبل في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية. وزوّد الرئيس عون السفير كرم بتوجيهاته المتضمّنة الثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالمفاوضات.

وأشارت المعلومات إلى "جهد استثنائي واتّصالات مكثّفة يقوم بها الرئيس عون لتثبيت وقف إطلاق النار قبل الخميس، وذلك لتأمين أجواء مريحة للوفد المفاوض وللداخل اللبناني". وأضافت: "الخميس سيقتصر البحث على تثبيت وقف إطلاق النار، على أن ينتقل يوم الجمعة إلى البنود الأخرى المتعلّقة بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى وعودة النازحين وتفاصيل أخرى".

 

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ حزب الله لا يستهدف "إسرائيل" فقط، بل لبنان أيضاً، مشدّداً على ضرورة قطع مصادر تمويل الحزب ودعم الحكومة اللبنانية. وأكد أنّ واشنطن لن تتفاوض مع حزب الله، بل تركز على التعامل مع الحكومة اللبنانية، معتبراً أنّ الحزب "ما كان ليوجد لولا إيران"، وأضاف أنّه رغم إضعافه خلال الفترة الماضية، فإنه لا يزال قادراً على إلحاق الضرر.

وأدانت أوساط سياسية في فريق المقاومة كلام وزير الخارجية الأميركي، وقالت لـ"البناء" إن هذه التصريحات تشكل انتهاكاً فاضحاً للشؤون الداخلية اللبنانية، والأوْلى بروبيو الاهتمام بالأزمات التي تجتاح بلاده وبالحرب العبثية والفاشلة على إيران، مضيفة أنّ المقاومة ليست إيرانية مع اعتزازها بالتحالف مع الجمهورية الإسلامية في إيران، لكن المقاومة هي ابنة الأرض اللبنانية وتدافع عنها وعن اللبنانيين بعدما حررت أرضهم في العام 2000. وتساءلت: "هل كان هناك كيان عدواني مجرم اسمه "إسرائيل" لولا الأميركيّون؟".

 

في المواقف، أكد رئيس الجمهورية أن "لبنان متمسّك بوقف النار والأعمال العسكرية كافة للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب، تمهيداً لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية والإفراج عن الأسرى اللبنانيين وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم". وقال خلال استقباله رئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وإدارة الأزمات هدجا لحبيب: "الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان، يجب أن يصبّ في إطار الضغط لإلزام "إسرائيل" بوقف إطلاق النار والامتناع عن تفجير المنازل وجرفها في القرى التي تحتلها في الجنوب، كما عن استهداف المسعفين والإعلاميين ورجال الدفاع المدني".

 

بدوره، أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب أهمية "دور المقاومة في مواجهة العدوان الإسرائيلي، خلافاً لما يروّج له البعض داعياً للاستسلام للعدو"، منتقداً برودة السلطة اللبنانية في تعاطيها مع التصعيد الإسرائيلي، ومعرباً عن أسفه "لأن يكون دمنا رخيصاً إلى هذا الحد في نظر البعض". وقال: "ما يؤسفنا ويؤلمنا أن السلطة اللبنانية تتعاطى مع هذه الأحداث وهذا التصعيد بنوع من البرودة، وكأن الأمر لا يعنيها، حيث تستنكف دبلوماسيتها عن القيام بأي تحرّك لمواجهة الموقف على المستوى الدولي، في حين يتصرّف البعض في لبنان على أساس أن الحرب تدور بين طرفين عدوّين لا علاقة للبنان بها من قريب أو بعيد. وإننا لنأسف أن يكون دمنا رخيصاً إلى هذا الحد في نظر البعض، في وقت يستشهد أبناؤنا وأهلنا، وتُهدم بيوتنا وبلداتنا دفاعاً عن الوطن كل الوطن".

ونوّه الشيخ الخطيب بـ"المواقف الوطنية الصادقة والرافضة للعدوان الصهيوني، وهي الكثرة الساحقة من اللبنانيين"، داعياً المعنيين في السلطة الرسمية إلى "عدم تقديم التنازلات للعدو، ورفض المفاوضات المباشرة، والإصرار على الثوابت الوطنية الرامية إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل والشامل من أرضنا وعودة أهلنا إلى أرضهم والإفراج عن أسرانا والبدء بمسيرة الإعمار قبل البحث في أي أمر آخر".

من جهته، شن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان هجوماً عنيفاً على السلطة واصفاً إياها بـ"الصهيونية" والتي تبيع لبنان للأميركيين والإسرائيليين. ولفت قبلان إلى أنّ "السلطة اللبنانية الجديدة اليوم تعيش واقع خضوع مخيف لصالح الهيمنة الأميركية التي تمنع على الدولة والجيش أي قوة تليق بالمخاطر الصهيونية، والغاية من ذلك تمكين "إسرائيل" من ابتلاع لبنان".

 

واعتبر أنّ "الخطير اليوم بهذه السلطة كذلك أنها تعيش أسوأ ارتهان لواشنطن وتتعامل مع أخطر ملفات السيادة اللبنانية بما يخدم صميم مصالح "إسرائيل" ومشاريع احتلالها، وهي ترتكب فعل الخيانة الوطنية وتصرّ على ضرب قوة بلدها ونسف عقيدته وسحق كل إمكانية عملية للدفاع عن لبنان وسيادته. وضمن هذا السياق اندفعت نحو جريمة التفاوض المباشر مع تل أبيب التي تقود أخطر حرب مصيرية اتجاه لبنان".

وأوضح أن "لعبة السلطة مكشوفة، ومشروع صهينة البلد واضح، وارتكاب هذه الحماقة التاريخية يضع لبنان في قلب أخطر حروبه الداخلية، ولا إمكانية لقوى هذا البلد الوطنية إلا الدفاع عن لبنان، ومَن يدافع عن حدود لبنان ويخوض أكبر جبهاته الوجودية وينتصر سيخوض معركة حماية لبنان من أي صهينة داخلية؛ لأن القضية تتعلق بوجود لبنان وميثاقيته وطبيعة عقيدته وواقع تضحياته التاريخية".

وأضاف: "لا لجريمة التفاوض المباشر مع "إسرائيل"، ولا ارتهان للهيمنة الأميركية ومن يخدمها، ولبنان عقيدة ميثاقية، والسلطة التي تدوس على عقيدتنا الوطنية يجب العمل على إسقاطها، وحين تُنتهك العقيدة الوطنية يصبح السلم الأهلي بخطر وجودي، ولعبة الشعارات المزيفة لا تفيد، وتطبيل المستشارين الذين يعيشون على الحقد الطائفي سيحرق البلد، وإصرار بعض المنفوخين بجنون العظمة سيحرق لبنان، ولا خطوط حمراء في الدفاع عن سيادة لبنان وعقيدته الوطنية، وحذارِ من توظيف الإعلام التطبيعي بهذه اللعبة، لأنّ البلد لا يحتمل نار المُموِّل الخارجي".

 

ميدانياً، سجلت عمليات المقاومة ارتفاعاً كبيراً، حيث بلغت ستاً وعشرين عملية حتى منتصف ليل أمس، وردت على استهداف الضاحية بصواريخ على مستوطنات شمال فلسطين المحتلة. ولفتت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن حزب الله يتحمّل مسؤولية 26 عملية حتى الآن، وهو أعلى رقم منذ بداية وقف إطلاق النار.

ولفتت المقاومة في بيان إلى أنه "ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستهداف ضاحية بيروت الجنوبيّة والاعتداءات التي طالت القرى والمدنيّين في جنوب لبنان، استهدف مجاهدو المُقاومة قاعدة شراغا (المقرّ الإداريّ لقيادة لواء غولاني وتموضع قوةّ إيغوز) جنوب مستوطنة نهاريا بصليةٍ من الصواريخ النوعيّة".

وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن "نحو مليون إسرائيلي دخلوا الملاجئ في شمال "إسرائيل""، بعدما دوّت صفارات الإنذار في نهاريا وعكا وخليج حيفا. كما قصفت المقاومة تجمّعاً لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند حاجز اسكندرونة في بلدة البياضة بمحلّقة انقضاضية وحقّقت إصابة مباشرة.

ودعا وزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت إلى أنه على مدن بيروت وبعلبك والنبطية وصيدا أن تهتز رداً على قصف حزب الله. وفيما ردّ الاحتلال بسلسلة غارات على البقاع والجنوب، وجّه الاحتلال إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات وقرى: النميرية، طير فلسيه، حلوسية، حلوسية الفوقا، طورا، معركة والعباسية بضرورة الإخلاء الفوري قبل أن يستهدفها بسلسلة غارات. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة أن الغارة على بلدة طورا قضاء صور أدّت في حصيلة أولية إلى 4 شهداء من بينهم سيدتان، و8 جرحى من بينهم سيدة.

ورأى مراسل ومحلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" آفي أشكنازي أن "إحدى المشاكل الكبيرة في إدارة الحرب من قبل المستوى السياسي الإسرائيلي هي حقيقة أنّ "إسرائيل" سمحت للولايات المتحدة بالربط بين وقف إطلاق النار في إيران والقتال في لبنان".

**************************************************

افتتاحية صحيفة النهار:

تصعيد كبير في لبنان قبيل محادثات واشنطن

 

لم تنتظر إسرائيل ، ولا انتظر "حزب الله " ، انعقاد الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة برعاية الولايات المتحدة الأميركية التي ستعقد في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين ، فاستبقا الجولة التي يفترض ان ترسم اطارا إجرائيا للمفاوضات الجوهرية بين البلدين وصعدا الوضع الميداني في الجنوب وشمال إسرائيل بعنف متبادل . وإذ تثير المؤشرات الاستباقية للجولة الثالثة الكثير من الحذر والتردد في إطلاق التقديرات المتفائلة على رغم تعزيز تركيبة الوفدين المفاوضين بشخصيات ديبلوماسية وعسكرية ، فان معالم التصعيد المتدرج تبدو بمثابة المؤشر الأساسي للتعقيدات الضخمة التي سيواجهها الوفد اللبناني إلى واشنطن بدءا من مطالبته الأساسية بتثبيت وقف النار قبل أي بند آخر في جدول المفاوضات . 

 

وإذ تركزت الأنظار على استكشاف ما ستؤدي اليه تطورات الجهود الديبلوماسية على المسار الأميركي الإيراني وتأثير أي تطور سلبي او إيجابي على لبنان ، دخلت تداعيات حرب الجنوب اللبناني بقوة على الوضع السياسي الداخلي في إسرائيل حيث اعلن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت انه "يجب أن تهتز بيروت وبعلبك والنبطية وصيدا بنيران جيشنا منذ الآن وفي أي مرة يتم فيها قصف إسرائيل"، متهماً حكومة بنيامين نتنياهو "بالتراخي" تجاه "حزب الله".

 

 

 

في غضون ذلك اعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو امس" أنّ حزب الله لا يستهدف إسرائيل فقط، بل لبنان أيضًا"، مشددًا على "ضرورة قطع مصادر تمويل الحزب ودعم الحكومة اللبنانية". وأكد أنّ "واشنطن لن تتفاوض مع حزب الله، بل تركز على التعامل مع الحكومة اللبنانية، معتبرًا أنّ الحزب "ما كان ليوجد لولا إيران"، وأضاف أنّه رغم إضعافه خلال الفترة الماضية، فإنه لا يزال قادرًا على إلحاق الضرر.              

 

 ونشطت في بيروت الاستعدادات للجولة الثالثة اذ ، استقبل الرئيس جوزف عون رئيس الوفد اللبناني إلى المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية، السفير السابق سيمون كرم قبيل سفره اليوم إلى واشنطن وعرض معه التحضيرات الجارية للاجتماع المقرر يوم الخميس المقبل في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية. وزود الرئيس عون السفير كرم بتوجيهاته المتضمنة الثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالمفاوضات.

 

واشارت معلومات رسمية الى ان "جهدا إستثنائيا وإتّصالات مكثّفة يقوم بها الرئيس عون لتثبيت وقف إطلاق النار قبل الخميس وذلك لتأمين أجواء مريحة للوفد المفاوض وللداخل اللبناني". وأضافت ان الخميس سيقتصر البحث بتثبيت وقف إطلاق النار على أن ينتقل اليوم الجمعة إلى البنود الأخرى المتعلّقة بالإنسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى وعودة النازحين وتفاصيل أخرى. وزار السفير السابق كرم رئيس الحكومة نواف سلام للغاية نفسها . 

 

 

 

 وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية أن "لبنان متمسك بوقف النار والأعمال العسكرية كافة للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب تمهيدا لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية والافراج عن الاسرى اللبنانيين وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم". وقال خلال استقباله رئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وادارة الأزمات حادجا لحبيب ، أن "الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان، يجب أن يصب في إطار الضغط لإلزام إسرائيل على وقف إطلاق النار والامتناع عن تفجير المنازل وجرفها في القرى التي تحتلها في الجنوب كما عن استهداف المسعفين والإعلاميين ورجال الدفاع المدني". واعتبر عون أنّ "الخسائر البشرية الكبيرة التي نتجت عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جعلت الحاجة إلى إغاثة النازحين ترتفع يوما بعد يوم، من هنا يناشد لبنان الدول الشقيقة والصديقة لتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية العاجلة". 

 

وبدوره اكد رئيس الحكومة نواف سلام الذي يقوم اليوم بزيارة لسوريا "أننا نسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار قبل جولة المفاوضات المقبلة مع إسرائيل"، موضحًا أنه "إذا استمرت اعتداءاتها فسيكون تثبيت وقف النار البند الأول في المفاوضات".

 

وقال : "نسعى للحصول على ضمانات أميركية تسهم في استعادة لبنان سيادته وسلامة أراضيه، لافتًا إلى أن لبنان نجح في تثبيت أن الدولة هي الجهة المفاوضة باسمه من خلال مؤسساتها الدستورية".

 

أضاف: "نجاحنا في تثبيت الدولة كمرجعية للمفاوضات لا يعني أننا لا نتأثر بمجريات مفاوضات إسلام آباد"، وتابع: "زيارتي لسوريا غدًا (اليوم ) تهدف لتعزيز العلاقات في مجالات الاقتصاد والنقل والطاقة".

 

وشدد على أننا ملتزمون بحصر السلاح بيد الدولة وحدها وفق مقررات الحكومة اللبنانية.

 

 

 

ميدانياً، سجل تصعيد واسع امس مع تكثيف لافت ل"حزب الله " في إطلاق الرشقات الصاروخية في اتجاه شمال إسرائيل والرد الجوي العنيف لإسرائيل الذي اتسع نطاقه حتى البقاع الشمالي ، وسقوط عدد كبير من ضحايا الغارات . وأُفيد عن رشقات صاروخية كثيفة أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل. وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن "نحو مليون إسرائيلي دخلوا الملاجئ في شمال إسرائيل"، بعدما دوّت صفارات الإنذار في نهاريا وعكا وخليج حيفا. وأفادت القناة 14 الاسرائيلية أن "من المتوقع أن ترد إسرائيل على إطلاق النار نحو منطقة الشمال بسلسلة من الهجمات في لبنان.

 

وكان الجيش الإسرائيلي وجّه إنذارا عاجلاً إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات وقرى: النميرية، طير فلسيه، حلوسية، حلوسية الفوقا، طورا، معركة والعباسية بضرورة الإخلاء الفوري قبل ان يستهدفها بسلسلة غارات، فيما استمر القصف المدفعي الإسرائيلي على البلدات، مستهدفاً أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد وصولاً إلى ساحل المنصوري – الحمرا. واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارة على بلدة طورا قضاء صور أدت في حصيلة أولية إلى 4 ضحايا من بينهم سيدتان، و8 جرحى من بينهم سيدة. وجدد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي بعد الظهر، إنذاره العاجل الى سكان قرية العباسية في قضاء صور ، ثم استهدف الطيران البلدة بغارتين . واستهدف الطيران المسير الإسرائيلي دراجتين ناريّتين في أطراف بلدة حومين التحتا مما أدى إلى سقوط ضحيتين واصابة إمرأة بجروح. كما اغار الطيران المسير الاسرائيلي مستهدفاً سيارة في بلدة السلطانية قضاء بنت جبيل. كذلك سقط ثلاثة ضحايا وجريحة جراء الغارة التي استهدفت طريق عرب الجل- حومين التحتا، حيث تم استهداف سيارة بداخلها شخصان، كما صودف مرور دراجة نارية مما ادى الى مقتل السائق.ومساء تمددت الغارات الإسرائيلية إلى البقاع الشمالي فأغار الطيران الحربي على جرود ومحيط النبي شيت وبريتال وخضر وحورتعلا في قضاء بعلبك

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار:

توجّه أممي لنشـر قـوات دولـيّة في الجنوب

 

لبنان يذهب إلى المفاوضات المباشرة يومي الخميــس والجمعة في 14 و15 ايار المقبلين، عبر وفد موسع برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يترأس «الوفد الاسرائيلي» رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية، وهو من اشد المقربين لنتنياهو. وقد استجاب لبنان و«اسرائيل» للطلب الاميركي بتوسعة الوفدين بمستشارين سياسيين وديبلوماسيين وعسكريين. وعلم ان «الوفد الاسرائيلي» سيضم مستشارين عسكريين، مما دفع لبنان الى ضم القنصل العسكري في السفارة الاميركية في واشنطن العميد وليد بركات الى الوفد اللبناني المفاوض.

 

وتتوقع مصادر سياسية في بيروت، ان تلجأ «اسرائيل» الى التصعيد العسكري خلال الايام المقبلة، عبر تكثيف الغارات الجوية، واستهداف المدنيين وتوسيع رقعة التهجير حتى نهر الاولي ومسافة 40 كيلومترا، لفرض اوراق ضغط اضافية على المفاوض اللبناني في الجولة القادمة في واشنطن.

 

في المقابل، اعطى الرئيس عون توجيهاته لكرم، لجهة الزام «اسرائيل» بوقف اطلاق النار واطلاق الاسرى، والانسحاب من جميع الاراضي اللبنانية، وعودة الاهالي الى قراهم.

 

 

 

لقاء ثلاثي بين الرؤساء؟

 

وعن عودة الاتصالات بين بعبدا والسراي الحكومي والثنائي الشيعي، نتيجة استمرار المساعي السعودية المصرية، لعقد لقاء ثلاثي بين الرؤساء في بعبدا قبل جولة المفاوضات الجديدة، تؤكد المعلومات حتى الآن الى تعثر كل المحاولات، لرأب الخلاف بين بعبدا وحارة حريك، او وقف الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي. فحزب الله لن يتراجع عن رفضه المفاوضات المباشرة، ويراهن على مباحثات باكستان لوقف اطلاق النار في لبنان، نتيجة تمسك المفاوض الإيراني بوحدة المسار والمصير مع لبنان.

 

 

 

حرب بين «إسرائيل» وحزب الله

 

للمرة الاولى منذ اعلان وقف النار، وردا على قصف الضاحية الجنوبية، طالت صواريخ المقاومة حيفا والجليل الغربي والاعلى، مما ادى الى إصابة منزل في جنوب نهاريا ومستوطنة. كما شنت الطائرات المعادية سلسلة غارات على النبي شيت وجرود بريتال في البقاع، فيما واصل الطيران الحربي غاراته على معظم القرى الواقعة جنوب وشمال نهر الليطاني، وادت الى استشهاد 3 أشخاص على طريق عرب الجل - حومين، كما استشهد شخصين في الزرارية.

 

بدوره، رد حزب الله بسلسلة عمليات نوعية عبر المسيرات الانقضاضية على المواقع الاسرائيلية المنتشرة في القرى التي احتلتها «اسرائيل»، كما طال القصف عددا من المستعمرات الاسرائيلية في الشمال.

 

واعترف «الإعلام الاسرائيلي» بسقوط اكثر من 15 جريحا بين الجنود «الاسرائيليين» إصابات بعضهم خطرة. وقال وزير الحرب الصهيوني السابق غالانت « يجب ان تهتز بيروت وبعلبك والنبطية وصيدا بنيران جيشنا منذ الآن، وفي أي مرة يتم فيها قصف اسرائيل».

 

وذكرت «هيئة البث الاسرائيلية» ان مليون «اسرائيلي» دخلوا الملاجئ في شمال «اسرائيل»، وتم الغاء كل المناسبات والتجمعات».

 

 

 

لبنان والسلة الاميركية

 

وتتحدث مصادر سياسية عن الاتصالات الجارية، وتؤكد ان لبنان يذهب إلى المفاوضات وكل «بيضه» في السلة الاميركية، مراهنا عليها للضغط على «اسرائيل» لالزامها بوقف اطلاق النار، الذي ينتهي مفعوله في 17 ايار، اي قبل يومين من بدء جولة المفاوضات المباشرة في واشنطن، والتي ستخرج بتمديد جديد لوقف النار لشهر او 40 يوما.

 

والسؤال الاساسي والمقلق لرئيسي الجمهورية والحكومة، هل يتمكن ترامب من الزام نتنياهو بوقف الغارات او تخفيضها، في ظل الازمات الداخلية التي تحاصره قبل الانتخابات المفصلية اوائل تشرين، والتي لا تسمح له بتقديم اي تنازلات، في ظل التأييد الواسع من قبل «الاسرائيليين» لاستمرار الحرب على حزب الله ؟

 

بالمقابل، اثبتت الوقائع الميدانية وتحديدا بعد قصف الضاحية الجنوبية، قدرة نتنياهو على اقناع ترامب بوجهة نظره وليس العكس، وهذا ما يؤكد بان العدوان الاسرائيلي بكامل مندرجاته يحظى بالضوء الأخضر الاميركي. وعلم ان لبنان لم يحصل على اية ضمانات اميركية، بوقف «اسرائيل» اعتداءاتها خلال المفاوضات.

 

وحسب المتابعين للاتصالات، فان حالة «اللاحرب ولاسلم « ستحكم المرحلة القادمة، عبر جولات اولى وثانية وثالثة وعاشرة من المفاوضات، مع تمديد الهدن الهشة، واستمرار حالة الاستنزاف، وحرية الحركة «لاسرائيل» برا وبحرا وجوا، وضرب اي هدف لحزب الله في لبنان كما قال نتنياهو. فـ «اسرائيل» لن تخرج من الجنوب، وانهت تقريبا كل الخطوات لاقامة المنطقة العازلة من لبنان الى سوريا، وابلغت فاعليات السويداء خلال الايام الماضية، بان عمق المنطقة العازلة يصل الى 20 كيلومترا حتى حدود درعا، وبدأت الخطوات العملية لانشاء الحرس الوطني.

 

بالمقابل، يستخف قيادي لبناني بارز امام زواره بالذين يراهنون على خلاف بين ترامب ونتنياهو، ويصفهم بالساذجين ولا يفقهون الف - باء السياسة، مع تأكيده بان واشنطن ليست وسيطا نزيها وعادلا، لإدارة المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل»، التي لن تخرج من الجنوب الا بعد توقيع اتفاق سياسي وامني، لا قدرة للبنان على تنفيذه وتحمله، لان الملف اللبناني ليس مفصولا عن تطورات الإقليم المتمسك بمبادرة السلام العربية، وليس الاتفاقات الثنائية.

 

 

 

قوات دولية

 

وتكشف معلومات يتم التداول فيها في بيروت، عن توجه اممي لنشر قوات دولية في الجنوب، تضم قوات اميركية واوروبية وعربية. وتصر واشنطن على ان تكون تحت الفصل السابع، وقد تم النقاش في الموضوع خلال زيارة وفد امني فرنسي الى بيروت خلال الايام الماضية. وعلم ان الطرح الاميركي قد يواجه بالفيتو الصيني - الروسي.

 

 

 

العفو العام

 

كما بات معروفا، فان اقرار قانون العفو العام اصبح في مراحله الاخيرة، والعقدة محصورة بـ 14 موقوفا اسلاميا الى 18، بعدما تم التوافق على إخلاء 845 معتقلا اسلاميا.

 

وفي المعلومات، ان الجيش اللبناني متمسك بعدم اطلاق كل من تلوثت ايديهم بدماء الجيش. وهناك اتجاه لايجاد حل لهؤلاء قبل تحويل مشروع القانون الى مجلس النواب لاقراره بالتوافق الشامل، نظرا لحساسيته الطائفية. وهناك احتمال متقدم بان يرد الرئيس عون القانون، اذا لم يأخذ النواب بملاحظات الجيش ووجهة نظره.

 

وكشفت معلومات مؤكدة ان عددا من السفارات الأجنبية تضع «فيتوات» على اطلاق بعض الموقوفين المرتبطين بملفات إرهابية.

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء:

تهدئة داخلية ومخاوف من تصعيد ميداني قبل مفاوضات الخميس

 

قبل أيام من استئناف الاجتماعات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في واشنطن احتدم الوضع الميداني بين جيش الاحتلال وحزب الله وطاولت الاعتداءات البقاع الشمالي، في حين أن صواريخ الحزب سقطت للمرة الأولى في نهاريا والجليل الأعلى والمناطق البعيدة عن المستوطنات الشمالية في رد مباشر على استهداف الضاحية الجنوبية قبل يومين، مما أدى الى سقوط شهداء في مناطق آمنة، وارتفعت في اسرائيل دعوات لإستهداف بيروت وتوسيع دائرة الاعتداءات.

 

 

 

وتكثفت الاجتماعات التحضيرية في لبنان للاجتماع الذي يأمل منه لبنان، فضلاً عن تمديد وقف النار، تثبيت هذا الوقف، والسماح للمواطنين اللبنانيين بالعودة الى قراهم ومنازلهم.

 

رأت مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء» ان اجتماعي واشنطن بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية من شأنهما تحديد مشهد التفاوض المباشر وما اذا كان سيتم تقليص الفوارق، على ان الإتصالات انطلقت من اجل العمل على تثبيت وقف اطلاق النار قبل الإنتقال الى مرحلة التفاصيل.

 

وقالت المصادر ان ثوابت الموقف الرسمي في هذين الاجتماعين تقوم على : وقف الأعمال العسكرية بشكل نهائي وبدء الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش على الحدود وعودة الأسرى، في حين ان اسرائيل تريد إنهاء حزب الله، مشيرة الى ان الولايات المتحدة الأميركية ستسعى الى  عدم إنهيار التفاوض.

 

ورأت ان مشاركة السفير السابق سيمون كرم من شأنها منح التفاوض الصفة الرسمية، وهناك في المقابل خشية من التصعيد في الاسبوع المقبل قبيل المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية.

 

وفي هذا الإطار، استقبل الرئيس جوزاف عون السفير السابق سيمون كرم، وزوده بالتوجيهات المتضمنة الثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالمفاوضات، عشية سفره الى واشنطن، كما زار كرم الرئيس نواف سلام في السراي الكبير.

 

وأكد الرئيس جوزاف عون تمسك لبنان بوقف النار والأعمال العسكرية كافة للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب تمهيداً لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية، والافراج عن الأسرى اللبنانيين وعودة النازحين الى بلداتهم وقراهم.

 

وافادت المعلومات ان الرئيس عون «يقوم بجهد استثنائي واتصالات مكثفة لتثبيت وقف إطلاق النار قبل يوم الخميس، بهدف تأمين أجواء مريحة للوفد المفاوض وللداخل اللبناني.كما أشارت إلى أن جلسة الخميس ستقتصر على بحث تثبيت وقف إطلاق النار، على أن ينتقل البحث يوم الجمعة إلى بنود أخرى تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الأسرى، وعودة النازحين، إضافة إلى تفاصيل أخرى مرتبطة بالملف».

 

 

 

 وقال خلال استقباله رئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وادارة الأزمات هدجا لحبيب، أن «الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان، يجب أن يصب في إطار الضغط لإلزام إسرائيل على وقف إطلاق النار والامتناع عن تفجير المنازل وجرفها في القرى التي تحتلها في الجنوب، كما عن استهداف المسعفين والإعلاميين ورجال الدفاع المدني».

 

 واعتبر عون أنّ «الخسائر البشرية الكبيرة التي نتجت عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جعلت الحاجة إلى إغاثة النازحين ترتفع يوما بعد يوم، من هنا يناشد لبنان الدول الشقيقة والصديقة لتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية العاجلة».

 

وزارت لحبيب رئيس مجلس النواب نبيه بري بحضور سفيرة الإتحاد الاوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال، وتناول اللقاء تطورات الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات الميدانية في ضوء مواصلة اسرائيل إعتداءاتها على لبنان والجنوب والتداعيات الناجمة عنها ولا سيما ملف النازحين. كما اجتمعت الى رئيس الحكومة نواف سلام .

 

وأعلنت الخارجية الأميركية أن محادثات اسرائيل ولبنان ستعمل على ترتيبات دائمة للسلام والأمن، وأشارت الى أن لبنان واسرائيل التزاماً بالتعاطي مع المحادثات بناء على مصالحهما وسنعمل على التوفيق بينهما، واعتبرت الخارجية أن المناقشات خطوة مهمة نحو انهاء عقود من الصراع وارساء سلام دائم بين لبنان واسرائيل وترسيم الحدود وإيجاد مسارات علمية للاغاثة الانسانية وإعادة الإعماد. وأكد أن السلام بين اسرائيل ولبنان مرهون بالنزع التام لسلاح حزب  الله.

 

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ حزب الله لا يستهدف إسرائيل فقط، بل لبنان أيضًا، مشددًا على ضرورة قطع مصادر تمويل الحزب ودعم الحكومة اللبنانية. وأكد أنّ واشنطن لن تتفاوض مع حزب الله، بل تركز على التعامل مع الحكومة اللبنانية، معتبرًا أنّ الحزب «ما كان ليوجد لولا إيران، وأضاف أنه رغم إضعافه خلال الفترة الماضية، فإنه لا يزال قادرًا على إلحاق الضرر.

 

 

 

سلام إلى سوريا اليوم

 

ويتوجه الرئيس سلام الى دمشق اليوم، على رأس وفد وزاري رفيع يلتقي خلاله الرئيس السوري أحمد الشرع ويعقد محادثات في زيارة لساعات.

 

ورداً على سؤال قال الرئيس سلام أن الزيارة تهدف الى تعزيز العلاقات في مجالات الاقتصاد والنقل والطاقة، وسنعمل مع قيادة سوريا على معالجة القضايا العالقة بين البلدين بروح تخدم مصلحة البلدين.

 

واكد سلام​، في حديث الى قناة «الجزيرة»، «السعي إلى تثبيت وقف إطلاق النار قبل جولة المفاوضات المقبلة مع ​إسرائيل»، وقال: إذا استمر اعتداء إسرائيل فالبند الأول في المفاوضات سيكون تثبيت وقف إطلاق النار. وسنطرح وقف اعتداءات إسرائيل وإطلاق الأسرى وجدولة الانسحاب بما يسمح بعودة النازحين والإعمار، وأفق المفاوضات وفق تصورنا يقود إلى إنهاء حالة النزاع بين لبنان وإسرائيل.

 

اضاف: نسعى للحصول على ضمانات أميركية تسهم في استعادة لبنان سيادته وسلامة أراضيه، ولبنان نجح في تثبيت أن الدولة هي الجهة المفاوضة باسمه من خلال مؤسساتها الدستورية، وأن نجاحنا في تثبيت الدولة كمرجعية للمفاوضات لا يعني أننا لا نتأثر بمجريات مفاوضات إسلام آباد».

 

واضاف: «ملتزمون بحصر السلاح بيد الدولة وحدها وفق مقررات الحكومة اللبنانية».

 

وبحث الرئيس سلام مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الأوضاع في الجنوب، ومساعي تثبيت وقف إطلاق النار، والوضع الأمني في بيروت.

 

 

 

تراجع الحملة على إدارة المفاوضات ونقاط من الحزب

 

سياسياً، تراجعت الحملة على الرئاسة الأولى، وإدارة المفاوضات، ونقلت «اللواء» عن قيادي كبير في حزب الله، الإعراب عن أمله في أن يكون موقف الرئيس فرصة لاعادة بناء مقاربة وطنية موحدة للملف التفاوضي، بعيدا عن اي انقسام داخلي او تجاوز لمبدأ الاجماع الوطني».

 

واختصر القيادي موقف الحزب من عون، في رسالة حرفية من خمس نقاط وجهها اليه مباشرة، وجاءت على النحو التالي:

 

اولا:التأكيد على ان اي مسار تفاوضي مع العدو الاسرائيلي يجب ان يكون غير مباشر.

 

ثانيا: الاستفادة من عناصر قوة المقاومة وثباتها وقدرتها على الردع وإيلام العدو، كعامل اساسي في اي مقاربة تفاوضية.

 

ثالثا: نعود ونكرر ان مسار «إسلام آباد» يشكل فرصة لوقف إطلاق النار في لبنان، ما يستوجب من الرئاسة الاولى اخذه بعين الاعتبار والتعاطي معه كنافذة للحل.

 

رابعا:عدم حصر لبنان بالمسارالأميركي فقط بحيث يكون وحيدا في مواجهة العدو في اي مفاوضات نعود ونشدد غير مباشرة ، بل الانفتاح على اشراك اطراف دولية وعربية متعددة (فرنسا، تركيا، السعودية، باكستان) على طاولة المفاوضات.

 

خامسا: الاستماع الى نصائح دول عديدة بعدم تخلي لبنان الرسمي عن مسار اسلام اباد.

 

 

 

ملاحقة مثيري الفتن وإلقاء القبض على أحدهم

 

قضائياً، ألقت مخابرات الجيش اللبناني القبض على أحد مروجي التحريض المذهبي والطائفي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بتاريخي 1و2/5/2026، وذلك على خلفية مقطع فيديو بثته إحدى المحطات التلفزيونية، وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص (وفقاً لبيان مديرية التوجيه).

 

 

 

الوضع الميداني: شهداء في كل القرى وصواريخ على نهاريا

 

ميدانياً، لم تتوقف الاعتداءات الاسرائيلية حتى ساعات الفجر، ومساء، استهدفت غارات اسرائيلية حدود السلسلة الشرقية في محيط النبي شيت، كما سجل قصف مدفعي على زوطر الغربية ، و 5 غارات من مسيرات، وغارة حربية على حداثا واستهدفت غارة دراجة نارية في جبشيت أدت الى سقوط شهيد، كما طالت الغارات كونين وكفرا وخربة سلم.

 

ولم توفر عمليات القصف قرى اقليم التفاح، وأفيد عن تفجيرات نفذها الجيش الاسرائيلي في مدينة بنت جبيل.

 

وأعلنت وزارة الصحة أن الغارة على طورا أدت الى استشهاد 4 أشخاص، بينهم سيدتان ، وإصابة 8 آخرين، كما أسفرت الغارة على السلطانية عن استشهاد 4 أشخاص، واستشهد 3 من الدوير وفتى من النبطية في الغارات على البلدة.

 

وحسب وزارة الصحة فإن الحصيلة المتراكمة للعدوان من 2 آذار حتى 8 آيار بلغت 2759 شهيداً و8512 جريحاً.

 

ومنحت لجنة الميكانيزم الإذن للصليب الأحمر اللبناني والجيش اللبناني للدخول الى نقطة ميفدون بحثاً عن ضحايا محاصرين منذ أيام وللقيام بأعمال انقاذ.

 

 

 

بالمقابل ذكرت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي، أن حادثتين أسفرتا عن إصابات في صفوف قواتهم  في مستوطنات الشمال، نتيجة طائرات مسيّرة مفخخة.

 

وفي التفاصيل، "أُصيب مقاتلان بجروح خطيرة ومتوسطة إثر إصابة مباشرة من طائرة مسيّرة مفخخة في رأس الناقورة قرب الحدود. وفي حادثة أخرى، أُصيب مقاتل بجروح متوسطة جراء هجوم بطائرات مسيّرة مفخخة انفجرت قرب قواتنا في جنوب لبنان. وخلال الساعات الأخيرة، أُطلقت عدة صواريخ وقذائف هاون إضافية باتجاه القوات في المنطقة".

 

بدورها، قالت القناة 15 العبرية: مرة أخرى، يضرب حزب الله بمحلّقة مفخخة داخل أراضينا، ويوقع جرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي.

 

كما ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن طائرة بدون طيار هاجمت هدفًا بمستعمرة "شلومي"، في الجليل الغربي المحتل.

 

 

 

الى ذلك، استهدف مقاتلو "المُقاومة الإسلاميّة" صباح امس، جرّافة D9 تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بمحلّقة انقضاضيّة، وحقّقوا إصابة مباشرة.كما قصفت تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في مدينة الخيام بقذائف المدفعيّة.

 

وقرابة الثانية بعد الظهر، اطلقت المقاومة صلية صاروخية كثيفة بإتجاه مواقع الاحتلال ومستوطناته في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، واوضحت المُقاومة الإسلاميّة انها استهدفت عند السّاعة 14:00 الجمعة  قاعدة شراغا (المقرّ الإداريّ لقيادة لواء غولاني وتموضع قوةّ إيغوز)، جنوب مستوطنة نهاريّا، بصليةٍ من الصواريخ النوعيّة. 

 

واعلنت وسائل إعلام إسرائيلية: تفعيل الدفاعات الجوية في محاولة لاعتراض صواريخ أطلقها الحزب اتجاه الشمال.وذكرت الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة:ان صفّارات الإنذار دوّت في نهاريا وعكا وخليج حيفا، وذكرت هيئة البث الإسرائيلية: ان نحو مليون مستوطن إسرائيلي دخلوا الملاجئ في شمال إسرائيل. وبلدية نهاريا اعلنت اصابة مستوطن وتضرر منزل جراء سقوط الصواريخ، وطالبت الإسرائيليين باليقظة وعدم التجمع تحسبًا لاستمرار إطلاق حزب الله للصواريخ.

 

وليلاً استهدفت غارة بلدة دير الزهراني.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط:

الشرق الأوسط: «حزب الله» يردّ على قصف الضاحية باستهداف «محدود» لشمال إسرائيل

 

نفّذ «حزب الله» ردّاً محدوداً على القصف الإسرائيلي لضاحية بيروت الجنوبية، باستهداف قاعدة عسكرية في شمال إسرائيل، إلى جانب استهداف جنود إسرائيليين داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، إذ أعلن في بيانات متعاقبة استهداف جنود وآليات إسرائيلية بمحلّقات انقضاضية داخل الأراضي اللبنانية «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ وقف إطلاق النار واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت والاعتداءات التي طالت القرى والمدنيّين في جنوب لبنان»، فيما تبنى بعد الظهر إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل.

 

وجاءت إعلانات الحزب، بعد يومين على استهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت، للمرة الأولى منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ أيضاً، وقال الجيش الإسرائيلي إنه اغتال قائد قوة «الرضوان» في «حزب الله» أحمد غالب بلوط، الملقب بـ«مالك».

 

وفي تصعيد هو الأول منذ أسابيع، أعلن الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» أطلق صواريخ من جنوب لبنان نحو شمال إسرائيل، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في عكا والكريوت شمال حيفا. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الصواريخ أطلقت باتجاه خليج حيفا ونهاريا على الساحل، ومدينة عكا في الجليل الأعلى.

 

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، إن الجيش رصد إطلاق قذائف من لبنان، مشيرة إلى أن سلاح الجو اعترض بعضها، فيما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة من دون إصابات.

 

وتبنّى «حزب الله» عملية القصف، قائلاً، في بيان، إنه استهدف «قاعدة شراغا (المقرّ الإداريّ لقيادة لواء غولاني وتموضع قوةّ إيغوز) جنوب مستوطنة نهاريّا بصليةٍ من الصواريخ النوعيّة».

 

 

 

إنذارات تدريجية

 

واستبدل الجيش الإسرائيلي يسياسة الإنذارات العامة التي كان يطلقها لسكان جنوب لبنان خلال مرحلة الحرب، سياسة الإنذارات التدريجية في فترة وقف إطلاق النار؛ إذ توسعت التحذيرات إلى 66 بلدة وقرية في عمق جنوب لبنان، وسط تصعيد متدرّج يزداد يومياً، بلغ ذروته، الجمعة، في إطلاق «حزب الله» صواريخ باتجاه حيفا ونهاريا وعكا، للمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

 

وتزامن التصعيد مع محاولات إسرائيلية للتوسع في داخل الأراضي اللبنانية. وقال مصدر أمني في جنوب لبنان، لـ«الشرق الأوسط»، إن الساعات الأخيرة شهدت «تصعيداً ميدانياً على أطراف الخط الأصفر في محورين»، موضحاً أن «التحركات بدت وكأنها محاولة إسرائيلية لتجاوز الخط نفسه في بعض النقاط الحدودية باتجاه عمق جنوب لبنان».

 

وأوضح المصدر أن التصعيد تركز في القطاع الغربي، «ولا سيما في منطقة بيوت السياد وأطراف بلدة المنصوري»، بالإضافة إلى محاولة أخرى على المحور الشرقي، وتحديداً «على ضفة الليطاني بين بلدتَي زوطر ودير سريان»، مشيراً إلى أن «المواجهات والضغوط الميدانية سُجّلت عملياً في نقطتَين أساسيتَين».

 

وقال: «اللافت في الساعات الماضية كان كثافة القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي على المنطقة الشمالية لمدينة الخيام، خصوصاً بلدتي بلاط ودبين»، مؤكداً في المقابل أن «التصعيد الناري لم يترافق، حتى الآن، مع محاولات توغل بري فعلية في المنطقة».

 

 

 

توسعة إنذارات الإخلاء

 

ووجّه الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنذارات عاجلة إلى سكان بلدات النميرية، وطير فلسيه، والحلوسية، والحلوسية الفوقا، وطورا، ومعركة، والعباسية، طالباً منهم الإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو مناطق مفتوحة، قبل أن تتبعها سلسلة غارات جوية طالت عدداً من تلك البلدات. وارتفع بذلك عدد البلدات المعرّضة لإنذارات إخلاء، إلى 66 بلدة واقعة شمال الخط الأصفر الذي رسمته إسرائيل في المنطقة الحدودية بجنوب لبنان.

 

ورأى العميد المتقاعد سعيد قزح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الإنذارات الإسرائيلية المتكررة لم تعد مرتبطة فقط بوجود إطلاق صواريخ أو مسيّرات، بل تحوّلت إلى «أداة ضغط نفسي ومعنوي ممنهجة تستهدف الأهالي والبيئة الحاضنة لـ(حزب الله)، إلى جانب الدولة اللبنانية نفسها».

 

وأوضح قزح أن إسرائيل «كانت خلال الحرب تعتمد سياسة الإنذارات الجماعية لمناطق واسعة، أما اليوم فهي تعتمد سياسة الإنذارات المتفرقة، بحيث يجري توجيه إنذار إلى قرية محددة كلما سُجل إطلاق صواريخ أو مسيّرات من محيطها، أو حتى أحياناً من دون تسجيل أي إطلاق»، موضحاً أن الهدف من هذا الأسلوب هو «إبقاء السكان في حالة قلق دائم، وتوسيع دائرة النزوح وعدم الاستقرار داخل القرى الجنوبية».

 

وأضاف أن هذه الإنذارات «تُستخدم أيضاً لتبرير أي استهداف لاحق، بحيث تقول إسرائيل إنها أنذرت المدنيين مسبقاً، وبالتالي تحاول رفع المسؤولية عنها في حال سقوط ضحايا»، مشيراً إلى أن المسألة «تتجاوز البعد العسكري إلى محاولة دفع الأهالي إلى تحميل مسؤولية التصعيد للجهات المسلحة الموجودة في المنطقة».

 

ولفت إلى أن إسرائيل «تحاول زيادة الضغط على بيئة الحزب وعلى مؤيدي سلاح (حزب الله)، عبر إنهاك السكان نفسياً ومعيشياً ودفعهم إلى التذمر من استمرار الواقع الأمني القائم»، مؤكداً أن «الإنذارات المتلاحقة، حتى في القرى التي لا تشهد إطلاق نار مباشراً، تندرج ضمن إطار حرب نفسية منظمة».

 

ورأى أن «اللافت هو اعتماد أسلوب الإنذارات اليومية المتقطعة، بما يُبقي الأهالي في حالة ترقب وخوف دائمَين»، مضيفاً أن إسرائيل «لا تسمح بعودة الاستقرار إلى القرى، إذ ما إن يعود السكان إلى منازلهم حتى تتجدد الإنذارات أو الغارات، بما يؤدي إلى حركة نزوح مستمرة واستنزاف نفسي متواصل للسكان».

 

 

 

غارات من صور إلى النبطية

 

وبُعيد الإنذارات، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات على قرى في الجنوب بالقطاعَين الشرقي والغربي، وفي تطور أثار استنكاراً، استهدفت القوات الإسرائيلية فرق إسعاف تابعة لـ«الصليب الأحمر اللبناني» والجيش في أثناء توجهها إلى زبقين لسحب قتلى وجرحى، مما أجبرها على الانسحاب عقب غارة تحذيرية. كما قُتل عنصر من «الدفاع المدني» بغارة استهدفته على طريق راشيا الفخار-كفرشوبا.

 

 

 

عمليات «حزب الله»

 

في المقابل، أعلن «حزب الله» تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية «رداً على خروقات وقف إطلاق النار»، شملت استهداف جرّافة عسكرية من نوع «D9» في البياضة بمسيّرة انقضاضية، وتجمع لآليات وجنود إسرائيليين في الخيام بقذائف مدفعية. كما استهدف دبابة «ميركافا» وتجمعاً للجنود عند أطراف دير سريان بصواريخ موجهة. وقال إنه استهدف قوة إسرائيلية على طريق مستحدث بين بلدتي عدشيت القصير ودير سريان بمسيّرة انقضاضية.

***********************************************

افتتاحية صحيفة العربي الجديد:

واشنطن: جولة محادثات لبنان وإسرائيل تستهدف بناء إطار لسلام دائم

 

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، تيسير جولة ثالثة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل يومي 14 و15 مايو/ أيار الجاري، بهدف التوصل إلى إطار لترتيبات سلام وأمن دائمين، يشمل ترسيم الحدود وإيجاد مسارات عملية لإعادة الإعمار. غير أن الخارجية شددت، في بيان، على أن تحقيق "السلام الشامل" بين الجانبين يبقى مشروطاً باستعادة الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة على أراضيها، و"التفكيك الكامل" لسلاح حزب الله.

 

وقالت الوزارة: "ستُيسّر الولايات المتحدة يومين من المحادثات المكثفة بين وفدي حكومتي إسرائيل ولبنان بتاريخ 14 و15 مايو". وأضافت أن الوفدين "سينخرطان في مناقشات مفصلة تهدف إلى تعزيز اتفاق سلام وأمن شامل يعالج بشكل جوهري المخاوف الأساسية لكلا البلدين". وأشارت الخارجية الأميركية إلى أن المحادثات تستهدف "إحداث قطيعة جذرية مع النهج الفاشل الذي ساد خلال العقدين الماضيين، والذي سمح للجماعات الإرهابية بالتجذر والإثراء على حساب الدولة اللبنانية، وتهديد الحدود الشمالية لإسرائيل"، على حد تعبيرها.

 

كما أوضحت أن المباحثات تهدف إلى "بناء إطار لترتيبات سلام وأمن دائمة، واستعادة لبنان سيادته على كامل أراضيه، وترسيم الحدود، وإيجاد مسارات عملية لتقديم المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار". ورغم الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، قالت الخارجية الأميركية إن لبنان وإسرائيل التزما "بالاقتراب من هذه المحادثات مع وضع مصالحهما الوطنية في الاعتبار". وأضافت أن واشنطن "ستعمل على التوفيق بين هذه المصالح بطريقة تحقق أمناً دائما لإسرائيل، وسيادة وإعادة إعمار للبنان".

 

وأكدت الوزارة أن "السلام الشامل يتوقف على استعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية، والتفكيك الكامل لسلاح حزب الله" الذي تصنفه الولايات المتحدة "منظمة إرهابية أجنبية". واعتبرت أن "المحادثات تمثل خطوة مهمة أخرى نحو إنهاء عقود من الصراع وإقامة سلام دائم بين البلدين"، مؤكدة استمرار دعم واشنطن الطرفين "في سعيهما لتحقيق اختراق".

 

ويكثف لبنان تحضيراته للاجتماع المباشر مع إسرائيل في واشنطن من دون أن يحسم نهائياً أعضاء وفده الذي يترأسه السفير السابق سيمون كرم، إلى حين معرفة مستوى التمثيل الإسرائيلي، خاصة أنّ المحادثات المرتقبة على مدار يومين ستحمل طابعاً تفاوضياً أكثر، وسط سعي لبناني لتثبيت كامل لوقف إطلاق النار في ظلّ الخروق المستمرة للهدنة منذ اليوم الأول لسريانها منتصف ليل 16 - 17 إبريل/ نيسان الماضي.

 

وبعد ظهر الجمعة، استقبل الرئيس اللباني جوزاف عون في قصر بعبدا رئيس الوفد اللبناني إلى المفاوضات المباشرة سيمون كرم. ووفق بيان للرئاسة اللبنانية، عرض الرئيس اللبناني مع السفير السابق "التحضيرات الجارية للاجتماع المقرر يوم الخميس المقبل في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية". وأضاف أن عون زوّد كرم بتوجيهاته "المتضمنة الثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالمفاوضات".

***********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق:

تصعيد كبير يسبق انطلاق المفاوضات ولبنان يسعى لوقف النار قبلها

 

على وقع موجة تصعيد واسعة تهدد بنسف اتفاق الهدنة مع رد حزب الله على الاستهدافات الاسرائيلية اللامتناهية في لبنان واعلان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت ان "يجب أن تهتز بيروت وبعلبك والنبطية وصيدا بنيران جيشنا منذ الآن وفي أي مرة يتم فيها قصف إسرائيل"، متهماً حكومة بنيامين نتنياهو بالتراخي تجاه حزب الله، يستعد لبنان الرسمي لجولة ثالثة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل الأسبوع المقبل، قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار في 17 أيار الجاري، في وقت تترقب الولايات المتحدة ردًا من طهران سيحدد مصير المفاوضات سلباً ام ايجاباً نحو اتفاق نهائي.

 

 

 

لا تفاوض مع الحزب

 

 في الغضون، اعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ حزب الله لا يستهدف إسرائيل فقط، بل لبنان أيضًا، مشددًا على ضرورة قطع مصادر تمويل الحزب ودعم الحكومة اللبنانية. وأكد أنّ واشنطن لن تتفاوض مع حزب الله، بل تركز على التعامل مع الحكومة اللبنانية، معتبرًا أنّ الحزب "ما كان ليوجد لولا إيران"، وأضاف أنّه رغم إضعافه خلال الفترة الماضية، فإنه لا يزال قادرًا على إلحاق الضرر.

 

 

 

 توجيهات رئاسية

 

 وقبيل مغادرته بيروت اليوم الى واشنطن، استقبل الرئيس جوزاف عون رئيس الوفد اللبناني إلى المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية، السفير السابق سيمون كرم، وعرض معه التحضيرات الجارية للاجتماع المقرر يوم الخميس المقبل في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية. وزود الرئيس عون السفير كرم بتوجيهاته المتضمنة الثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالمفاوضات.

 

كما زار السفير كرم رئيس الحكومة نواف سلام للغاية نفسها.

 

واشارت المعلومات الى "جهد إستثنائي وإتّصالات مكثّفة يقوم بها الرئيس عون لتثبيت وقف إطلاق النار قبل الخميس وذلك لتأمين أجواء مريحة للوفد المفاوض وللداخل اللبناني". وأضافت: "الخميس سيقتصر البحث بتثبيت وقف إطلاق النار على أن ينتقل يوم الجمعة إلى البنود الأخرى المتعلّقة بالإنسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى وعودة النازحين وتفاصيل أخرى."

 

 

 

وقف النار فمفاوضات

 

 وفي السياق، أكد رئيس الجمهورية أن "لبنان متمسك بوقف النار والأعمال العسكرية كافة للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب تمهيدا لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية والافراج عن الاسرى اللبنانيين وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم". وقال خلال استقباله رئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وادارة الأزمات، أن "الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان، يجب أن يصب في إطار الضغط لإلزام إسرائيل على وقف إطلاق النار والامتناع عن تفجير المنازل وجرفها في القرى التي تحتلها في الجنوب كما عن استهداف المسعفين والإعلاميين ورجال الدفاع المدني". واعتبر عون أنّ "الخسائر البشرية الكبيرة التي نتجت عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جعلت الحاجة إلى إغاثة النازحين ترتفع يوما بعد يوم، من هنا يناشد لبنان الدول الشقيقة والصديقة لتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية العاجلة". وأكّد أنّ "لبنان يشكر الاتحاد الأوروبي على التجاوب الدائم مع حاجاته وحرص دوله على السيادة الكاملة على الأراضي اللبنانية كلها". وقال عون "اللبنانيون متضامنون حيال التحديات الراهنة، ومتمسكون بوحدتهم ويتصدون جميعا لأي محاولة لزرع الفتنة فيما بينهم". كذلك اطّلع عون من نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا على عمل منظمات الأمم المتحدة في لبنان، لجهة الاهتمام بالنازحين، ولا سيما برنامج المساعدات الإنسانية وتزايد الحاجات في ظل الوضع الصعب وإمكانية تلبية هذه الحاجات.

 

 

 

3 أهداف

 

 على الموجة نفسها، تلقّى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً من وزيرة خارجية النمسا بياتريس مينل ريزينغر، وتناول البحث في المستجدات الإقليمية والأوضاع العامة.وأكدت الوزيرة النمساوية وقوف بلادها إلى جانب الخيار اللبناني في التوجه نحو المفاوضات، معربةً عن استعداد فيينا لتقديم كل ما يلزم لإنجاح هذا المسار. وأبلغت الوزير رجي أن النمسا مستعدة للمساهمة في إنحاح أي صيغة مستقبلية قد تقترحها الحكومة اللبنانية بديلاً عن قوات اليونيفيل. في المقابل، أكد الوزير رجي أن لبنان يرتقب من المفاوضات المزمع انطلاقها مطلع الأسبوع المقبل تحقيقَ ثلاثة أهداف جوهرية: تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط الدولة سيادتها الكاملة على ترابها الوطني. وطالب رجي النمسا بممارسة ضغط فعّال على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، مُثمِّناً في الوقت ذاته دعم فيينا للنازحين وما قدّمته من مساعدات إنسانية.

 

 

 

 

 

غارات ورشقات

 

 ميدانياً، أُفيد عن رشقات صاروخية كثيفة أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل. وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن "نحو مليون إسرائيلي دخلوا الملاجئ في شمال إسرائيل"، بعدما دوّت صفارات الإنذار في نهاريا وعكا وخليج حيفا. وأفادت القناة 14 الاسرائيلية أن "من المتوقع أن ترد إسرائيل على إطلاق النار نحو منطقة الشمال بسلسلة من الهجمات في لبنان.

 

وكان الجيش الإسرائيلي وجّه إنذارا عاجلاً إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات وقرى: النميرية، طير فلسيه، حلوسية، حلوسية الفوقا، طورا، معركة والعباسية بضرورة الإخلاء الفوري قبل ان يستهدفها بسلسلة غارات، فيما استمر القصف المدفعي الإسرائيلي على البلدات، مستهدفاً أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد وصولاً إلى ساحل المنصوري – الحمرا. واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارة على بلدة طورا قضاء صور أدت في حصيلة أولية إلى 4 شهداء من بينهم سيدتان، و8 جرحى من بينهم سيدة.

 

 كما نفذ الجيش الاسرائيلي غارة تحذيرية باتجاه فرق إسعاف من الصليب الأحمر اللبناني والجيش أثناء توجهها إلى بلدة زبقين، لسحب جثث وجرحى، ما اضطرها إلى الانسحاب.

*************************************************


افتتاحية صحيفة نداء الوطن:

بين دمشق وواشنطن: لبنان يُرتّب اقتصاده ومفاوضاته
 

 

يُسدل الأسبوع الحالي ستاره على زيارة رئيس الحكومة نوّاف سلام اليوم إلى سوريا، فيما يفتح الأسبوع الآتي على جولة ثالثة من المحادثات المباشرة بين بيروت وتلّ أبيب في واشنطن، وسط اختبار ميداني لقدرة الهدنة المترنّحة جنوبًا على الصمود. وعشية توجّهه إلى العاصمة الأميركية، تسلّم رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، من رئيس الجمهورية جوزاف عون التوجيهات اللازمة.

 

 

 

واشنطن تُمهّد للجولة الثالثة

 

وفي إطار رفع منسوب الزخم السياسي للموعد المنتظر، مهّدت وزارة الخارجية الأميركية للقاء، راسمة سقفًا سياسيًّا واضحًا، إذ أعلنت في بيانها أن الولايات المتحدة ستُيسّر يومين من المحادثات المكثّفة بين حكومتي إسرائيل ولبنان في 14 و15 أيار. وأشارت إلى أنه "بناءً على جولة 23 نيسان، التي قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصيًا، سيخوض الوفدان مناقشات مفصّلة تهدف إلى إحراز تقدّم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن يعالج جوهريًا الهواجس الأساسية لكلا البلدين. وتهدف هذه المحادثات إلى القطع الحاسم مع النهج الفاشل الذي اتُّبع خلال العقدين الماضيين، والذي سمح للجماعات الإرهابية بتعزيز نفوذها وتقويض سلطة الدولة اللبنانية، وتعريض الحدود الشمالية لإسرائيل للخطر".

 

وشدد البيان على أن "المناقشات ستبني إطارًا لترتيبات سلام وأمن دائمة، والاستعادة الكاملة للسيادة اللبنانية على كامل أراضيها، وترسيم الحدود، وخلق مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان. وقد التزم الجانبان مقاربة هذه المحادثات واضعَين مصالحهما الوطنية في الاعتبار، وستعمل الولايات المتحدة على التوفيق بين تلك المصالح بطريقة تحقق أمنًا دائمًا لإسرائيل، وسيادةً وإعادةَ إعمار للبنان. وترحّب الولايات المتحدة بالتزام الحكومتين هذه العملية، وتقرّ بأن السلام الشامل مشروط بالاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية ونزع سلاح "حزب الله" بالكامل، وهو منظمة إرهابية أجنبية مصنّفة لدى الولايات المتحدة. وتمثّل هذه المناقشات خطوة مهمة أخرى نحو إنهاء عقود من الصراع وإرساء سلام دائم بين البلدين. وستواصل الولايات المتحدة دعم البلدين في سعيهما إلى تحقيق اختراق".

 

 

 

لجنة تفاوض للدعم والإسناد

 

في هذا السياق، وحيث سيضم الوفد اللبناني إلى جانب رئيسه السفير سيمون كرم، السفيرة ندى حمادة معوّض والملحق العسكري في واشنطن أوليفر حاكمة، علمت "نداء الوطن" أنه من المرجّح أن لجنة التفاوض ستبقى في بيروت ولن ترافق كرم في جولاته التفاوضية، على أن يقتصر دورها في المراحل الأولى على تقديم الدعم والإسناد، بحيث يعود إليها لوضع آلية العمل والإحاطة بالملفات التي سيتفاوض بشأنها. وبذلك، ستؤدي اللجنة دور مركز دراسات داعم له. وتضمّ اللجنة سفير لبنان السابق في روسيا شوقي بو نصار، والأمين العام لوزارة الخارجية عبد الستار عيسى، والدكتور بول سالم، على أن يبقى توسيعها واردًا لاحقًا بقرار من رئيس الجمهورية جوزاف عون، عبر رفدها بأعضاء تقنيين عند التعمّق أكثر في الملفات، كلٌّ بحسب اختصاصه. وسينسّق كرم مباشرة مع عون لرسم الخطوط العريضة للمفاوضات، التي سيكون محورها في الجلسة الأولى تثبيت وقف إطلاق النار.

 

من جهة ثانية، وعلى وقع ملف المفاوضات، لا تزال العلاقة بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي عالقة في دائرة الجمود، من دون تسجيل أي تقدّم يُذكر. غير أنّ هذا التوتر بقي حتى الساعة مضبوطًا، إذ لم يتطوّر إلى تراشق علني، فيما لم تُفلح مساعي الوسطاء بعد في تذليل العقبات بين الجانبين.

 

 

 

توازيًا، شهدت بعبدا حراكًا سياسيًا ودبلوماسيًا وإنسانيًا، إذ أكد الرئيس عون، خلال استقباله رئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وإدارة الأزمات "حادجة بلحبيب"، أن "لبنان متمسّك بوقف إطلاق النار والأعمال العسكرية كافة، للانطلاق بمفاوضات تُنهي الوضع المضطرب في الجنوب، تمهيدًا لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم". وشدّد عون على أن "الدعم الذي تقدّمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان يجب أن يصبّ في إطار الضغط لإلزام إسرائيل وقفَ إطلاق النار، والامتناع عن تفجير المنازل وجرفها في القرى التي تحتلها في الجنوب، وكذلك عن استهداف المسعفين والإعلاميين ورجال الدفاع المدني".

 

وفي الشق الإنساني، نوّه عون، أمام وفد من الصليب الأحمر اللبناني، بدور المتطوعين والعاملين فيه، قائلا: "واجبنا الوقوف إلى جانبكم، والدفاع عنكم، وحمايتكم، ذلك أن ما تعطونه للبنان وأبنائه يبلغ مستوى القداسة. فلا قدسية تصل إلى مستوى بذل الذات مجانًا وعن قناعة، لإنقاذ حياة الآخرين، انطلاقًا من إيمانكم بأهمية المهمة الإنسانية التي تقومون بها، وهذا الأمر مدعاة افتخار لكم من قبل جميع اللبنانيين".

 

 

 

عنوان الزيارة يُعرَف من وزرائها

 

على خط السراي، سبق زيارةَ رئيس الحكومة نوّاف سلام المهمة إلى سوريا حراكٌ سياسي ودبلوماسي، إذ عقد سلسلة لقاءات، أبرزها مع السفير سيمون كرم عشية سفره إلى واشنطن. وفي هذا الإطار، أفادت مصادر مطلعة "نداء الوطن" بأن الوفد اللبناني برئاسة سلام لن يكون خالي الوفاض، إذ توحي تركيبة الوفد الوزاري المرافق له بأن الملفات الاقتصادية ستكون في طليعة المحادثات. فالوفد يضمّ وزير الاقتصاد عامر البساط، ووزير الطاقة والمياه جو الصدّي، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ما يعكس أولوية البحث في القضايا المتصلة بالتبادل التجاري، والترانزيت، والطاقة، والمعابر.

 

وفي معلومات "نداء الوطن"، ستُثار قضية التعقيدات المرتبطة بمنع الشاحنات اللبنانية من المرور الحر، وإجبارها على تفريغ حمولاتها أو نقل بضائعها إلى شاحنات سورية، وهو ملف سبق أن خضع لمحادثات بين الجانبين من دون أن يجد طريقه إلى الحلّ.

 

 

 

الجنوب على فوهة التصعيد

 

ميدانيًا، شهدت الجبهة الجنوبية تصعيدًا خطيرًا، إذ أعلن "حزب الله" أمس، للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار، إطلاق صواريخ داخل الأراضي الإسرائيلية، مستهدفًا قاعدة عسكرية جنوب مدينة نهاريا بـ"وابل من الصواريخ المتطورة"، وذلك "ردًا" على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت هذا الأسبوع واغتيال أحد قادته العسكريين، وفق بيانه. كما أطلق مساءً رشقة صاروخية كبيرة باتجاه إسرائيل. في المقابل، أفادت "القناة 14" بأنه "من المتوقع أن ترد إسرائيل على إطلاق النار نحو منطقة الشمال بسلسلة من الهجمات في لبنان".

 

إزاء هذه التطورات، كان لافتًا أمس ظهور المتحدثة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، "كابتن إيلا"، في رسالة مصوّرة من الخيام موجّهة إلى "حزب الله"، في مشهد عكس حجم الفجوة بين خطاب "الحزب" والواقع الميداني. فبينما كانت بيئته تنتظر تنظيم جولة للإعلاميين في الخيام، أو عودة الأهالي إليها على وقع "أسطوانة النصر"، جاءت المفاجأة من الجهة المقابلة: جولة إعلامية إسرائيلية من البلدة نفسها.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram