ايكون نيوز
تقرير أميركي يثير العاصفة: مسؤولون مقربون من ترامب في دائرة التجسس الإسرائيلي؟
في تطور لافت يعكس حجم التوتر المتصاعد خلف الكواليس بين واشنطن وتل أبيب، كشفت تقارير إعلامية أميركية عن تنامي المخاوف داخل المؤسسات الأمنية الأميركية من أنشطة تجسس إسرائيلية استهدفت مسؤولين بارزين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن تقارير أمنية واستخباراتية دفعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى رفع مستوى القلق المرتبط بالنشاطات الاستخباراتية الإسرائيلية، وسط مخاوف من محاولات لجمع معلومات حساسة تتعلق بملفات الشرق الأوسط والمفاوضات مع إيران.
وتشير التقارير إلى أن قائمة الشخصيات التي أبدت الأجهزة الأمنية الأميركية قلقاً بشأنها تضم المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، إلى جانب إلبريدج كولبي، أحد أبرز مستشاري البنتاغون، ومايكل ديمينو، المسؤول عن ملفات الشرق الأوسط داخل وزارة الدفاع الأميركية.
ووفقاً للتقرير، تسعى إسرائيل إلى فهم أعمق لتوجهات إدارة ترامب ومواقفها المتغيرة حيال الملف الإيراني والتطورات الإقليمية، ما دفع الأجهزة الأميركية إلى التعامل مع الملف بحساسية متزايدة خلال الأشهر الماضية.
كما تحدثت التقارير عن إجراءات أمنية مشددة فُرضت على عدد من المسؤولين الأميركيين العاملين في ملفات حساسة، بعد رصد محاولات مرتبطة بجمع المعلومات والتنصت الإلكتروني، خصوصاً خلال الزيارات والاتصالات المرتبطة بالمنطقة.
وتشير المعطيات إلى أن المخاوف الأميركية تصاعدت منذ أواخر عام 2024 واستمرت خلال عامي 2025 و2026، بالتزامن مع تزايد الخلافات بين الجانبين حول عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب في غزة والمفاوضات غير المباشرة مع إيران.
وفي المقابل، نفت الحكومة الإسرائيلية صحة الاتهامات المتداولة، كما رفض البيت الأبيض تأكيد تفاصيل التقارير المنشورة، إلا أن الجدل المتصاعد يعكس حجم التوتر غير المسبوق الذي يطبع العلاقة بين الحليفين التقليديين.
ويرى مراقبون أن القضية تتجاوز بعدها الاستخباراتي المباشر، لتسلط الضوء على أزمة ثقة متنامية داخل واحدة من أكثر العلاقات الاستراتيجية حساسية في العالم، خصوصاً في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة.
لطالما قيل إن أجهزة الاستخبارات لا تعرف الأصدقاء، بل تعرف المصالح فقط. وما تكشفه التقارير الأميركية الأخيرة يوحي بأن الشكوك الأمنية باتت تتسلل حتى إلى العلاقات التي كانت تُوصف لعقود بأنها الأكثر متانة في الشرق الأوسط. وبين النفي والتسريبات، يبقى السؤال: هل نحن أمام حادثة عابرة، أم بداية مرحلة جديدة من انعدام الثقة بين واشنطن وتل أبيب؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :