"زمن الهيمنة انتهى"… قبلان يرفع سقف الخطاب السياسي
وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة سياسية عالية السقف تحت عنوان "رسالة الانتصار"، اعتبر فيها أن ما جرى يشكّل "أعظم نصر يتعلق بمصير لبنان والمنطقة"، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تمثّل تحوّلاً مفصلياً في موازين القوى الإقليمية.
وفي مستهل كلمته، استشهد قبلان بآية قرآنية، معتبراً أن هذا "النصر" هو ثمرة ما وصفه بصمود لبنان ومقاومته وشراكته الوطنية، مشيراً إلى أن الحرب الإقليمية انتهت، وفق تعبيره، بـ"هزيمة تاريخية طالت أميركا وإسرائيل"، مقابل "انتصار مصيري للمقاومة وإيران".
وقال إن "هذا التحول يعني انتهاء زمن الهيمنة الأميركية الإسرائيلية"، لافتاً إلى أن ما جرى "سيُدرّس في الكليات العسكرية"، في إشارة إلى معارك الجنوب، ولا سيما في الخيام وبنت جبيل.
وفي الشق السياسي الداخلي، انتقد قبلان أداء السلطة اللبنانية، معتبراً أنها "انحازت خلال الحرب إلى جانب أميركا وإسرائيل على حساب بلدها"، على حد تعبيره، محذراً من أي محاولة لـ"فرض وصاية خارجية على لبنان أو توظيف الجيش خارج دوره الوطني".
وشدد على أن "حماية لبنان تبدأ من حماية القرار الوطني"، داعياً إلى التمسك بالشراكة الوطنية والسلم الأهلي، ومؤكداً رفض "أي مسار يستهدف هوية لبنان أو سيادته".
كما دعا إلى "عدم السماح لأي سلطة بالمساس بالمقاومة أو العمل ضدها"، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب مواجهة أي خيارات سياسية لا تنسجم مع "المصالح الوطنية العليا".
وفي ختام رسالته، وجّه قبلان تحية إلى "أهالي الجنوب والبقاع والضاحية"، مثنياً على دور رئيس مجلس النواب نبيه بري، وداعياً إلى انتخابات نيابية مبكرة، معتبراً أن "الانتصار لا يكتمل إلا بتغيير سياسي يعكس المرحلة الجديدة".
تأتي مواقف المفتي أحمد قبلان في سياق تصاعد الخطاب السياسي في لبنان عقب تثبيت وقف إطلاق النار، حيث تسعى مختلف القوى إلى تقديم قراءتها الخاصة لنتائج الحرب وانعكاساتها على الداخل اللبناني.
ويُعد توصيف "الانتصار" أحد أبرز عناصر الانقسام السياسي، إذ تختلف القوى اللبنانية في تقييم نتائج المواجهة، بين من يعتبرها محطة لتعزيز دور المقاومة، ومن يرى أنها تستدعي إعادة النظر في المعادلات الأمنية والسيادية.
كما يعكس الهجوم على السلطة دعوة ضمنية لإعادة تشكيل المشهد السياسي الداخلي، خصوصاً مع طرح فكرة الانتخابات النيابية المبكرة، في ظل أزمة ثقة متراكمة بين الشارع والمؤسسات الرسمية.
في المقابل، يبرز ملف العلاقة بين الدولة والمقاومة كأحد أبرز التحديات في المرحلة المقبلة، حيث تتقاطع الضغوط الدولية مع الانقسامات الداخلية حول مستقبل السلاح ودور المؤسسات العسكرية.
ومع دخول لبنان مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، تتجه الأنظار إلى كيفية ترجمة هذه التحولات سياسياً، وسط مخاوف من انتقال التوتر من الجبهة العسكرية إلى الساحة الداخلية، في ظل تصاعد السجالات وارتفاع منسوب الخطاب السياسي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي