يسابق رئيس الوزراء العراقي الزمن لترسيخ معادلة "العراق أولاً"، عبر قيادة وساطة مكوكية تهدف إلى إقناع الفصائل المسلحة بالتهدئة مقابل ضمانات أمريكية بعدم استهداف الأراضي العراقية. وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط هائلة؛ فبينما تطالب واشنطن بغداد بضبط الساحة الداخلية ومنع الهجمات على قواعدها، تضغط طهران وحلفاؤها لاستخدام الساحة العراقية كـ "ورقة ضغط" لتخفيف الحصار البحري في الخليج. نجاح الزيدي مرهون بقدرته على تقديم "بدائل سياسية" تُغني الأطراف عن المواجهة العسكرية فوق الأراضي العراقية.يواجه الزيدي في مايو 2026 ثلاثة جدران صلبة تعيق مهمته:انقسام القرار الأمني: رغم محاولات حصر السلاح بيد الدولة، لا تزال بعض الفصائل ترى في الصراع الأمريكي الإيراني "معركة وجودية" تتجاوز حدود الدولة العراقية، مما يجعل التزامها بالتهدئة هشاً ومرتبطاً بقرار خارجي.الضغط الاقتصادي: يخشى الزيدي من أن يؤدي أي انزلاق عراقي نحو الصراع إلى عقوبات أمريكية على القطاع المصرفي، مما قد يسبب انهياراً في سعر صرف الدينار ويفجر احتجاجات شعبية لا تتحملها الحكومة.الجغرافيا السياسية: بوقوع العراق بين إيران والعمق العربي الحليف لواشنطن، يصبح "الجسر البري" الأكثر أهمية، وهو ما يجعله هدفاً دائماً للاختراق أو الاستخدام الميداني.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :