افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الخميس 23/04/2026
الأخبار:
المقاومة تردُّ على الخروقات لتثبيت معادلة الردع
كتبت صحيفة "الأخبار":
كثّفت المقاومة عملياتها العسكرية رداً على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار المؤقت، واستمرار استهدافه للمدنيين، وارتكابه جريمة جديدة بحق الأطقم الصحافية، استهدفت هذه المرّة مراسلة «الأخبار» في الجنوب الزميلة آمال خليل، ومعها الزميلة زينب فرج، أثناء ممارستهما لعملهما في بلدة الطيري الجنوبية، ما أدى إلى استشهاد خليل وإصابة فرج.
وفي إطار قرارها تثبيت معادلة ردع جديدة وعدم العودة إلى ما قبل الثاني من آذار الماضي، استهدفت المقاومة مربض المدفعية المستحدث في بلدة البياضة بمحلقة انقضاضية، وشوهدت النيران تشتعل في إحدى غرف إدارة النيران. كما ردّت على استهداف سيارة في الطيري، باستهداف آلية هامر قيادية في بلدة القنطرة بمحلقة انقضاضية. كما ردّت على غارة معادية على بلدة يحمر الشقيف، باستهداف تجمع جنود في القنطرة بمحلقة انقضاضية. ورداً على استباحة الأجواء اللبنانية، أسقطت المقاومة محلّقات استطلاعية معادية في بلدة المنصوري.
أمام هذه التطورات، يتعزز لدى مستوطني الشمال فقدان الثقة بجيشهم، فالاعتراضات الجوية المستمرة وعودة حزب الله لـ«لغة المعادلات» تجعل وقف إطلاق النار المؤقت «غير محسوس» تماماً، بحسب روبي هامرشلاج، في قناة «كان» العبرية.
إلى ذلك، نقل أمير بوخبوط في موقع «والا» عن ضابط من القيادة الشمالية، أن الغطاء الجغرافي الجبلي في جنوب لبنان «يُصعّب إيصال المعدات الهندسية الميكانيكية الثقيلة والشاحنات إلى جميع المواقع، ما يجبر القوات على القيام بتعديلات هندسية معقدة تحت غطاء الغطاء النباتي الكثيف والتضاريس الوعرة، الأمر الذي يُصعّب تحديد مواقع البنية التحتية».
ولذا، و«كجزء من دروس القتال ومحاولة لتقليل المخاطر التي تتعرض لها القوات، يعتزم الجيش الإسرائيلي استخدام روبوتات تُرسل في مهام لتفجير بنى تحتية استراتيجية كبيرة على وجه الخصوص في الأماكن التي لم تصل إليها القوات في المراحل الأولى من عملية السهم الشمالي». وأوضح بوخبوط أن هدف قوات الاحتلال من هذه الإجراءات «مسح الخلايا الميدانية الواسعة استناداً إلى المعلومات الاستخباراتية، وتحديد مواقع البنية التحتية لحزب الله فوق الأرض وتحتها، وتدمير البنية التحتية الإرهابية بالكامل».
ونقل بوخبوط عن ضباط غادروا الميدان وصفهم الواقع بأنه «بالغ التعقيد (...) إذ يتمثل التحدي الهندسي في وجود بنية تحتية ضخمة للعدو، بُني معظمها على مر السنين في قرى شيعية تقع في قلب مناطق ذات كثافة سكانية مدنية.
إضافةً إلى ذلك، فإن التهديد الذي يواجه القوات ملموس، إذ يهدد حزب الله القوات بصواريخ مضادة للدبابات بعيدة المدى، وطائرات مسيرة، وصواريخ». ويؤكدون أن «كل هذه الأسلحة لا تهدد القوات على الأرض فحسب، بل تهدد بالدرجة الأولى خطوط الإمداد اللوجستية للجيش الإسرائيلي، من دولة إسرائيل إلى عمق جنوب لبنان».
====
النهار:
الصحافة تدفع الضريبة في تدهور ميداني عنيف… لبنان يطلب تمديد الهدنة في جولة واشنطن اليوم
كتبت صحيفة "النهار":
على وقع "نصف حرب ونصف هدنة" يشهدهما لبنان عموماً والجنوب خصوصاً منذ سريان هدنة 16 نيسان التي أعلنتها رسمياً واشنطن، وقبل أربعة أيام متبقية من مهلة الأيام العشرة التي نصّ عليها اتفاق الهدنة، وعشية استضافة وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية على مستوى السفراء التي يشكّل التمديد لاتفاق وقف النار هذا البند الأساسي المطروح على هذه المحادثات، اخترق تدهور ميداني واسع وعنيف في الجنوب هذه الاستعدادات حين نجم عنه ضريبة دم صحافية جديدة تمثلت في استشهاد مندوبة جريدة "الأخبار" الزميلة أمال خليل تحت الركام واصابة المراسلة الزميلة زينب فرج في غارة اسرائيلية على بلدة الطيري.
ذلك إن التصعيد الميداني تواصل تصعيدياً في اليوم السادس من الهدنة، وتواصلت العمليات العسكرية المتبادلة جنوباً بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله". واستهدفت غارة إسرائيلية بعد الظهر، سيارة في بلدة الطيري تسبّبت بسقوط ضحيتين هما محمد الحوراني وعلي بزي من بنت جبيل. ثم تبين أن الصحافيتين الزميلتين أمال خليل وزينب فرج اصيبتا أيضاً في الطيري وذكر أنهما كانتا في منزل دمرته غارة إسرائيلية. وأوضحت مصادر طبية أن الصليب الأحمر توجّه لإجلاء الصحافيتين إلى جانب القتيلين اللذين استهدفا بغارة بعد موافقة الجيش الإسرائيلي عبر الميكانيزم. وإذ أفيد عن تمكّن فريق الصليب الاحمر من الوصول إلى مكان الغارة ونقل الصحافية زينب فرج مصابة بجروح إلى مستشفى تبنين حيث اخضعت لجراحة في رأسها، تعرّض فريق الصليب الاحمر للنار، ما أجبره على الانسحاب من الطيري مع تأكيده للعودة إليها لاحقاً لمواصلة البحث عن الصحافية آمال خليل التي تصاعدت المخاوف على حياتها بعدما ذكر أنها أصيبت وزميلتها فرج في الغارة. ثم توجه فريق الصليب الاحمر إلى البلدة مجدداً بمواكبة الجيش اللبناني والدفاع المدني بعدما تعذّرت عودته قبل ساعات للبحث عنها وإنقاذها وسط انقطاع أي اتصال بها بما فاقم المخاوف على حياتها. وباشر الفريق عمليات الحفر للوصول إلى مكان وجود الصحافية خليل التي عثر عليها جثة هامدة قرابة الحادية عشرة.
وكان الرئيس جوزف عون طلب من الصليب الاحمر اللبناني العمل لإنقاذ الإعلاميتين ورفاقهما والتنسيق مع الجيش والقوات الدولية لإنجاز عملية الإنقاذ في أسرع وقت. كما أن رئيس الحكومة نواف سلام تابع من باريس مع قيادة اليونيفيل المساعي المستمرة لإخراج الصحافيين المحتجزين. وبدوره أعلن وزير الإعلام بول مرقص أنّه يتابع مع "اليونيفيل" وقيادة الجيش اللبناني حادثة محاصرة الجيش الإسرائيلي لصحافيين ومصوّرين في بلدة الطيري، مديناً هذا الاعتداء ومحملاً "إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامتهم".
وأصدرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي بياناً سعت عبره إلى نفي استهداف الصحافيتين عمداً، وقالت إن "قوات جيش الدفاع في منطقة جنوب لبنان رصدت مركبتين خرجتا من مبنى عسكري يستخدمه حزب الله. وقد عبر المخربون خط الدفاع الأمامي واقتربوا من القوات بشكل يشكّل تهديدًا فوريًا، وبعد أن تم تحديد أنهم يخرقون اتفاق وقف إطلاق النار، قام سلاح الجو بمهاجمة إحدى المركبتين، ثم استهدف مبنى لجأ إليه المخربون. وردت تقارير عن إصابة صحفيتين نتيجة الهجمات، ولا يمنع الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة وصول فرق الإنقاذ إلى المنطقة".
أما على الصعيد الديبلوماسي، وعلى الأهمية الميدانية والأمنية التي تنطوي عليها المحادثات المرتقبة اليوم في واشنطن، يكتسب مشهد جمع السفيرين اللبناني والإسرائيلي للمرة الثانية في أقل من أسبوعين دلالات بارزة، في وقت تتزايد الشكوك والمخاوف حيال ثبات الهدنة الهشة من جهة، كما تتراكم التساؤلات عن المسار التفاوضي المباشر المفترض أن تؤسس له لاحقاً جولات واشنطن. ويبدو لبنان راغباً في توظيف الفرصة الثمينة التي أتاحها اندفاع واشنطن إلى جانب موقف دولته الممثل برئيسي الجمهورية والحكومة لجهة منع أي ربط بين مسار المفاوضات الأميركية والإيرانية ومسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي، وتالياً انطلاق التحضيرات الجدية للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية على مستوى وفدين يتفق عليه في محادثات واشنطن. وفهم في هذا السياق أن الجولة الثانية من محادثات واشنطن اليوم ستتناول البندين الأساسيين المتعلقين بالتمديد لمهلة وقف النار والاتفاق على آلية المفاوضات ومستوى المفاوضين ومكان وموعد انطلاقها. وتشير المعطيات الضاغطة في هذا السياق إلى أن الاكتفاء بالتمديد للهدنة النصفية، فيما تتصاعد في الجنوب يومياً الاختراقات المتبادلة لوقف النار وتتواصل عمليات تدمير وتجريف المنازل في المنطقة الحدودية المصنفة إسرائيليا تحت "الخط الاصفر"، وتتواصل في المقابل عمليات "حزب الله" باطلاق الصواريخ والمسيرات، لن يشكّل العامل الضاغط بقوة للانتقال إلى المرحلة المفصلية التي يجسّدها المسار الديبلوماسي لئلا تنفجر الحرب مجدداً وتخرج الأمور عن زمام الاتجاهات الحاسمة التي برزت مع تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وضع الملف اللبناني على طاولة أولويات إدارته. ولذا ستكتسب الاتجاهات الأميركية التي ستعلن في جولة اليوم أهمية لجهة تسريع المسار التفاوضي وعدم المراوحة في ظل هدنة هشة مرشحة للانهيار في أي لحظة.
وأوضح مصدر رسميّ أنّ لبنان سيطلب في المحادثات مع إسرائيل في واشنطن اليوم، تمديد الهدنة لمدة شهر. وقال مسؤول لبناني لرويترز إن الحكومة تشترط على إسرائيل تمديد وقف إطلاق النار كشرط لرفع مستوى التمثيل بالمفاوضات.
وفي حين قالت هيئة البث الإسرائيلية أن اسرائيل تدرس بإيجابية طلب لبنان تمديد وقف النار،
ونقلت " يديعوت أحرنوت" عن مسؤولين عسكريين أن إسرائيل تستعد لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار مع "حزب الله" في أي لحظة وسط تصاعد التوترات على طول الحدود الشمالية.
وكشفت رويترز أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيحضر اليوم جولة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المحادثات أعلن رئيس الجمهورية جوزف عون أنه "على تواصل دائم مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام والنائب السابق وليد جنبلاط وقيادات لبنانية عدة لمواكبة الاتصالات التي أجريها لتثبيت وقف النار"، وأكد أن سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده معوض ستطرح اليوم مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف اطلاق النار وتوقف إسرائيل عن عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية. وأوضح أن "توجّه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم إلا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين". وقال إن "الدعم الأميركي الذي أبلغنا به الرئيس دونالد ترامب إضافة إلى دعم الدول الشقيقة والصديقة، وفّر لنا فرصة لا يجوز أن نضيعها لأنها قد لا تتكرر".
أما "حزب الله"، فواصل في المقابل حملته على المفاوضات المباشرة، إذ قال عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسن عزالدين أنّ "كل دعوة إلى التفاوض المباشر مع العدو هي مرفوضة ومدانة، وتشكل انحرافًا عن الثوابت الوطنية والهوية العربية للبنان".
وبدوره وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كتاباً مفتوحاً الى "السيد فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون المحترم"، قال فيها: اليوم البلد يعيش أزمة وطنية كبرى والمكابرة كارثة والتفرّد يسقطنا سقطة لا سابق لها… بخياراتكم تستطيع أن تضع لبنان بقلب تضامن وطني تاريخي أو انقسام مدمّر، ولا أعتقد أنك تختار الثاني على الأول".
وفي سياق آخر أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس على صفحته وفاة جندي فرنسي ثانٍ متأثرا بجروحه في حادث الاعتداء على يد مقاتلي "حزب الله" على دورية فرنسية ضمن اليونيفيل في الغندورية الاسبوع الماضي. وبعد تبلّغ الرئيس جوزف عون النبأ، جدّد إدانته للحادث مكررًا تعازيه إلى الدولة الفرنسية وقيادة "اليونيفيل"، ومعتبراً "أنّ الجندي الشهيد انضم مع رفيقه إلى قافلة من شهداء القوات الدولية الذين رووا بدمائهم أرض الجنوب أسوة بكوكبة من شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية الأخرى".
===
الجمهورية:
اجتماع واشنطن: لبنان يطلب تثبيت وقف النار... عون: لا تنازل ولا مساومة في المفاوضات
كتبت صحيفة "الجمهورية":
بين هدنة انتهت وصارت من طرف واحد على جبهة إيران، وهدنة هشة على جبهة لبنان، حذر شديد، يفاقمه تسارع التوترات والخروقات التي تضع الجبهتَين في آنٍ معاً، على حافة الإنزلاق مجدّداً نحو احتمالات وسيناريوهات حربية أقسى وأشدّ من مواجهات ما قبل بلوغ الهدنتَين.
على الجبهة الإيرانية، وعلى رغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تمديد الهدنة من طرف واحد، وحتى إشعار آخر، تراجعت الاندفاعة نحو المفاوضات، واقترن انسداد أفقها، بوتيرة عالية من التصعيد والتهديد المتبادل بين واشنطن وطهران. يعني عملياً أنّ الكلمة عادت للميدان ليحدِّد مجرى الأمور. وهو الأمر الذي أثقل الوسيط الباكستاني بمهمّة تبدو شديدة الصعوبة لاختراق الحصارَين؛ الحصار الإيراني لمضيق هرمز والحصار الأميركي لإيران.
وإذا كان الوسيط الباكستاني قد جدّد عزمه التصدّي لهذه المهمّة وإعادة جمع الطرفَين الأميركي والإيراني على طاولة المفاوضات، فإنّ التقديرات والتحليلات التي تقارب هذه الحرب تتقاطع جميعها على أنّ الباب، وإن بدا مفتوحاً نحو احتمالات حربية، إلّا أنّه في المقابل ليس مقفلاً على مفاجآت معاكسة تُعجِّل مسار المفاوضات نحو تفاهمات تقلب المشهد رأساً على عقب. وتبعاً لذلك، برزت في الساعات الأخيرة مؤشرات حول إمكان استئناف المفاوضات، ونُسِب للرئيس الأميركي تقدير بإمكان حصول خرق خلال 36 ساعة.
هدنة مفخّخة
أمّا على جبهة لبنان، فإنّ ما سُمِّيت هدنة موقتة لمدّة 10 أيام، تأكّد للقاصي والداني أنّها لا تعدو أكثر من هدنة مفخّخة، لأنّها وُضِعت من لحظة الإعلان عنها على منصّة الاستهداف المباشر، وتحديداً من قِبل إسرائيل التي استغلتها لتطويق ما يزيد عن 50 بلدة لبنانية بما سمّته «الخط الأصفر»، ولمحاولة تغيير معالم وجغرافية المنطقة المحاذية للخط الحدودي عبر مزيد من الجرف والنسف والتدمير الشامل للقرى والبلدات الحدودية، وفي موازاتها عودة «حزب الله» إلى عملياته واستهدافاته الصاروخية للمواقع والمستوطنات الإسرائيلية.
استشهاد الزميلة آمال خليل
والبارز في الخروقات الاسرائيلية امس، اعتداء على بلدة الطيري ما ادى الى سقوط شهيدين، فيما استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي الزميلتين الصحافيتين آمال خليل وزينب فرج اثناء احتمائهما في احد منازل البلدة، ما ادى الى استشهاد الزميلة آمال، واصابة زينب بجروح بالغة.
ومنع الجيش الاسرائيلي الصليب الاحمر والجيش اللبناني من التوجه اليهما. وقد جرت اتصالات مع لجنة الميكانيزم لهذه الغاية فيما تابع رئيس الحكومة نواف سلام هذه المسألة من باريس في اتصالات مع قيادة «اليونيفيل»، وتابع المسألة ايضا وزير الاعلام بول مرقص محملا اسرائيل المسؤولية عن سلامتهما. وفيما امكن نهارا سحب الزميلة فرج ونقلها للعلاج في مستشفى تبنين، استمرت عمليات البحث عن الزميلة آمال حتى ساعة متقدمة من مساء أمس، حيث تم انتشال جثمانها من تحت ركام المنزل المستهدف.
وفي حادث آخر، أسر الجيش الإسرائيلي جريحاً من «حزب الله»، تمكّن من الزحف من بنت جبيل إلى رميش، حيث أسعفته عناصر الدفاع المدني، وفور علم الجيش الإسرائيلي بوجوده طلب تسليمه مهدِّداً بقصف فرق الإسعاف، حينها قرّر الجريح تسليم نفسه للجيش الإسرائيلي حرصاً على سلامة المسعفين وأهالي المنطقة.
الهدنة التي انقضى منها نصفها، بدت في الساعات الـ48 الماضية وكأنّها قد نُسِفَت، بفعل التدهور الذي طرأ في الميدان العسكري، وشهد قصفاً وغارات وعمليات واستهدافات لمدنيِّين راح ضحيّتها العديد من المواطنين اللبنانيِّين، بالتزامن مع تحليقات متتالية للطيران المسيّر في الأجواء اللبنانية وتركّزت خصوصاً في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية.
ووفق معلومات «الجمهورية»، إنّ هذه المستجدات حرّكت اتصالات مكثفة من قِبل الجهات الرسمية في اتجاهات خارجية متعدِّدة، وخصوصاً مع الجانب الأميركي، سعياً لاحتواء الموقف وإنقاذ الهدنة، بالتزامن مع اتصالات على أكثر من خط داخلي لعدم تصعيد الموقف. وعُلم في هذا الإطار أنّ ديبلوماسياً عربياً كان له دور فاعل على هذا الصعيد.
ووفق المعلومات الموثوقة، إنّ الديبلوماسي عينه ألقى بمسؤولية تهديد الهدنة على الجانب الإسرائيلي بفعل ما يقوم به الجيش الإسرائيلي من عمليات تدمير للعديد من القرى اللبنانية، بالإضافة إلى رسمها ما سمّته «الخط الأصفر» ومنع الأهالي من العودة إلى قراهم، ونُقِل عنها تأكيدها على أنّ «هدنة بلا ضوابط تبقى عرضة للسقوط تحت أي طارئ ما لم يصر إلى تحصينها باتفاق جدّي وعاجل على وقف إطلاق النار، وإلّا فإنّ الأمور إن تُرِكَت على واقعها الراهن، ستؤول إلى الإنفجار الحتمي».
وكشف مصدر ديبلوماسي لـ«الجمهورية»، عن «جهد يُبذل على أكثر من خط عربي وغربي، وتحديداً أوروبي، لرفد لبنان في مسعاه لإنهاء الحرب، عبر مبادرة التفاوض التي أطلقها الرئيس جوزاف عون، التي نعتبرها فرصة جدّية لتحقيق الهدف الذي يتوخاه كلّ اللبنانيِّين بوقف هذه الحرب بصورة نهائية وانسحاب الجيش الإسرائيلي حتى الحدود الدولية».
الاجتماع الثاني
في هذه الأجواء، وفي سياق المفاوضات المباشرة، ينعقد في واشنطن اليوم، الاجتماع الثاني في مقر وزارة الخارجية الأميركية بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، (سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض وسفير إسرائيل في واشنطن يحئيل ليتر). وأفيد بأنّ وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو سيحضره إلى جانب السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والسفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي.
ووفق الأجواء المحيطة بهذا الاجتماع، فإنّه ليس مقرّراً للإنطلاق في المفاوضات حول القضايا الخلافية بين الجانبَين اللبناني والإسرائيلي، ذلك أنّ السفيرة اللبنانية ليست مخوَّلة الدخول في مفاوضات من أي نوع، بل هذه المهمّة منوطة بالسفير سيمون كرم المعيَّن رسمياً من قِبل رئيس الجمهورية لهذه المهمّة، بل إنّ الغاية من اجتماع اليوم، هو إضفاء مزيد الزخم على هذا المسار، والاتفاق على موعد انطلاق المفاوضات الجدّية، في غضون أيام قليلة، وربما مع بداية الأسبوع المقبل.
وفيما أفيد بأنّ اجتماع اليوم، مرتبط في جانب منه بالبحث في تمديد الهدنة، أكّد مصدر رسمي لـ«الجمهورية»، أنّ «هذا الأمر يشكّل مطلباً أساسياً للبنان، ليس لناحية التمديد الشكلي للهدنة، بل التمديد لهدنة جدّية تتوقف خلالها كل الأعمال العدائية، وخصوصاً من قِبل إسرائيل، ولاسيما عمليات تدمير القرى التي تشكّل عملاً عدوانياً، بل أكثر عدوانية من الاستهدافات والغارات العسكرية».
ولفت المصدر إلى أنّ الأساس في هذه العملية هو أن تجري المفاوضات في أجواء هادئة وليس تحت أي نوع من الضغط، مقدِّراً أنّ الأجواء إيجابية، ولاسيما أنّ أجواء الاتصالات السابقة للاجتماع أكّدت وجود رغبة أميركية جدّية في تمديد الهدنة لـ20 يوماً على الأقل، وهو ما أُبلغ للمسؤولين اللبنانيِّين، فيما لبنان يشدِّد على هدنة طويلة الأمد.
وأشار المصدر رداً على سؤال إلى أنّ «المفاوض اللبناني، يشارك في المفاوضات المباشرة، تحت سقف يُجمِع عليه كل اللبنانيِّين من دون استثناء، أي وقف إطلاق النار، الانسحاب الإسرائيلي حتى الحدود الدولية، انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، إطلاق سراح الأسرى اللبنانيِّين، وعودة أبناء الجنوب إلى بلداتهم وإعادة إعمار القرى المهدّمة، ولا شيء أكثر من ذلك».
وعمّا تردّد عن أنّ الغاية من هذه المفاوضات المباشرة هي التطبيع وعقد اتفاقية سلام بين لبنان وإسرائيل، ردّ المصدر: «هذا الأمر سوّقته أصوات التشكيك والتخوين والتهديد، فيما أنّ موقف لبنان ثابت في التزامه مبادرة السلام العربية المنبثقة عن القمة العربية في بيروت في العام 2002، وليس في وارد الخروج عليها على الإطلاق».
تحصين الموقف
إلى ذلك، أبلغ مسؤول سياسي بارز إلى «الجمهورية» قوله «إنّ ما تهدف إليه مبادرة الرئيس عون لناحية تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى، محلّ إجماع من قِبل كل المكوّنات الداخلية». إلّا أنّه أضاف: «الواضح بصورة جليّة أنّ لا خلاف على الهدف، إنّما هو على الوسيلة وطريقة بلوغه، ربما كان هذا الأمر في حاجة إلى إخراج أفضل. أمّا وأنّ الهدف واضح بإنهاء الحرب بما يحفظ سيادة لبنان واستقلاله وفق ما أكّد رئيس الجمهورية، فمن هنا أولاً، يجب أن نحكم على مبادرة رئيس الجمهورية وليس بالتصريحات والمواقف الهجومية المدروسة أو المتسرِّعة. وثانياً، إنّ أوجب الواجبات في هذا المجال، هو تحصين الهدف الذي ترمي إليه مبادرة عون، بأوسع بيئة حاضنة له داخلياً، ليس فقط على المستوى الرسمي، بل على كلّ المستويات السياسية والحزبية والشعبية».
ورداً على سؤال، يحاذر المسؤول السياسي إبداء التفاؤل حيال المفاوضات المرتقبة، «ذلك أنّ التجارب مع إسرائيل في كل ساحات التفاوض لا تشجِّع، بل تعزّز الخشية من أن يصطدم المفاوض اللبناني بتعقيدات ومحاولات ابتزاز إسرائيلية وطروحات فوق قدرة لبنان، ومحاولة تثبيت قواعد ومعادلات جديدة لا يمكن له أن يقبل بها. هذه هي طبيعة إسرائيل ولذلك علينا أن ننتبه».
عون: العقلانية
إلى ذلك، أكّد الرئيس عون أمام زواره أمس، «أنّ المواقف التي تتمتع بعقلانية وطنية من شأنها أن تحقق مواكبة ضرورية لمسار المفاوضات الذي سينطلق بعد تثبيت وقف إطلاق النار، ومن المهم تفاعل اللبنانيِّين مع وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض في مقابل الوفد الإسرائيلي المفاوض، كي لا يستغل أي ثغرة داخلية ليحقق أهدافه».
ولفت الرئيس عون إلى «أنّ سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض ستمثل لبنان في الاجتماع التحضيري المقرّر غداً (اليوم) في الخارجية الأميركية، لتطرح مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف إطلاق النار وتوقف إسرائيل عن عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية». وأكّد: »توجُّه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح: لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم إلّا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيِّين»، مضيفاً: «اعتمدتُ خيار التفاوض لأنّ تجارب الماضي علّمتنا أنّ الحروب لا تؤدّي إلّا إلى القتل والتدمير والتهجير، وكنتُ أعرف أنّ ثمة مَن سيعترض ويُشكّك ويطلق الاتهامات، إلّا إنّي على ثقة بأنّ هذا الخيار هو الأسلم للبنان وللبنانيِّين إلى أي جهة انتموا».
وأضاف: «أنا على تواصل دائم مع نبيه بري ونواف سلام والنائب السابق وليد جنبلاط وقيادات لبنانية عدة، لمواكبة الاتصالات التي أجريها لتثبيت وقف النار وتوفير الأجواء المناسبة التي تحمي خيار لبنان، لأنّ المرحلة الراهنة تتطلّب واقعية وحكمة وعقلانية وإدراكاً للواقع اللبناني، على أن يلاقي الجميع هذا التوجُّه للمساهمة في إنهاء معاناة لبنان عموماً وجنوبه، خصوصاً الذي شهدت أرضه منذ العام 1969 وحتى اليوم لحروب أفرزت مآسي وعذابات لا نزال نواجه تداعياتها حتى اليوم». لافتاً إلى «أنّ غالبية القوى السياسية مدركة لدقة المرحلة وتقف بقوّة ضدّ الفتنة وكل ما يسيء إلى السلم الأهلي.
الأمن ممسوك
وإذا كان الوضع الأمني في المنطقة الجنوبية معلّقاً ترسيخه على نجاح مبادرة رئيس الجمهورية، فإنّ الوضع الأمني الداخلي لا يبعث على القلق، وفق ما يؤكّد مرجع أمني لـ»الجمهورية»، مشيراً إلى أنّ الأجهزة الأمنية على اختلافها تقوم بالمهام المنوطة بها على أكمل وجه، وخلافاً لكل ما يُقال ويُشاع من هنا وهناك، الوضع الأمني جيد، ولا توترات أو تشنّجات في أي منطقة.
وكان هذا الأمر، مدار بحث في الاجتماع الأمني الذي عقده رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، وجرى التأكيد خلاله على اتخاذ كل التدابير إلى توفّر الطمأنينة والأمن لكل اللبنانيِّين في كل المناطق. ودعا الرئيس عون خلال الاجتماع إلى التشدُّد في تطبيق التدابير التي اتخذها مجلس الوزراء، وزيادة عديد القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق اللبنانية، والتنسيق بين الأجهزة الأمنية، ليأتي عملها متكاملاً بما يحقق مصلحة المواطنين عموماً والنازحين خصوصاً.
كما شدّد على دهم الأماكن التي تضمّ مخازن أسلحة، في ضوء المعلومات التي ترد إلى الأجهزة المعنية، وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت. مؤكّداً: «من غير المسموح لأي كان أن يعرقل تنفيذ الإجراءات الأمنية أو يسيء إلى الاستقرار الأمني، لأنّ المحافظة على السلم الأهلي في هذه المرحلة من تاريخ لبنان خط أحمر». ونوّه عون بالإجراءات الميدانية التي اتخذها الجيش لإعادة فتح الطرق وترميم الجسور وتسهيل عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم في ظروف آمنة ومستقرة».
===
الديار:
التفاوض اللبناني يصطدم بشروط إسرائيلية متشددة
استبعاد فرنسا يثير تساؤلات حول توازن المسار التفاوضي
كتبت صحيفة "الديار":
ماذا تعني المفاوضات التي تقوم بها الدولة اللبنانية لـ«اسرائيل» برعاية الولايات المتحدة الاميركية ؟ الجلوس على طاولة تفاوض واحدة ومباشرة يعني الاعتراف المتبادل بكيان الدولة لدى الطرفين، وهو أمر يضفي تعقيداً إضافياً على المشهد اللبناني. وفي هذا الاطار، يبدو جلياً أن المسعى الأميركي-الإسرائيلي يهدف إلى استدراج المفاوض اللبناني إلى طاولة الحوار مجرداً من «أوراق القوة» أو اية شروط مسبقة، في محاولة لتحويل الموقف اللبناني من موقف المتمسك بالحقوق إلى موقف المطالب لالتزامات اسرائيلية غالباً ما تفتقر لضمانات التنفيذ من قِبل الكيان العبري .
واستراتيجية الضغط الاميركي-الاسرائيلي دفعت بلبنان الى وضع دقيق للغاية وشديد الحساسية، فالمفاوضات وسيلة لتحقيق أهداف وطنية ملحة، ابرزها انهاء العدوان على لبنان بشكل فوري ودائم، واخراج جيش الاحتلال الاسرائيلي من كافة الاراضي اللبناية في الجنوب. ولكن في المقابل، شرط اسرائيل الذي لا تقبل التنازل او التراجع عنه هو تجريد حزب الله من سلاحه، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن للدولة اللبنانية نزع سلاح حزب الله؟ ذلك ان هذه المسألة ستؤدي حتما الى صراع داخلي دموي لا يمكن للبنان ان يواجهه. فالجيش اللبناني لن يستطيع تجريد المقاومة الاسلامية من سلاحها نظرا لقوة الاخيرة في الدفاع عن السلاح، ورفض الجيش اصلا لأي مسار يؤدي الى تصادم داخلي. اما عن السيناريو الذي كان يرسم عند الحدود اللبنانية السورية بعد حشد قوات الشرع المتعددي الجنسية من عكار الى المصنع والتقاتل مع حزب الله، فقد لجم هذا التصعيد بضغط عربي وتركي.
ومن هنا، تساءل مسؤول عربي حول كيفية انتزاع الدولة اللبنانية مكاسب سيادية في ظل اختلال موازين القوى، ومن دون تقديم تنازلات تمس بجوهر أمنه الوطني؟
استبعاد فرنسا عن المسار التفاوضي
وبموازاة ذلك، ابدت اوساط مرجعية سياسية لبنانية توجسها الشديد من الاصرار الاميركي والاسرائيلي على استبعاد اي دور لفرنسا في المسار التفاوضي بين بيروت و»تل ابيب»، والذي يرجح ان يتواصل في واشنطن الى حد الرفض الكامل لاستضافة باريس اي جولة من جولات التفاوض التي قد لا تقتصر على تحديد الوضع المستقبلي للجنوب اللبناني، بل انه يتناول ايضا المنحى السياسي والاستراتيجي للدولة اللبنانية. وكانت مصادر فرنسية رفيعة المستوى قد حذرت من تكثيف الضغوط على الرئيس جوزاف عون والضغط الاميركي في اتجاه «تلزيم لبنان الى حكومة بنيامين نتنياهو»، بخاصة مع وجود قوى لبنانية داخلية تدعو الى اقامة علاقات استراتيجية مع الكيان العبري بذريعة الخروج الكلي من «القمقم الايراني» بحسب تعبير احد قادة الاحزاب اللبنانية الذي يدعو الى ازالة حزب الله من المعادلة اللبنانية بشكل كامل.
ولا تستبعد تلك المصادر ان يكون الرئيس ماكرون قد لفت رئيس الحكومة نواف سلام الذي التقاه اول من امس في قصر الاليزيه الى ضرورة التنبه بعدم ترك اسرائيل تتفرد بتحديد المصير اللبناني، خصوصا ان هناك وعودا اغدقت على اطراف لبنانية باحداث تغيير في البنية الدستورية للدولة اللبنانية باتجاه اقامة كانتونات طائفية، الامر الذي تعارضه فرنسا بشدة لانه يهدد بشكل خاص الوجود المسيحي في لبنان. وتجدر الاشارة الى ان تفكيك لبنان يشكل احدى الثوابت الرئيسية في الخط الايديولوجي لليمين الاسرائيلي.
متى انسحبت «اسرائيل» من ارض احتلتها؟
والحال ان الـ 55 قرية التي تتمركز بها القوات «الاسرائيلية» لن تخرج منها في المستقبل القريب او البعيد اذ ان المرة الوحيدة التي انسحبت من ارض لبنانية احتلتها كان ذلك عام 2000 بعد انتصار المقاومة اللبنانية وتكبيدها للجيش الاسرائيلي خسائر كبيرة لم يعد باستطاعته تحملها.
ما هو الهدف وراء ارسال الرئيس بري موفده الى السعودية؟
الى ذلك، كشفت مصادر سياسية مطلعة للديار ان الرئيس نبيه بري ارسل النائب على حسن خليل في زيارة الى السعودية للقاء المسؤولين السعوديين بهدف تثمين الدور المحوري الذي لعبته المملكة العربية السعودية في كبح قوات «احمد الشرع» من التوغل الى الاراضي اللبنانية، التي تم حشدها على الحدود اللبنانية الشرقية، وهو ما أسهم بشكل حاسم في حقن الدماء وتجنيب البلاد منزلقات أمنية خطيرة.
مصدر مقرب من حزب الله: اليكم الحقيقة لخدعة الاحتلال لـ 55 قرية في الجنوب
في غضون ذلك، قال مصدر مقرب من حزب الله للديار ان معادلة الحزب هي ان «لا امن لاسرائيل طالما لا امن في لبنان» مشيرا الى اولوية الحزب هو امن الوطن.
وعن اعلان جيش العدو الاسرائيلي احتلاله لـ55 قرية لبنانية حدودية، أوضح المصدر المقرب من حزب الله ان هذا الامر ممزوج بالاكاذيب حيث انه متمركز في 10 مواقع داخل الاراضي اللبنانية غير ان العدو حذر الاهالي من عدم العودة الى هذه القرى. وخير دليل على ان الجيش الاسرائيلي لا يحتل 55 قرية كما ادعى هي الاشتباكات التي دارت في منطقة دير سريان ومن مسافة صفر. اضف الى ذلك، حزب الله نسف بعبوات مفخخة اربع آليات اسرائيلية في قرية الطيبة ما اسفر عن مقتل جندي اسرائيلي وجرح اربعة اخرين. هذه الوقائع في الميدان لا تدحض فقط رواية الاسرائيلي بانه يحتل 55 قرية بل تؤكد ايضا على وجود مقاتلي حزب الله في كافة انحاء الجنوب وفي القرى الحدودية. وكشف المصدر ان رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو يهدف من خلال هذه الاكاذيب استغلالها في الداخل الاسرائيلي بعد فشله الذريع في العدوان على ايران ليظهر انه انجز في معركة لبنان في حين ان الحقيقة واضحة انه لم يحقق اي مكسب في لبنان.
وحول المفاوضات التي ستقوم بها الدولة اللبنانية مع العدو الاسرائيلي، فقد رد المصدر المقرب من حزب الله انها «لا تعنينا» مضيفا :» للاسف الدولة اختارت التفاوض مع القاتل بشكل مباشر وأيضا مع القيّم على هذه المفاوضات وهو الرئيس الاميركي دونالد ترامب القاتل الاكبر بما ان السلاح الذي يقتل به اهالينا هو سلاح اميركي». ووصف المصدر هذه المفاوضات بانها مؤامرة على حزب الله والشعب اللبناني لان غاية اسرائيل الوحيدة من هذا التفاوض هو نزع سلاح الحزب. وتابع القول ان حزب الله دعا الاهالي الى الخروج من الجنوب لان يد المقاتلين ستبقى على الزناد ولا عودة الى ما قبل 2 أذار بعد ان بات واضحا ان جيش الاحتلال سيواصل العدوان وسيستمر بخرق وقف اطلاق النار.
===
اللواء:
المفاوضات في دائرة التقييم.. وجولة اليوم حاسمة.. تمديد وقف النار والالتزام به
الاحتلال يتجاوز كل الأعراف: الصحافيون هدفاً سهلاً.. وتدمير المنازل إجرام متمادٍ
كتبت صحيفة "اللواء":
تزايدت مطالب الوفد اللبناني المفاوض، خلال الاجتماع الثنائي مع الوفد الاسرائيلي في مقر الخارجية الاميركية اليوم، سواءٌ في ما يتعلق بتجديد وقف اطلاق النار، الذي لم تحترمه اسرائيل اصلاً الى وقف الغارات واستهداف المدنيين، وتفجير المنازل والامكنة الاثرية والدينية، من مساجد معمرة وكنائس تاريخية، فضلاً عن قتل الربيع والثمار والازهار والاعشاب، والاشجار والعصافير المقيمة والمهاجرة..في تمادٍ في الجرائم لا ينزف له جفن.
على ان الاخطر امس، تمادي الاحتلال الاسرائيلي باستهداف الصحافيين، من دون اقامة اي وزن او اعتبار للقوانين والاعراف الدولية التي تحمي حقوق الصحافيين، وحقهم بالوصول الى اماكن المعلومات، ونقل الصورة كما هي للمواطن.
اذ صوّب سهام مسيّراته ومدفعيته باتجاه الزميلتين آمال خليل وزينب فرج التي نقلت الى مستشفى تبنين بعد تعرضهما لاصابات حرجة.
واعلن ليلاً عن وصول الصليب الاحمر بمواكبة من الجيش اللبناني الى موقع الزميلة آمال خليل في بلدة الطيري، وبدأ البحث للوصول اليها, وليعلن ليلاً حسب معلومات زملائها في «الميادين» انها سقطت شهيدة.
وكان الرئيس نواف سلام بقي على تواصل مع قائد اليونيفيل ليتمكن من الوصول الى مكان الزميلة خليل وانقاذها، في حين بذلت مساعٍ حثيثة من القصر الجمهورية والسراي الحكومي لتسهيل وصول الفرق الاغاثية الى المكان المحتمل لوجود خليل فيها.
وعلى صعيد المفاوضات، يحرص لبنان على ابقائها ضمن اطار السفراء، ريثما تتوضح معطيات تطويرها، المرتبط بمدى استجابة اسرائيل لشروط التفاوض، واحترام وقف النار، ووقف الانتهاكات.
وحسب مصدر لبناني مطَّلع فإن لبنان ليس بوارد الذهاب الى سلام منفرد، فهو على هذا الصعيد ملتزم بسقف السلام العربي وفقاً للمبادرة العربية التي اقرت في قمة بيروت عام 2002.
وفي الاجتماع الثاني اليوم، سيطلب لبنان وقف اطلاق النار، وهدنة دائمة ليستكمل التفاوض في واشنطن.
وفي المعلومات ان الرئيس نبيه بري ابلغ مَن يعنيه الامر انه يرفض ادخال اي شخصية شيعية الى مسار التفاوض.
وفي معلومات مصدر مطلع فإن لبنان عكف على اعادة تقييم المسار التفاوضي، في ضوء المطالب الاسرائيلية غير الواقعية، وعدم الالتزام لا بوقف النار ولا بالهدنة، والاستمرار بعمليات القصف والقتل والاحتلال وعدم الانسحاب من الاراضي اللبنانية.
واجرى المستشار الرئاسي العميد اندريه رحال مباحثات مع الامير يزيد بن فرحان المكلف بالملف اللبناني في الديوان الملكي السعودي.
من جانبه، يواصل حزب الله اعتماد ردود محسوبة على خروقات العدو الإسرائيلي، مثبتا معادلة دقيقة: مواجهة «مضبوطة» تحت سقف الهدنة، تمنع الانجرار إلى حرب شاملة، لكن الحزب لن يسكت طويلا هذه المرة ، ويقول بصريح العبارة: نحن نعطي حاليا فرصة للدبلوماسية، وما زلنا نحتفظ بحق الرد، لكننا بعد ذلك سنرد على الاعتداءات وستعود الحرب.
يعترف حزب الله ان اداء المقاومة مرتبط باعطاء فرصة للمفاوضات في اسلام آباد ، وفي المقابل ، لا يمانع ان تقوم الدولة باتصالاتها لوقف الحرب، ولكن بطبيعة الحال دون ان تذهب الى اي تفاوض مباشر مع العدو، ودون تقديمها تنازلات بلا مقابل.
وبصريح العبارة ، يطالب حزب الله حسب مصادره الدولة بتحمل مسؤولياتها تجاه ما تدعيه، وأن تاتي بوقف شامل لاطلاق النار، ومنع العدو من تهديم منازل الناس في القرى الجنوبية، ويسأل اين الموقف الوطني مما يحصل؟ كيف نستطيع ان نتكلم عن هدنة ومفاوضات ، بينما العدو يهدم البيوت ويستمر بالخروقات ويقوم بما هو أسوأ من الحرب، وبالعربي الدارج نقول: «لا ما فينا نكمل هيك».
على ان الاخطر مما سبق، هو تلميح حزب الله إلى ان الدولة اللبنانية كانت على علم ببيان الخارجية الأميركية الذي صدر عقب الاجتماع الأول بين سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض وسفير العدو الإسرائيلي، هذا البيان، وفق مضمونه وتوقيته، منح العدو رسميا حرية حركة داخل لبنان، بعدما كانت سابقا اي في اتفاق تشرين الثاني ، بشكل غير رسمي، وضمن تفاهمات غير معلنة بين واشنطن واسرائيل.
الجولة -2 من المفاوضات
وتجري اليوم في تمام الساعة ٤ في توقيت واشنطن أي الساعة ١١ مساء في توقيت بيروت، الجولة الثانية التحضيرية للمفاوضات الموسعة بين لبنان وكيان الاحتلال، بإجتماع سفيري لبنان ندى حمادة معوض والقنصل وسام بطرس، والاسرائيلي يحيئل ليتر، بحضور سفير اميركا في بيروت ميشال عيسى وبمشاركة وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو لدقائق في افتتاج الاجتماع ويغادر ليبقى مستشاره مايكل ايدن والسفير الاميركي في اسرائيل مايك هاكبي، وسط تضارب المطالب والشروط بين الجانبين، وتحدثت معلومات عن ان لبنان سيطلب في اجتماع الخميس تمديد الهدنة بين ٢٠-٤٠ يوماً إن لم يتمكن من طلب مهلة مفتوحة وقف اطلاق النار، وسيثير ملف وقف التدمير الإسرائيلي الممنهج لقرى الجنوب.ثم يبدأ البحث في موعد ومكان التفاوض السياسي الموسع. اما موضوع حصر السلاح فهو شأن داخلي لبناني يتم معالجته بين اللبنانيين.
وقال مسؤول لبناني لـ«رويترز»: أن الحكومة تطلب من إسرائيل تمديد وقف إطلاق النار مقابل رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي والسياسي في المفاوضات.
وبالمقابل، ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم»: «ان إسرائيل تريد من لبنان إلغاء القانون الذي يحظر الاعتراف بها أو عقد لقاءات معها».هذا اضافة الى مطلب نزع سلاح حزب الله بالقوة ان لزم الامر، حيث اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر ان «لبنان دولة فاشلة تُديرها فعليًّا إيران عبر حزب الله، ومن هنا نستنتج أن حزب الله هو عدو مشترك لإسرائيل ولبنان. وقال: ان الخلافات مع لبنان بسيطة مثل ترسيم الحدود ويمكن حلها، ولكن حزب الله هو العقبة الكبيرة، داعيا لبنان إلى التعاون مع اسرائيل ضد الحزب».
ولاحقا ذكرت هيئة البث الإسرائيلية: إسرائيل تدرس بإيجابية طلب لبنان تمديد وقف إطلاق النار .
وعشية الاجتماع، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: أنا على تواصل دائم مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام والنائب السابق وليد جنبلاط وقيادات لبنانية عدة لمواكبة الاتصالات التي اجريها لتثبيت وقف النار، موضحاً أن سفيرة لبنان في واشنطن ستطرح مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف اطلاق النار وتوقف إسرائيل عن عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية.
واضاف خلال استقباله وفدا من اللقاء الديمقراطي: اعتمدت خيار التفاوض لان تجارب الماضي علمتنا ان الحروب لا تؤدي الا الى القتل والتدمير والتهجير، معلنا ان «توجه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم الا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين. واكد ان «غالبية القوى السياسية مدركة لدقة المرحلة وتقف بقوة ضد الفتنة وكل ما يسيء الى السلم الأهلي في البلاد»، مؤكدا ان «الدعم الأميركي الذي أبلغنا به الرئيس دونالد ترامب إضافة إلى دعم الدول الشقيقة والصديقة، وفّر لنا فرصة لا يجوز أن نضيعها لأنها قد لا تتكرر».
اما حزب الله، فواصل حملته على المفاوضات المباشرة، اذ رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عزالدين أن «المقاومة اليوم تثبت قدرتها على التجدد واستعادة قوتها خلال فترة وجيزة، مفاجئةً العدو بإمكاناتها وتكتيكاتها»، مشدّدًا على أنّ «هذه الروح المقاومة لن تنكسر مهما اشتدّت التحديات».
كما وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كتاباً مفتوحاً الى رئيس الجمهورية، قال فيها: اليوم البلد يعيش أزمة وطنية كبرى والمكابرة كارثة والتفرّد يسقطنا سقطة لا سابق لها، ولا شيء أهم بهذه الفترة الوطنية من الوحدة والسيادة والمقاومة والتضامن السياسي لحماية لبنان من غدر مشاريع تل أبيب، وجانبكم بخياراتكم تستطيع أن تضع لبنان بقلب تضامن وطني تاريخي أو انقسام مدمّر، ولا أعتقد أنك تختار الثاني على الأول».
الوضع الميداني
ميدانياً، نقلت «يديعوت احرنوت» عن مسؤولين عسكريين ان اسرائيل تستعد لاحتمال انهيار وقف اطلاق النار مع «حزب الله».
وكانت «المقاومة» اعلنت مساء امس انها استهدفت تجمعاً لجنود الاحتلال في بلدة القنطرة بمحلقة انقضاضية رداً على استهداف السيارة في الطيري.
وواصل الاحتلال الاسرائيلي عمليات النسف والتفجير وتجريف المنازل والمؤسسات والمساجد، واستهدفت غارة سيارة في بلدة الطيري جنوبا تسببت بسقوط الشهيدين المختار علي نبيل بزي ومحمد الحوراني واصابة الزميلتين امل خليل من صحيفة «الاخبار» وزينب فرج بجروح.
وتوجه الصليب الأحمر لإجلاء الصحافيتين آمال خليل وزينب فرج واثنين من المصورين من بلدة الطيري الجنوبية الى جانب الشهيدين، وذلك بعد موافقة الجيش الاسرائيلي عبر لجنة الميكانيزم. وعمل الصليب الأحمر على تأهيل الطريق، التي قصفت، وبات على مقربة منهما، لنقلهما إلى منطقة آمنة، لكن العدو عاد وقصف الطريق بين الطيري وحداثا لمنع وصول فرق الإسعاف إلى الزميلتين خليل وفرج. وبعد فترة افادت معلومات عن وصول فرق الصليب الاحمر الى المحاصرين.
ودخلت فرق الإسعاف للصليب الأحمر وجمعية الرسالة والجيش إلى الطيري ونقلت سيارة اسعاف جثماني الشهيدين، بينما نقلت سيارة اخرى الجريحة فرج، وجرى نقلهم الى مستشفى تبنين الحكومي، حيث كانت بالانتظار فرق الاعلام.وتعرضت سيارة الصليب الأحمر التي أقلت الصحافية زينب فرج من بلدة الطيري إلى مستشفى "تبنين الحكومي" لإطلاق نار معاد، وبدت آثار الرصاص ظاهرة على السيارة.
ثم حاولت سيارة اخرى نقل امال خليل الا ان قوات الاحتلال القت قنبلة صوتية على فريق الصليب الاحمر ما اجبره على الانسحاب من الطيري مع تأكيده للعودة اليها لاحقا لمواصلة البحث عن الصحافية آمال خليل التي بقي مصيرها مجهولاً.
وناشدت لجنة الميكانيزم قوات الاحتلال بمنح الصليب الأحمر إذن دخول لبلدة الطيري لإخراج الصحفية في جريدة «الاخبار» أمال خليل المحاصرة هناك، كما ناشدت عائلة الصحفية أمال خليل لجنة الميكانيزم بمنح الصليب الأحمر إذن دخول بلدة الطيري لإخراج ابنتنا المحاصرة.
وافيد ان الزميلة خليل بقيت نحو ساعة على تواصل مع الجيش وزملاء لها تعطيهم معلومات عن وجودها، لكن حصلت غارة معادية ثانية على الموقع، فإنقطع الاتصال بها، ولم يعلم شيء عن مصيرها هل استشهدت ام خطفها جنود الاحتلال. وهي سبق ان تعرضت لتهديد بالقتل وقطع رأسها برسائل مباشرة من قوات الاحتلال عام 2024 نظرا لتوثيقها اعتداءات العدو وارتكاباته بتفجير وجرف المنازل.
وتابع الرئيس عون عملية احتجاز اعلاميتين في الطيري وطلب من الجهات المعنية العمل على انقاذهما في أسرع وقت. كما بقي رئيس الحكومة ووزير علام بول مرقص ونقيب المحررين جوزيف قصيفي على تواصل مع الميكانيزم واليونيفيل والجيش اللبناني لمتابعة عملية الانقاذ.
وشن العدو غارة على أطراف بلدة الجبور،ادت إلى سقوط شهيد وجريحين. ومساء، افيدعن قصف مدفعي إسرائيلي على محلة وادي الخنازير بين وادي زوطر وعلمان والقصير ومجدل سلم . كما شن الاحتلال غارات استهدفت يحمر الشقيف حيث سقط شهيدان وجريحان، وعلى قعقعية الجسر و افيد عن سقوط اصابات.وغارة على بلدة تولين.واخرى على قعقعية الجسر حيث سقط جريح.
وبعد تكسير تمثال المسيح عليه السلام في بلدة دبل، جرى تداول صور لجندي اسرائيلي اسرائيلي يقوم بتكسير رأس تمثال ثاني له بفراعة في دبل .
في المقابل، أعلن «حزب الله» في بيان، انه « ردّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار، واستمرار عدوانه على القرى في جنوب لبنان بالقذائف المدفعيّة، استهدفت المُقاومة الإسلاميّة مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بمحلّقة انقضاضيّة وشوهدت النيران تشتعل في إحدى غرف إدارة النيران».
وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي: حزب الله أطلق مسيّرة باتجاه جنودنا في خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان، مضيفا: سلاح الجو اعترض المسيّرة ولم تعبر من جنوب لبنان إلى إسرائيل. وافيد ان الجيش الاسرائيلي سيطر على ملعب بنت جبيل ورفع عليه العلم الاسرائيلي وعلم لواء جفعاتي. ايضا، كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر اكس: «لإزالة تهديد فوري على قواتنا في جنوب لبنان، جيش الدفاع الإسرائيلي قضى على مخربين اخترقوا خط الدفاع الأمامي» .
ومساء ذكر مراسل القناة 15 العبرية: ان الحزب أطلق صاروخًا باتجاه القوات الإسرائيلية في مارون الراس .
جريح يستسلم
وفي واقعة مثيرة، أسعف عناصر الدفاع المدني اللبناني في مركز رميش جريحًا من «حزب الله» كان قد وصل إلى عين إبل زحفًا من بنت جبيل، قبل ان تتواصل مع الصليب الأحمر اللبناني لنقله إلى منطقة آمنة.
وفي التفاصيل، حسب الأجهزة الأمنية الرسمية، الشاب إصابته في بطنه، لكنها ليست خطيرة. أحد الأطباء في رميش عالجه علاجاً أولياً، لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي علم بوجود الجريح اتصل بالدفاع المدني، وقال عبر الهاتف (الذي كان مكبّر الصوت فيه مفتوحاً): سلمونا إياه. ردّ الشاب العامل في الدفاع المدني: لا يمكننا تسليمه لأحد.
فقال الإسرائيلي: إذا لم تسلّموه، فسنقتلكم ونهجّر البلدة.
عندها، أخذ المقاوِم الهاتف، وقال للإسرائيلي: أنا آتٍ إليكم. وقال للمسعفين: لا أريد أن يتأذى أحد. واتجه، سيراً على القدمين، نحو دبل، حيث أسرته قوات الاحتلال.
معلومات الأجهزة الأمنية الرسمية تقول إن الشاب سوري الجنسية، والدته لبنانية من عيتا الشعب، عاش كل حياته في لبنان. كان يقاتل في بنت جبيل دفاعاً عمّن عاش وتربى معهم وعن الإنسانية.
===
البناء:
تحول الصراع على هرمز وحصار الموانئ إلى حرب سفن وبرميل النفط 102 $
إسلام آباد مجمّدة وترامب ينفي وجود مهلة لوقف النار وإيران تتمسك بشروطها
آمال خليل أيقونة إعلامية شهيدة… والسلطة إلى التفاوض اليوم… والمقاومة ترد
كتبت صحيفة "البناء":
حاول الرئيس الأميركي رسم معادلتين جديدتين في آن واحد، الأولى هي تمديد وقف إطلاق النار بدون مهلة محددة أملاً بدفع سوق الطاقة إلى الهدوء، بما يسمح له بكسب الوقت لإنجاح معادلته الثانية القائمة على تشديد الحصار على موانئ إيران وتوسيع نطاقها خارج منطقة الخليج بملاحقة السفن الإيرانية، لكن إيران التي انتبهت إلى عبثية دعوات التفاوض هدفها الخفي تهدئة الأسواق مع الحفاظ على حصار الموانئ رفضت الذهاب إلى المفاوضات دون رفع الحصار، وذهبت إلى ملاقاة ملاحقة السفن الإيرانية بملاحقة موازية للسفن الأميركية أو التابعة لدول حليفة لأميركا، وكانت النتيجة حرمان ترامب من فرصة تهدئة الأسواق التي سجل برميل النفط فيها سعراً جديداً هو 102$ بعد انخفاض بلغ معه سعر البرميل الـ 96$ قبل خمسة أيام، ما أعاد ضغط الوقت على الاقتصاد الأميركي وتداعيات تأثيرات أزمة الطاقة على الأسواق العالميّة.
السباق بين الضغط على إيران عبر إضعاف قدرتها على الصمود، والضغط على أميركا عبر إطلاق ديناميكية ارتفاع أسعار النفط وانتظار تأثيراتها على الداخل الأميركي والأسواق العالمية، خصوصاً مع شبهات بدأت تحيط بعلاقة توقيت تصريحات ترامب بالتهديد بالحرب أو تمديد وقف النار بجني أرباح طائلة لصالح حسابات تملكها عائلة ترامب والدائرة المقربة منه.
في لبنان، تساؤلات كثيرة حول جدوى المشاركة في جلسة اليوم التفاوضية المقررة في واشنطن في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المستندة إلى مذكرة وزارة الخارجية الأميركية التي أطلقت يد «إسرائيل» في مواصلة الاعتداءات تحت عنوان مواجهة تهديد محتمل، وتوريط السلطة اللبنانية بالمشاركة في الموافقة على المذكرة، فيما تولت المقاومة الرد على الاعتداءات وتثبيت معادلة الرد على القصف بالقصف وتهديد أمن القرى اللبنانية بتهديد أمن مستوطنات الشمال، وكان الحدث الأبرز أمس قيام قوات الاحتلال بملاحقة الصحافيتين آمال خليل وزينب فرج، واستهدافهما بغارتين متلاحقتين ومنع الدفاع المدني والصليب الأحمر من الوصول إلى مكان الاستهداف ومحاولة إنقاذ الصحافيتين لساعات، نجحت بعدها وحدات الإسعاف بإخراج الصحافية زينب فرج إلى مستشفى تبنين حيث تتلقى العلاج بينما بقيت الصحافية آمال خليل محاصرة تحت الأنقاض في المنزل الذي دمّرته قوات الاحتلال فوق رأسها لساعات أخرى، حيث تم انتشالها شهيدة في ساعة متأخرة لتزفّ شهيدة الصحافة والكلمة الحرة.
وأقامت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان الاحتفال التأبيني «الوفاء والولاء»، تخليداً للشهادة الكبرى لإمام الأمة ومرجعها العظيم، الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، وتكريساً للولاء لقائد الثورة الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، بحضور رسمي وسياسي وروحي وإعلامي وثقافي وجماهيري حاشد، حيث غصّت باحات السفارة في بئر حسن في بيروت بالحشود الغفيرة حاملين الأعلام وصور الشهداء.
وأشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، إلى أنه «أياً كانت النهاية للحرب، فإنّ خريطة سياسية جديدة ارتسمت لهذه المنطقة، وستكون الجمهورية الإسلامية عاملاً رئيسياً في تقرير مستقبلها لما تمتلكه من صدقيّة في التزام قضايا العالم العربي والإسلامي، ومن إمكانات معنوية ومادية هائلة كما أثبتت المواجهات الأخيرة مع أقوى قوة عالمية». وأكد أن «التزامنا بالمقاومة طالما الاحتلال قائماً على أرضنا، وكما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري بالأمس، لا نعترف بخطوط صفراء أو حمراء أو خضراء».
بدوره، شدّد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قبلان قبلان على أنّ السلام لا يمكن أن يتحقق دون عدالة، مبيِّناً أنّ العدالة نفسها هي موضع تساؤل في ظلّ هيمنة الدول الكبرى. وأشار إلى أنّ الإمام الخامنئي كان حاضراً في مختلف الميادين حتى استشهاده، كما كان يتمنّى، خلال الحرب التي شنّها العدو الأميركي الصهيوني. وأكد قبلان حق الشعب اللبناني في الدفاع عن أرضه، مشدداً على رفض أيّ شكل من أشكال التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني. وشدّد على أن الوحدة الوطنية تمثل طريق الخلاص، وأن سلام لبنان يشكل الوجه الأفضل لمواجهة «إسرائيل».
من جهته، انتقد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود بعض القوى الداخلية، واصفاً تلك القوى بـ «حكومة الآخرين على أرضنا، ذلك أنّ الخارج هو من أتى بها، في مقابل أبطال ينتمون إلى هذه الأرض». وأشار إلى أنّ المقاومة تمثل مصلحة وطنيّة تشمل مختلف المناطق اللبنانيّة، من بيروت إلى جونية وبكركي والصيفي، متهماً خصومها بتجاهل هذه الحقيقة. وأضاف أن المقاومة تسعى إلى رفع شأن البلاد، في حين أن الآخرين يدفعون نحو الانحدار.
ورأى النائب السابق نجاح واكيم أنّ الشرق الأوسط مقبل على تغيير جذري، لكن ليس وفق الرؤية الأميركية أو «الإسرائيلية». واعتبر أنّ المنطقة ستتجه نحو الحرية والاستقلال، وستنهض من آثار «الحرب الهمجية» التي شنتها الولايات المتحدة و»إسرائيل».
كما دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض السلطة اللبنانية إلى عدم القلق من الدور الإيراني، مشدّداً على أنّ إيران تسعى للدفاع عن الشعب اللبناني. وأشار إلى أنّ إيران تخوض في مفاوضات إسلام آباد، معركة شرسة، دفاعاً عن لبنان. وشدّد فياض على ضرورة مراجعة الدولة اللبنانية مواقفها، موضحاً أنّ سياسة التنازل لا تؤدي إلى نتائج.
إلى ذلك، كشفت مصادر إيرانية مطلعة لـ»البناء» أن «المشكلة تكمُن في عدم وفاء الإدارة الأميركية بتعهّداتها وتضارب مواقف الرئيس الأميركي وسياساته، ما يحول دون إجراء مفاوضات مثمرة ومجدية تؤدي إلى اتفاق شامل يُنهي الحرب التي تهدّد أمن المنطقة برمتها وتلقي بتداعياتها على العالم»، لكنها أشارت إلى أنّ «اتفاق وقف إطلاق النار والهدنة وتمديدها مرات عدة يفتح نافذة لتجنب الحرب وفرصة لتغليب المفاوضات والطرق الدبلوماسية لحل النزاعات المُستندة إلى موازين قوى عسكرية وإقليمية فرضتها إيران وحلفاؤها في المنطقة بصمودهم وتصديهم للعدوان الأميركي – الإسرائيلي وليس بالتنازلات والخضوع للأعداء».
وإذ أبقت الباب مفتوحاً على كافة الاحتمالات من ضمنها شنّ الولايات المتحدة و»إسرائيل» عدواناً غادراً على غرار حزيران وشباط الماضيين، استبعدت المصادر «تجدّد الحرب بالقوة التي شهدتها خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين، لأن واشنطن باتت على قناعة بأن الخيار العسكريّ لن يجدي نفعاً مع إيران ولن يدفعها للتنازل وتغيير مواقفها وسياساتها لا سيما في القضايا السيادية، لكن هذا لا يمنع من احتمال حصول مناوشات أو جولات عسكرية محدودة لتحسين شروط التفاوض في ضوء تمديد الهدنة حتى نضوج الظروف الأميركية – الإسرائيلية والدولية للوصول إلى اتفاق شامل». مؤكدة «الجهوزية الإيرانية العسكرية والتكنولوجية للردّ القاسي على أيّ عدوان بموازاة استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات إذا توقفت واشنطن عن حصارها وقرصنتها على مضيق هرمز».
في غضون ذلك، تشهد واشنطن اليوم الجلسة الثانية بين سفيري لبنان وكيان العدو الإسرائيلي في الولايات المتحدة على وقع استمرار العدوان الإسرائيلي على الحجر والبشر والجسم الصحافي والإعلامي وسيارات الدفاع المدني والصليب الأحمر الدولي، ما أدّى إلى استشهاد الصحافية الزميلة آمال خليل وعددٍ من الصحافيين والمصوّرين بغارة إسرائيلة غادرة! ما يطرح أكثر من علامة استفهام وفق ما تقول أوساط سياسية لـ»البناء» حيال إصرار السلطة اللبنانية على استمرار التفاوض المباشر مع الاحتلال وتقديم التنازلات المجانية من دون أي مقابل، فيما العدو يستغل الهدنة لاستكمال أعماله العدوانية التي فشل بتنفيذها طيلة أيام الحرب. وسألت الأوساط: هل تتجرأ السلطة لإثبات وطنيتها وصدقيتها وجدوى خيارها على تعليق المشاركة في مفاوضات اليوم وربطها بالحدّ الأدنى بوقف مسلسل تدمير القرى والمدن وقتل المواطنين والصحافيين على الحدود؟
وقال رئيس الجمهورية جوزاف عون: أنا على تواصل دائم مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام والنائب السابق وليد جنبلاط وقيادات لبنانية عدة لمواكبة الاتصالات التي أجريها لتثبيت وقف النار، مضيفاً: «سفيرة لبنان في واشنطن ستطرح مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف إطلاق النار وتوقُّف «إسرائيل» عن عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية. وأردف خلال استقباله وفداً من اللقاء الديمقراطي: «ان توجه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم الا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين».
وغداة مواقف النائب السابق وليد جنبلاط في عين التينة حيث تمسك بالعودة إلى هدنة الـ49، مع بعض التعديلات، رافضاً الذهاب أبعد، أشارت المعلومات إلى أن «وفد «الإشتراكي» أثار مع رئيس الجمهورية ضرورة وضع خارطة طريق مشتركة يذهب بها لبنان الرسميّ موحداً إلى المفاوضات مع الحاجة لضمانات لتطبيق نتائج التفاوض من جانبي إسرائيل و»حزب الله».
ووجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كتاباً مفتوحاً إلى رئيس الجمهورية قال فيه: «اليوم البلد يعيش أزمة وطنية كبرى والمكابرة كارثة والتفرّد يسقطنا سقطة لا سابق لها، واليوم نحن بلد واحد ومصلحة وطنية واحدة وسط وطن عزيز بقدراته الداخلية لا قدرات واشنطن ونفاقها، وما قامت به المقاومة بهذا المجال هو الأندر بكل هذا العالم، وما لم تستطعه «إسرائيل» بالحرب لن يستطيعه أيّ أحد بالسياسة، وواقع الهدنة مهدّد، والمقاومة موجودة بكلّ بقعة من الحافة الأمامية، وهي الضمانة مع جيشنا الوطني وشعبنا الشريف وليس الاستسلام السياسي أو صورة الخيبة بواشنطن، والحلّ بتضامن وطني، ولا شيء أهمّ بهذه الفترة الوطنية من الوحدة والسيادة والمقاومة والتضامن السياسي لحماية لبنان من غدر مشاريع تل أبيب، وجانبكم بخياراتكم تستطيع أن تضع لبنان بقلب تضامن وطني تاريخي أو انقسام مدمّر، ولا أعتقد أنك تختار الثاني على الأول».
على صعيد آخر، أشارت مصادر مطلعة في فريق المقاومة إلى أن «جيش الاحتلال يحاول استغلال فترة الهدنة التي التزمت بها المقاومة ولبنان لإنجاز بنك أهدافه العدواني الذي عجز عنه خلال شهر ونصف من المواجهات العسكرية»، وأوضحت المصادر لـ»البناء» أن «المقاومة تدعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ووقف الحرب، في المقابل «إسرائيل» تريد العودة إلى ميدان العدوان ولذلك المقاومة بطريقة أدائها الميداني المدروس والمتوازن لا تعطي مبررات العودة للحرب ولإفشال الاتفاق الأميركي – الإيراني لوقف إطلاق النار، إلى جانب منح فرصة لالتقاط الأنفاس وللمواطنين الذين يتوقون لرؤية قراهم ومدنهم وتفقد منازلهم ومتلكاتهم وتشييع شهدائهم».
ولفتت المصادر إلى أن «ردّ المقاومة يتمّ وفق حسابات معينة، مثل تفجير عبوات ناسفة في دوريات الاحتلال لا سيما في دير سريان»، مشيرة إلى أنّ «المقاومة تراقب الميدان وستردّ بحزم بحال تجاوز الاحتلال الخطوط الحمر باستهداف المدنيين»، موضحة أن «المقاومة تعطي اتفاق وقف إطلاق النار الأميركي – الإيراني بوساطة باكستانية فرصة للتنفيذ، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تعود إلى الواقع خلال العام ونصف الماضي». وتؤكد أوساط سياسية في فريق المقاومة لـ»البناء» إلى أن «ثقتها بالجمهورية الإسلامية في إيران بإسناد لبنان في مفاوضات أسلام أباد كبيرة، وبالتالي أي اتفاق أميركي – إيراني سينعكس بشكلٍ إيجابي على لبنان بدفع الإسرائيلي الى وقف العدوان والانسحاب الكامل، وإلا فإن المقاومة ماضية بعملياتها حتى تحرير آخر شبر وحبة تراب»، ولفتت إلى أنّ «حزب الله يرفض أن يفاوض أحد عن لبنان لكن يريد من السلطة أن تستفيد من إنجازات المقاومة والدعم والضغط الإيرانييين لانتزاع وقف العدوان على لبنان وتحرير الأرض واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار».
ميدانياً، صعّد العدو «الإسرائيلي» من خروقه لاتفاق وقف إطلاق النار والسيادة اللبنانية، باستهدافه المواطنين في بلدات عدة في جنوب لبنان وفي البقاع الغربي في شرق البلاد، مما أدّى إلى ارتقاء 5 مواطنين شهداء وإصابة 6 آخرين بجراح، وسط استمرار جيش العدو بعمليات نسف وتفجير المنازل في الجنوب، واستهدافها بالقذائف المدفعية، إلى جانب تحليق الطيران المسيَّر «الإسرائيلي» في أجواء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية وقرى عدة جنوباً.
ولم يكتفِ جيش العدو بقتل المواطنين، بل حاصر الإعلاميتين آمال خليل وزينب فرج في الطيري قرب مكان الاستهداف، ومنع «الصليب الأحمر» والجيش اللبنانيَّيْن وقوات «اليونيفيل» من التوجّه إليهما لإجلائهما من المكان لساعات، في وقت استهدف فيه الطيران الحربي للعدو الطريق العام الذي يصل بلدتَي الطيري بحداثا لمنع فرق الإسعاف من الوصول إلى الإعلاميتين المحاصرتين.
وبعد ساعات من الانتظار واتصالات سياسية تم السماح للصليب الأحمر برفقة الجيش اللبناني من الدخول إلى مكان الغارة ورفع الركام والبحث عن خليل، وتمّ العثور على جثتها في المبنى المستهدف في الطيري.
وبحسب التسلسل الزمني للاعتداء الإسرائيلي، فإنّ غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة الطيري، إحداهما طاولت سيارة وأدت إلى ارتقاء شهيدين، فيما أسفرت غارة ثانية عن إصابة الصحافيتين.
ويُظهر الخط الزمني أنّ الصحافية آمال خليل كانت تسير خلف السيارة المستهدفة عند الساعة 2:45، قبل أن تتعرّض لاستهداف بطائرة مُسيّرة، ما اضطرها للتوقف والاحتماء داخل أول منزل قريب.
وبعد دقائق، عند الساعة 2:50، أبلغت من تواصل معها بأنها تختبئ من القصف. وعند الساعة 4:27، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على المنزل الذي لجأت إليه، ما أدّى إلى انقطاع الاتصال بها منذ تلك اللحظة.
وحمّلت عائلة الإعلامية خليل رئيسي الجمهورية والحكومة مسؤولية إراقة دمها.
ونعى وزير الإعلام بول مرقص الصحافية الشهيدة آمال خليل، معتبراً أنها «جريمة موصوفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لن نسكت عنه، ونعود ونناشد العالم والمنظمات الدولية المساندة في التحرّك لوقفه ومنع تكراره».
كما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأنّ «عناصر الدفاع المدني اللبناني أسعفوا، في مركز رميش، جريحاً من المقاومة كان قد وصل إلى بلدة عين إبل زحفاً من مدينة بنت جبيل، قبل أنْ تتواصل العناصر مع «الصليب الأحمر اللبناني» لنقله إلى منطقة آمنة».
وقالت الوكالة: «قوات العدو في دبل علمت بوجود الجريح، فطلبت عبر اتصال هاتفيّ من المسعفين تسليمه، مهدِّدة بقصف سيارة الإسعاف، إلّا أنّ المسعفين رفضوا ذلك».
وعلى إثر ذلك، «قرَّر الجريح التوجُّه سيراً نحو دبل لتسليم نفسه، حرصاً على سلامة المسعفين وأهالي المنطقة، بحسب الوكالة نفسها، علماً أنّه كان قد فقد كمية كبيرة من الدم نتيجة إصابته».
في المقابل رفعت المقاومة من وتيرة عملياتها العسكرية، وأعلن حزب الله في سلسلة بيانات أنه وردّاً على خرق العدوّ «الإسرائيليّ» لوقف إطلاق النار، استهدفت المُقاومة مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدوّ «الإسرائيليّ» في بلدة البيّاضة بمحلّقة انقضاضيّة، واستهدفت آليّة هامر قياديّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة القنطرة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مباشرة، وتجمعاً لجنود الاحتلال في القنطرة، ومحلّقات استطلاعيّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة المنصوري».
وفي بيان لافت في توقيته، حثّت وزارة الخارجية الأميركية، المواطنين الأميركيين على «مغادرة لبنان ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة».
===
الشرق:
ترامب يمنح ايران 3 – 5 أيام كرمى لباكستان ولبنان يطلب هدنة مفتوحة
كتبت صحيفة "الشرق":
بين اجتماع واشنطن التفاوضي اليوم وخروقات هدنة الايام العشرة وقد مضى اكثر من نصفها، مسافة من الترقب والقلق لما ستفضي اليه الجولة الثانية على مستوى السفراء في الخارجية الاميركية، وشرط لبنان الاساس تمديد الهدنة، من دون تحديد موعد إن امكن، على غرار تمديد وقف النار بين واشنطن وطهران اول امس، خصوصا ان هدنة لبنان تترنح على وقع الخروقات الاسرائيلية المتمادية ورد حزب الله جنوبا تكرارا، من جهة، وعدم انعقاد المفاوضات الاميركية – الايرانية في باكستان، من جهة ثانية.
وحتى موعد التئام المفاوضات، تضج الساحة الداخلية بالاقتراحات، ابرزها للقاء الديموقراطي الذي يطرح تحديد خريطة طريق مشتركة يذهب بها لبنان الرسمي موحداً الى المفاوضات مع الحاجة لضمانات لتطبيق نتائج التفاوض من جانبي إسرائيل و"حزب الله"، والتصاريح الاستهدافية للعهد من جانب حزب الله ومن يدور في فلكه وصولا الى توجيه رسائل مباشرة لرئيس الجمهورية جوزاف عون الذي لا يبدو يأبه لهجمات الحزب ومن لف لفيفه، ويمضي في تنفيذ ما اعلنه في خطابه الاخير.
فرصة قد لا تتكرر
وفيما يتحضر لبنان الرسمي للجولة التفاوضية الجديدة.تحدثت معلومات عن ان لبنان سيطلب في اجتماع الخميس تمديد الهدنة بين ٢٠-٤٠ يوماً، إن لم يتمكن من طلب مهلة مفتوحة، وسيثير ملف وقف التدمير الإسرائيلي الممنهج لقرى الجنوب. وقال رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون: أنا على تواصل دائم مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام والنائب السابق وليد جنبلاط وقيادات لبنانية عدة لمواكبة الاتصالات التي اجريها لتثبيت وقف النار، مضيفا: سفيرة لبنان في واشنطن ستطرح غداً (اليوم مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف اطلاق النار وتوقف إسرائيل عن عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية. واردف خلال استقباله وفدا من اللقاء الديمقراطي: اعتمدت خيار التفاوض لان تجارب الماضي علمتنا ان الحروب لا تؤدي الا الى القتل والتدمير والتهجير، معلنا ان "توجه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم الا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين". واكد ان "غالبية القوى السياسية مدركة لدقة المرحلة وتقف بقوة ضد الفتنة وكل ما يسيء الى السلم الأهلي في البلاد"، مؤكدا ان "الدعم الأميركي الذي أبلغنا به الرئيس دونالد ترامب إضافة إلى دعم الدول الشقيقة والصديقة، وفّر لنا فرصة لا يجوز أن نضيعها لأنها قد لا تتكرر".
خارطة اشتراكية
وغداة مواقف النائب السابق وليد جنبلاط الى عين التينة حيث تمسك بالعودة الى هدنة الـ49، مع بعض التعديلات، رافضا الذهاب أبعد، اشارت المعلومات إلى أن "وفد "الإشتراكي" أثار مع رئيس الجمهورية ضرورة وضع خارطة طريق مشتركة يذهب بها لبنان الرسمي موحداً الى المفاوضات مع الحاجة لضمانات لتطبيق نتائج التفاوض من جانبي إسرائيل و"حزب الله". تاريخ
الحزب عدو مشترك
على الضفة الاسرائيلية، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر ان "لبنان دولة فاشلة تُديرها فعليًّا إيران عبر حزب الله" ومن هنا نستنتج أن حزب الله هو عدو مشترك لإسرائيل ولبنان". ولفت إلى ان "الخلافات مع لبنان بسيطة مثل ترسيم الحدود ويمكن حلها، ولكن حزب الله هو العقبة الكبيرة"، داعيا لبنان إلى التعاون ضد الحزب. المفاوضات تضيع الحقوق: اما حزب الله، فواصل حملته على المفاوضات المباشرة، اذ رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عزالدين أن "المقاومة اليوم تثبت قدرتها على التجدد واستعادة قوتها خلال فترة وجيزة، مفاجئةً العدو بإمكاناتها وتكتيكاتها"، مشدّدًا على أنّ "هذه الروح المقاومة لن تنكسر مهما اشتدّت التحديات". وأشار إلى أنّ "كل دعوة إلى التفاوض المباشر مع العدو هي مرفوضة ومدانة، وتشكل انحرافًا عن الثوابت الوطنية والهوية العربية للبنان، مؤكّدًا أنّ "لبنان بحاجة إلى وحدة وطنية حقيقية لمواجهة الضغوط والتهديدات الخارجية". ولفت إلى أنّ "لا وجود في قاموس المقاومة لخطوطٍ يفرضها العدو أو لمناطق عازلة تُنتزع بالقوة"، مؤكدًا أن "هذه الأرض ستبقى عصيّة على الاحتلال، ولن ينعم العدو بالأمن أو الاستقرار عليها". وشدد على أن "الرهان سيبقى على المقاومة التي صنعت الانتصارات، لا على المفاوضات التي تضيّع الحقوق"، معتبرًا أنّ "النصر آتٍ بفضل دماء الشهداء وصمود المقاومين".
رسالة قبلان
ايضا، وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كتاباً مفتوحاً الى "السيد فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون المحترم"، قال فيها: اليوم البلد يعيش أزمة وطنية كبرى والمكابرة كارثة والتفرّد يسقطنا سقطة لا سابق لها، واليوم نحن بلد واحد ومصلحة وطنية واحدة وسط وطن عزيز بقدراته الداخلية لا قدرات واشنطن ونفاقها، وما قامت به المقاومة بهذا المجال هو الأندر بكل هذا العالم، وما لم تستطعه إسرائيل بالحرب لن يستطعه أيّ أحد بالسياسة، وواقع الهدنة مهدد، والمقاومة موجودة بكل بقعة من الحافة الأمامية، وهي الضمانة مع جيشنا الوطني وشعبنا الشريف وليس الإستسلام السياسي أو صورة الخيبة بواشنطن، والحل بتضامن وطني، ولا شيء أهم بهذه الفترة الوطنية من الوحدة والسيادة والمقاومة والتضامن السياسي لحماية لبنان من غدر مشاريع تل أبيب، وجانبكم بخياراتكم تستطيع أن تضع لبنان بقلب تضامن وطني تاريخي أو انقسام مدمّر، ولا أعتقد أنك تختار الثاني على الأول".
إيران: تمديد وقف النار "لا يحمل أي معنى"
المحادثات في إسلام آباد رهن "إشارات" تلقتها
طهران عن استعداد واشنطن لرفع الحصار البحري
وسط ضبابية تلف مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لا سيما بعد تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهدنة المبرمة مع إيران، بوساطة باكستانية، من دون تحديد مهلة زمنية، لا تزال طهران متمسكة برفع الحصار الأميركي عن مضيق هرمز شرطا لعقد جولة ثانية من المحادثات.
ويبدو أن هناك بوادر لتحقيق ذلك، فقد كشف مندوب إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، الأربعاء، عن تلقي طهران "إشارات" عن استعداد الولايات المتحدة لرفع الحصار البحري.
واتهم إيرواني، في تصريحات لوكالة "إرنا" الرسمية، الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، قائلاً: "أبلغناهم بضرورة رفع الحصار، وقد تلقينا إشارات تفيد بأنهم سيوقفونه، وبذلك يمكن أن تعقد الجولة الثانية من المفاوضات في إسلام آباد". ولم يقدم إيرواني مزيدا من التفاصيل عن طبيعة هذه الإشارات.
وكان ترامب قد مدد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان، "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، من دون تحديد مدة.
لكن موقع «أكسيوس» نقل عن مصدر أمريكي مطلع على الأمر، أن "ترامب مستعد لمنح الإيرانيين مهلة إضافية لوقف إطلاق النار تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، لإتاحة الفرصة لهم لترتيب أوضاعهم. ولن يكون وقف إطلاق النار مفتوحاً".
وحسبما ما نقل الموقع أيضا عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، أن هدف الرئيس ترامب منح المسؤولين الإيرانيين "مهلة قصيرة للتوحد خلف عرض مضاد متماسك، وإلا سينتهي وقف إطلاق النار".
نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترامب ليس راغبا في استئناف الهجمات على إيران لكنه منفتح على هذا الخيار.
وفي المقابل، قال مستشار رئيس البرلمان الإيراني إن تمديد ترمب وقف إطلاق النار "لا يحمل أي معنى"، مؤكدا أن ما سماه الطرف الخاسر لا يمكنه فرض شروط.
وأضاف أن استمرار الحصار يعادل القصف ويستوجب الرد عسكريا، مشددا على أن الوقت الراهن يتطلب من إيران أخذ زمام المبادرة.
ويأتي هذا بعد أن ألغى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس سفره إلى باكستان إلى أجل غير مسمى، في حين اشترطت إيران للتفاوض وقف سياسة الضغط والتهديد التي تتبعها واشنطن. أخبارلبنان اليوم
وكانت باكستان، الوسيط في هذه المحادثات، قد أمضت يوم الثلاثاء في سعي حثيث مع الجانبين الأميركي والإيراني لإقناعهما بالتوجه إلى إسلام آباد واستئناف الجولة الثانية، إلى أن جاء إعلان تمديد المهلة قبل ساعات فقط من انتهائها، وفق التوقيت الذي كان قد أعلن عنه المسؤولون الباكستانيون.
وفي سياق متصل، نقلت «رويترز» عن مصادر أمنية وهيئة عمليات البحرية البريطانية تعرض 3 سفن على الأقل لإطلاق نار في مضيق هرمز.
وفي وقت سابق، نقلت«وكالة «تسنيم» عن مصادر أن إيران جاهزة تماما لاحتمال استئناف الحرب ولديها أوراق جديدة للجولة المقبلة من المعركة، مشيرة إلى أن إيران توقعت في الأسبوعين الماضيين احتمال استئناف الحرب ونقلت تجهيزات عسكرية وحددت أهدافا جديدة.
===
الأنباء:
"التقدمي" يؤيد مسار التفاوض ببنود واضحة وموقف لبناني موحّد
إسرائيل تغتال الصحافية آمال خليل عشية الاجتماع اللبناني الإسرائيلي الثاني
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
تترقّب الأوساط الدبلوماسية جولة مفاوضات لبنانية – إسرائيلية تُعقد اليوم في واشنطن، بمشاركة أميركية رفيعة ممثَّلة بوزير الخارجية ماركو روبيو، الذي سيحضر لدقائق، وسط مساعٍ رسمية لبنانية لتمديد الهدنة وانتزاع ضمانات دولية تُلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها، في وقت تتواصل فيه الخروق الميدانية جنوباً.
وبحسب المعلومات، يركّز لبنان في هذه الجولة على تمديد وقف إطلاق النار لفترة تتراوح بين 20 و40 يوماً، مع السعي إلى تثبيت وقف كامل للعمليات العسكرية ووقف التدمير الممنهج في القرى الحدودية، فيما تمثّل لبنان سفيرتها في واشنطن ندى حمادة معوّض.
في المقابل، صعّد وزير خارجية العدو الإسرائيلي جدعون ساعر مواقفه، معتبراً أنّ "حزب الله هو العقبة الوحيدة أمام السلام"، في محاولة للضغط على مسار التفاوض وربطه بملفات داخلية لبنانية.
لقاء بعبدا: دعم "التقدمي" للمفاوضات وتشديد على الضمانات
في الداخل، برزت زيارة وفد "اللقاء الديمقراطي" إلى قصر بعبدا، حيث أكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ المرحلة تتطلب "واقعية وحكمة وعقلانية"، مشيداً بدور اللقاء و"التقدمي" في هذا المجال. وشدّد على استمرار اتصالاته مع مختلف القوى السياسية، وعلى رأسهم الرئيس وليد جنبلاط، لمواكبة مسار المفاوضات المطروحة. ويرى مراقبون أنّ هذا التصريح يدحض كل الافتراءات التي تطال مواقف جنبلاط في ما يتعلّق بمسألة المفاوضات.
إلى ذلك، أوضح عون أنّ خيار التفاوض هو السبيل الأسلم، مؤكداً "عدم التنازل أو المساومة إلا بما يحقق السيادة والمصلحة الوطنية". وأشار إلى أهمية وحدة الموقف اللبناني لتعزيز موقع الوفد المفاوض.
من جهته، شدّد "اللقاء الديمقراطي" على دعمه للمسار التفاوضي، مؤكداً ضرورة توفير ضمانات دولية تُلزم إسرائيل بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، بالتوازي مع التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، بما يعزّز السيادة والاستقرار.
هدنة هشّة وخروق مستمرة
ميدانياً، تبقى الهدنة هشّة في يومها السابع، مع خروق إسرائيلية متواصلة شملت غارات جوية وعمليات تدمير واسعة في القرى الجنوبية والبقاع الغربي.
كما شهدت بلدة الطيري حادثة خطيرة، حيث استُشهدت الصحافية آمال خليل بعد ساعات من احتجازها تحت الأنقاض جرّاء غارات إسرائيلية، تعذّر خلالها وصول فرق الإسعاف بسبب الاستهداف المتكرر. وأسفرت الغارات عن سقوط شهيدين، فيما أُصيبت الصحافية زينب فرج ونُقلت إلى المستشفى بعد إنقاذها، وسط صعوبات كبيرة واجهت فرق الإغاثة، بما في ذلك استهداف محيط الموقع وحتى سيارة إسعاف أثناء نقل الجرحى.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة أن الغارتين أدتا إلى شهيدين وجريحة، مشيراً إلى أنّ الصحافيتين احتمتا داخل منزل بعد الغارة الأولى قبل استهدافه، ما أدى إلى تعقيد الوضع. كما اتهم البيان الجيش الإسرائيلي بعرقلة عمليات الإنقاذ عبر استهداف سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر، في خرق وُصف بـ"الفاضح"، فيما ناشدت وزارة الصحة الهيئات الدولية التدخل لوضع حد لهذه الانتهاكات، في ظل تعذّر الوصول إلى خليل لساعات نتيجة القصف المتواصل.
وتأتي هذه الحادثة لتجدّد التأكيد على نهجية العدو الإسرائيلي وسياسته الإجرامية التي باتت مكشوفة للعالم بأسره، بلا محاسبة ولا عقاب.
في المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ ردّ هو الأول من نوعه منذ وقف إطلاق النار، عبر استهداف موقع مدفعي إسرائيلي، فيما تحدّثت إسرائيل عن اعتراض مسيّرة زعمت أنها أُطلقت من جنوب لبنان.
ترامب: احتمال اختراق قريب والمفاوضات مع إيران مستمرة
إقليمياً، تتقاطع هذه التطورات مع حراك تفاوضي أوسع، حيث كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات لصحيفة "نيويورك بوست"، عن إمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات مع إيران، مشيراً إلى احتمال تحقيق "اختراق خلال 36 إلى 72 ساعة".
كما نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أنّ ترامب لا ينوي استئناف الحرب قبل استنفاد كل الخيارات الدبلوماسية، في حين أكّد مسؤول أميركي أنّ تمديد وقف النار "لن يكون مفتوحاً بلا نهاية".
===
الشرق الأوسط:
جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي
عمليات محدودة لـ«حزب الله» بانتظار «إيران» وتجنباً لرد واسع من تل أبيب
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
بعد فرض إسرائيل واقعاً ميدانياً جديداً إثر التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات «حزب الله» على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.
وبانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات المباشرة التي يفترَض أن تبدأ بين لبنان وإسرائيل، وأن يكون بند الانسحاب الإسرائيلي أساسياً، فقد برزت ملامح هذه المعادلة بوضوح يوم الثلاثاء، حين أعلن «حزب الله» في بيان أنّه نفّذ رداً على ما وصفها بـ«الخروق الفاضحة والموثّقة من قِبل الجيش الإسرائيلي، والتي تجاوزت 200 خرق منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وشملت استهداف مدنيين وتدمير قرى ومنازل في جنوب لبنان». وأوضح البيان أنّ الردّ تمثّل في استهداف مربض مدفعية في مستوطنة كفرجلعادي، التي عُدَّت مصدر القصف الأخير باتجاه بلدة يحمر الشقيف، وذلك عبر صلية صاروخية وسرب من المسيّرات الانقضاضية.
والأربعاء، عاد وأعلن «حزب الله» عن استهدافه بمسيَّرة انقضاضية مربض المدفعية المستحدث التابع للجيش الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، واستمرار عدوانه على القرى في جنوب لبنان بالقذائف المدفعيّة».
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن «(حزب الله) أطلق مسيّرة باتجاه جنودنا في خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان»، لكنه قال إن «سلاح الجو اعترض المسيَّرة ولم تعبر من جنوب لبنان إلى إسرائيل»، مشيراً «إلى أن ذلك يعدّ خرقاً لوقف إطلاق النار».
عمليات محدودة تجنباً لرد إسرائيلي واسع
ويقول الدكتور رياض قهوجي، الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع، لـ«الشرق الأوسط»، إن «(حزب الله) يحاول اعتماد قواعد اشتباك جديدة، لكنه لا يملك القدرة العسكرية اللازمة لفرضها، وهو في الوقت نفسه يدرك أن أي تصعيد خارج الإطار القائم سيقابله رد إسرائيلي واسع».
من هنا، يلفت قهوجي «إلى أن الحزب يتحرك ضمن هامش محسوب، عبر تنفيذ عمليات محدودة داخل ما يُعرف بـ(منطقة الاشتباك) أو (المنطقة الصفراء) التي أنشأتها إسرائيل، في محاولة لتثبيت معادلة مختلفة من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة».
ويشدد على «أن قواعد الاشتباك تُفرض بميزان القوى لا بالنيات»، مؤكداً «أن إسرائيل هي التي تملك القدرة على تحديد نطاق العمليات وسقفها، وهو ما يظهر من خلال توسيع نشاطها ليشمل مناطق جنوب الزهراني، وليس فقط جنوب الليطاني»، مشيراً في الوقت عينه إلى الاختلاف الكبير في القدرات العسكرية، سواء من حيث دقة الإصابات أو القدرة النارية والانتشار الجغرافي؛ ما يمنح إسرائيل تفوقاً عملياً في إدارة المواجهة».
صورة الردع بـ«انتظار إيران»
ويرى قهوجي «أن طبيعة العمليات التي ينفذها الحزب تعكس إدراكه لهذا الواقع؛ إذ تظل في إطار محدود ورمزي، وغالباً ما تستهدف مناطق مفتوحة، مع إعلان إصابات لأهداف عسكرية من دون أدلة واضحة، في محاولة للحفاظ على صورة الردع أكثر من إحداث تغيير فعلي في ميزان القوى».
ويرى «أن الحزب يعي أن إسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع بالقرى الحدودية، وأنه غير قادر في المرحلة الحالية على حمايتها أو استعادتها في حال توسّع المواجهة. لذلك؛ يقتصر دوره على (جبهة إسناد إيران)، من خلال إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل ضمن سقف محسوب، مع السعي للحفاظ على قدراته العسكرية وعدم استنزافها إلى حين استئناف الحرب ضد إيران».
أسير من «حزب الله» و3 قتلى خلال ساعات
في المقابل، استمرّت الخروق الإسرائيلية للهدنة، حيث سُجّل يوم الأربعاء سقوط قتيل وجريحين جرّاء غارة نفّذتها مسيّرة إسرائيلية على أطراف منطقة الجبور في البقاع الغربي، قبل أن تتعرض بلدة الطيري لقصف إسرائيلي، في منطقة كان فيها عدد من الصحافيين والمدنيين، حسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، مشيرة إلى سقوط قتيلين وإصابة صحافيين، مشيرة إلى أن «قوات الاحتلال حاصرت الصحافيتين آمال خليل وزينب فرج، ومنع الصليب الأحمر والجيش اللبناني من التوجه إليهما لبعض الوقت»؛ وهو ما استدعى استنفاراً في لبنان. وأعلن وزير الإعلام بول مرقص أنه «يتابع مع قوات (يونيفيل) والجيش اللبناني محاصرة قوات الاحتلال الإسرائيلي صحافيين ببلدة الطيري ونحمّل إسرائيل مسؤولية سلامتهم».
من جهة أخرى، أفادت «الوطنية» أن عناصر الدفاع المدني اللبناني في مركز رميش أسعفوا جريحاً من «حزب الله» كان قد وصل إلى عين إبل زحفاً من بنت جبيل، قبل أن تتواصل مع الصليب الأحمر اللبناني لنقله إلى منطقة آمنة. ولفتت الوكالة إلى أن «القوات الإسرائيلية في دبل علمت بوجود الجريح، فطلبت عبر اتصال هاتفي من المسعفين تسليمه، مهددة بقصف سيارة الإسعاف، إلا أن المسعفين رفضوا ذلك، وبعدها قرر الجريح التوجه سيراً نحو دبل لتسليم نفسه، حرصاً على سلامة المسعفين وأهالي المنطقة، علماً أنه كان قد فقد كمية كبيرة من الدم نتيجة إصابته».
عمليات تفجير ممنهجة
في غضون ذلك، تتواصل العمليات الإسرائيلية جنوب الليطاني بوتيرة متصاعدة، مع تنفيذ عمليات تفجير ممنهجة في أحياء سكنية في مدينة بنت جبيل وبلدات بيت ليف وشمع وطير حرفا وحانين، إلى جانب تجريف الطرق في وادي السلوقي بواسطة آليات مدعومة بجرافات عسكرية. كما طالت عمليات النسف منازل وممتلكات في بلدة عيتا الشعب، حيث جرى تدمير ما تبقى من محال تجارية على الشارع العام.
وفي بلدة الخيام، تستمر عمليات التفجير بشكل شبه متواصل مستهدفة المنازل والمباني والمساجد، بالتوازي مع أعمال هدم وتجريف للبنى التحتية تنفّذها جرافات، في مشهد يوحي بمحاولة طمس معالم البلدة بالكامل. كذلك، نسفت القوات الإسرائيلية فجراً عدداً من المنازل في بلدة البياضة، حيث سُمع دوي الانفجارات في أرجاء مدينة صور.
وفي سياق تبرير هذه العمليات، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، أنّ الجيش نفّذ ضربة جوية «لإزالة تهديد فوري» بعد رصد عنصرين قالت إنهما «اخترقا خط الدفاع الأمامي» في منطقة وادي السلوقي. وأشارت إلى أنّ قوات من اللواء السابع، بقيادة الفرقة 36، تواصل عملياتها جنوب هذا الخط لمنع أي تهديد على بلدات الشمال.
كما أكدت استمرار عمليات «تطهير المنطقة»، مشيرة إلى أنّ القوات عثرت خلال عمليات تمشيط في عدد من البلدات، بينها الخيام وبيت ليف وعدشيت القصير والطيبة، على أسلحة وذخائر ووسائل قتالية، مؤكدة أنّ الجيش سيواصل العمل لإزالة ما وصفته بالتهديدات ضد إسرائيل.
===
العربي الجديد:
جولة محادثات جديدة في واشنطن وسط خروقات إسرائيلية
كتبت صحيفة "العربي الجديد:
رغم إعلان وقف إطلاق النار، إلا أن أجواء الحرب لا تزال تخيم على قرى وبلدات جنوب لبنان في ظل غارات إسرائيلية متقطعة تسفر عن شهداء بين المدنيين، ومواصلة جيش الاحتلال توغله في القرى التي احتلها خلال العدوان الأخير. ودفعت الخروقات الإسرائيلية الأربعاء حزب الله إلى الرد باستهداف آليات جيش الاحتلال، وإسقاط 4 طائرات مسيرة استطلاعية.
واستشهدت الصحافية اللبنانية في جريدة "الأخبار" آمال خليل، ليل الأربعاء- الخميس، بعد مرور ساعات على استهدافها داخل منزل مع زميلتها الصحافية زينب فرج، ومنع الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليها في بلدة الطيري جنوبي لبنان. وتمكّن الدفاع المدني من انتشال جثمان خليل، بالاشتراك مع عناصر من الجيش اللبناني والصليب الأحمر اللبناني، وقد عثر عليها في إحدى زوايا المنزل المستهدف تحت سقف منهار وذلك بعد ساعاتٍ على الاستهداف، حيث أعاقت إسرائيل البحث والإنقاذ، وعمدت إلى إلقاء قنبلة صوتية في المكان، ما دفع عناصر الإسعاف للتراجع، وتعليق العمليات، لوقتٍ طويلٍ، قبل أن تُستأنف، بعد حصول لبنان على موافقة لجنة "الميكانيزم" (مراقبة وقف العمليات العدائية).
تأتي هذه التطورات، فيما تحتضن واشنطن اليوم الخميس اجتماعاً ثانياً على مستوى السفراء بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. وكان الاجتماع الأول قد انعقد الثلاثاء الماضي في مقرّ وزارة الخارجية الأميركية بين السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وأفاد مصدر رسمي وكالة فرانس برس الأربعاء بأن لبنان سيطلب خلال المحادثات المرتقبة تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر. وقال المصدر: "لبنان سيطلب تمديد الهدنة لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي توجد فيها والالتزام بوقف إطلاق النار" الذي بدأ سريانه منذ الجمعة لمدة عشرة أيام.
===
نداء الوطن: جولة واشنطن الثانية بقيادة روبيو وزخم ترامب
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
تنطلق اليوم في واشنطن، الجولة الثانية من المحادثات المباشرة التاريخية بين لبنان وإسرائيل، بعد عقودٍ من سطوة "الممانعة" العقائدية والنفسية والسياسية على القرار السيادي اللبناني. وتتقدم هذه المفاوضات بخطى ثابتة، مكرسةً إصرارًا رسميًّا على فك ارتباط الدولة اللبنانية بالمحور الإيراني، والتركيز على المصالح الوطنية العليا بمعزلٍ عن تعقيدات المسار الأميركي- الإيراني. ورغم حملات "حزب الله" التصعيدية والتهويلية، تستند الدولة في رحلتها نحو السلام إلى قاعدة إسناد شعبي متعددة الطوائف، مدعومة بمظلة عربية وغربية واسعة.
في هذا الإطار، أشارت مصادر في وزارة الخارجية الأميركية لـ "نداء الوطن" إلى أن الزخم الكامن وراء هذه المفاوضات المفصلية، والذي تيسّر بفضل قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، آخذ في التنامي. ويشارك في الاجتماع الذي سيُعقد عند الساعة الرابعة بعد الظهر بتوقيت واشنطن (الحادية عشرة ليلًا بتوقيت بيروت)، كل من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي من المتوقع أن يترأس اللقاء، والمستشار مايكل نيدهام، والسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، بالإضافة إلى سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض، ويخيئيل لايتر.
ويدخل الطرفان هذه المحادثات التي تكتنفها بطبيعة الحال وكشأن معظم المفاوضات بين دولتين شهدتا نزاعًا طويلًا، تحدياتٌ وصعوبات، حيث جهّز كل طرف أوراقه متسلحًا بالتعليمات والتوجيهات من سلطات بلاده. ورغم أن الأولويات مختلفة، تكمن الإيجابية في استعداد كل من الجانبين للحديث عن المطالب قريبة الأمد.
تجاوب أميركي مع لبنان
في هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أن بعبدا وضعت، أمس، اللمسات الأخيرة على موقف لبنان مع السفيرة ندى معوض. وستطرح باسم الدولة اللبنانية تمديد وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 20 و40 يومًا، كما طلب رئيس الجمهورية جوزاف عون إضافة بند أساسي في المفاوضات، وهو وقف التدمير الإسرائيلي في القرى والمدن المحتلة. وفي حال سارت الأمور كما يجب، سيتحدد مكان انطلاق المفاوضات وزمانها. وتشير الأجواء إلى وجود تجاوب أميركي مع مطالب الدولة اللبنانية، ولن تكون هناك عرقلة إسرائيلية؛ لأن واشنطن تريد نجاح التفاوض. وفي حال تم تجاوز عقبة اليوم، سيترأس السفير السابق سيمون كرم الوفد المفاوض باسم لبنان. ويبدو الرئيس عون حازمًا في هذا المجال؛ إذ يؤكد أن التفاوض يهدف إلى استرجاع الحقوق والوصول إلى السلام لا الاستسلام، وهو يضع رئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه برّي ونوّاف سلام في أجواء التطورات كافة، وبالتالي لن يتراجع عن موقفه مهما اشتدت الضغوط؛ لأن مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.
توازيًا، تشير مصادر مطلعة أميركيًّا إلى أن لبنان قد ينجح في تجديد وقف إطلاق النار، ولكن بحسب واشنطن، فإن إسرائيل ستتمسك بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها في أي وقت وبأي طريقة، وأن الهدنة المزمعة لن تعيق هذا الحق. وتعتبر المصادر أن الهدف من هذه المحادثات، سواء كانت الجولة الثانية أو ربما الثالثة، هو في الواقع إيجاد صيغة للتوفيق بين هذه الخلافات، وإيجاد طريقة للربط بين وقف إطلاق النار ونزع السلاح على نحو يرضي الطرفين. وتضيف أنه "علينا ألا نغفل The elephant in the room وهو "حزب الله" الذي لديه وجهات نظر مختلفة للغاية عن لبنان، رغم أن الحكومة نفسها قد نزعت الشرعية عن سلاحه. ولكن في المحصلة بالنسبة للأميركيين، يبقى الصراع الجديد والمتجدد هو نزع سلاح حزب الله، وبسط سلطة الدولة كاملة على أراضيها".
وبينما تبحث الدولة اللبنانية عن أمل في واشنطن، واصل "حزب الله" ممارسة هوايته في إطلاق "الأسطوانات" الإعلامية المستهلكة؛ حيث خرج النائب عن كتلته، حسن عز الدين، ليوزع صكوك الوطنية والإدانة، واصفًا أي دعوة للتفاوض المباشر بـ "الانحراف عن الثوابت". وفي قمة التناقض، يطالب "الحزب" بـ "وحدة وطنية" يمزقها هو يوميًّا بسلاحه وقراراته، محاولًا تغليف ارتهانه للخارج بشعارات "الهوية العربية" التي لم يتذكرها إلا لعرقلة أي مخرج دبلوماسي ينقذ ما تبقى من البلاد.
"حماية دولية للبنان"
في المقابل، عقد جهاز العلاقات الخارجية في حزب "القوات اللبنانية"، مؤتمرًا بعنوان "حماية دولية للبنان" في إطار متابعة توصيات مؤتمر "معراب 3″، وانطلاقًا من ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701. وشهد المؤتمر حضورًا سياسيًا وإعلاميًا ودبلوماسيًا، بمشاركة نواب ووزراء وإعلاميين وممثلين عن سفارات عربية وأجنبية، إلى جانب مداخلات لبنانية ودولية حضورية وعبر الفيديو. وأكد المؤتمر في مجمل مداخلاته، أن جوهر الطرح لا يتمثل في استدعاء وصاية على لبنان، بل في مساندة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وتمكينها من تنفيذ قراراتها وبسط سيادتها الكاملة، وحصر قرار الحرب والسلم والسلاح بيدها وحدها، بما يضع حدًا لتحويل لبنان إلى ساحة نزاعات إقليمية، ويفتح الباب أمام استقرار حقيقي، ومفاوضات منتجة، وإعادة إعمار، واستعادة ثقة اللبنانيين والعرب والمجتمع الدولي بالدولة اللبنانية.
أما في الجانب الإسرائيلي، فقد نقلت "هيئة البث" عن توجهات إيجابية لدى تل أبيب لدراسة طلب لبنان تمديد وقف إطلاق النار. وفي سياق متصل، وجّه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، دعوة للحكومة اللبنانية للتعاون في مواجهة "حزب الله". وقال إن "هذا التنسيق مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا". واعتبر أن هذا "التعاون" يصب في "مصلحة لبنان أولاً" ويتطلب "وضوحًا أخلاقيًّا وشجاعة"، مؤكدًا أنه "السبيل الوحيد لضمان مستقبل يسوده السلام لنا ولكم". بالتوازي، كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم"، عن أن الوفد الإسرائيلي سيطالب بيروت بـ " إلغاء القانون الذي يحظر الاعتراف بها أو عقد لقاءات معها". أما الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ فأعرب عن "تطلعاته السلامية" قائلًا: "حلمي هو أن أستقل سيارة وأقودها مباشرة إلى بيروت، لأصادق شعب لبنان الطيب في مدينتهم الجميلة".
الهدنة تتأرجح
ميدانيًا، باتت الهدنة الهشة عرضةً للانهيار تحت وطأة التصعيد المتبادل؛ فبينما يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات النسف والتفجير في ما يسمى "خط الدفاع الأمامي"، أعلن "حزب الله" استهداف مربض مدفعي في منطقة البياضة، ومهاجمة آلية "هامر" قيادية بمسيّرة انقضاضية في بلدة القنطرة، ردًا على استهداف سيارة في بلدة الطيري. وفي ظل هذا الاحتقان، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين عسكريين أن "إسرائيل تستعد لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار مع "حزب الله" في أي لحظة وسط تصاعد التوترات على طول الحدود الشمالية".
أما على الصعيدين الإعلامي والإنساني، فتابع لبنان الرسمي والشعبي قضية احتجاز الزميلتين زينب فرج وآمال خليل في بلدة الطيري جراء القصف الإسرائيلي للبلدة. وفي حين نجحت فرق الإنقاذ من إنقاذ فرج ونقلها إلى مستشفى تبنين الحكومي وحالتها مستقرة، أعلن الصليب الأحمر اللبناني عن وفاة خليل، وذلك بعد ساعات من عمليات البحث.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي