ربطٌ مشروط لوقف النار… ووفدٌ عاد من دون أوراق

ربطٌ مشروط لوقف النار… ووفدٌ عاد من دون أوراق

 

Telegram

كتب رشيد حاطوم

 

في معطيات لافتة خرج بها الوفد اللبناني من واشنطن، برز توجّه إسرائيلي واضح نحو ربط مسار التهدئة على الجبهة اللبنانية بمآلات التفاوض مع إيران، في خطوة تعكس إعادة خلط أوراق الصراع على مستوى الإقليم.

 

وبحسب ما سمعه الوفد خلال جولة المباحثات، فإن تل أبيب أبلغت الوسطاء أن قرار وقف إطلاق النار مع لبنان لا يُبحث بشكل منفصل، بل يُطرح فقط في حال التوصل إلى تفاهم أوسع مع طهران. هذا الموقف يضع الملف اللبناني في قلب معادلة إقليمية أكثر تعقيدًا، تتداخل فيها الجبهات وتتقاطع فيها المصالح.

 

في المقابل، يبرز سؤال جوهري حول جدوى الذهاب إلى طاولة المفاوضات في ظل اختلال واضح في ميزان الأوراق التفاوضية. فقد بدا أن الحماسة الرسمية لخوض هذا المسار لم تُقابل بتحضير فعلي يُحصّن الموقف اللبناني، ما انعكس في نتائج خجولة، إن لم تكن معدومة، مع عودة الوفد من دون تحقيق أي خرق يُذكر.

 

وتشير مصادر متابعة إلى أن أحد أبرز مكامن الضعف تمثّل في غياب أوراق الضغط الفعلية، بعدما جرى في مراحل سابقة التفريط بعناصر قوة كانت تشكّل ركيزة أساسية في أي تفاوض، سواء على المستوى الميداني أو السياسي، ما جعل الطاولة تميل سلفًا لمصلحة الطرف الآخر.

 

وفي موازاة ذلك، يبرز الدور الإيراني كعامل ضاغط في اتجاه تثبيت معادلة وقف إطلاق النار في لبنان قبل أي مسار تفاوضي، في سياق سعي طهران إلى ضبط إيقاع المواجهة وربطها بحسابات أوسع. وهو ما يطرح تساؤلات جدية: هل كان من الضروري أصلًا الذهاب إلى واشنطن لسماع موقف كهذا من الجانب الإسرائيلي، إذا كانت ملامحه مرسومة سلفًا ضمن التوازنات الإقليمية؟ أم أن الزيارة لم تكن سوى محاولة لالتقاط ما تبقّى من هوامش، ولو كانت ضيقة؟

 

ما يُهمس به في الكواليس أن الرسائل الحقيقية لم تكن موجّهة إلى الوفد اللبناني بقدر ما كانت جزءًا من بازار أكبر… حيث يُستخدم لبنان مجددًا كورقة في لعبة الأمم، بين من يفاوض ومن يضغط، فيما تبقى الكلفة على الأرض لبنانية بامتياز.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram