كشفت مصادر دبلوماسية لـ "إرم نيوز" أن صمود "الحياد التركي" في وجه العاصفة الإقليمية الحالية لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تفاهمات ضمنية غير معلنة. فقد اختارت واشنطن إعفاء أنقرة من حرج المشاركة المباشرة بتجنب استخدام قاعدتي "إنجرليك" و"كوريجيك" في العمليات الهجومية، لتلافي صدام تركي-داخلي أو تركي-إيراني. وفي المقابل، حرصت طهران على إبقاء الأراضي التركية خارج بنك أهدافها، اعترافاً بدور أنقرة كمنفذ اقتصادي ودبلوماسي حيوي لا يمكن التضحية به في أوقات الأزمات الكبرى.يرى محللون أن هناك 3 أسباب جعلت من تركيا "منطقة آمنة" في صراع مايو 2026:براغماتية "إنجرليك": تدرك الإدارة الأمريكية أن الضغط لاستخدام القواعد التركية ضد أهداف إقليمية قد يؤدي إلى انهيار العلاقات مع الحليف الأطلسي "المتمرد"، لذا فضلت الاعتماد على القواعد الجوية في قبرص والأسطول السادس لتجنيب أردوغان حرجاً سياسياً أمام قاعدته الشعبية.الرئة الإيرانية: تمثل تركيا لإيران "رئة تنفس" اقتصادية واتصالاً جغرافياً مع الغرب. استهداف تركيا يعني انتحاراً دبلوماسياً لطهران وخسارة لوسيط قد يكون الوحيد القادر على صياغة "اتفاق الخروج" من الحرب.توازن الردع: تمتلك أنقرة قدرات عسكرية تجعل من استهدافها مغامرة غير محسوبة العواقب لأي طرف، مما خلق حالة من "الردع المتبادل" أبقت الأجواء التركية بعيدة عن صخب الصواريخ والمسيرات.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :