بري وجنبلاط يقودان “خط الكبح”... توازنات إقليمية لوقف اندفاعة التطبيع

بري وجنبلاط يقودان “خط الكبح”... توازنات إقليمية لوقف اندفاعة التطبيع

 

Telegram

خاص ICON NEWS

في لحظة سياسية دقيقة، تتكثّف الاتصالات خلف الكواليس لرسم حدود المرحلة المقبلة في لبنان، وسط مخاوف متصاعدة من انزلاق السلطة نحو مسار تفاوضي مفتوح مع «إسرائيل».

 

تفيد المعطيات بأنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالتنسيق مع النائب السابق وليد جنبلاط، ينسج شبكة مشاورات واسعة تشمل المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وفرنسا، في محاولة واضحة للجم ما يُوصف بـ“اندفاعة العهد” نحو الانفتاح على العدو الإسرائيلي.

 

هذه التحرّكات لا تأتي من فراغ، بل من خشية حقيقية لدى هذه الأطراف من أن تؤدي أي تنازلات في المفاوضات إلى ضرب الحقوق السيادية اللبنانية، وفتح الباب أمام تداعيات داخلية خطيرة قد تمسّ السلم الأهلي وتعيد إنتاج الانقسامات الحادة.

 

في هذا السياق، يبرز موقف جنبلاط من عين التينة كإشارة سياسية لافتة، حيث حدّد سقف أي مقاربة تفاوضية عند اتفاقية الهدنة لعام 1949، مع إمكانية إدخال تعديلات محدودة، وهو موقف يتقاطع مع خط سياسي أوسع يضم شخصيات وقوى ترفض الذهاب إلى سلام مباشر أو مجاني مع «إسرائيل».

 

كما يلتقي هذا التوجه مع مواقف رئيس تيار المردة السابق سليمان فرنجية، الذي يشدد على دعم خيار المقاومة ورفض تقديم أي تنازل استراتيجي، ما يعكس تشكّل جبهة سياسية عريضة عابرة للأحزاب التقليدية.

 

في المقابل، تتحدث المعلومات عن ضغوط أميركية متزايدة لدفع لبنان نحو تسريع مسار الاتفاق مع «إسرائيل»، في وقت دخل فيه العامل الأوروبي على الخط. فقد دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مفاوضات تشمل أطرافاً إقليمية، معتبراً أنّ أي تسوية يجب أن تضمن استقرار لبنان على المدى الطويل، وتحترم سيادته، ولو أنه ربط ذلك أيضاً بملف سلاح حزب الله.

 

بين ضغوط الخارج وتوازنات الداخل، يبدو لبنان أمام مفترق حساس: إما إدارة دقيقة للتفاوض ضمن سقوف واضحة تحفظ الحقوق، أو مغامرة سياسية قد تفتح الباب على صراعات داخلية لا يمكن احتواؤها بسهولة.

 

ما يجري ليس مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل صراع على هوية المرحلة المقبلة: هل يكون لبنان جزءاً من إعادة تشكيل المنطقة وفق إيقاع التسويات، أم يبقى في موقع “التوازن القلق” الذي يمنع الانهيار… ويؤجل الحسم؟

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram