"لبنان بين هدنة مُلغّمة وضغط متصاعد: تسوية تُطبخ على نار الجنوب"

 

Telegram

خاص Icon News 

يدخل لبنان صباحاً جديداً، لكن من دون أن تتبدّل معالم المشهد:

هدنة على الورق… وتصعيد في الميدان… وضغط سياسي يتصاعد بلا سقف.

في الجنوب، لم تُترجم التهدئة إلى استقرار.

الاعتداءات مستمرة بوتيرة متفاوتة، والقرى لا تزال تدفع الثمن، فيما تتحول الهدنة تدريجياً إلى إطار يسمح بإدارة النار لا وقفها.

الميدان، مرة جديدة، يفرض إيقاعه، ويؤكد أن أي مسار سياسي لا يستند إلى توازن حقيقي، سيبقى هشّاً وقابلاً للانفجار.

في المقابل، تتقدم الضغوط السياسية بوتيرة أسرع.

واشنطن تدفع باتجاه تسريع التفاوض، ورفع مستوى التواصل، وفتح ملفات كانت حتى الأمس القريب خارج النقاش، من بينها قانون المقاطعة ومسار العلاقة مع إسرائيل.

المشكلة لم تعد في التفاوض بحد ذاته،

بل في شروطه وتوقيته.

فلبنان يُدفع اليوم إلى طاولة تفاوض:

من دون تثبيت وقف النار

من دون امتلاك أوراق قوة واضحة

ومن دون إجماع داخلي متماسك

وهو ما يحوّل التفاوض من فرصة… إلى مخاطرة سياسية كبرى.

في الداخل، لا يقل المشهد تعقيداً.

الانقسام السياسي يتعمّق، بين من يرى ضرورة الانخراط في المسار التفاوضي لتفادي الأسوأ، ومن يعتبر أن أي تفاوض تحت النار هو تنازل مسبق.

هذا الانقسام لا يبقى داخلياً،

بل يتحوّل إلى نقطة ضغط إضافية تُستثمر خارجياً.

وفي موازاة ذلك، يتحرك العامل الإقليمي.

حراك عربي – سعودي تحديداً – يسعى إلى ضبط الإيقاع ومنع الانزلاق، مقابل اندفاعة أميركية تريد تسريع النتائج، حتى ولو على حساب التوازنات الدقيقة في لبنان.

لبنان اليوم في قلب مرحلة انتقالية خطيرة:

الجنوب يفرض معادلاته بالنار

واشنطن تدفع نحو تسوية سريعة

الداخل منقسم

والتوازن هشّ إلى حدّ القلق

في الكواليس، لا أحد يتحدث عن “سلام”.

ما يجري فعلياً هو: سباق بين فرض التسوية… ومنعها.

الضغوط ستزداد،

والميدان لن يهدأ بسهولة،

والأيام المقبلة لن تحدد فقط شكل الاتفاق…

بل ستحدد من يكتب شروطه.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram