هل أسقطت التكنولوجيا الصينية المقاتلة الأميركية؟ تسريبات تفتح أخطر ملفات الحرب وتُحرج واشنطن

هل أسقطت التكنولوجيا الصينية المقاتلة الأميركية؟ تسريبات تفتح أخطر ملفات الحرب وتُحرج واشنطن

 

 

 

 

 

تتدحرج كرة الثلج يوماً بعد يوم حول واحدة من أكثر الحوادث العسكرية غموضاً في الحرب الأخيرة، بعدما كشفت تسريبات أميركية عن معطيات قد تقلب الرواية التقليدية للتفوق الجوي الأميركي، وتضع الصين في قلب عاصفة سياسية وأمنية جديدة.

 

ووفقاً لما نقلته شبكة أميركية عن ثلاثة مصادر مسؤولة مطلعة على التحقيقات، فإن خيوط الملف تقود إلى احتمال وجود دعم تكنولوجي صيني متقدم لإيران خلال الحرب، ساهم في إسقاط مقاتلة أميركية متطورة وأربك حسابات واشنطن العسكرية.

 

رادارات تكشف الأشباح... وصواريخ كتفية تصطادها

 

بحسب المصادر، تتجه التقديرات الأولية إلى أن السلاح الذي استُخدم لاستهداف الطائرة كان منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف (MANPADS) صينية الصنع، وهو ما يتقاطع مع تصريح سابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيه أن الطائرة تعرضت لهجوم بواسطة سلاح فعّال ضد الأهداف الجوية المحلقة على ارتفاعات منخفضة.

 

لكن المفاجأة الأكبر لا تكمن في الصاروخ نفسه، بل في ما سبقه.

 

فأحد المسؤولين الأميركيين كشف أن بكين ربما زودت طهران أيضاً بمنظومة رادار إنذار مبكر بعيدة المدى، قادرة على رصد الطائرات الشبحية الأميركية الأكثر تطوراً في العالم، وهي الطائرات المصممة أساساً لتفادي الرصد والكشف من قبل أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

 

وإذا ما تأكدت هذه المعطيات، فإن الأمر لا يتعلق بإسقاط طائرة فحسب، بل باختراق أحد أهم أسرار التفوق العسكري الأميركي في العقود الأخيرة.

 

سبع ساعات للطيار... ويومان كاملان لضابط التسليح

 

وفي موازاة الجدل التقني، كشفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تفاصيل دراماتيكية عن عملية إنقاذ طاقم المقاتلة بعد سقوطها داخل الأراضي الإيرانية.

 

وبحسب الرواية الأميركية، تمكنت فرق الإنقاذ من تحديد موقع الطيار وإجلائه خلال سبع ساعات فقط من سقوط الطائرة.

 

أما ضابط أنظمة التسليح، فكانت قصته أكثر تعقيداً وإثارة؛ إذ استغرقت عملية العثور عليه يومين كاملين، بعدما نجح في التخفي والتنقل داخل سفوح جبال زاغروس الوعرة في عمق الأراضي الإيرانية، مستفيداً من التضاريس الصعبة لتجنب الرصد، قبل أن تتمكن وحدات الكوماندوز الأميركية من الوصول إليه واستعادته.

 

مأزق سياسي يطارد ترامب

 

وتأتي هذه التسريبات في توقيت شديد الحساسية بالنسبة لإدارة ترامب، التي تخوض حالياً مفاوضات عسكرية ونووية معقدة مع طهران بهدف إنهاء تداعيات صراع الثامن والعشرين من فبراير.

 

ويجد البيت الأبيض نفسه أمام حرج متزايد، خصوصاً بعدما أعادت الشبكة الأميركية التذكير بتصريحات سابقة للرئيس ترامب دافع فيها عن نظيره الصيني شي جين بينغ، قائلاً:

 

"الرئيس شي جين بينغ وعدني بأنه لا يرسل أي أسلحة إلى إيران. إنه وعد جميل، وأنا أصدق كلامه وأقدر ذلك."

 

ورداً على استفسارات الشبكة، أحال البيت الأبيض الصحافيين إلى تلك التصريحات السابقة، من دون تقديم توضيحات إضافية بشأن الاتهامات الجديدة.

 

بكين ترد: تشويه لا أساس له

 

في المقابل، تحركت الدبلوماسية الصينية سريعاً لمحاصرة تداعيات التقرير، حيث نفت السفارة الصينية في واشنطن الاتهامات بشكل كامل.

 

وأكدت السفارة في بيان رسمي أن الصين تتعامل مع صادراتها العسكرية بأعلى درجات المسؤولية والحذر، وتلتزم بشكل صارم بالقوانين الصينية والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

 

كما رفضت بكين الربط بين الصين والحادثة، ووصفت ما ورد في تقرير شبكة NBC بأنه "تشويه لا أساس له من الصحة"، معتبرة أن ما يجري هو محاولة متعمدة للربط بين أحداث منفصلة لخدمة أهداف سياسية.

 

بعيداً عن النفي الصيني والتسريبات الأميركية، يكمن السؤال الأخطر في مكان آخر: هل كان إسقاط الطائرة حادثة عسكرية عابرة، أم أن العالم يشهد للمرة الأولى دليلاً عملياً على قدرة خصوم واشنطن على كشف الطائرات الشبحية التي شكلت لعقود رمز التفوق الأميركي؟ وإذا كانت الرادارات قد نجحت فعلاً في رؤية "الأشباح"، فإن ما سقط في تلك الجبال قد لا يكون مجرد طائرة... بل جزءاً من أسطورة عسكرية كاملة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي