"الحرب انتهت قانونيًا"… واشنطن تعيد توصيف المواجهة مع إيران
في وقتٍ تتزايد فيه التعقيدات القانونية والسياسية للحرب الأميركية على إيران، كشف مسؤول أميركي بارز أن الأعمال العدائية التي بدأت في 28 شباط الماضي تُعدّ "منتهية" لأغراض قانون صلاحيات الحرب، في خطوة تعكس محاولة لإعادة توصيف النزاع ضمن إطار قانوني يخفف الضغوط عن إدارة الرئيس دونالد ترامب
وأوضح المسؤول أن الطرفين توصّلا إلى وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين بدءًا من 7 نيسان، جرى تمديده لاحقًا، مشيرًا إلى أنه لم يتم تسجيل أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأميركية وإيران منذ ذلك التاريخ، ما يدعم رواية اعتبار الصراع في حالة "جمود" ميداني.
ويأتي هذا التطور مع اقتراب انتهاء مهلة الستين يومًا التي يفرضها قانون صلاحيات الحرب، والتي تُلزم الرئيس إما بإنهاء العمليات العسكرية أو التوجه إلى الكونغرس لتبرير تمديدها. إلا أن المعطيات تشير إلى أن هذا الموعد سيمر من دون تغيير فعلي في مسار المواجهة، التي تحولت تدريجيًا إلى صراع منخفض الوتيرة يتركز على طرق الشحن والممرات البحرية.
وفي هذا السياق، رجّح محللون ومساعدون في الكونغرس أن يلجأ ترامب إلى إخطار الكونغرس بنيته تمديد العمليات لمدة 30 يومًا إضافية، أو أن يتجاهل المهلة كليًا، مستندًا إلى وقف إطلاق النار القائم لتبرير أن النزاع قد انتهى فعليًا من الناحية القانونية، حتى وإن استمر التوتر سياسيًا وعسكريًا.
بالتوازي، يدرس نواب ديمقراطيون اتخاذ خطوة تصعيدية عبر مقاضاة الإدارة في حال واصلت الحرب دون تفويض رسمي من الكونغرس، في مؤشر إلى احتدام الصراع الداخلي بين الحزبين حول صلاحيات استخدام القوة. ويصرّ الديمقراطيون على ضرورة إعادة التأكيد على الدور الدستوري للكونغرس في إعلان الحرب، فيما يتهمهم الجمهوريون بمحاولة تقويض صلاحيات الرئيس وإضعاف موقفه.
ويعكس هذا المشهد انقسامًا حادًا داخل المؤسسات الأميركية حول إدارة النزاعات الخارجية، حيث تتداخل الاعتبارات القانونية مع الحسابات السياسية، خصوصًا في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتصاعد الضغوط على الإدارة لإظهار حسم في السياسة الخارجية.
أما على المستوى الإقليمي، فإن استمرار حالة "اللا حرب واللا سلم" مع إيران يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، من بينها تثبيت هدنة غير معلنة، أو العودة إلى التصعيد في أي لحظة، خصوصًا مع بقاء الملفات الخلافية، وفي مقدّمها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في الخليج، من دون حلول نهائية.
وبين هذا وذاك، تبدو إدارة ترامب أمام اختبار دقيق: إما تثبيت واقع التهدئة وتحويله إلى مسار سياسي، أو الانزلاق مجددًا نحو مواجهة مفتوحة، في ظل بيئة إقليمية شديدة الهشاشة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي