افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم الأربعاء 6/05/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الأخبار: 

 
تصاعد استهداف آليات العدو الإسرائيلية جنوباً: نمط ناري مركّز يعطّل الحركية الميدانية
 
كتبت صحيفة "الأخبار": تصاعدت وتيرة استهداف الآليات العسكرية لجيش العدو في جنوب لبنان، مع اعتماد المقاومة نمطاً عملياتياً يجمع بين الصواريخ الموجّهة والمحلّقات الانقضاضية، مستهدفاً الدبابات والآليات الهندسية وتجمّعات الدعم
 
كشفت عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب أمس، عن تصعيد نوعي في وتيرة استهداف الآليات العسكرية لجيش العدو، ضمن نمط عملياتي يركّز على تعطيل حركة القوات البرية.
 
فيما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» صورة مختلفة عن تموضع قوات الاحتلال على الحدود مع لبنان، مشيرة إلى أنّ «جنود الجيش بالكاد يظهرون في العلن، ويعتمدون بشكل أساسي على الاحتماء داخل الملاجئ تفادياً لرصدهم» من قبل حزب الله، خصوصاً عبر المسيّرات الانقضاضية أو الاستطلاعية. وتكشف هذه المؤشرات، وفق مصادر إعلام العدو نفسها، عن فجوة متزايدة بين الواقع الميداني ومتطلبات المواجهة، في ظل عجز واضح عن تحييد تهديد المسيّرات، مقابل بيئة قتالية لا تزال مفتوحة على احتمالات التصعيد.
 
وبحسب بيانات الإعلام الحربي في حزب الله، استهدفت المقاومة حتى مساء أمس، بالصواريخ الموجّهة والمحلّقات الانقضاضية، ثلاث دبابات «ميركافا»، وجرّافتين عسكريتين «D9»، وآلية مدرعة من نوع «نميرا» وآلية عسكرية أخرى غير محددة.
 
وإلى جانب الأهداف الفردية، استهدفت المقاومة في سلسلة من العمليات تجمّعات لآليات جيش العدو باستخدام صليات صاروخية وقذائف مدفعية ومحلّقات انقضاضية، بما يعكس تحوّلاً في إدارة الاشتباك نحو استنزاف منظّم يطاول البنية التشغيلية لقوات العدو البرية، ويحدّ من قدرتها على المناورة والتموضع، ويربك سلاسل الإمداد والدعم. ويواكب ذلك استخدام متزايد للمسيّرات الانقضاضية كأداة فعّالة في استهداف الأهداف المتحركة والثابتة. وتُظهر هذه المؤشرات بيئة قتالية لا تزال مفتوحة على التصعيد، مع ترسيخ معادلة ميدانية قوامها استهداف الحركة العسكرية للعدو، وفرض قيود متزايدة في الانتشار والعمل على طول الجبهة الجنوبية.
 
وعبّرت وسائل إعلام العدو عن تصاعد القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تطوّر أدوات القتال لدى حزب الله، ولا سيما في مجال الطائرات المسيّرة، بالتوازي مع استمرار حضور بيئة قتالية نشطة على الجبهة الشمالية رغم الحديث عن «وقف إطلاق النار».
 
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أنّ وزارة الحرب الإسرائيلية أطلقت إلى شركات الصناعات العسكرية لإيجاد حلول لمواجهة المحلقات، وتلقت نحو 70 رداً تخضع حالياً لعملية تقييم. ونقلت عن مسؤول رفيع أنه جرى تسريع إجراءات المناقصة بشكل استثنائي، خلافاً للمسار المعتاد الذي يستغرق شهوراً، بسبب الحاجة الملحّة وتسارع وتيرة التنافس مع قدرات حزب الله.
 
   ===
 
الديار:
 
 تحرك فرنسي ومسعى مصري... «اسرائيل» تهدد بالتصعيد
 
وفد من الحزب في بكركي؟... «ارز لبنان» مشروع استيطاني في الجنوب
كتبت صحيفة "الديار": داخليا، جهود ومساعٍ لإبقاء الوضع تحت السيطرة، وخارجيا، استعدادات لجولة ثالثة من الاجتماعات التحضيرية، في ظل حراك دبلوماسي وسياسي متسارع، يبرز الحسابات الدقيقة التي تحكم قرارات رئاسة الجمهورية، مع تقدم الاعتبارات الوطنية والسيادية على أي شيئ ٱخر.
 
فلبنان الذي دخل مرحلة بالغة الحساسية، على إيقاع معادلة شديدة الهشاشة، بين الحرب والتسوية، تُفرض عليه خيارات كبرى في لحظة مركّبة: استنزاف اسرائيلي طويل الأمد، مقابل اندفاعة أميركية للتفاوض المباشر، وسط عجز داخلي عن إنتاج موقف موحّد.
 
ضغوط مستمرة
 
وفيما يستمر الضغط الاميركي، في اتجاه حصول لقاء مباشر بين الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة الاسرائيلية، قبل نهاية الشهر الحالي، رأت أوساط سياسية أن قصر بعبدا مصر على ثوابته لجهة أولوية الخطوات، مدعوما من جهات عربية، تحدثت عن خطورة تلبية الدعوة وتأثيرها السلبي على الداخل، فيما رأت دول أوروبية ان واشنطن لا تريد سوى الصورة لتحقيق انتصار للرئيس دونالد ترامب.
 
مسعى مصري
 
مصادر دبلوماسية أكدت أن أي دعوة رسمية لم توجه بعد، سواء إلى بيروت أو تل ابيب، كاشفة عن مسعى مصري، غير سالك حتى الساعة، لدى البيت الأبيض، يقضي بحصول لقاءات ثنائية، يعلن بنتيجتها الرئيس الأميركي انطلاق المفاوضات المباشرة وجدول اعمالها، بالتزامن مع وقف شامل وكامل لإطلاق النار، وفقا لٱلية مصرية، تقوم بنودها على: احتواء سلاح حزب الله من قبل الدولة، ضمن استراتيجية دفاعية تضع قرار الحرب والسلم في يد الدولة التي يعود لها الأمر في استخدام هذا السلاح، على أن يترافق ذلك مع مبادرة سعودية لرعاية الوضع الداخلي اللبناني. مبادرة تحدثت المعطيات عن احتمال زيارة لوفد أمني مصري إلى لبنان، لاستكمال بنودها، تزامنا مع زيارة فرنسية للموفد جان ايف لودريان الى بيروت، التي سبقه إليها رئيس أركان الجيوش الفرنسية امس، للبحث في الجهود المبذولة لوقف النار، تثبيت الاستقرار، ودعم الجيش.
 
الخارجية الأميركية
 
هذا وكان اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أن الرئيس ترامب أكّد أنّ التواصل المباشر بين البلدين هو السبيل الأفضل لتسريع التوصل إلى اتفاق دائم للسلام والأمن، وتابع، «الجهود الدبلوماسية مستمرة ولن نعلّق على المناقشات مع الطرفين ونعمل على تهيئة الظروف وخلق الزخم السياسيّ اللازم لدفع بهذا المسار»، خاتمة:»حزب الله لا يزال يحاول عرقلة المفاوضات من خلال هجمات على إسرائيل وتهديدات داخل لبنان».
 
اجتماع الخميس
 
هذه الاتصالات والمساعي تترافق مع انعقاد جلسة تحضيرية ثالثة، بين السفيرين اللبناني والاسرائيلي، لاستكمال نقاط البحث، تمهيدا لإطلاق المفاوضات المباشرة، وسط ترجيحات بأن يشارك في هذا الاجتماع، الذي سيعقد خلال اليومين القادمين، السفير سيمون كرم، الذي سيقوم برحلة «تشاورية» إلى الولايات المتحدة للقاء عدد من المسؤولين. وفي هذا الإطار علم أن كرم عقد في منزله في الأشرفية، نهاية الأسبوع الماضي، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع عدد من كبار ضباط الجيش والمسؤولين المكلفين بملف الحدود الجنوبية، في إطار تجهيزه لملفاته تحضيرا للمفاوضات.
 
تفعيل الميكانيزم
 
في غضون ذلك، استمرت القراءات السياسية حول دلالات الاجتماع الاستثنائي الذي جمع رئيس الميكانيزم، الجنرال جوزيف كليرفيلد بقائد الجيش، وتوقيته وانعكاساته على المرحلة المقبلة، حيث وضعه المطلعون ضمن الإطار العملي لتحريك قنوات التنسيق، في لحظة ميدانية دقيقة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الإنسانية، ضمن مسعى لتوسيع مستوى التنسيق مع الجيش، بعد انكفائها عن أداء دورها التقليدي، مع تقدّم التنسيق الأمني - الإنساني كأولوية، مذكرين بالتكامل والتعاون بين اليرزة واللجنة، الذي سمح في معالجة وقائع ميدانية حساسة.
 
تكتيكات متغيرة
 
وفي ظل استمرار الخروقات واتساع رقعة التصعيد والقرى المطلوب اخلاؤها، تتزايد التساؤلات حول طبيعة المرحلة الحالية، حيث تتحدث مصادر ميدانية، عن تغير واضح في الأسلوب الإسرائيلي يقوم على ثلاثة أهداف أساسية: تثبيت خط ميداني متقدّم وتأمينه على المدى الطويل، استنزاف حزب الله بشرياً وعسكرياً، ومواصلة الضغط، ضمن سقف يتقاطع مع حسابات أميركية وإقليمية. في المقابل، تتكشّف معالم تحوّل لافت في تكتيكات حزب الله، حيث أعاد توزيع جهده العملياتي، في مؤشر إلى إعادة رسم أولويات المواجهة وفق المعطيات الميدانية المستجدّة. تعديلات لا تنفصل عن مسار التفاوض، حيث يسعى إلى تعقيد المشهد الميداني بما ينعكس مباشرة على طاولة المفاوضات، في ظل رفضه لأي صيغة قد تفرض وقائع جديدة على الأرض، على ما تقول المصادر.
 
اسرائيل تستعد
 
وليس بعيدا، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر إسرائيلي انه «إذا انهار وقف النار مع إيران، فإن إسرائيل تدرس احتمال توسيع ضرباتها ضدّ حزب الله في مختلف أنحاء لبنان». وبحسب المصدر: «أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي الرئيس الأميركي بأن إسرائيل مهتمة باستئناف قتال عالي الوتيرة ضد حزب الله، كما ونقلت «سي ان ان» عن مصدر أمني إسرائيلي إن «الجيش الإسرائيلي يدفع باتجاه رفع القيود التي فرضتها اميركا، بما يتيح له استئناف الضربات شمال نهر الليطاني».
 
«أرز لبنان»
 
وفي تطوّر لافت وخطير، بثّت قناة Kan 11 الاسرائيلية تقريرًا يُظهر دعوات صريحة من ناشطين إسرائيليين، يطلقون على أنفسهم اسم «استيقظي ريح الشمال»، وهو مستوحى من التوراة، للاستيطان داخل الأراضي اللبنانية، تحديدًا ضمن «الخط الاصفر»، مع توثيق دخول مجموعة منهم إلى داخل لبنان، كاشفا، عن تواصل ناشطين في هذا التيار مع شخصيات سياسية بارزة، بينهم شقيق زوجة نتنياهو، ووزراء في الحكومة الإسرائيلية، منهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
 
بكركي ـ الحارة
 
داخليا، تستمر الاتصالات لتطويق ذيول الحملات الاخيرة التي طالت مرجعيات دينية، وما رافقها من تحرك قضائي ودعوات للاحتجاج، حيث تقاطعت المعطيات عند مساع تقوم بها أكثر من جهة لتأمين زيارة لوفد من حزب الله الى الصرح البطريركي، الذي رفضت مصادره تأكيد أو نفي تلك المعلومات، مكتفية بالاشارة الى أن أبواب الصرح مفتوحة كما دوما أمام الجميع، داعية إلى التمييز بين الخطاب الوطني الذي هو واجب على الكنيسة، وبين زواريب السياسة، التي تخص من يتعاطاها، جازمة بأن الكنيسة وانطلاقا من مبادئها وتعاليمها تعمل دوما على الجمع والوحدة.
 
   ===
 
البناء:
 
 روبيو: انتهت الحرب… وهيغسيت: وقف النار قائم … وسعي لتعويض بقرار أممي
 
موسكو وبكين للفيتو لأي نص يدين إيران ويعتمد الفصل السابع بعد فشل الحرب 
 
تعليمات القيادة لجيش الاحتلال الاحتماء داخل المواقع وراء الشبك وعدم مغادرتها
 
كتبت صحيفة "البناء": الفشل الذريع كان نصيب عملية فتح مضيق هرمز عبر التذاكي وبعض الترهيب الإعلامي والعسكري، بعدما تكشف اليوم الثاني عن عدم مرور أي سفينة تجارية عبر مضيق هرمز، وحديث وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيت عن قيام القوات الأميركية بمهمة تأمين ممر آمن وإلقاء الباقي على عاتق الدول التي تملك سفناً كي تتجرأ وتعبر بسفنها في ظل الحماية التي تؤمنها القوات الأميركية، بينما أثبتت إيران سيطرتها على المضيق وأكدت أن تجاوز إجراءاتها لعبور السفن مستحيل، وصار واضحاً أن السوق الاقتصادية تحتاج إلى الأمان وليس فقط إلى الأمن، حيث يتكفل بجعل ممرات السفن منطقة حرب بتعطيلها كممرات آمنة، والممرات الآمنة لا تتحقق إلا بالتوافق السياسي والأمني بين الفاعلين المعنيين. وهذا ما أكدت عليه غالبية دول العالم، التي شجعت على العودة إلى مسار التفاوض عبر وساطة باكستان، وبينما كان لافتاً إعلان وزير الحرب الأميركي هيغسيت عن صمود وقف إطلاق النار والتمسك ببقائه، رغم ما أطلقته إيران من صواريخ وطائرات مسيّرة يوم أمس خلال التوترات التي ترتبت على العملية الأميركية، جاء كلام وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو عن نهاية عملية الغضب الملحمي، وهو اسم الحرب على إيران الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمشروع إسقاط النظام الإسلامي في إيران قبل تسعة أسابيع، وتحدّث روبيو عن مسار التفاوض كبديل، وعن استمرار الحصار البحري الذي قالت إيران إنها جاهزة للتاقلم معه لسنوات حتى الوصول إلى اتفاق يحترم ثوابتها وخطوطها الحمراء، بينما كانت «إسرائيل» تؤكد رغبتها وسعيها لإقناع واشنطن باستئناف الحرب، وجاء المشروع الذي أعدّته واشنطن والمنامة لقرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي كتعويض عن خسارة الحرب، خرطوشة أخيرة للخروج الأميركي بماء الوجه، وقطف نصر سياسي يعوّض الخسارة العسكرية، وهو ما حذرت منه إيران لما يتضمنه المشروع من إدراج للفصل السابع لفتح مضيق هرمز بما يقدم التغطية مجدداً لاستئناف الحرب الأميركية. وقالت مصادر متابعة في مجلس الأمن الدولي إن موسكو وبكين اشتركتا بإزالة كل النصوص التي تتضمن إدانة إيران وتدعو إلى الفصل السابع، واستبدالها بنصوص تدعو لحلول تقوم على التوافق وتشكيل لجنة تشترك فيها إيران لترتيبات أمنية تسهل خروج السفن العالقة.
 
في لبنان رغم كثرة الحديث عن التفاوض، يقول الميدان كلماته الفاصلة كل يوم حيث يحصد جيش الاحتلال الفشل تلو الآخر ويتحدّث قادة جيش الاحتلال وكبار الخبراء العسكريين عن فشل متجدّد في مواجهة المقاومة، وكان الجديد ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية عن تعليمات قيادة الجيش للضباط والجنود بالاحتماء داخل مواقعهم وراء الشباك التي يتم تغليف المباني بها منعاً لدخول المسيرات الانقضاضية للمقاومة إليها، وتنصح بعدم مغادرة المواقع، ويقول الصحافيون في وسائل الإعلام العبرية، إنهم في جولاتهم يكادون لا يرون الجنود المختبئين بصورة تطرح السؤال حول مبرر البقاء في جنوب لبنان.
 
فيما عاد مضيق هرمز ليخطف الأضواء، بقيت الجبهة الجنوبية على سخونتها في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي يستهدف المدنيين والمباني السكنية والعمرانية والتربوية والصحية. في المقابل، صعّد حزب الله وتيرة عملياته التي بلغت الرقم الستة عشر أمس، ما يحوّل الجنوب إلى ساحة معركة حقيقية، وبالتالي سقوط اتفاق الهدنة في الجنوب من دون إعلان، وإن طُبّق فقط في البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
 
ووفق المعلومات، فإنّ العين على الجبهة الأميركية الإسرائيلية – الإيرانية، ومآل المفاوضات بين طهران وواشنطن. وفي ضوء التصعيد الذي شهده مضيق هرمز، لا تستبعد مصادر مطلعة على الوضع الإقليمي تجدّد الحرب على الجبهة الأميركية – الإيرانية وسط مؤشرات مقلقة، عسكرية وسياسية، تشي بجولة ثالثة من الحرب على إيران ستفجّر الجولة الثالثة من الحرب بين حزب الله و«إسرائيل». وقد أفاد مصدر إسرائيلي، عبر شبكة «CNN»، بأن الجيش طلب رفع القيود الأميركية لاستئناف ضرب حزب الله، قائلاً: «مهتمون باستئناف القتال عالي الشدة ضد حزب الله».
 
ولفتت أوساط نيابية لـ»البناء» إلى أن الوضع الأمني والتفاوضي بين لبنان و»إسرائيل» مرهون بمآل المفاوضات الأميركية – الإيرانية في باكستان، والتي لم تصل إلى طريق مسدود، لا سيما بعد طرح إيران خطتها للحل، لكن الكرة في الملعب الأميركي الذي يريد مفاوضة إيران تحت النار لتحقيق مكاسب أكبر ودفع إيران إلى تقديم تنازلات إضافية. وأوضحت الأوساط أن تجدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدي إلى توسيع الحرب الإسرائيلية على لبنان؛ لأن حكومة «إسرائيل» ستستغلّ الفرصة لاستكمال الحرب على حزب الله، وقد توسّع باتجاه الضرب في العمق اللبناني للضغط على الدولة اللبنانية للتحرك ضد حزب الله، والذهاب إلى خطوة متقدّمة في التفاوض والسلام مع «إسرائيل». أما إذا حصل اتفاق بين طهران وواشنطن فإنه سيشمل لبنان، وتضغط واشنطن على «تل أبيب» باتجاه اتفاق أمني مع لبنان. لكن الأوساط تحذر من استمرار المراوحة على الخط الأميركي – الإيراني، ما سيعطي «إسرائيل» المزيد من الوقت لتطبيق مشروعها التدميري في الجنوب، وبالتالي تتحوّل إلى حرب استنزاف للجيش الإسرائيلي ولحزب الله.
 
وعلمت «البناء» أنّ السفارة الأميركية في لبنان أبلغت الحكومة اللبنانية بأنّ الإدارة الأميركية قد لا تدعو إلى مفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» قبل اتخاذ الحكومة خطوات ملموسة باتجاهين: الأول تطبيق قراراتها التي اتخذتها ضد حزب الله وسلاحه، والثانية بادرة حسن نية باتجاه «إسرائيل» عبر لقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية برعاية واشنطن، لتبدأ بعدها التطبيق العملي للبنود التي ذكرها بيان السفارة الأميركية.
 
واتهمت مصادر سياسية في فريق «الثنائي» الأميركيين بعرقلة مسار التفاوض عبر الضغط على رئيس الجمهورية والحكومة باتجاه خطوات تنازل للعدو وتفجيرية في الداخل اللبناني، مشيرة إلى أن واشنطن تريد إضعاف الموقف الرسمي والوطني اللبناني ونقل المواجهة إلى الداخل عبر إثارة التوتر والفتن الداخلية لإضعاف الموقف التفاوضي للدولة، وتقديم خدمات مجانية لحكومة نتنياهو المأزومة ومنحها صورة نصر سياسي دبلوماسي للتعويض عن فشلها العسكري في مواجهة المقاومة. وسألت المصادر: لماذا تعمل السلطة على تجاوز إنجازات وصمود المقاومة في الميدان والنازحين والتضحيات الكبيرة، وتمنح «إسرائيل» تنازلات وهدايا مجانية يتعطش لها نتنياهو، في وقت تحتاج فيه المقاومة – بالحد الأدنى – عدم طعنها من الظهر، وموقفًا سياسيًا متضامنًا مع تضحياتها والاستفادة منها لتحصين الموقف التفاوضي والتفاوض من موقع قوة لا ضعف؟
 
وشدّد عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب حسن عز الدين، على «أننا لا نحتاج إلى مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي، وإنما إلى تفاوض غير مباشر وتقني كما كان في لجنة (الميكانيزم)، ولا سيما أنه إلى الآن، لم يتمكن أحد في العالم، لا الدولة ولا السلطة ولا الأميركي ولا الفرنسي، من إيقاف إطلاق النار في لبنان، وهذا من أبسط الأمور، وعليه فإننا نسأل: على ماذا يجري التفاوض؟ فهل نفاوض العدو على أرضنا التي يحتلها والتي يجب علينا أن نحررها بدم أبنائنا، أم نفاوضه على مياهنا وثرواتنا وسيادتنا؟».
 
وفيما سجلت السلطة تراجعها خطوة إلى الوراء برفض لقاء نتنياهو ومحاولة التنصّل من وثيقة الخارجية الأميركية، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال لقائه وفودًا من بعض قرى الجنوب، وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدّراً صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية وتعلقهم بأرضهم وأملاكهم. وأشار إلى أن ما يقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقيَ بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب. ونوّه بمواقف البلدات والقرى الجنوبية الداعمة والمؤيدة للجيش والقوى الأمنية التي تقوم بمهامها، خصوصاً في ظل الحملات المغرضة وغير المحقة التي تتعرّض لها المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، وقد عانى اللبنانيون كثيراً حين غاب الجيش عن الجنوب، وآن الأوان لعودته ليتسلّم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستكون شاملة.
 
وجدّد عون القول بأن من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدم هدية مجانية لـ»إسرائيل»، وأن السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين.
 
وأكّد رئيس الجمهوريّة خلال استقباله رئيس أركان الجمهوريّة الفرنسيّة الجنرال Vincent Giraud مع الوفد المرافق في قصر بعبدا، أنّ «لبنان يقدّر عالياً الجهود الّتي يبذلها الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمساعدة لبنان في مواجهة الأزمة الرّاهنة الّتي يعيشها، نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة على أراضيه، والتصعيد العسكري الرّاهن في الجنوب»، مشدّداً على أنّ «المحادثات الّتي يجريها دائماً مع الرّئيس الفرنسي تعكس حرصاً على دعم لبنان لإنهاء حالة الحرب ومساعدته في المجالات كافّة».
 
من جهته، شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال استقباله مدير مكتب اليونسكو الإقليمي وممثل اليونسكو في لبنان وسورية باولو فونتاني، على ضرورة أن تضطلع كافة المنظمات الدولية، ولا سيما منظمة اليونسكو، بدورها تجاه هذه الجرائم. وتخلل اللقاء عرض لمسار العدوان «الإسرائيلي» على لبنان وتداعياته على مختلف المستويات، ولا سيّما الاستهدافات التي طالت وتطول الأماكن الأثرية والتراثية والثقافية والدينية والتربوية والمدنية في مختلف القرى والبلدات والمدن الجنوبيّة، وخصوصاً في شمع ويارون وبنت جبيل ومدينة النبطية التي استهدف سوقها التجاري والتاريخي.
 
واستقبل الرئيس بري في عين التينة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بحضور المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل. وبعد اللقاء قال باسيل: «الأخطر أننا نتعرّض في كلّ يوم لاهتزاز داخلي، وهذا ما يجب أن يدفعنا جميعاً أن نحرص أكثر ونخاف على وحدتنا الداخلية، وكما هو معروف أن حرب الخارج أهون بكثير من حرب الداخل، وهذا الشيء يجعلنا جميعاً معنيين أن نتضامن لنمنعه، لهذا تشاورنا كيف يمكن حماية لبنان».
 
ميدانياً، وفيما واصل العدو الإسرائيلي عدوانه على الجنوب، سُجل تصعيد نوعي للمقاومة ضدّ أهداف الاحتلال، وأبرز العمليات: استهداف دبّابة ميركافا في بلدة البيّاضة بصاروخ موجّه وحقّق المقاومون إصابة مؤكّدة وشوهدت تحترق، وقصف تجمّع لآليّات وجنود جيش العدوّ «الإسرائيليّ» في بلدة البيّاضة بالأسلحة الصاروخيّة، واستهداف دبّابة «ميركافا» في بلدة القوزح بمحلّقة انقضاضيّة، وجرّافة D9 تابعة لجيش العدوّ «الإسرائيليّ» في بلدة رشاف بمحلّقة انقضاضيّة، وجرّافة D9 في منطقة خلّة راج في بلدة دير سريان، ودبابة ميركافا في البياضة بصاروخ موجّه، وتجمّعاً لآليّات جيش العدوّ عند أطراف خلّة الراج في بلدة دير سريان بصلية صاروخيّة وتم تحقيق إصابات مباشرة.
 
وأشارت جهات ميدانية معنية لـ»البناء» إلى أن المقاومة، وبعد استمرار العدوان الإسرائيلي خلال الهدنة، غيّرت تكتيكاتها وأساليبها القتالية وفق ظروف الميدان وآليات عمل العدو وأهدافه وخططه، واعتمدت الدفاع المتحرّك أو المرن وعدم الدفاع عن الجغرافيا، بل منع القوات الإسرائيلية من التقدم إلى مواقع حاكمة ورمزيّة، مثل الوصول إلى الليطاني للحصول على صورة نصر لاستخدامها سياسياً في الداخل الإسرائيلي. وحتى لو دخلت إلى بعض المواقع، تمنعها المقاومة من الاستقرار واستكمال أعمالها العدوانيّة من خلال استهداف الآليات والدبابات والتجمعات البشرية، وأحياناً استدراج القوات الإسرائيلية للتقدّم ونصب الكمائن لها لإيقاع أكبر قدر من الخسائر فيها. كما أدخلت المقاومة، وفق الجهات، أسلحة وتقنيات جديدة، والهدف المركزي رفع كلفة الاحتلال والبقاء في الأرض اللبنانية ومحاولة إسقاط الخط الأصفر قدر الإمكان، والبعث برسائل إلى المستوطنين بأن الحرب لم تحقق أهدافها في القضاء على حزب الله واستعادة أمن الشمال وإعادة المستوطنين إليها، وبأن العدو يكذب على مستوطنيه ويستغلهم ويقحمهم في حرب استنزاف بلا جدوى وأهداف. ولفتت الجهات إلى أن المسؤولين الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين يتحدّثون، وكذلك الإعلام الإسرائيلي، عن الإخفاق في تغيير المعادلة الأمنية والسياسية في الشمال.
 
على صعيد آخر، نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله نفياً قاطعاً الاتهامات الباطلة الصادرة عن وزارة الداخلية السورية، والتي زعمت تفكيك خلية تابعة لحزب الله كانت تخطط لتنفيذ أعمال أمنية داخل الأراضي السورية. واعتبرت العلاقات الإعلامية في بيان أن تكرار تلك المزاعم من قبل الجهات الأمنية السورية – رغم إعلاننا مراراً وتكراراً أنه لا تواجد لحزب الله داخل الأراضي السورية، وأنه لا يمتلك أي نشاط فيها – يثير علامات استفهام كبيرة، ويؤكد أن هناك من يسعى إلى إشعال فتيل التوتر والفتنة بين الشعبين السوري واللبناني.
 
   ===
 
الشرق: 
 
حاملة الطائرات «بوش » عبرت مضيق هرمز.. والحصار يشتدّ
 
كتبت صحيفة "الشرق": قال مسؤولون أميركيون كبار إن الولايات المتحدة باتت أقرب إلى استئناف "عمليات قتالية واسعة النطاق" ضد إيران، مع بقاء القرار النهائي بيد الرئيس دونالد ترامب والقيادة الإيرانية الجديدة، في ظل تصاعد التوترات الميدانية في مضيق هرمز، حسبما أفادت شبكة "فوكس نيوز".
 
وأوضح المسؤولون أن هذا التقييم جاء بعد اختبار وقف إطلاق النار مع بداية عملية "مشروع الحرية"، حيث أقدمت إيران على استهداف سفن أميركية، إضافة إلى شنّ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق سريعة ضد الإمارات.
 
وأشاروا إلى أن الوضع الحالي يجعل واشنطن "أقرب إلى استئناف العمليات القتالية مقارنة بـ24 ساعة مضت"، مؤكدين في الوقت ذاته أنه لم تصدر أي أوامر بإنهاء وقف إطلاق النار أو إعادة إطلاق حملة القصف حتى الآن.
 
وبحسب المسؤولين، فإن الجيش الأمريكي "في حالة جاهزية تامة للردّ"، وقد تم "إعادة تسليحه وتجهيزه"، لكنه يركّز حاليًا على إجراءات دفاعية لحماية السفن في الخليج.
 
وفي سياق متصل، أعلنت الإمارات أنها تعرّضت لهجوم بأكثر من 12 صاروخًا وطائرة مسيّرة أطلقتها إيران، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، فيما تسبب هجوم بطائرة مسيّرة في اندلاع حريق بمنشأة نفطية وإصابة ثلاثة عمّال هنود. كما أفاد الجيش البريطاني باحتراق سفينتي شحن قبالة سواحل الإمارات، بينما أعلنت واشنطن إغراق ستة زوارق إيرانية قالت إنها كانت تستهدف سفنًا مدنية.
 
في المقابل، نفت طهران هذه الرواية، إذ نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول عسكري قوله إن ادعاءات واشنطن بإغراق أو تدمير قوارب إيرانية "كاذبة"، وذلك بعد تصريحات كوبر التي تحدثت أيضاً عن إسقاط صواريخ وطائرات مسيّرة قال إنها أُطلقت باتجاه سفن تابعة للبحرية الأميركية وسفن تجارية، بحسب ما أوردت تقارير إخبارية ومصادر أميركية رسمية.
 
وكان قلل ترامب من أهمية التوتر الذي أثاره دخول سفن حربية أميركية مضيق هرمز، الإثنين، مشيرا إلى أن إيران "أطلقت بعض الطلقات" لكنها لم تتسبب بأضرار سوى في سفينة تابعة لكوريا الجنوبية.
 
وبحسب ما ورد في تقرير "فوكس نيوز"، فقد أكد مسؤول دفاعي أميركي أن القادة الميدانيين يملكون الصلاحيات الكاملة لحماية القوات والسفن التجارية، بما في ذلك توجيه ضربات استباقية في حال رصد منصات صواريخ متحركة أو تهديدات وشيكة.
 
وأضاف أن الولايات المتحدة تحتفظ بحق "تحييد التهديدات دون انتظار الضربة الأولى"، مشيرًا إلى وجود "مرونة عملياتية" تسمح بتنفيذ ضربات استباقية ضد الأهداف التي تهدد الملاحة.
 
وفي ما يتعلق بالاستراتيجية العسكرية، أوضح مصدر أن الفرق بين توفير مظلة دفاعية ومرافقة السفن عبر المضيق يشبه الفرق بين الدفاع الجماعي والدفاع الفردي، لافتًا إلى أن مرافقة كل سفينة على حدة تُعد غير فعالة، بينما توفر المظلة الدفاعية متعددة الطبقات حماية أفضل من خلال تكامل القدرات الجوية والبحرية وعمليات المراقبة.
 
وكان ترامب قد أطلق، الإثنين، عملية "مشروع الحرية" بهدف توجيه السفن العالقة منذ أسابيع في هذا الممر الملاحي الحيوي.
 
وبحسب ما أوردته شبكة "فوكس نيوز"، فإن القرار بشأن استئناف العمليات العسكرية لا يزال معلقًا، وسط ترقب للتطورات الميدانية والسياسية في الساعات المقبلة.
 
وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، في وقت سابق الإثنين، توعد ترامب بأنه سيتم "محو إيران من وجه الأرض" إذا هاجمت سفنا للجيش الأميركي ترافق السفن العابرة لمضيق هرمز.
 
ترامب: دمّرنا الجيش الإيراني بالكامل
 
وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس من شأن القدرات العسكرية الإيرانية، واكد بان إيران تريد أن تبرم اتفاقا، وعندما سُئل عما يمكن أن يشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار الهش، قال "إنهم يعرفون ما لا يجب فعله".
 
واوضح ترامب بانه ما لا يعجبني بسلوك إيران أنهم يتحدثون معي باحترام وتقدير، ثم يقولون إنهم لم يتحدثوا معي. واعتبر بان ارتفاع أسعار النفط ثمن زهيد للغاية مقابل عدم حصول إيران على سلاح نووي.
 
ولفت الى ان حصارنا البحري على ايران أشبه بكتلة من الفولاذ وإيران الآن تحاول النجاة، واقتصاد إيران ينهار نتيجة العقوبات والإجراءات التي نتخذها ضدها.
 
وقال الرئيس الأميركي انه لم يعد عند إيران لا بحرية ولا قوات جوية وقد تم تدمير ذلك بالكامل وقتل القادة. ونحن نخوض مناوشة عسكرية صغيرة وإيران لا تملك أي فرصة ولم تكن تملكها أبدا. مضيفا، ان لنظام في إيران يتكون من أشخاص مرضى نفسيا ولن نسمح للمجانين بالحصول على سلاح نووي. وجدد القول: نبلي بلاء حسنا في الملف الإيراني وأولويتنا هي الأمن القومي الأميركي. سنرد بشكل "مدمّر" على أي هجوم.
 
وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الثلاثاء، إن وقف إطلاق النار مع إيران لم ينته بعد، ‌مؤكدا أم الولايات المتحدة "لا تسعى إلى مواجهة" في مضيق هرمز، لكنها سترد بشكل "مدمّر" على أي هجوم إيراني يستهدف حركة الملاحة.
 
وصرّح هيغسيث للصحافيين "نحن لا نسعى إلى مواجهة، لكن لا يمكن السماح لإيران بمنع الدول غير المعنية وبضائعها من عبور ممر مائي دولي".
 
وأضاف متوجها للإيرانيين: "إذا هاجمتم القوات الأميركية أو السفن التجارية المدنية، فستواجهون قوة نارية ساحقة ومدمّرة".
 
وقال: "مشروع الحرية دفاعي بطبيعته ومحدود النطاق ومؤقت وله مهمة واحدة وهي حماية السفن التجارية البريئة من العدوان الإيراني. لن تحتاج القوات الأميركية إلى دخول المياه الإقليمية أو المجال الجوي الإيراني. هذا ليس ضروريا، نحن لا نسعى إلى القتال".
 
من جهته، أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية أن قواته مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، في حال تلقت الأوامر بذلك.
 
وقال الجنرال دان كين، إن القيادة المركزية الأميركية "وسائر القوات المشتركة تبقى على أهبة الاستعداد لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران إذا طُلب منها ذلك"، مؤكدا أنه "لا ينبغي لأي خصم أن يفسّر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة".
 
   ===
 
الأنباء:
 
 السلم الأهلي خط أحمر.. آخر الدواء: المفاوضات
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: ضغوط سياسية تُمارس على لبنان لعقد اجتماع بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو تحت قبة البيت الأبيض، وبحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي المقابل، دعوات ومساعٍ ونصائح عربية للحؤول دون انعقاده في المدى المنظور تجنباً لارتداده على الساحة الداخلية، وضرورة الحفاظ على الاستقرار الداخلي، خصوصاً أن ثمة من يريد الاصطياد في الماء العكر، ويحاول إشعال الفتنة الداخلية، وحينها نكون قد دخلنا في المحظور.
 
وعلى خط موازٍ، بعدما تصاعدت المخاوف من استئناف الحرب الأميركية الإيرانية، في ظل تعثر مسار المفاوضات بين الطرفين، وعدم القبول الأميركي بمقترح طهران الأخير بشأن مفاوضات السلام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تعليق "مشروع الحرية"، الذي سبق وأطلقه بهدف تأمين حركة السفن عبر مضيق هرمز، لفترة قصيرة، وذلك بناءً على طلب من باكستان ودول أخرى.
 
ما هو البديل؟
 
خطٌ أحمر رسمه الرئيس عون في وجه من يحاول ذر رماد الفتنة في عيون اللبنانيين، على الرغم من كل الضغوط التي يتعرض لها لبنان من الداخل والخارج. وشدد أمام زواره أمس، على أن "من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، لأن السلم الأهلي خط أحمر"، معتبراً أن كل من يعمل عكس ذلك يقدم هدية مجانية لإسرائيل. وقال: "ما أقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب"، على حد تعبيره.
 
ومنذ إطلاق الرئيس عون مبادرته ومضيه بالخيار الدبلوماسي، نشهد حملة شعواء على الرئاستين الأولى والثالثة، اعتراضاً على التوجه نحو المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي. وفي هذا الإطار، سأل مصدر مطلع: "بغياب هذا الطرح ما هو الخيار البديل؟".
 
إلى ذلك، حدد رئيس الجمهورية الإطار التفاوضي، والمتمثل في المحادثات التحضيرية التي تحصل بمشاركة سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده معوض، وبرعاية أميركية، وهدفها تثبيت وقف إطلاق النار تمهيداً لبدء المفاوضات.
 
ومن ناحية أخرى، اعتبر المصدر عينه أن ما تطلقه بعض القوى المعارضة للمفاوضات المباشرة، من مواقف عالية السقف بحق الرئاستين، متذرعةً بأن الخيار الدبلوماسي الذي اعتمد منذ ما بعد الإعلان عن اتفاق ترتيب الأعمال العدائية، ولاحقاً في الحرب الأخيرة قد فشل وأن الدبلوماسية لم تجدِ نفعاً، هو "كلام في غير موقعه"، معيداً ذلك إلى غياب الاهتمام الأميركي بلبنان آنذاك.
 
وأشار المصدر إلى أن لبنان برز كأحد أولويات واشنطن بعد الحرب الأخيرة، وكانت بداية هذا الدعم بالإعلان عن التوصل إلى وقف إطلاق النار الأول والتمديد له، مشدداً على أن الاهتمام الأميركي جعل الدبلوماسية الحل الوحيد والأمثل أمام لبنان للخروج بحل مستدام.
 
وفي المقابل، رأى المصدر أن المسار الأميركي حول لبنان ذهب بعيداً من خلال الدفع نحو عقد لقاء بين الرئيس عون ونتنياهو، مشدداً على أن حصول لقاء كهذا سيتسبب في أزمة داخلية ولا يصب في المصلحة الوطنية والسلم الأهلي، خصوصاً أن ما عبّر عنه عون واضح بقوله إنه "لا يزال مبكراً جداً في ظل الظروف الراهنة".
 
بري يندد!
 
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري فشدد على ضرورة أن تضطلع المنظمات الدولية كافة لا سيما منظمة "اليونسكو" بدورها تجاه هذه الجرائم. كلام بري جاء خلال اللقاء مع مدير مكتب "اليونسكو" الإقليمي وممثل "اليونسكو" في لبنان وسوريا باولو فونتاني، وجرى عرض لمسار العدوان الإسرائيلي على لبنان وتداعياته على مختلف المستويات، لا سيما الاستهدافات التي طاولت وتطاول الأماكن الأثرية والتراثية والثقافية والدينية والتربوية والمدنية في مختلف القرى والبلدات والمدن الجنوبية وخصوصاً في شمع ويارون وبنت جبيل ومدينة النبطية التي استهدف سوقها التجاري والتاريخي.
 
وعلى خط موازٍ، يستمر العدو الإسرائيلي في شن غاراته على عدة قرى ومناطق جنوبية، تحت ذريعة احتفاظه بحقه في اتخاذ التدابير اللازمة كافة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات مُخطط لها أو وشيكة أو جارية، ولن يحول وقف الأعمال العدائية دون ممارسة هذا الحق، بحسب ما ورد في نص اتفاق وقف إطلاق النار الموقت بين لبنان وإسرائيل.
 
لبنان يدين!
 
بعيد الاعتداء الإيراني على الإمارات العربية المتحدة، أدان لبنان الرسمي ما تعرضت له من إطلاق صواريخ ومسيرات. واعتبر الرئيس عون أن هذا الاعتداء، يشكل انتهاكاً خطيراً لسيادتها وأمنها واستقرارها، ومساساً بالقيم الإنسانية والقانون الدولي.
 
أما رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، فأجرى اتصالاً بوزير الخارجية الإمارتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، معرباً عن استنكار لبنان للاعتداءات الإيرانية، لما تنطوي عليه من تهديد لأمن المنطقة واستقرارها. كما عبّر عن تضامن لبنان الكامل مع دولة الإمارات، قيادةً وشعباً، مؤكداً تمسّك لبنان بعلاقاته الراسخة معها.
 
ورأت وزارة الخارجية والمغتربين، أن الاعتداءات الإيرانية "تشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة شقيقة وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة واستقرارها".
 
تعليق "مشروع الحرية"
 
لم تكن تنذر المواقف والخطوات الميدانية التصعيدية الأخيرة من الجانبين الأميركي والإيراني بأي تطور إيجابي، خصوصاً بعد الاعتداءات الإيرانية المتجددة أول من أمس والتي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية إماراتية باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما عزز السؤال حول إمكانية استئناف الحرب أم أنها رسالة اخترقت وقف إطلاق النار، وسط مخاوف من استدراج إيران لواشنطن إلى الحرب مجدداً. 
 
هذا وأعلن الرئيس الأميركي عن تعليق "مشروع الحرية". وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، أوضح أن هذه الخطوة تأتي بناءً على طلب من باكستان ودول أخرى.
 
ولفت الى أنه "في ضوء النجاح العسكري الهائل الذي حققناه خلال الحملة ضد إيران، بالإضافة إلى التقدم الكبير الذي تحقق نحو التوصل إلى اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران، فقد اتفقنا بشكل متبادل على أنه، بينما سيظل الحصار قائماً بكامل قوته وتأثيره، سيتم تعليق مشروع الحرية لفترة قصيرة لمعرفة ما إذا كان بالإمكان استكمال الاتفاق وتوقيعه". 
 
هذا ونقلت قناة "برس تي في" الإيرانية عن مصادر أن إيران أطلقت رسميا آلية جديدة لتنظيم حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وأن الآلية الجديدة دخلت حيز التنفيذ. وبحسب القناة نفسها، ستتلقى جميع السفن التي تنوي عبور المضيق بريدًا إلكترونيًا يوضح القواعد واللوائح الخاصة بالمرور.
 
   ===
 
الجمهورية:
 
 عون لعيسى: لا لقاء مع نتنياهو إلا تتويجاً لاتفاق... واللقاء الرئاسي لم تنضج ظروفه بعد
 
كتبت صحيفة "الجمهورية": فيما تراوح الوضع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بين العودة إلى الحرب او الدخول في اتفاق، لا يزال لبنان الرسمي ينتظر من الخارجية الأميركية إبلاغه موعد انعقاد الاجتماع التمهيدي الثالث الأميركي- اللبناني ـ الإسرائيلي على مستوى السفراء، تحضيراً للمفاوضات المباشرة لإنهاء حال الحرب بين لبنان وإسرائيل، والمتوقع أن يكون الاسبوع المقبل. فيما تنشط الاتصالات عبر الأقنية الديبلوماسية لإقناع الجانب الأميركي، بأنّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لن يلبّي أي دعوة يمكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يوجّهها اليه للاجتماع في البيت الابيض برعايته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خصوصاً انّ اي اتفاق لم يتمّ بعد بين لبنان وإسرائيل التي تواصل اعتداءاتها اليومية على الجنوب اللبناني قتلاً وقصفاً وتدميراً للبلدات والقرى اللبنانية في جنوب نهر الليطاني وشماله، ولم تلتزم الهدنة التي كان أعلنها الرئيس الأميركي.
 
علمت «الجمهورية»، انّ الرئيس عون أبلغ إلى السفير الأميركي ميشال عيسى ‏رفضه لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل ان يصل التفاوض إلى اتفاق يُتوّج بهذا اللقاء، ويضمن فيه لبنان وقف الأعمال العدائية بنحو مستدام والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وإطلاق الأسرى، قبل المسار التالي الذي يتضمن إعادة الإعمار.
 
وكشفت مصادر سياسية مواكبة لـ«الجمهورية»، انّ اللقاء الرئاسي الثلاثي لا تزال ظروفه غير ناضجة، لأنّ التباين بين الرئيس عون والرئيس بري لا يزال موجوداً حول اشتراط وقف إطلاق النار، قبل اي خطوة، الذي يريده بري قبل الذهاب إلى اللقاء التمهيدي الثالث في واشنطن مطلع الأسبوع المقبل لفرض وقف إطلاق نار، قبل تحديد مستوى المفاوضين وموعد التفاوض ومكانه والخطوط العريضة لمسار هذا التفاوض الذي يعمل عليه عون.
 
روبيو: «حزب الله» يعرقل المفاوضات
 
واعتبر وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أنّ «من الممكن التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان»، مشيرًا إلى أنّ «المشكلة في لبنان تكمن في وجود حزب الله». وقال: «نأمل أن يقوم الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية بالتصدّي لحزب الله وتجريده من أسلحته». ورأى انّ «الشعب اللبناني ضحية لحزب الله الذي يعرقل المفاوضات بين إسرائيل ولبنان».
 
ضبط النفس
 
في غضون ذلك، وفيما تصرّ إيران في المقترحات التي تقدّمها للولايات المتحدة الأميركية على وقف الحرب على الجبهات في المنطقة وفي مقدمها لبنان، تحاول إسرائيل في تصعيدها المضطرد في الجنوب، فصل الجبهة اللبنانية عن اتفاق أميركي ـ إيراني يرجح التوصل اليه.
 
ونقلت قناة «العربية إنكليزي» عن مسؤول أميركي تأكيده، انّ واشنطن طلبت من إسرائيل ممارسة ضبط النفس في لبنان ومنح الديبلوماسية مساحة للتحرك، مشدّداً على أنّ هناك فرصة لإحداث تغيير سياسي حقيقي في البلاد.
 
وأضاف هذا المسؤول «إن واشنطن تدعو حكومة لبنان لجعل بيروت منطقة خالية من الأسلحة»، وحضّها على متابعة تنفيذ خطتها بسرعة، بما يفتح المجال أمام استقرار سياسي وأمني يعزز فرص الحلول الديبلوماسية.
 
لكن شبكة «سي إن إن» نقلت عن مصدر إسرائيلي قوله انّه «إذا انهار وقف النار مع إيران، فإنّ إسرائيل تدرس احتمال توسيع ضرباتها ضدّ «حزب الله» في مختلف أنحاء لبنان». وكشف المصدر «انّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ابلغ إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنّ إسرائيل مهتمة باستئناف قتال عالي الوتيرة ضدّ «حزب الله».
 
ونقلت «سي إن إن» عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إنّ «الجيش الإسرائيلي يدفع في اتجاه رفع القيود التي فرضتها الولايات المتحدة، بما يتيح له استئناف الضربات ضدّ «حزب الله» شمال نهر الليطاني.
 
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر امس، إنّ الحكومة اللبنانية «لم تتعامل مع التهديد في جنوب لبنان بطريقة مناسبة»، في ظل تصاعد التوتر على الحدود. وأضاف أنّ حزب الله «جرّ لبنان إلى حرب إيرانية»، متّهماً الحزب بـ«تهديد الاستقرار الإقليمي وتعريض المدنيين للخطر»، مشدّداً على أنّ إسرائيل «لن تسمح بتكرار تهديد سكان الشمال». وأكّد ساعر أنّ اسرائيل «جادة في مفاوضاتها مع لبنان»، لكنه شدّد على ضرورة «تنفيذ الاتفاقات بما يضمن عدم تشكيلها أي خطر» على إسرائيل. مشيراً إلى أنّ إسرائيل «لا تملك أي طموحات توسعية في لبنان».
 
وإلى ذلك، قال وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في تصريح له امس، إنّ «الحرب يجب أن تنتهي بتغيير حدود إسرائيل في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا». وقال: «لا أهتم بعدد القتلى من الأعداء، وما يعنيني هو السيطرة على مساحات واسعة من أراضيهم».
 
مسار المفاوضات
 
أكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله أمس وفداً من بلديات مرجعيون، القليعة، برج الملوك، إبل السقي، دير ميماس وكوكبا «أنّ مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب».
 
وقال: «حين يكون الجنوب تعباً، فالأمر ينعكس على كل لبنان، وقد حان الوقت ليرتاح الجنوب ومعه لبنان». وشدّد على انّه «آن الأوان لعودة الجيش ليتسلم مهماته كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلاّ فإنّ الخسارة ستشمل الجميع». وقال انّ «الحقد لا يبني دولاً وأوطاناً، ولا خيار لدينا سوى العيش بعضنا مع بعض». ولفت إلى استمراره في «المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعمّ السلام في شكل دائم، وليس مرحلياً».
 
وأكّد الرئيس عون وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدّراً صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلّقهم بأرضهم وأملاكهم. وأشار إلى أنّ ما يقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم». وجدّد الرئيس عون «أنّ من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدّم هدية مجانية لإسرائيل، وأنّ السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين».
 
وخلال استقباله رئيس أركان رئيس الجمهورية الفرنسية الجنرال فنسنت جيرو، أكّد الرئيس عون تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما منها تلك التي يقودها الرئيس إيمانويل ماكرون، لمساندة البلاد في مواجهة التحدّيات الراهنة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتصعيد العسكري في الجنوب. وشدّد على أنّ المحادثات المتواصلة مع ماكرون تعكس حرصاً مشتركاً على دعم لبنان لإنهاء حالة الحرب ومساعدته على مختلف المستويات. وأشار إلى أنّ لبنان يرحّب برغبة فرنسا ودول أوروبية أخرى في إبقاء قوات لها في الجنوب بعد بدء انسحاب «اليونيفيل»، بهدف مساندة الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار، على أن يتمّ تحديد آلية عمل هذه القوات بالتشاور مع الدول المعنية والأمم المتحدة. ولفت إلى أهمية انعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى مؤتمر إعادة الإعمار، في إطار تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية وإعادة النهوض بالبلاد.
 
وفي سياق متصل، جدّد رئيس الجمهورية تعازيه باستشهاد العسكريين الفرنسيين ضمن قوات «اليونيفيل»، مؤكّداً أنّ القضاء وضع يده على الحادث ويواصل التحقيقات تمهيداً لتوقيف الفاعلين.
 
حرب الداخل والخارج
 
وفي إطار المشاورات في شأن التطورات الجارية، التقى الرئيس نبيه بري سفير مصر في لبنان علاء موسى، حيث جرى بحث تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة، وللمستجدات السياسية والميدانية جراء مواصلة إسرائيل عدوانها وخرقها لقرار وقف اطلاق النار، إضافة للعلاقات الثنائية بين البلدين.
 
والتقى بري ايضاً رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في حضور النائب علي حسن خليل، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان على ضوء مواصلة إسرائيل خرقها اتفاق وقف إطلاق النار وعدوانها على الجنوب إضافة إلى المستجدات السياسية والأوضاع الداخلية.
 
وبعد اللقاء تحدث باسيل قائلاً: «التقيت اليوم بدولة الرئيس بري لكي نتابع معاً المقترح لحماية لبنان، لأننا اليوم لا نتعرّض فقط لحرب إسرائيلية ولتدمير ممنهج للجنوب ولتهجير ممنهج لأهلنا في الجنوب فحسب، وهذا الشيء يطرح علينا تحدياً كبيراً بأننا لسنا امام حرب عابرة فحسب انما امام تغيير متعمّد علينا مواجهته بالتضامن الداخلي». واضاف: «لكن الأخطر اننا نتعرّض في كل يوم لاهتزاز داخلي، وهذا ما يجب ان يدفعنا جميعاً الى الحرص أكثر، لأننا نخاف على وحدتنا الداخلية، وكما هو معروف أنّ حرب الخارج أهون بكتير من حرب الداخل، وهذا الشيء يجعلنا جميعاً معنيين بأن نتضامن لنمنعه، لهذا تشاورنا كيف يمكن حماية لبنان وحماية وحدتنا الداخلية وتحصين جبهتنا الداخلية بالتضامن بين بعضنا، وكيف يجب ان نترجمها. لذا وجدنا أنّ التشاور الوطني الأوسع هو السبيل الأفضل لكي نستطيع تمتين هذه الأفكار ونلتقي عليها بصورة وطنية جامعة».
 
وكان الرئيس بري استقبل أيضاً مدير مكتب اليونيسكو الإقليمي وممثل اليونيسكو في لبنان وسوريا باولو فونتاني، وتخلل اللقاء عرض لمسار العدوان الإسرائيلي على لبنان وتداعياته على مختلف المستويات، لا سيما الاستهدافات التي طاولت وتطاول الأماكن الأثرية والتراثية والثقافية والدينية والتربوية والمدنية في مختلف القرى والبلدات والمدن الجنوبية، لاسيما في شمع ويارون وبنت جبيل ومدينة النبطية التي استُهدف سوقها التجاري والتاريخي. وشدّد بري على ضرورة أن تضطلع كافة المنظمات الدولية، لا سيما منظمة اليونيسكو بدورها تجاه هذه الجرائم.
 
بدوره فونتاني أكّد أنّ المنظمة هي في صدد عقد مؤتمر في حزيران المقبل، وسيكون لبنان حاضراً. وهذه العناوين ضمن جدول اعمال المؤتمر والذي سيتناول أيضاً إعادة أعمار تلك الأماكن. ونوّه بجهود المجلس النيابي وتعاونه مع منظمة اليونيسكو في المجالات التشريعية، لا سيما منها تحديث قانون الإعلام.
 
  ===
 
الشرق الأوسط: عون مستمر بمساعي إنهاء الحرب و«سلام غير مرحلي»
 
قال: آن الأوان ليتسلم الجيش مهامه كاملة في الجنوب
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «آن الأوان لعودة الجيش ليتسلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب»، مشدداً على «استمراره في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي».
 
وأكد الرئيس عون «وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدراً صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلقهم بأرضهم وأملاكهم». وأشار إلى أن «ما يقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب».
 
ونوّه عون بـ«مواقف البلدات والقرى الجنوبية الداعمة والمؤيدة للجيش والقوى الأمنية التي تقوم بمهامها، خصوصاً في ظل الحملات المغرضة وغير المحقة التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، وقد عانى اللبنانيون كثيراً حين غاب الجيش عن الجنوب، وآن الأوان لعودته ليتسلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستكون شاملة».
 
«السلم الأهلي خط أحمر»
 
وجدد الرئيس عون القول إن «من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدم هدية مجانية لإسرائيل، وإن السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين»، وقال: «الحقد لا يبني دولاً وأوطاناً، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض».
 
«الكتائب»: لم يعد التعايش ممكناً مع سلاح «حزب الله»
 
في موازاة ذلك، استمرت المواقف الداعمة لرئيس الجمهورية، وهو ما عبّر عنه حزب «الكتائب» في الاجتماع الدوري لمكتبه السياسي برئاسة النائب سامي الجميّل، مجدداً التأكيد «على دعمه للرئيس عون في مسار التفاوض، وثقته به في إدارته تفاصيل هذا المسار وفق مقتضيات الدستور، ومصلحة لبنان لجهة وقف الاعتداءات، واستعادة الأسرى وتأمين الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار، وعودة النازحين».
 
وشدد «الكتائب» على «ضرورة تنفيذ القرارات الحكومية، والبدء فعلياً بحصر السلاح بيد الدولة، وتفكيك المنظومة الأمنية والعسكرية لميليشيا (حزب الله) المحظورة، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً ولا غنى عنه لإنجاح المفاوضات وإطلاق العجلة الاقتصادية».
 
ورفض «حملات التخوين، وخطاب الحقد والكراهية برعاية ميليشيا (حزب الله) المحظورة، وآخر تجلياته الحملة التي استهدفت رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ومؤخراً البطريرك بشارة الراعي؛ في محاولة فاشلة لافتعال اشتباك طائفي».
 
جعجع: من لا يعترف بالرئيس الشرعي لا يعترف بلبنان
 
وفي الإطار نفسه، انتقد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع موقف «حزب الله» الرافض لقرار رئيس الجمهورية حول التفاوض مع إسرائيل، وقال في بيان له: «سمعنا البعض مراراً وتكراراً يقول إنه غير معني بأي مفاوضات يجريها لبنان أو بأي اتفاقات يُقدم عليها. لهذا البعض نقول: لسنا معنيين بكلامك وبكل ما تقوم به، سوى أنه أنزل الكوارث على لبنان واللبنانيين. إن للبنان مجلساً نيابياً منتخباً بشكل ديمقراطي وفعلي، ويمثِّل الشعب اللبناني خير تمثيل».
 
وأضاف جعجع: «لمن يقول إنه غير معني بمفاوضات شرعية ودستورية يجريها رئيس الجمهورية بالتكافل والتضامن مع رئيس الحكومة والحكومة، فهو يعني بقوله إنه يتنكر للبنان الدولة، ولأكثرية اللبنانيين، واستطراداً للبنان الوطن».
 
   ===
 
العربي الجديد: 
 
تصعيد عسكري متواصل على وقع ضغوط سياسية بملف التفاوض
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافه جنوب لبنان في استمرار لمسلسل خرق وقف إطلاق النار بين الجانبين، في وقت أعلن حزب الله الثلاثاء تنفيذ 18 عملية في عدد من البلدات الجنوبية. وأقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، بقصفه 500 منطقة في لبنان منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 17 إبريل/ نيسان الماضي، مشيراً إلى مقتل خمسة عسكريين وإصابة 33 جراء ردّ حزب الله على خروقه.
 
يأتي هذا في وقت أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في أحدث إحصائياتها، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس/ آذار الماضي حتى 5 مايو/ أيار الحالي، بلغت 2702 شهيد و8311 جريحاً. وقبيل منتصف الليل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط شهيد في غارة إسرائيلية على بلدة عدشيت جنوبي لبنان. وكان الجيش اللبناني أعلن إصابة عسكريين لبنانيين بجروح طفيفة جراء استهداف إسرائيلي في بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك أثناء تنقّلهما بآلية عسكرية بين مراكز الجيش.
 
ويأتي التصعيد الميداني على وقع ضغوط سياسية يتعرض لها لبنان، متصلة بإمكانية عقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وذلك على خطّين، الأول، أميركي، يدفع باتجاه حصول الاجتماع في واشنطن بوصفه خطوة ضرورية لحلّ الصراع القائم، وفتح مسار التفاوض المباشر، والثاني، عربي، ينصح بتأجيل انعقاده، خاصة لانعكاساته السلبية على الداخل اللبناني، في ظلّ الانقسام الكبير والاحتقان الحادّ اجتماعياً وطائفياً وسياسياً.
 
ويتزامن ذلك مع ضغط إسرائيلي بالنار جنوباً وتهديد متواصل بتجدّد الحرب، والجدل حول تداعيات عدم حصول الاجتماع على مصير الهدنة التي مُدّدت في 23 إبريل الماضي لثلاثة أسابيع، والتي من المنتظر أن يُبحث بها في المحادثات الثالثة المرتقبة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، والتي من المتوقع أن تكون حاسمة على صعيد ملف المفاوضات المباشرة، علماً أن موعدها لم يُحدّد بعد رسمياً.
 
   ===
 
نداء الوطن:
 
 ميل دولي لعدم القفز فوق مراحل التفاوض
 
ضغط مسيحي لعفو يشمل كل المبعدين إلى إسرائيل
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": يحيي لبنان اليوم ذكرى شهداء الصحافة؛ أولئك الذين جادوا بأرواحهم لتبقى شعلة التحرر متقدة في بلدٍ عانى طويلا من العتمات والأزمات والأيديولوجيات التي تنبذ الرأي الحرّ وتقصي الآخر. فالحرية هي المدماك الأساسي لأي دولة تنشد السلام والتعددية والاستقرار، وهي النقيض التام لواقعٍ تريد له "الممانعة" أن يبقى ساحةً للصراعات والحروب. وبينما ترفع الصحافة الكلمة سلاحًا يجسد قوة لبنان الحقيقية، لا بد للسلطة السياسية أن تتماهى مع هذا النهج؛ فتجعل من التفاوض نبراسها الأقوى لإنقاذ الوطن من عبث البندقية التي لم تجلب سوى الدمار. فالمفاوضات في جوهرها هي امتدادٌ لمنطق الكلمة كبديلٍ حضاري عن لغة النار.
 
وفي حين يتشبّث "حزب الله" بسلاحه ويسلك طريق الانتحار، يتمسّك لبنان بخيار التفاوض المباشر مع إسرائيل كمدخل وحيد لبلوغ حل نهائي ومستدام للصراع القائم. وأشار مصدر سياسي رفيع لـ "نداء الوطن"، إلى أن "المقاربة الرسمية تقوم على ربط أي خطوة تفاوضية بوقف شامل لإطلاق النار ووقف عمليات التدمير، بما يتيح إطلاق مسار تفاوضي مباشر على مستوى الوفود، على أن تتحول مسألة إعلان الاتفاق على مستوى رفيع في حال التوصل إلى نتائج إلى خطوة إجرائية طبيعية لا أكثر".
 
جولة روبيو الأوروبية تؤجّل لقاء واشنطن
 
في السياق، علمت "نداء الوطن" بأن أحد الأسباب الرئيسة لتأجيل الاجتماع التحضيري الثالث بين لبنان وإسرائيل، من الأسبوع الجاري إلى الأسبوع المقبل، يكمن في انشغال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بزيارته المقررة الخميس إلى الفاتيكان للقاء قداسة البابا لاوون الرابع عشر، واجتماعه الجمعة مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني. ويُعد روبيو شخصية محورية في هذه المفاوضات بصفته المكلف من الرئيس دونالد ترامب بمتابعة ملفاتها، مما استدعى هذا التأجيل. وفي إحاطة من البيت الأبيض، صرّح روبيو بأن الشعب اللبناني ضحية لـ "حزب الله" الذي يعرقل المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، مؤكدًا في المقابل أن هناك إمكانية لإنجاز اتفاق سلام بين البلدين.
 
وفي غضون ذلك، تواصل الدبلوماسية الأميركية اتصالاتها مع بيروت للتحضير لزيارة الرئيس جوزاف عون المرتقبة إلى واشنطن، والعمل على تأمين نجاحها بكافة المعايير، لما قد توفره من قوة دفع أساسية لمسار المفاوضات.
 
وفي موازاة ذلك، أكد المصدر نفسه أن "قنوات التواصل بين الرئاستين الأولى والثانية لم تنقطع، بل هي مفتوحة بشكل دائم وتُدار بمرونة عالية"، لافتًا إلى أن "زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى القصر الجمهوري تبقى مسألة وقت لا أكثر، وغالبًا ما تتم بترتيبات سريعة، ما يعكس طبيعة العلاقة القائمة على التنسيق المباشر وتبادل الرسائل السياسية بعيدًا من التعقيدات الشكلية. ويُقرأ هذا المناخ، وفق المعطيات، في إطار الحرص على إبقاء الحد الأدنى من التفاهم الداخلي قائمًا، بما يواكب حساسية المرحلة ويمنع انزلاق التباينات السياسية إلى مستوى يهدد الاستقرار العام أو يعطّل إدارة الملفات المصيرية".
 
السلم الأهلي بحماية دولية
 
وفي سياق متصل، أشار مصدر دبلوماسي في بيروت لـ "نداء الوطن" إلى أن "مسألة السلم الأهلي في لبنان تجاوزت كونها أولوية محلية لتصبح موضع تمسك عربي ودولي واسع"، محذرًا من أن "أي محاولات للتهويل بالارتداد إلى الداخل ستواجه برفض شامل، وقد تضع أصحابها في موقع العزلة السياسية".
 
واعتبر المصدر أن "المقاربة الدولية للملف اللبناني تنطلق من فرضية أن الحلّ بات حتميًّا، مع وجود تفهم واضح للهواجس اللبنانية، لا سيما لجهة رفض القفز فوق المراحل في العملية التفاوضية". وشدد على أن "العامل الأكثر أهمية يتمثل في تبلور إجماع لبناني حول خيار التفاوض كمسار وحيد لمعالجة الأزمة، بما يفتح الباب أمام إنهاء استخدام الساحة اللبنانية كساحة لتصفية صراعات الآخرين، وإخراج البلاد تدريجيًا من دوامات الحروب المتكررة التي استنزفت قدراتها السياسية والاقتصادية".
 
دعم شعبي لبعبدا
 
وفيما يعاني "حزب الله" من نفورٍ داخلي عريض تسلّل حتى إلى داخل بيئته، يشهد قصر بعبدا زخمًا شعبيًّا، حيث تتقاطر الوفود يوميًّا لتأكيد دعمها لرئيس الجمهورية ومواقفه الوطنية، فأكد خلال استقباله وفدًا من بلديات مرجعيون، القليعة، برج الملوك، إبل السقي، دير ميماس وكوكبا، أنه "حين يكون الجنوب تعبًا، فالأمر ينعكس على كل لبنان، وقد حان الوقت ليرتاح الجنوب ومعه لبنان". وشدد على أنه "آن الأوان لعودة الجيش ليستلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستشمل الجميع". وقال عون إن "الحقد لا يبني دولا وأوطانًا، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض". ولفت إلى "استمراره في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي". وأكد الرئيس عون وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدرًا صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلقهم بأرضهم وأملاكهم. وأشار إلى أن ما يقوم به هو "لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب".
 
وضمن نشاط القصر، استقبل عون المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش، يرافقه وفد من عائلات خمسة شهداء من الدفاع المدني الذين سقطوا نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب. وتمنى عون أن تنتهي هذه الحرب في أسرع وقت ممكن ليستعيد لبنان استقراره في مختلف مناطقه، لا سيما في الجنوب.
 
في إطار الدعم الدولي للبنان، أعلن عون خلال استقباله رئيس أركان الجمهورية الفرنسية الجنرال فينسنت جيرو، أن لبنان يقدّر عاليًا الجهود التي يبذلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمساعدة لبنان في مواجهة الأزمة الراهنة نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه والتصعيد العسكري في الجنوب. وأضاف أن المحادثات المستمرة مع الرئيس الفرنسي تعكس حرصًا على دعم لبنان لإنهاء حالة الحرب ومساعدته في مختلف المجالات. وأشار إلى أن لبنان يرحب برغبة فرنسا ودول أوروبية أخرى في إبقاء قوات لها في الجنوب بعد بدء انسحاب "اليونيفيل"، للمساعدة في حفظ الأمن والاستقرار، على أن يتم تحديد صيغة عمل هذه القوات بالتشاور مع الدول المعنية والأمم المتحدة. كما شدد على أهمية انعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وكذلك مؤتمر إعادة الإعمار.
 
جعجع: كلامكم لا يعنينا
 
وإزاء استمرار مسؤولي ونواب "حزب الله" في إعلان أنهم "غير معنيين" بأي مفاوضات يجريها لبنان أو أي اتفاقيات يبرمها، ردّ رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الصاع صاعين؛ فتوجه في بيان مؤكدًا فيه "أننا لسنا معنيين بكلامكم وبكل ما تقومون به، سوى أنه أنزل الكوارث على لبنان واللبنانيين". وأضاف أن المجلس النيابي الحالي هو الذي انتخب الرئيس جوزاف عون وهو نفسه الذي منح الثقة للحكومة الحالية مرتين متتاليتين؛ وبناءً عليه، فإن من يمثل اللبنانيين شرعًا ودستورًا هما رئيسا الجمهورية والحكومة، كلٌّ وفق الصلاحيات التي أنيطت به".
 
بعيدًا من جبهة الميدان جنوبًا، شهدت أروقة البرلمان "حماوةً" نيابية خلال جلسة اللجان المشتركة التي تصدّرها ملف قانون العفو العام. وقد دارت نقاشات حادة تمحورت حول "الموقوفين الإسلاميين" وملفات الاتجار بالمخدرات، وصولا إلى قضية اللبنانيين المبعدين إلى إسرائيل. وفي هذا الإطار، علمت "نداء الوطن" أن الكتل المسيحية تضغط باتجاه إجراء تعديلات على القانون رقم 194 (تاريخ 18 تشرين الثاني 2011)؛ كي يكون العفو شاملا جميع الذين لجأوا إلى إسرائيل، من دون حصر مفاعيله بالعائلات أو الأبناء فقط، وسط توجهٍ عام نحو إقرار "عفوٍ شامل" يطوي هذه الصفحة.
 
دمشق تفكك خلية لـ "الحزب"
 
أمنيًّا، أعلنت وزارة الداخلية السورية الثلثاء "تفكيك خلية قالت إنها تابعة لـ "حزب الله"، بعد تسلل عناصرها من لبنان حيث تلقوا تدريبات، وكانت بصدد تنفيذ اغتيالات تستهدف شخصيات حكومية رفيعة"، في حين نفى "الحزب" ما وصفه بـ "اتهامات باطلة". وأفادت الداخلية السورية في بيان عن "سلسلة عمليات أمنية متزامنة شملت محافظات ريف دمشق، وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية، أسفرت عن "تفكيك خلية منظمة تابعة لميليشيا "حزب الله"، تسلل عناصرها إلى الأراضي السورية بعد تلقيهم تدريبات تخصصية مكثفة في لبنان". 
 
  ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram