ووفقا للتقرير، الذي استند إلى كتاب جديد بعنوان “إلى آلة التقطيع” للموظف السابق في مجال المساعدات الأمريكية نيكولاس إنريش، فإن التغيير في سياسة واشنطن جاء مدفوعًا بفلسفة “أمريكا أولًا”، ما أعاد رسم توجهات الولايات المتحدة الخارجية بشكل جذري.
ويستعرض إنريش، الذي عمل في كينيا عام 2003 خلال إطلاق الرئيس الأسبق جورج بوش برنامجًا تاريخيًا بقيمة 15 مليار دولار لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية ، كيف كانت تلك الفترة تمثل ذروة الالتزام الأمريكي بالمساعدات الصحية العالمية.
لكن بعد أكثر من 20 عامًا، يصف الكاتب مرحلة إدارة ترامب بأنها نقطة تحول حاسمة، حيث أُعلن في الأشهر الأولى من توليه الحكم عن تجميد مؤقت لتمويل USAID، قبل أن تتطور الإجراءات لاحقًا إلى تفكيك تدريجي للوكالة، وصولًا إلى دمجها ضمن وزارة الخارجية.
وبحسب التقرير، فقد تم إلغاء أكثر من 80% من برامج الوكالة بحلول منتصف العام، ما اعتُبر نهاية فعلية لدورها المستقل الذي تأسس عام 1961 على يد الرئيس جون كينيدي كأداة رئيسية للسياسة الخارجية الأمريكية في مجال التنمية.
وفي سياق متصل، نقلت منصة Devex أن وزارة الخارجية الأمريكية أرسلت مذكرة إلى السفارات تدعو الدول المستفيدة إلى تبني مبدأ “التجارة بدلًا من المساعدات”، في تحول واضح نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والشراكات التجارية بدلًا من الدعم الإنساني التقليدي، وهو ما اعتُبر تغييرًا جذريًا في نهج السياسة الخارجية الأمريكية.
يجدر التذكير بأن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) هي هيئة تابعة للحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة، تتولى بشكل أساسي إدارة المساعدات الخارجية الموجهة للمدنيين حول العالم
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :