ترامب يعترف بحزب الله... صدمة عالمية وفضيحة لأدوات "شيطنة المقاومة"

ترامب يعترف بحزب الله... صدمة عالمية وفضيحة لأدوات

 

Telegram

 

عندما يضطر الخصم إلى تسميتك بالاسم

 

في تطور لم تشهد له واشنطن نظيراً، لم يكتفِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالدعوة إلى التهدئة في رسالته الأخيرة، بل تجاوز ذلك إلى ما هو أبعد: اعتراف ضمني بثقل حزب الله كقوة أساسية لا يمكن تجاوزها في المعادلة الإقليمية.

 

مجرد توجيه خطاب مباشر إلى الحزب بالاسم، في هذا التوقيت الدقيق، لا يمكن قراءته إلا كإقرار واضح بأن ما سطّره الميدان فرض نفسه على أعلى مستويات القرار الدولي.

 

الميدان لا يكذب... والمقاومة تكتب معادلاتها

 

ما جرى ليس تفصيلاً عابراً. ففي منطق الصراعات، لا تُخاطَب إلا القوى التي تمتلك تأثيراً فعلياً. وعندما يأتي هذا الخطاب من رئيس الولايات المتحدة، فهذا يعني أن ميزان القوى قد انقلب رأساً على عقب.

 

إن تسجيل وتسطير حزب الله في الميدان، خلال المواجهة الأخيرة، لم يبقَ محصوراً في إطار عسكري، بل تُرجم سياسياً باعتراف دولي غير مسبوق، كسر جزءاً من السردية التي سعت لسنوات إلى عزله أو تجاهله.

 

لقد أثبتت المقاومة مجدداً أن الميدان هو من يفرض الكلمة، والسياسة هي من تلحق خلفه. وحين يضطر رئيس أقوى دولة في العالم إلى مخاطبتك باسمك، فهذا يعني أنك كتبت تاريخاً جديداً لا يمكن لأحد محوه.

 

من "الشيطنة" إلى الاعتراف... انقلاب المشهد العالمي

 

الصدمة الأكبر لا تكمن في مضمون الرسالة بحد ذاتها، بل في دلالاتها المدوية. فالرجل الذي يقود واحدة من أكثر الإدارات الأميركية تشدداً في ملفات المنطقة، يجد نفسه مضطراً لمخاطبة حزب الله مباشرة باعتباره لاعباً لا يمكن تجاوزه.

 

هذا التحول النوعي يمثل صفعة مدوية لكل من راهن على إسقاط المقاومة، واعترافاً قاسياً بأن كل حملات التخوين والتفريغ لم تنجح في النيل من إرادة من تصدّوا للعدو.

 

سؤال العار... ماذا عن متصدري حملة "شيطنة المقاومة" في لبنان؟

 

وهنا يبرز السؤال الأكثر إحراقاً: بين خطاب الخارج الذي بدأ يتكيّف مع الوقائع الجديدة، وخطاب الداخل الذي لا يزال أسير حسابات ضيقة، تتكشف فجوة تفضح الكثيرين.

 

فحين يُقرّ الخصم الأميركي، ولو ضمناً، بوجودك وتأثيرك، وتضطر واشنطن إلى تسميتك علناً... ماذا عن أولئك الذين تصدّروا في الداخل اللبناني حملات "شيطنة المقاومة"؟ ماذا عن الذين راهنوا على سقوط الحزب وسجّلوا أنفسهم في خانة العدو؟

 

أليس في هذا الاعتراف الأميركي فضيحة مدوية لكل من سعى إلى عزل المقاومة وتجريدها من إنجازاتها؟

 

دور مخزي يحمل في طياته العار

 

إن الإصرار على تجاهل ما فرضه الميدان، في لحظة اعتراف دولي واضحة، يضع أصحاب حملات "الشيطنة" أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية لا تُحتمل. لقد راهنوا على الخصم وخسروا، وتصدّروا مشهداً انكشف زيفه.

 

أين هم اليوم؟ أين أصواتهم التي كانت تنعق ضد المقاومة في كل مناسبة؟ أين الذين سخروا من قدرات الحزب وإمكاناته؟

 

لقد أثبت الميدان أن حزب الله سطّر بطولات ستكتب بأحرف من نور، بينما سطر أولئك مواقفهم في سجل العار والخزي الوطني.

 

ما بعد الرسالة... ليس كما قبلها

 

رسالة ترامب لم تكن مجرد دعوة لوقف إطلاق النار، بل شكلت محطة مفصلية أعادت رسم خطوط التعاطي مع حزب الله إقليمياً ودولياً. ولعلّ الأيام المقبلة ستكون كفيلة بكشف المزيد من الخزي لأولئك الذين راهنوا على غير صواب.

 

الميدان لا يحرج إلا الخائنين

 

حين يضطر الخصم إلى تسميتك علناً، فذلك ليس تفصيلاً لغوياً... بل اعتراف قاسٍ تفرضه موازين القوة. وبين هذا الاعتراف وصخب الداخل، تتكشف حقيقة واحدة لا تقبل الجدل:

 

الميدان لا يكذب، لكنه يفضح المتخاذلين ويحرج أصحاب المشاريع المريضة. والمقاومة تكتب اليوم بأحرف من نور أن من يصدق وعده ويواجه العدو، يفرض احترامه حتى على ألد الأعداء.

 

أما الذين راهنوا على "شيطنة المقاومة" فسيظلون عنواناً للعار، يتقاذفهم التاريخ كلما ذُكرت بطولات الميدان وتضحيات الرجال.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram