"غطاء أميركي وعدوان مستمر… وانقسام داخلي يفتح الباب: من يمنح الشرعية لمسار مفروض؟"

لبنان يدخل مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتحول الهدنة إلى غطاء لاستمرار العدوان تحت مظلة سياسية أميركية واضحة. في المقابل، يُدفع البلد نحو تفاوض غير متكافئ، وسط ضغوط خارجية وانقسام داخلي يهدد بتكريس واقع مفروض. المشهد اليوم ليس تهدئة، بل صراع مفتوح بين فرض الشروط وصمود التوازنات.

 

Telegram

افتتاحية موقع ايكون نيوز

 

لم يعد ممكناً توصيف ما يجري في لبنان كـ“تهدئة” أو “مسار تفاوضي”.
المشهد بات أوضح: عدوان مستمر بغطاء أميركي، ومسار سياسي يُدفع به من الخارج، وانقسام داخلي يسهّل تمريره.

الهدنة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تُوقف النار، بل غيّرت شكلها.
على الأرض، تستمر الغارات والتدمير والاغتيالات، فيما تُمنح إسرائيل هامش حركة واسع تحت عنوان “الدفاع عن النفس”.

في المقابل، تتحرك واشنطن بما يتجاوز دور الوسيط، لتفرض إيقاعاً سياسياً واضحاً:
تفاوض سريع، تعديل في قواعد اللعبة، وضغط لتغيير البيئة القانونية والسياسية في لبنان.

 

 الداخل اللبناني: انقسام يُستثمر خارجياً

هنا، تتكشّف الحلقة الأخطر.

ففي الوقت الذي يتعرض فيه الجنوب للاستنزاف، يظهر داخل لبنان **انقسام سياسي حاد حول كيفية إدارة المرحلة:

* فريق يتمسّك بأولوية وقف العدوان ورفض أي تفاوض غير متكافئ
* وفريق آخر يدفع باتجاه الانخراط السريع في المسار التفاوضي، تحت عنوان “الواقعية” أو “تفادي الحرب”

هذا التباين لم يعد مجرد اختلاف في وجهات النظر،
بل تحوّل إلى عامل يُستثمر خارجياً للضغط على لبنان.

 

 

في الوقائع، هناك أطراف داخلية:

* تبرّر التسريع في التفاوض حتى قبل تثبيت وقف النار
* تتعامل مع الطرح الأميركي كأمر واقع لا يمكن تعديله
* وتُقلّل من خطورة القفز فوق التوازنات الوطنية

وفي المقابل، هناك أطراف تعتبر أن:

* أي تفاوض تحت النار هو تنازل مسبق
* وأي مسار لا يستند إلى إجماع وطني هو مخاطرة كبرى

بين هذين المسارين، يقف لبنان أمام مفترق حقيقي لا يحتمل المناورة.

 

 واشنطن وتل أبيب: مشروع واحد بأدوات مختلفة

ما يجري يتجاوز التنسيق إلى ما يشبه تقاطع المشروع:

* إسرائيل تستكمل الضغط العسكري
* واشنطن تضبط الإيقاع السياسي
* والهدف المشترك: فرض معادلة جديدة في لبنان

هذه المعادلة تقوم على:

* تقليص دور المقاومة
* إعادة ترتيب التوازنات الداخلية
* وفتح الباب أمام تسويات كانت مرفوضة سابقاً

 

 السلطة تحت الاختبار

السلطة اللبنانية اليوم أمام اختبار دقيق:

* هل تستطيع الحفاظ على سقف وطني موحّد؟
* أم تنزلق إلى إدارة تفاوض تحت ضغط الوقت والنار؟

المشكلة في التفاوض بحد ذاته،
 وفي شروطه وتوقيته وموقع لبنان فيه.

 

لبنان ليس أمام خيار سهل:

* الخارج يضغط
* الميدان يشتعل
* والداخل منقسم

وكل ذلك يضع البلد أمام لحظة حساسة:

إما تثبيت موقف وطني جامع…
أو الدخول في مسار مفروض تتكفل الوقائع بترسيخه.

 

في الكواليس، يدرك الجميع أن ما يُطرح اليوم ليس مجرد تهدئة.

بل مرحلة تأسيسية لما سيأتي لاحقاً:

* من يفاوض…
* من يقرّر…
* ومن يتحمّل النتائج

أما الحقيقة التي تتشكّل بصمت:

الضغط الخارجي وحده لا يكفي لفرض المسار…
لكن الانقسام الداخلي قد يفعل.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram