كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن استقالة وزير سلاح البحرية الأمريكي جون فيلان جاءت بعد أشهر من التوتر المتصاعد مع وزير الحرب بيت هيغسيث، في ظل خلافات حول إدارة الملفات العسكرية.
وقالت "وول ستريت جورنال" نقلا عن مصادرها أن استقالة وزير البحرية جاءت بسبب توتر متصاعد داخل وزارة الحرب الأمريكية حول آليات اتخاذ القرار ضمن المؤسسة الدفاعية الأمريكية.
وبحسب مصادر الصحيفة، فإن أحد أبرز أسباب الاحتكاك كان ما وصفته بـ"العلاقة المباشرة وغير التقليدية" التي ربطت فيلان بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث كان يعقد معه اتصالات متكررة خارج القنوات الرسمية، بما في ذلك مناقشات ليلية حول مشاريع بناء السفن، إلى جانب اجتماعات منتظمة في منتجع "مار-أيه-لاغو". وأشارت المصادر إلى أن هذا النمط من التواصل أثار استياء قيادة البنتاغون، واعتبر تجاوزا للتسلسل المؤسسي المعتمد داخل وزارة الدفاع.
ووفقا للتقرير، فقد بلغ التوتر ذروته في خريف عام 2025 عندما عرض فيلان مشروعا لبناء سفينة حربية جديدة مباشرة على ترامب دون المرور بوزير الحرب أو الهياكل القيادية في البنتاغون، وهو ما فسر داخليا باعتباره خرقا واضحا للضوابط الإدارية، وساهم في تعميق الخلافات بين الطرفين.
في السياق ذاته، أفادت وكالة أسوشييتد برس أن استقالة فيلان جاءت بشكل مفاجئ في لحظة حساسة تمر بها المؤسسة العسكرية الأمريكية، وسط سلسلة تغييرات وإقالات طالت كبار القادة في وزارة الدفاع منذ بداية ولاية ترامب الثانية، دون إعلان أسباب رسمية للرحيل من قبل البنتاغون.
وتأتي هذه الاستقالة في وقت تشهد فيه البحرية الأمريكية انتشارا واسعا في عدة جبهات، من بينها الشرق الأوسط، حيث تعمل على تشغيل ثلاث حاملات طائرات في المنطقة، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تقول واشنطن إنها تندرج ضمن "حصار بحري" يستهدف السفن المرتبطة بإيران. ويأتي ذلك في ظل توتر إقليمي متصاعد وهدنة هشة في المواجهة مع طهران.
وبحسب أسوشييتد برس، فإن فيلان كان أول رئيس لفرع عسكري يغادر منصبه في هذه المرحلة، ضمن موجة تغييرات داخل البنتاغون شملت إقالات لعدد من الجنرالات والأدميرالات، منذ تولي وزير الحرب بيت هيغسيث منصبه، في إطار إعادة هيكلة واسعة للقيادة العسكرية.
كما أشار التقرير إلى أن فيلان، الذي تولى منصبه في مارس 2025 بعد مصادقة مجلس الشيوخ، لم يكن من داخل المؤسسة العسكرية، بل جاء من خلفية استثمارية وسياسية، ما جعله محل جدل منذ تعيينه، رغم دعمه المباشر من الرئيس ترامب.
وفي تطور متصل، أكدت مصادر داخل البنتاغون أن نائب وزير البحرية هونغ كاو سيتولى منصب القائم بالأعمال، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة، ينظر إليه باعتباره من المقربين لسياسات الإدارة الحالية، خصوصا في ما يتعلق بإعادة هيكلة الجيش وبرامج التطعيم والتنوع.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع نطاق العمليات البحرية الأمريكية عالميا، واحتدام الجدل في واشنطن حول إدارة العمليات العسكرية، بالتوازي مع تصاعد التوتر مع إيران واستمرار الحصار البحري المفروض على موانئها في عدد من مناطق النفوذ البحري الحيوية.
المصدر: وول ستريت جورنال + أسوشييتد برس
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :