كتب موقع المرده
في زمن الحملات المبرمجة، وتظهير الصورة لا كما هي، بل كما يراد لها أن تكون، يتعرض رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه لسلسلة من الاستهدافات الإعلامية التي لا تكتفي بالنقد السياسي، بل تحاول نسج روايات عن خلافات داخل البيت الواحد، وعن انهزام وضعف وتراجع جمهور وما الى اخره من الشائعات المغرضة المدفوعة الاجر.
لكن السؤال البديهي الذي يفرض نفسه لو كان الرجل ضعيفاً كما يُصور، لماذا كل هذا الإصرار على محاربته؟ ولماذا يستهدف بهذا الزخم، وعلى أكثر من منبر؟
السياسة لا تدار بالعواطف، بل بحسابات القوة والتأثير، وعندما يُكثف الهجوم على شخصية ما، فذلك دليل ساطع على حضورها، لا على غيابها.
أما الحديث عن شرخ بين الأب والابن، فهو أقرب إلى محاولة إسقاط أمنيات على واقع مختلف، فالعلاقة السياسية داخل العائلات في لبنان قد تشهد تمايزاً في الأساليب، فلكل اسلوبه في الحياة والسياسة والتعاطي مع الاخر انما ذلك لا يعني خلافاً على ما يحاول البعض اللعب على وتره منذ اطلالة رئيس تيار المرده الاعلامية التي لا يزال صداها يتردد في المجالس عن اصالة ووطنية هذا المارد ما ازعج هذا البعض الذي بات يرى فرنجيه في مناماته وينسج تخيلات ابعد ما تكون عن الواقع.
ثم، إذا كان الخط الذي يمثله فرنجيه قد انهزم كما يدعي البعض، فلماذا لا تزال كلماته تثير هذا القدر من التفاعل؟ ولماذا تتحوّل مواقفه إلى مادة يومية على منصات ممولة وموجهة؟
الهزيمة الحقيقية تمر بصمت، ولا يعود للمهزوم موقع قدم في الحياة السياسية وما نشهده من اتصالات يومية كموقع مرده من اجل حديث او لقاء او استضافة لفرنجيه الاب او الابن لاكبر دليل على ان الساحات الاعلامية الموضوعية والموزونة تعرف قيمة ومستوى وقدرة كل سياسي.
ضجيج ثم ضجيج اكبر وشائعات هي اضغاث احلام فيما المطلوب اليوم نقاش سياسي جدي بعيداً عن الشخصنة والتشويه لمنع الفتنة وصون الوحدة الوطنية.
ان القوة لا تقاس بعدد التغريدات، ولا بحدة الهجوم، بل بقدرة الخطاب على الصمود أمام الوقائع.
في النهاية، قد تختلف الآراء حول سليمان فرنجيه وخياراته، وهذا حق طبيعي في أي نظام ديمقراطي. لكن محاولة رسم صورته عبر حملات منظمة، أو الإيحاء بانقسامات داخلية غير مثبتة، لن تغيّر من حقيقة أن الحضور السياسي لا يلغى بالضجيج، ولا يهزم بالشائعات.
على ما يبدو ان بعض الاقلام المأجورة تحاول استفزازنا للانجرار الى الرد وشن “حملة معاكسة”، ونحن مستعدون لذلك.
لكن، ومن نقاط قوة نؤكد انه ما من داع للرد لان الثبات على المبادىء ليس بمعيب لاسيما ان البعض يسهر الليالي لفبركة “مسلسل درامي” مع سيناريو جاهز على قياس التمنيات ولكن باخراج ممل لانه على ما يبدو ان “الضعيف” برأيهم يقلقهم أكثر من القوي!.
ليس كل ما يكتب يُصدّق…لان الكتابة احياناً تكون بحبر “مُموّل”.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :